منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 24 Oct 2014, 12:25 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 583
افتراضي من أسباب تغيُّر بعض من ينتسب إلى المنهج السلفي

من أسباب تغيُّر بعض من ينتسب إلى المنهج السلفي


الحمد لله وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: فهذه كلمات* حول أمر هو من الأهمية بمكان؛ ألا وهو ما نشاهده كثيرا وخاصة في هذه الآونة الأخيرة، من تغيُّر بعض من ينتسب إلى المنهج السلفي وتنازلهم عن مبادئ وأصول كانت واضحة مسلمة ولكنها لقيت مسخا وتحريفا، وربما نسخا إلغاء، إذ لا شكَّ أن لهذا البلاء أسبابا ودوافع، وأن له آثارا وثمارا، لكنها مرَّة ووخيمة، وفيما يلي ذكر لما ظهر لي منها، عسى أن تُجتنب وتحذر، ويُسدَّ بذلك ذرائع للفساد، وتغلق أبواب للفتن، لطالما ضرَّت وشوَّهت، فبالله التوفيق:

السبب الأول : فقدان التوفيق من المولى عز وجل، والتوفيق كما عرفه ابن القيم-رحمه الله- هو أن لا يكلك الله إلى نفسك، والخذلان أن يكلك إلى نفسك، فمقاليد الأمور بيد الله جل وعلا، "من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له"، ولا شك أن فقدان التوفيق له أسباب، وتفصيل بعضها فيما يأتي.

السبب الثاني : الجهل بأصول المنهج السلفي وضعف التأصيل العلمي أو انعدامه، والاكتفاء بالقراءات الفكرية العابرة، وما يسمى بالتذوق العلمي، وترك المنابع الصافية والموارد المتينة التي تشدُّ من عود طلب العلم وتقوِّيه، فحقيق بمن هذه حاله أن يتميَّع ويتنازل عن أصول هو بها جاهل.

السبب الثالث : عدم الصدق، وأعظم أثر هذا في الرياء وإعجاب المرء بنفسه، فكما أن الرياء محبط للعمل وموجب للسخط فكذلك إعجاب المرء بنفسه، فلسان حال المعجب "إنما أوتيت العلم والاستقامة على علم عندي"، والعجب في الحقيقة من أعظم أسباب الخذلان، فبعضهم يحسب نفسه من أعلام المنهج السلفي وأوتاده الذين يقوم عليهم !!ولربما كان يدعو لنفسه، كما قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب :" وكثير من الناس، ولو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.

السبب الرابع :البداية غير الموفقة والمنحرفة لهؤلاء، فبعضهم كان ينتمي إلى منهج منحرف، كمن كان متلطخا بحزبية أو لوثة تكفيرية، ثم لما أراد التوبة بقيت فيه رواسب من تلك الانحرافات، لم تعالج و كانت كالجرح الذي برئ على دغل لا يأمنه صاحبه، وقد روى الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى عن ابن شوذب قوله: "إن من نعمة الله على الشاب إذا تنسك أن يواخي صاحب سنة يحمله عليها ".

السبب الخامس : عدم الرجوع إلى الأكابر والتعلق بالأصاغر -سنا وعلما-، وهو قريب من سابقه، إذ بعض من يشرع في طريق الاستقامة تجده لا يسمع ولا يقرأ إلا لصغار طلبة العلم، الذين لم ترسخ بعد أقدامهم ، ولربما لم يعرف من هم العلماء الكبار، فضلا عن الرجوع إليهم، ثم ينحرف بعض هؤلاء الطلبة ويتميع فيبقى المسكين متعلقا بهم، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : "مَن كانَ مُسْتَنًّا ، فَلْيَسْتَنَّ بمن قد ماتَ ، فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفِتْنَةُ ".

السبب السادس :الدنيا وفتنة المال والجاه والمناصب، فبعض الناس بعد أن كان مستقيما على الجادة، محبا لأهل العلم راجعا إليهم، لاحت لهم الدنيا بزخارفها ومفاتنها، فآثروها وأخذوا يتنازلون عن أصول شرعية، تارة تساهلا، وتارة تأوُّلا وتحريفا، ومن ثم أصيبوا بداء التخاذل والتخذيل -عياذا بالله-.

السبب السابع :الكبر واحتقار الإخوان الذين قد تقل بضاعتهم في العلم، أو يكون عندهم نوع تحمُّس وحرص على أمور من الدين ولم يأتوها من أبوابها، ومن هؤلاء من يحتقر إخوانه عموما، ومن خفيِّ مرضهم تقصُّدهم مخالفة إخوانهم حتى في اللباس والمسائل الفقهية الفرعية، وهذه لعمري علامةٌ للزيغ والانحراف.

السبب الثامن :الانطواء على دسيسة خفية وسريرة غير نقية،
ولعل بعضهم لم يكن سلفيا يوما من الأيام، وإنما حاله أشبه بحال المنافقين الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، فهؤلاء أظهروا السلفية واندسوا فيها، وأبطنوا البدعية وانتموا إليها، فلما سنحت لهم الفرصة لهجوا بمخالفاتهم، وشنعوا على أهل السنة، ورموهم عن قوس واحدة، والله المستعان.

السبب التاسع :ردة فعل؛ بعض من ينتسب للمنهج السلفي يأخذ في طريق التميع استجابة لردة فعل، كأن كان متشددا غاليا من قبل فأراد أن يقوِّم اعوجاجه فانتقل إلى الطرف الثاني من التساهل والتمييع، وآخرين رأوا من إخوانهم مواقف لا تليق بالمنهج السلفي من اندفاع وتهوُّر، أو قلة أدب وسوء معاملة، فأثَّرت فيهم تلك المواقف، فأرادوا أن يعالجوها فوقعوا فيما هو مثلها أو أشدَّ، وهذا واقع من قديم فيمن أراد أن يصحح خطأ فوقع في مثله أو أشرَّ، كما وقع للمرجئة مع الوعيدية، وما وقع للجبرية مع القدرية.

السبب العاشر :طلب المنزلة العالية مع عدم استحقاقها، وذلك لضعف التمكُّن في الديانة والعلم والارتقاء في مدارجها، فتجد هؤلاء في آخر المطاف يلمزون العلماء الربانيين والغيورين على دين الله بالغلوِّ بعد أن كانوا بعتبرونهم المرجعية وأصحاب الأهلية، وربما رموهم بأنهم على غير مذهب السلف، لا لشيء إلا لأنهم لم يحصلوا على مكانة ووجاهة، وهم في الحقيقة بعيدون عنها وليست لأمثالهم، وأهل السنة لا يجاملون على حساب الحق، ولا يضعون الرجل في غير موضعه.

هذا ما يسَّر الله عز وجل ذكره ولعله بقيت أسباب خفيت عليَّ فأهيب بإخواني أن يمدونا بها، والحمد لله وحده.

كتبه/ أبو محمد مهدي البجائي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

* هذا المقال كتبته قبل أكثر من سنة، نشرته لمناسبة ظهرت.


التعديل الأخير تم بواسطة مهدي بن صالح البجائي ; 25 Oct 2014 الساعة 09:14 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24 Oct 2014, 01:00 PM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أقسمُ لكأنَّك نفذتَ ـ بلطيف فكرٍ وصادق لهجةٍ ـ إلى بواطن نفوس القوم فاستخرجت مكنوناتها.
استقصيتَ حتَّى ما أبقيت للقول مسرحا، وأحسنت حتى ما تركت للاعتراض مندحًا، فلا برحتَ موفَّقا، وعلى الحق مسدَّدا.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24 Oct 2014, 01:58 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وبارك فيك ونفع بك
نسأل الله مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا على دينه
و نسأله الرشد و السلامة والعافية
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان
إلى يوم الدين

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24 Oct 2014, 02:05 PM
ابومارية عباس البسكري ابومارية عباس البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر بسكرة
المشاركات: 705
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابومارية عباس البسكري
افتراضي

جزاك الله خيرا تكلمت فأحسنت كلام رائع مأحوجنا أليه في هذا الزمان وأزيد ليس كل من أعفى لحيته وقصر ثوبه صار سلفي السلفية منهج له أصول وقواعد الصدق الصدق والله الشيخ العلامة ربيع يركز على هذا الصدق وخطورة الكذب ترى معظم دروسه الاخيرة يركز عليها
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24 Oct 2014, 02:37 PM
خالد العايب خالد العايب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الجزائر/المسيلة
المشاركات: 77
افتراضي

أثلجت صدورنا بهذا المقال فجزاك الله عنا خيرا ووقاك ضيرا وسلكك سيرا .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24 Oct 2014, 02:56 PM
عبد الرحمن رحال عبد الرحمن رحال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الجزائر / بسكرة.
المشاركات: 346
افتراضي

أحسن الله إليك أخي مهدي على مقالك الماتع. نسأل الله أن يصلحنا ويصلح إخواننا.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24 Oct 2014, 03:13 PM
أسامة العابد أسامة العابد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 159
افتراضي شكر

بارك الله فيك أخي مهدي ونسأل الله ان يثبتنا واياك على دينه وخطر ببالي سبب اخر هو التقصير في الدعاء وسؤال الله الثبات كما أخبرت أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه( كانَ أكثرَ دُعَائِه؛ يَا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثبتْ قَلْبِي عَلى دِيْنكَ )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 24 Oct 2014, 09:07 PM
إبراهيم بويران إبراهيم بويران غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 313
افتراضي

وفقك الله أخي مهدي لكل خير .
ومن أعظم الأسباب في تغيُّر بعض من ينتسب إلى المنهج السلفي كذلك:
* مجالسة المبتدعة والنظر في كتبهم، وقد قيل: الصاحب ساحب، وقيل: قد ضل من كانت العميان تهديه، ولا يخفى أثر مجالسة السلفي للمبتدع؛ فإن ذلك مظنة التأثر بهم، ولذا فقد حذَّر العلماء من ذلك أشد التحذير، وأمروا بهجران أهل البدع ومعاداتهم، قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:« مواقف أهل السنة من أهل البدع واضحة كالشمس... وقد حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم من مجالسة أهل البدع، وأهل الشر عموماً، وحذَّر السلف من ذلك، والذين خالفوا هذه التحذيرات يبوئون بالانحراف.. فالذي يخالطهم ويعاشرهم ويعطيهم ولاء فإنه يتأثر بأساليبهم، ويتأثر بأفكارهم، ويبتلى بالمداهنة والمجاملة إلى أن يموت قلبه، وفي الغالب ينحرف ويذهب معهم » "مجموعة كتب ورسائل الشيخ" (14/373-375) .
وقد ضرب العلامة ربيع المدخلي حفظه الله تعالى جملة من الأمثلة الواقعية لمن حصل له تأثر بأهل البدع بسبب مجالسته لهم، والسعيد من اتعظ بغيره، فقال حفظه الله:« فنحن نحذر الشباب السلفي من مخالطة هؤلاء، والاستئناس بهم، والركون إليهم، فليعتبروا بمن سلف ممن كان يغتر بنفسه ويرى نفسه أنه سيهدي أهل الضلال، ويردهم عن زيغهم وضلالهم؛ وإذا به يترنَّح ويتخبَّط ثم يصرع في أحضان أهل البدع.
وقد مضت تجارب من فجر تاريخ الإسلام، فأُناس من أبناء الصحابة لما ركنوا إلى ابن سبأ؛ وقعوا في الضلال.
وأناس من أبناء الصحابة والتابعين لما ركنوا إلى المختار بن أبي عبيد؛ وقعوا في الضلال.
وأناس ركنوا إلى كثير من الدعاة السياسيين الضالين ومن رؤوس البدع؛ فوقعوا في حبائل أهل الضلال.
وكثيرون و كثيرون جداً، ولكن نذكر منهم قصة عمران بن حطان، كان من أهل السنة وهوي امرأة من الخوارج، فأراد أن يتزوجها ويهديها إلى السنة، فتزوجها؛ فأوقعته في البدعة، قبَّحه الله، وكان يريد أن يهديها فضل بسببها، وكثير من المنتسبين إلى المنهج السلفي يقول: أنا أدخل مع أهل الأهواء لأهديهم فيقع في حبائلهم، عبد الرحمن بن ملجم، و عمران بن حطان، كلهم كان ينتمي إلى السنة ثم وقع في الضلال، وأدى بعبد الرحمن بن ملجم فجوره إلى أن قتل علياً، وأدى بعمران بن حطان فجوره إلى أن مدح هذا القاتل نسأل الله العافية قال :
يا ضـربة من تقي ما أراد بها ****** إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حيناً فأحسبه ****** أوفى البرية عند الله ميزانا
أكرم بقوم بطون الطير قبرهم****** لم يخلطوا دينهم بغياً و عـدوانا
إلى آخر أبيات رديئة قالها في مدح هذا المجرم، بارك الله فيكم.
وحصل لعبد الرزاق من أئمة الحديث أن انخدع بعبادة وزهد جعفر بن سليمان الضُّبعي، وأنِسَ إليه؛ فوقع في حبائل التشيع.
وانخدع أبو ذر الهروي راوي الصحيح بروايات، وهو من أعلام الحديث، انخدع بكلمة قالها الدارقطني في مدح الباقلاني؛ فجَرَّته هذه الكلمة في مدح الباقلاني، إلى أن وقع في حبائل الأشاعرة، وصار داعية من دعاة الأشعرية؛ وانتشر بسببه المذهب الأشعري في المغرب العربي.. .
والبيهقي انخدع ببعض أهل الضلال، كابن فورك وأمثاله، وكان من أعلام الحديث.. .
وكثير وكثير من الناس، وفي هذا العصر أمثلة كثيرة ممن عرفناهم كانوا على المنهج السلفي؛ ولما اختلطوا بأهل البدع ضلوا »"المرجع السابق"(4/340-342) .
* ومن الأسباب كذلك: تعجل بعض الإخوان إلى النظر في ما عند المخالفين من الشبهات والأصول الفاسدة مع عدم رسوخ أقدامهم في السنة، فيجعلون من أنفسهم أجهزة لاستقبال الشبهات، فتتخطفهم الشبه، ويتصيدهم أهل البدع .
وهؤلاء المساكين منهم من يجُرُّه الفضول إلى الاطلاع على ما عند المخالفين من الشبه، فإذا به يرتمي في أحضان أهل البدع، ومنهم من يفعل ذلك لقصد الرد على شبههم بزعمه، ولعدم رسوخه في علم السنة ومنهج السلف تتخطفه شبهاتهم فيفترسه أهل البدع .
ومن العِبر في ذلك ما حدَّثنا به أحد المشايخ عن الحزبي الهالك المدعو علي بلحاج، أنه كان في أول أمره يُظهر اتباع السنة ومنهج السلف، ويدعو إلى ذلك، فمرةً حدَّث بعض الإخوان أنه سيجتلِب بعض كتب سيد قطب والقرضاوي وغيرهما من جماعة الإخوان لقصد الرد عليها ودحض ما فيها من الشبه الثورية التكفيرية، فنصح الناصحون بأن لا تفعل، فإنها كتب شبه، فاتركها وابتعد عنها، واترك هذا العمل لغيرك ممن هم أعلم، فأبى اعتدادًا منه بعلمه وإيمانه، فجاء بعددٍ منها، فجعل يقرأ فيها للغرض المذكور، فمرَّت السنين فجاءت فتنةُ عامِ 88 ميلادية، فكان ممن سُجن وقتها، وأشُبِع ضربًا، ولاقى ما لاقى من الأذى، فامتلأ قلبه غيضًا على ولاة الأمور فلم يجد في المنهج السلفي الذي كان من أهله قبل ذلك ما يشفي غيظه من ولاة الأمور، إذ لم يجد فيه إلا مثل قوله صلى الله عليه وسلم:« وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع »، فتحركت في قلبه حينذاك تلك الشبه الثورية الخارجية التي كانت كالفيروس الخامد في صدره، والتي قرأ كتب الإخوان المسلمين والقطبيين لقصد الرد عليها، فهيَّجته حتى انتفخ، وفعلت فيه ما فعلت، وصار إلى ما صار إليه، وأحدث بسببها في الدين والبلاد والعباد ما أحدث .
ومما يستفاد من هذه الواقعة المرة، عدم التعجل والتسرع في الاطلاع على سبُل المجرمين وشبهاتهم قبل المعرفة التامة بسبيل المؤمنين والرسوخ فيها، فإن الإنسان يسمع الشبهة فلا تؤثر فيه يومها لقوة إيمانه، أو لما ييسره الله له من الصحبة الصالحة التي تعينه على الخير وتحذِّره من الشر، أو لغير ذلك من الأسباب، فيكون حاملًا للفيروس ولكن لا يؤثر فيه بإذن الله لأجل تلك الموانع القوية، فإذا زالت أو زال بعضها، يُخشى أن ينتشر الفيروس في الجسد فيفسده، الله أعلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24 Oct 2014, 09:17 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي

ما شاء الله جزاك الله خيرا أخانا مهدي على هذا البيان، ولكأني أنظر إلى من وصفت، حفظك الله ورعاك وسدد خطاك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24 Oct 2014, 09:19 PM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,229
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي المهدي - والله كما قال الأخ المبارك خالد حمودة :أقسمُ لكأنَّك نفذتَ ـ بلطيف فكرٍ وصادق لهجةٍ ـ إلى بواطن نفوس القوم فاستخرجت مكنوناتها.
استقصيتَ حتَّى ما أبقيت للقول مسرحا، وأحسنت حتى ما تركت للاعتراض مندحًا، فلا برحتَ موفَّقا، وعلى الحق مسدَّدا.

- ثبتنا الله واياكم على المنهج الحق ، واحسن لنا ولكم الختام.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24 Oct 2014, 09:44 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعجبني موضوعكم و يعلم الله انني لست اعلم منكم ولا افهم منكم .
احسن الله اليكم ألتمس قبول هذه المشاركة الثانية لي في موضوعكم
فأرجو من الإخوة إعطاء لكل سبب من الأسباب المذكورة في الموضوع اعلاه ما يستحق و ما يقابله من حل و نصيحة لعل الله أن ينفع بها من يطلع عليها ، ثم توضيح الطريقة الصحيحة والمناسبة للتعامل معهم دون إغفال الرفق و اللين و الود في النصيحة ،محاولين كسب قلوبهم ومودتهم والتقرب إليهم بما يرضي الله سبحانه ليقبلوا من الإخوة الناصحين ويأخذوا عنهم بحسن الخلق ورحابة الصدر ، و بالتحلي بالصبر والرفق فإن المبتلى بالمعصية والذنب كالمريض يؤخذ بالرفق والحكمة ، كما قال صلى الله عليه وسلم " مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ " .

وفقنا الله وإياكم لكل خير وهدانا إلى امتثال أمره في بذل النصيحة بالرفق و اللين ، ورزقنا الاستقامة على دينه والثبات على نهجه ونصرة دينه و الله اعلم
وفي الاخير ارجو اني قد وفقت في ايصال الفكرة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24 Oct 2014, 09:47 PM
عبد الرحمن رحال عبد الرحمن رحال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الجزائر / بسكرة.
المشاركات: 346
افتراضي

أعجبني هذا التعليق كثيرا لأخينا الأكبر-حفظه الله ورعاه-خالد حمودة ، فأردت أن أقتبسه.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد حمودة مشاهدة المشاركة
أقسمُ لكأنَّك نفذتَ ـ بلطيف فكرٍ وصادق لهجةٍ ـ إلى بواطن نفوس القوم فاستخرجت مكنوناتها.
استقصيتَ حتَّى ما أبقيت للقول مسرحا، وأحسنت حتى ما تركت للاعتراض مندحًا، فلا برحتَ موفَّقا، وعلى الحق مسدَّدا.


وجزاك خيرا على الإضافة النافعة بإذن الله ، واللفتة المهمة يا أبا بسطام.

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن رحال ; 25 Oct 2014 الساعة 07:20 AM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24 Oct 2014, 10:42 PM
محمد فوزي علية محمد فوزي علية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 53
افتراضي

جزاكم الله خيرا أخي الفاضل موضوع مهم و نافع
يمكن أن نذكر من أسباب العلاج أو الوقاية من تلك الأخطاء:
- تدبر القرآن بمطالعة كتب التفسير الموثوقة و حضور حلق التفسير
- ان يكون للمسلم خبيء من عمل صالح و من أفضله: قيام الليل و الصيام
- تمييز العلماء من المبتدعة و كبار العلماء من غيرهم للرجوع إليهم عند الإختلاف
- سؤال الله الثبات
- تعلم التوحيد و العقيدة و المنهج
- النظر في سير المتقدمين من السلف الصالح
- شكر الله على نعمة الاستقامة
- معرفة قدر الدنيا و قدر الآخرة, بتدبر الكتاب و السنة و التفكر في الواقع المعاش و فناء الدنيا
و الاطلاع على وصف الجنة و وصف النار حتى لا يتزحزح المسلم عن مقصوده
- الرفقة الصالحة

هذا ما تيسر لي استحضاره -بفضل الله-
و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25 Oct 2014, 08:14 AM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

إضافة أخينا الفاضل أبي بسطام تجعلني أرجع عن قولي:
اقتباس:
استقصيتَ حتَّى ما أبقيت للقول مسرحا

فبارك الله فيه.
وأحب أن ألفت إلى أنَّ الموضوع لا يكتمل من جميع وجوهه حتَّى يُراعى الجانب الَّذي لفت إليه الأخ أبو إكرام، ولعلَّ أخانا محمد فوزي ـ أو غيره ـ يعتني ببسط وإيضاح ما أورده من الحلول بذكر دلائله شواهده فيكون موضوعًا مكمِّلا حسنًا.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25 Oct 2014, 08:46 AM
مدني الأبياري مدني الأبياري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر/العاصمة
المشاركات: 59
افتراضي

---

التعديل الأخير تم بواسطة مدني الأبياري ; 25 Oct 2014 الساعة 08:52 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013