منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15 Sep 2019, 06:41 PM
التصفية والتربية السلفية التصفية والتربية السلفية غير متواجد حالياً
إدارة منتدى التصفية و التربية السلفية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 436
افتراضي الميزان لمعرفة الصادق من الكاذب الفتَّان / للأستاذ الفاضل عمر بن ربيع المدخلي -حفظه الله- وهو ردّ على أسامة بن عطايا



الميزان لمعرفة الصادق من الكاذب الفتَّان

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتَّبع هداه.
أما بعد:
لا يخفى على الكثير من الإخوة الأفاضل ما أثير في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل بسبب رفع قضية ضد سماحة والدي الشيخ ربيع المدخلي وسماحة الوالد الشيخ عبيد الجابري -حفظهما الله- مما أحدث جدلا واسعا في السَّاحة الدعوية لتزامنه مع الحملات المعادية التي تشنها بعض الوسائل الإعلامية والأحزاب السياسية والتيارات المعادية للدعوة السلفية؛ لذلك استنكر الكثير من طلبة العلم توقيت الدكتور أسامة الفلسطيني في رفع دعوى ضدَّ الشيخين ربيع وعبيد -حفظهما الله- لتزامنها مع الهجوم الإعلامي المنظَّم ضدَّ الشيخ ربيع المدخلي وطلاَّبه.
وقد سقت في هذا المقال كلامًا للدكتور أسامة بن عطايا ونقلته كما هو ثم رددت على كلامه بكلامه أيضا حتى لا يكون هناك تشكيك ممن نقلت عنه.
ولتوضيح دافع الدكتور أسامة عطايا من رفع دعوى قضائية ضد الشيخين ربيع وعبيد الجابري -حفظهما الله - أقول مستعينا بالله:
لقد وردتني أسئلة كثيرة مضمونها واحد وهو السؤال عما يُشاع ويُذاع في الساحة، ومنها الآتي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: هل صحيح ما يشاع أن أسامة الفلسطيني رفع دعوى قضائية ضدَّ الشيخين ربيع وعبيد -حفظهما الله- وأن العلامة ربيع -حفظه الله- سيعقد معه مجلس صلح يعتذر فيه لأسامة الفلسطيني ويعلن توبته؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، لا أعلم أن سماحة الوالد الشيخ ربيع حفظه الله أعطى لأحد موعدا للجلوس مع الدكتور أسامة عطايا الفلسطيني، ولم يُبلِغْني سماحة الوالد -حفظه الله- بهذا الأمر وما أكثر الكذَّابين الفتَّانين المفرِّقين في زماننا -نسأل الله السلامة والعافية-.
أما بالنسبة لما يتعلق من أمر الدعوى التي رفعها الدكتور أسامة الفلسطيني فقد قرأت له رسالة يخاطب فيها الدكتور عبد المجيد جمعة قائلا:
«إلى الشيخ الفاضل عبد المجيد جمعة حفظه الله:اطلعت على نصيحتك -حفظك الله- بشأن التراجع عن القضية المرفوعة ضد الشيخ عبيد والشيخ ربيع، والهدف من الدعوى هو الإصلاح، وفك حصار الصعافقة عن الشيخ ربيع، وإنهاء فتنة تعلق الصعافقة بالشيخ ربيع والشيخ عبيد..وأنا موافق بشرط أن ترتب لي مجلسا مع الشيخ عبيد، ومجلسا مع الشيخ ربيع لأجل المصالحة، وتحقيق المطلب الشرعي من وراء القضية..فأرجو منكم بذل جهودكم في تحقيق ذلك، فإن رتبتم ذلك فسأقوم بالتنازل عن القضية فورا..فنصرة المنهج السلفي هو المراد، وكذلك حفظ مكانة الشيخ ربيع ومكانة الشيخ عبيد ببيان حال بطانة السوء لهما..وهذا الشرط وهو ترتيب جلسة مع الشيخ ربيع وجلسة مع الشيخ عبيد هو شرطي لأي طلب للتنازل عن القضية..أما بدون هذا الشرط فلا أراني في حل من هذا الأمر، لأن الله سيسألني يوم القيامة عما فعلت لبيان الحق لشيخي الشيخ ربيع وللشيخ عبيد؟ فتركي لهذه القضية دون تمكين الشيخين من معرفة حال الصعافقة وبطانة السوء أراه من التقصير في حق الشيخين ومما أُسأل عنه يوم القيامة..والله الموفق».
كما ترى أيها القارئ الكريم فقد ذكر الدكتور أسامة الفلسطيني خمسة أسباب دعته إلى رفع دعوى ضدَّ الشيخين ربيع وعبيد -حفظهما الله-
ومن باب إحقاق الحق وعدم كتمانه سأبيِّن -إن شاء الله- أنَّ جميع الأسباب التي ذكرها الدكتور أسامة الفلسطيني لا علاقة لها برفع الدعوى ضد العلامتين ربيع وعبيد-حفظهما الله-.
فالأسباب التي ذكرها أمام الجميع دينية استعطافية يلمِّع بها نفسه، ليظهر في مظهر الفارس المغوار الشجاع ناصر الدعوة الغيور على العلماء؛ ليستدرج بهذا الأسلوب من ينفخون في الفتنة من المغرَّر بهم.
والعجيب أن الدكتور أسامة الفلسطيني زعم في رسالته لعبد المجيد جمعة أنه رفع الدعوى ضدَّ الشيخين للأسباب الآتية:
1- والهدف من الدعوى هو الإصلاح وفك حصار الصعافقة عن الشيخ ربيع وإنهاء فتنة تعلق الصعافقة بالشيخ ربيع والشيخ عبيد.
2- لأجل المصالحة، وتحقيق المطلب الشرعي من وراء القضية.
3- نصرة المنهج السلفي هو المراد، وكذلك حفظ مكانة الشيخ ربيع ومكانة الشيخ عبيد ببيان حال بطانة السوء لهما.
4- لأن الله سيسألني يوم القيامة عما فعلت لبيان الحق لشيخي الشيخ ربيع وللشيخ عبيد.
5- فتركي لهذه القضية دون تمكين الشيخين من معرفة حال الصعافقة وبطانة السوء أراه من التقصير في حق الشيخين ومما أُسأل عنه يوم القيامة.
أقول: رغم أن الصورة الحسنة التي أراد الدكتور أسامة الفلسطيني أن يظهر بها أمام متابعيه إلا أن الحقيقة التي أخفاها مخالفةٌ لما أظهره تماما -نسأل الله السلامة والعافية-، فإن السبب الوحيد الذي دعاه لرفع الدعوى ضد الشيخين هو سببٌ شخصيٌّ دنيويٌّ بحتٌ لا علاقة له بالدِّين، وليس له علاقةٌ بالحرص على الدعوة ولا على الشيخين ولا خوفا من أن يسأله الله يوم القيامة -كما زعم-، ولا تخليص الشيخين من البطانة، وقد طعن الدكتور الفلسطيني في بطانة الشيخين ووصفهم بأوصاف يتنزَّه عنها العوام فضلا عمن يَنسب نفسه للدعوة! بل وصل به الأمر لمساومة الشيخين لمشاركته في ظلم رجل رفع ضده دعوى في المحكمة الشرعية في المملكة العربية السعودية -حرسها الله-، فقام الدكتور أسامة الفلسطيني بالتهديد بأنه لن يتنازل عن الدعوى التي رفعها ضدَّ الشيخين إلا إذا تنازل أبو أيوب عن الدعوى التي رفعها ضدَّه!
فهذا هو السبب الوحيد والحقيقي كما سيظهر جليًّا للمتابع الكريم إن شاء الله من خلال رسالة نصية أرسلها لي الدكتور أسامة الفلسطيني بتاريخ 29 ذي القعدة 1440 جاء فيها:
«السلام عليكم حياك الله يا أخي عمر، تعلم أني كنت رفعت دعوى على الشيخ عبيد، وبسبب وساطة الشيخ محمد بن هادي سحبت الدعوى، والآن قد رفع علي أبو أيوب الهولندي دعوى وهي دعوى كيدية، لذلك سأعيد رفع الدعوى على الشيخ عبيد لأن أساس المشكلة والخلاف الحاصل بيني وبين أصدقاء الأمس هو كلام الشيخ عبيد في والناتج عن تحريش أهل الفتن، ثم ما حصل من تأثر الشيخ ربيع ونقله عني أخبارا كاذبة وتهما زائفة فشوه سمعتي فلذلك عزمت أن أرفع عليه دعوى أيضا.
فأنا أراسلك عبر الخاص لمحاولة تجنيبكم هذا الأمر، فإن سحب الهولندي دعواه فسأترك إعادة الدعوى على الشيخ ربيع والشيخ عبيد، وإن لم يسحب دعواه فلابد من حل هذه المشكلة من جذورها ولا يكون ذلك إلا بأن يفصل القضاء بيني وبينهما.والله الموفق».
انظر أيها القارئ الكريم مالذي نشره الدكتور أسامة بن عطايا أمام العامة وما هي الصورة المزيَّفة التي أوهم بها المغرَّر بهم، وماهي الحقيقة التي أخفاها عنهم؟ وقد رفع أبو أيوب قضيةً ضدَّ الدكتور أسامة بسبب نشره محاضرة فيها إساءة شديدة له فلجأ أبو أيوب للقضاء الشرعي، ولجأ الدكتور لما ذكرته آنفا من رفع الدعوى ضدَّ الشيخين لأجل مطالبة أبي أيوب بالتنازل عن دعواه والله المستعان، ولا شك أنَّ مشايخنا عُرفوا بنصرة المظلوم، والأخذ على يد الظالم، فكيف يريد الدكتور من الشيخين أن يعيناه على الظلم وقد نذرا حياتهما في نصرة الحق وأهله؟
ولا أجد ما ينطبق على مثل هذا الفعل إلا قول الله تعالى: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا، يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 107-108].
قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآيات: ({ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم}«الاختيان»و«الخيانة»بمعنى الجناية والظلم والإثم، وهذا يشمل النهي عن المجادلة، عمَّن أذنب وتوجه عليه عقوبة من حد أو تعزير، فإنه لا يجادل عنه بدفع ما صدر منه من الخيانة، أو بدفع ما ترتب على ذلك من العقوبة الشرعية.
{إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} أي: كثير الخيانة والإثم، وإذا انتفى الحب ثبت ضده وهو البُغْض، وهذا كالتعليل، للنهي المتقدم.
ثم ذكر عن هؤلاء الخائنين أنهم {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} وهذا من ضعف الإيمان، ونقصان اليقين، أن تكون مخافة الخلق عندهم أعظم من مخافة الله، فيحرصون بالطرق المباحة والمحرمة على عدم الفضيحة عند الناس، وهم مع ذلك قد بارزوا الله بالعظائم، ولم يبالوا بنظره واطلاعه عليهم. وهو معهم بالعلم في جميع أحوالهم، خصوصًا في حال تبييتهم ما لا يرضيه من القول، من تبرئة الجاني، ورمي البريء بالجناية، والسعي في ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم ليفعل ما بيتوه. فقد جمعوا بين عدة جنايات، ولم يراقبوا رب الأرض والسماوات، المطلع على سرائرهم وضمائرهم، ولهذا توعدهم تعالى بقوله:{وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} أي: قد أحاط بذلك علما، ومع هذا لم يعاجلهم بالعقوبة بل استأنى بهم، وعرض عليهم التوبة وحذرهم من الإصرار على ذنبهم الموجب للعقوبة البليغة». اهـ
بعد أن قرأت رسالة الدكتور أسامة أخبرت والدي حفظه الله بما جاء فيها، فقال: (لا تلتفت له وإذا أراد الذهاب إلى المحكمة فليذهب)، لذلك لم أرد على رسالته نهائيا تنفيذًا لأمر والدي حفظه الله.
وفي تاريخ 1 محرَّم 1441 أرسل رسالة قال فيها: «السلام عليكم أخي عمر ..كما تعلم أني حاولت مقابلة والدكم لبيان الحقيقة له حتى لا يتكلم عني بما يخالف الواقع وبما يوقع الظلم علي ..ولكن كان هناك من يصدني عن مقابلة الشيخ ..فلم أَجِد طريقة إلا المحكمة الشرعية فقدمت طلبا وصحيفة دعوى مطالبا الشيخ ربيعا بالتراجع والتوبة من كلامه فيّ بغير حق.. وقد أحالها رئيس المحكمة للصلح ثم للشرطة لتصل إليكم رسميا .. واليوم تواصل معكم موظف المحكمة المختص بالصلح فلم تجيبوه على الاتصال .. فهذه صورة صحيفة الدعوى .. وهذا ما أريده شرعا وقانونا .. والأمر إليكم ..
وقد جاء في صحيفة الدعوى المطالبة بمجلس صلح يريد فيه من الشيخ أن يُعزَّر شرعًا وذلك بأن يتوب توبة علنية صوتية ومكتوبة».
فأخبرت سماحة الوالد -حفظه الله- بما جاء في صحيفة الدعوى فقال حفظه الله: (هداه الله، عليه الرجوع للقضاء).
قلت: فكيف يريد الدكتور أسامة بن عطايا من الشيخ ربيع –حفظه الله- أن يجلس معه وقد أرسل رسالة يهدد فيها بأنه سيرفع ضده وضد الشيخ عبيد دعوى قضائية إن لم يتنازل أبو أيوب الهولندي عن القضية التي رفعها ضده؟
هل تعتقد يا دكتور أسامة أن الشيخين سيهرعان لأبي أيوب يطلبان منه التنازل عن حقه مقابل أن تسحب دعواك ضدَّهما؟ خاب وخسر من يعتقد ذلك.
يا دكتور أسامة تأكد أن المناورات التي تقوم بها من أجل إسقاط دعوى أبي أيوب التي رفعها ضدَّك في المحكمة لا تسمن ولا تغني من جوع، فأنت تتعامل مع عَلَمين من أعلام الهدى نذرا أنفُسَهما لله عزَّ وجلَّ وقد زهدا في الدنيا وهما في عزِّ شبابهما، أوَ بعد هذا السِّن تطلب منهما هذا الطلب وقد عرف عنهما القاصي والداني تحكيم النصوص الشرعية والأخذ على يد الظالم ونصرة المظلوم والنصح للمسلمين؟!
نصيحتي لك يا دكتور أسامة وحُقَّ لي أن أنصحك في العلن بعد نصيحتي لك في السِّر أن تكفَّ لسانك عن العلماء وطلاَّبِهم والمشايخ والدعاة وطلبة العلم السلفيين جميعًا، يا دكتور أسامة أنت تعيش في المملكة العربية السعودية أدام الله عزَّها فاحترم هذه الدولة العظيمة واحترم أنظمتها.
ثم اعلم أنَّ فيها ملكًا لا يُظلَم عنده أحدٌ -إن شاء الله-.
فإن كان لك حقٌّ عند أحد فخذه بالطرق الشرعية المتاحة عن طريق المحاكم فلن يمنعك أحدٌ عن ذلك إن شاء الله.
حفظ الله ملكنا ووليَّ عهده الأمين ووفقهم لما فيه صلاح الدِّين والدنيا، وحفظ بلادنا من شرِّ الأشرار وكيد الفجَّار إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه.
وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

كتبه:
عمر بن ربيع
15 محرَّم 1441هـ
__________________
عنوان البريد الإلكتروني
tasfia@tasfiatarbia.org


التعديل الأخير تم بواسطة التصفية والتربية السلفية ; 15 Sep 2019 الساعة 06:48 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013