منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 26 Feb 2012, 12:06 PM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي العجيب والغريب من أمر عبد الحميد العربي في تجنّيه على الشيخ عبد الغني

بسم الله الرحمن الرحيم




العجيب والغريب
من أمر عبد الحميد العربي
في تجنّيه على الشيخ عبد الغني











الحمد لله رب العالمين ،وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد،وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعـدُ:
فإنما قلت ( العجيب والغريب) من أمره،لأني مكثت زماناً طويلاً أقف فيما أقرأ وأسمع على ألوانٍ من العجائب والغرائب، تجيء من كثير من المتكلمين في أبواب العلم وفنونه،ممّا إن أضحك مرة أبكى مرات،فأضيق ذرعاً بذلك
إلى أن وجدت لذلك مُتنفّساً،في أوراق أرقُم فيها-إذا خلوت لنفسي- ما يمرّ بي مما أشرت إليه،فأضع مسألةً للغريب، وأردُفها بأغرب منه،ومسألة للعجيب ،ثمّ لما هو أعجب منه
فلمّا أوقفني أحد إخواني - الغيورين على الدعوة وأهلها- على مقال رجلٍ رسم نفسه بأبي عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي ،ألفيته قد نظم من خرزات (العجَب والغرابة) عقداً فريداً،قلّ أن رُئي مثله
موضوع المقال:الضَّعَةُ من أحد رؤوس الدعوة إلى الله،المرابطين على ثغور السنة في بلادنا-الجزائر-،فضيلةِ الشيخ/عبد الغني عوسات-سلّمه الله-
وقد سلك فيه كاتبه-سلك الله به سبل الهدى-سبيل التهكّم والتندّر،وجانب ما عليه أهل العلم والنصَفة
وإذ قد فرض الله علينا القيام بالحقّ،في نصرة المظلوم،وردّ الظالم عن ظلمه،فقد خليت قلمي وبين خاطري،فجال به في ضروبٍ من المعاني ما كنت أحب لنفسي ولا لعبد الحميد أن نسلك بأنفسنا فيها،ولكن قضى الله أمراً أراده،ليعلمَ هذا العابث أنّ كلّ واحد منّا،هو إلى أن يستر الله عيبه ونقصه،ويُسدل عليه عافيته،أحوج منه إلى أن يستعلي على الخلق بما يراه لنفسه من العلم والمنزلة،وليعلم أيضاً أنّ في صغار من يتشرّف بالانتساب إلى ذلك الشيخ- الذي بذل كلّه في الدّعوة إلى الله،والنّصح لعباده - من لا يعجزه أن يدكّ حُصونه الواهية فإذا هي أثر بعد عين.





فصــل





قصّة هذا المقال،أن رجلاً اتّصل بفضيلة الشيخ عبيد الجابري-حفظه الله-يسأله عن بعض أقوال الشيخ عبد الغني،فأجابه الشيخ،ثم خشي أن يكون السائل أحد المشغّبين بالباطل، فيستعملَ كلامه على غير مراده،فاستدرك ذلك ببيانٍ يثني فيه على الشيخ عبد الغني،قال فيه: ( أخونا فضيلة الشيخ عبد الغني عوسات ضمن المعروفين لدينا بالسنة, والدعوة إلى الله على بصيرة, وجهوده الطيبة تبلغنا بين الفينة والفينة)

والمنصفون من عباد الله يعلمون أن هذا الكلام هو أقلّ ما يمكن أن يتكلم به مُثنٍ مبالغٌ في الاحتراز ومجانبة المبالغة،وإلا فهذه الأوصاف تصدق على عامّة القائمين على الدّعوة من أهل السنة في هذا البلد،فكيف الشيخ عبد الغني؟وهو من هو في السبق إلى القيام بأعباء الدعوة،وكثرة السّعي في نشرها -مقيماً وظاعناً-كما قد علمه القريب والبعيد،هذا مع كبر سنّه،وضعف بدنه،وقلّة ذات يده
ولقد كنتُ مرةً قبل نحوٍ من عشر سنين- في مجلس الشيخ أبي عبد الله-أعني الشيخ لزهر حفظه الله-فجاء على ذكر الشيخ عبد الغني،فقال:
"لما كان الشيخ يدعو إلى الله كنا نحن لا نزال نلعب بالتراب" يعني صبيةً صغاراً
هذا أبو عبد الله،فياليت هذا المتهكّم بالشيخ المتندّر به يُخَبِّرْنا أين محلّه آنذاك ؟!!
وعندي عن الشيخ لطيفة أحب أن أتحف بها إخواني،وهي أن الشيخ في واحدة من زياراته للمدينة النبوية،نزل ضيفاً على الشيخ الجليل أبي عزّام يوسف الدخيل-رحمه الله--وكان له في نفسه قدر كبير،سمعته غير مرّة يذكره فيقول:إنه لا يضع عصا التّرحال عن عنقه،لقد طوّف بعرجته الجزائر شرقها وغربها-وكان في المجلس الرجل الفاضل:كمال قالمي،وآخر من مدينة قالمة،فقال لهما الشيخ يوسف:أنتما من منطقة واحدة؟فقال الحضور:لا،قالمي هذه لقب-أي اسم لعائلة كمال-،فاستعصى على الشيخ الفرق بينهما،فلخّصه الشيخ عبد الغني فقال:اللقب لقبان:لقب سبب ولقب نسب،فاستحسن الحاضرون ذلك جداً
إي والله إنها لنباهة
وإني أقدّم بين يدي المقصود،نصّ كلام العابث المتندّر،من موقعه-منتديات أهل الحديث السلفية- ليقف عليه المنصفون،فيعلموا جليّة الخبر
قال-سلك الله به سبيل الهدى-:
( يا شيخنا عبيد الجابري إن الرجل الذي مدحته تكلفا استنادا إلى البلاغات لا يضبط حتى أسماء رجال صحيح الإمام البخاري رحمه الله قراءة، فيقرأ خَلَفَ خَلْف، وسُليمان سَلمان وغيرها من البلاوي التي استحي من ذكرها، ومن أراد أن يتأكد فليراجع شرحه لكتاب الفتن من صحيح البخاري الذي عند هذا الرجل 29 بابا، وعند العلماء28 بابا. فمن غرائبه أضاف بابا إلى كتاب الفتن من صحيح البخاري، فعند العلماء رواية: كريمة، ورواية أبي ذر، ورواية الكشمهني، وعند الجزائريين رواية هذا الرجل؟؟؟؟.
بل من استمع لشرحه لكتاب الفتن من صحيح البخاري يتعجب من شرحه الغريب الذي لا يمت بصلة إلى شرحات أهل العلم المعروفة، وقد جهزت مادة علمية أبين فيها منزلة هذا الرجل الذي يجتهد الشيخ عبيد الجابري في الثناء عليه والله المستعان حماية للمنهج السلفي من سخرية أهل الأهواء وبيانا لمنزلة أهل الحديث في الجزائر، والله من وراء القصد.
وهذا هو الرابط إذا أراد الشيخ عبيد الجابري واسامة العتبي وغيرهما أن يعرفوا منزلة هذا الرجل من خلاله شرحه وليس من خلال البلاغات:اهـ )


فقوله - مخاطباً الشيخ عبيداً الجابري- :"الذي مدحته تكلفا"

قد قدمتُ آنفاً أن ليس في كلام الشيخ عبيد مدحٌ يقارب ما عليه حال الشيخ،فضلاً عن أن يكون تكلّف ذلك
ولم أعلم-والله- ما الذي ساءه من عبارة البيان المذكور،أكون الشيخ معروفاً بالسنة، فعرفه هو بخلافها؟أم كونه داعياً إلى الله على بصيرة،وبان له أنه من غير الدعاة إلى الله،أو من الدعاة إليه لكن على جهل وغواية؟
فإن كانت الأولى-ولا أُراه يتجاسر عليها-فعليه البيان بالبرهان،والخاسر من رُفع له منار الهدى فتنكّبه
وإن تكن الأخرى : فلم يأت عليها بشاهد ولا دليل،والمقام مقام إيضاح وبيان،لأنه إنما نقده بالتصحيف في أسماء رجال الصحيح،وبالخطأ في عدّة أبواب كتاب الفتن منه،وكلٌ من هذين الأمرين ليس من متعلقات الدعوة إلى الله على بصيرة،بل هي من المسائل النظرية التي لا يضرّ الجهل بها الداعي في أمر دعوته الناس إلى الله،وإن ضرّه في غيرها
وإنما هما نوعان من العلم :
فنوعٌ : الجهل به مضرّ في تحقيق العلم وآلاته،فيُعاب به العالم في علمه،لا الداعي في دعوته
على أن التصحيف في الأسماء من دقائق العلوم التي ما سلم منها إلا أفراد من أعيان الأمة-إن صحّ أنهم سلموا منه-،فالعائب به بعدُ عائبٌ بما هو واقع من الجميع، وعلامَ نبعدُ في ضرب المثال؟فهاهو العابث نفسه يقول في مقاله(( ورواية الكشمهني))
هكذا رسَمَها،ولا أدري كيف نطقَها،فهذا الذي زعمه:كشمهني،ضبطُه عند العلماء: الكُشمِيهَني
قال السّمعاني في ( الأنساب10/436) : ( بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء وفي آخرها النون اهـ وهي نسبة إلى كشميهن،قرية من قرى مرو )
انظر لها : ( معجم البلدان لياقوت4/463 ) فقد ضبطها بفتح الميم، وقياس النسبة إليها على ذلك:الكُشمَيهَني
أفنقول بعد هذا: إن راوية الصّحيح نسبته عند العلماء: الكشميهني،وعند العابث راويةٌ آخر،نسبته: الكشمهني؟
اللّهم لا نقول ذلك،ولكن نقول:هو سبق زرٍّ –لا سبق قلم-

هذا مع أن الشّيخ عبد الغني يرتجل الكلام نطقاً،والعابث يحرّره خطاً،فمهما أبدى لنفسه من العذر،فهو في حقّ الشيخ أولى-إن كان الشيخ قد صحّف كما زعم- ..... هذا نوعٌ
والنوع الآخر من العلم : لا يشتغل به إلا القاصرن،الذين رضُوا من العلوم برسومها،ومن الحقائق بحدودها، كتشغيب العابث بعدّة أبواب كتاب الفتن من صحيح البخاري،هوّل أمرها،وفخم شأنها،حتى أقام الشيخَ فيها في سوق من يزيد،يوهم الناظر أن من جهلها فقد جهل من العلم لُبَّه وجوهره،فاستحقّ أن يسقط من ضمن الداعين إلى الله على بصيرة
أقصر يا هذا،فما للعلم وعدّة أبواب الكتاب

- قال العابث : ( ومن أراد أن يتأكد فليراجع شرحه لكتاب الفتن من صحيح البخاري الذي عند هذا الرجل 29 بابا، وعند العلماء28 بابا. فمن غرائبه أضاف بابا إلى كتاب الفتن من صحيح البخاري )

إنّ الداهية الدهياء-بعد السفول تهكّماً وتندراً- أنّ الصّواب في هذه مع الشيخ عبد الغني،وأن عدّة أبواب كتاب الفتن من الصّحيح :
تسعة وعشرون باباً،لا ثمانية وعشرون
بيان ذلك: أن هذا العابث نظر في إحدى مطبوعات الكتاب-ولعلّها طبعة المعرفة التي صحّحها محب الدّين،وأثبت عليها تعليقات الإمام ابن باز-فوجد فيها الأبواب مرقّمة من واحد إلى ثمانية وعشرين،فجزم أن أبواب الكتاب عند العلماء كذلك
والحقّ أنها كذلك عند بعضهم،وتسعة وعشرون عند آخرين،وقد عدَدتُّها في النسخة السلطانية،المطبوعة عن نسخة الإمام شرف الدين اليونيني -أصحّ ما على البسيطة من نسخ الجامع الصّحيح-فوجدتها تسعة وعشرين باباً،منها ((بابٌ)) بغير ترجمة قبل قوله:حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن أبي غنية،وهو باب توسّط أحاديث بمعنى واحد،وقد وضع عليه اليونيني علامة التصحيح(صحـ)إشارةً إلى صحّة سماع هذه الكلمة،وعلَّم عليها أيضاً:(لا ه إلى) ومعناه أن هذه الكلمة سقطت من رواية الكشميهني
وقد أفاد ابن حجر في شرحه ( 13/59) أنها مثبتةٌ في رواية النّسفي،والإسماعيلي، وسقطت للباقين، واستصوب هو-رحمه الله-إسقاطها
قال: ( لأن فيه الحديث الذي قبله،وإن كان فيه زيادة في القصة) اهـ
وما ذكره غير قاطع،لأن لأبي عبد الله من التصرف الجليّ والخفيّ في أبواب كتابه ما هو معلوم عند عامة المشتغلين
فإذا علمت أن أبواب الكتاب في أصل اليونيني تسعة وعشرون،وعلمت أن اليونيني إنّما ضبطها مقابلةً وتصحيحاً وسماعاً بين يدي حجّة العرب أبي عبد الله ابن مالك الطائي-صاحب الألفية المشهورة في النّحو- على :
أصل الحافظ أبي ذر
وأصل الحافظ أبي محمد الأصيلي
وأصل الحافظ أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي
وأصل الحافظ أبي الوقت-كما أخبر هو عن نفسه في مقدمة نسخته-
علمت أن الرّواية التي عند الشيخ عبد الغني هي نفسها الرواية التي عند العلماء،وأن قول العابث:( فعند العلماء رواية: كريمة، ورواية أبي ذر، ورواية الكشمهني، وعند الجزائريين رواية هذا الرجل؟؟؟؟.) إنما هو محض تجنٍّ،والله الموعد
فاربع على نفسك ياهذا،ودع عنك التضليل بالتهويل،فما طلب نجاة نفسه من نصّبها منصب القضاء على الخليقة بالهوى والجهل والعصبيّة



فصل مكمّل لما تقدم




قد طعن هذا العابث في الشيخ بأمر ثالث،هو أن طريقته في الشرح على خلاف الطريقة

المعروفة عند العلماء،ولا وجه لهذا الطعن،لأن طريقة الشرح اختيار للشارح،ولكل سبيل
هذا إذا سلّمنا له أنه عارف بطرائق العلماء في هذا الباب،أما وهو يجعل الخطأ في عدّ أبواب الكتاب،جهلاً مسقطاً للواقع فيه،فأحر به أن يوضع كلامه في العلم موضع المتبرّز من البيوت



فصــل

العربي –إنساناً- أعجمي –لساناً-
( ثمانية أخطاء لغوية في ثمانية عشر سطرا فقط)






عادة الفضلاء الإعراض عن مثل هذه الأخطاء،إذا كان الغرض تحقيق العلم،وصيانته عن دخول الخطأ فيه،لأنها سهلة في جنب غيرها من مسائل العلم التي تُبنى عليها العقائد والأحكام،والاشتغال بها عندئذ اشتغال بالوسيلة عن الغاية،ولكن ينبّهون عليها عرَضاً لا قصداً

فإذا كان المقصود تعريف الغالط منزلته لكونه جهل قدره فاستعلى بجهله على غيره،ولاسيما إذا كان يصرح فيقول : (إن العربية تجري في عروقي )
فعادتهم الضرب في كل واد يحقق هذا الغرض،ولذلك عقدت هذا الفصل
والذي أغراني به قول العابث:( وقد جهزت مادة علمية أبين فيها منزلة هذا الرجل الذي يجتهد الشيخ عبيد الجابري في الثناء عليه والله المستعان حماية للمنهج السلفي من سخرية أهل الأهواء وبيانا لمنزلة أهل الحديث في الجزائر)
فقد أبان عن مكنون صدره،من قصده إلى الحطّ من الشيخ بالمادّة العلميّة التي زعمها،ثم بيان منزلته هو من العلم والتحقيق؟
وإليك-أخي-الأغلاط التي لاكها لسانه الأعجمي:
1-يا شيخنا عبيد الجابري
صوابه:يا شيخنا عبيداً الجابري ،فإن "شيخنا" منادى منصوب لأنه مضاف،و"عبيد" بدل منه،منصوب بفتحتين
2- أراد أن يتأكد
استعمال يتأكد بمعنى يتثبت ويستوثق استعمال غير صحيح،لأن التأكّد صفة للأمر الذي ثبت،فيقال فيه:تأكّد،أما الشخص، فقد تأكّد له الأمر،وتأكّد عنده
نبّه على ذلك غير واحد
وصواب العبارة أن تقول: من أراد أن يتوثق،أو يتثبت،أو يتحقق،ونحوها من العبارات الفصيحة
انظر:تقويم اللسانين131-133 ،ومعجم أخطاء الكتاب ص/18 ،ومعجم الأخطاء الشائعة ص/26
3- الذي عند هذا الرجل 29 بابا
تركيب ممجوج مستثقل،الله أعلم كيف قدر على الجعر به،ولو قال:الذي هو عنده، لاستقام له الكلام
وتأصيله نحواً :أن "الذي" اسم موصول لا بد له من صلة،ولا تكون صلته إلا جملة أو شبه جملة،أي ظرفاً أوجارّا ومجروراً،وشرطهما عندهم أن يكونا تامين، أي :يُحصل الوقوف عليهما فائدة للسامع
انظر:شرح القطر ص/111-بحاشية محي الدين
4- لا يمت بصلة إلى شرحات أهل العلم
ظاهر أنه سبق زر،أراد:شروحات،فلمَ الاستعلاء
5- خلاله شرحه
مثله،فأيّ الرجال المهذّب
وهو يعني:من خلال شرحه،سقط من الذي قبله:واوٌ،وما أُراها إلا واو الوقار-ضجّت ففرّت-،وأُقحمت الهاء ههنا،ولستُ أحسبها إلا هاء السفاهة-سهلت فاجتُلبت-،اللهم غفراً
6- وليس من خلال البلاغات:
صوابه:وليس من البلاغات،فإقحام "خلال" هنا لا وجه له،كإقحامها في قوله قبلُ: خلاله شرحه
7- فمن غرائبه أضاف بابا
تركيبٌ أعجمي، خارج عن قواعد العربية-إلا على تقدير حذف،لا يسوغ للناثر-،لأنّ "من غرائبه" خبر مقدم ،لا بدّ له من مبتدأ، ولا مبتدأ،ولو قال:"من غرائبه أنه أضاف"،لكانت "أن" وما بعدها،في تأويل مصدر ،هو المبتدأ المؤخّر،فيصير تقدير الكلام على هذا:من غرائبه إضافته باباً
وهنا لطيفة قد تستملح،وهي أن ابن مالك في ألفيته قد قال في تبيين المبتدأ والخبر:
مبتدأ زيد وعاذر خبر إن قلت زيد عاذر من اعتذر
فلك أن تقول تندّرا-مجارياً العبث بالعبث-:
فإن لم يعذر زيد من اعتذر،فليس ثَمَّ مبتدأ ولا خبر
فعلى هذا إن سمّيت العابث:زيداً،وأردت به زيادته عن الحدّ في الجهالة،والجراءة، والسفاهة =علمت حينئذ سبب سقوط المبتدأ من كلامه،والله المستعان
8 - وغيرها من البلاوي
هكذا قذف بها عاميّة،تنادي بمبلغ علمه ،وإلا فجمع البلية عند العام والخاص:البلايا،ومن مشهور أشعار المعاني التي يكثر استشهاد الفضلاء بها-وقد استحسنت إنشادها هنا ،لمناسبتها ما نحن فيه من لفظ البلايا ومعناها=قول القاضي عبد الوهاب ابن نصر المالكي رحمه الله:
متى يصل العطاش إلى ارتواءٍ ... إذا استقت البحار من الركايا
ومن يثني الأصاغر عن مرادٍ ... وقد جلس الأكابر في الزوايا
وإن ترفع الوضعاء يوماً ...... على الرفعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأعالي ...... فقد طابت منادمة المنايا


بعد هذا أقول: إن كان ما ستبيّنه بالمادة العلميّة التي جهزتها،من بابة ماههنا،فإنّا نناشدك الله أن تعفيَنا منها،حتى لا تُضحك العقلاء من (أهل الحديث في الجزائر)،فإنهم-والله-أرفع،وأكبر-علماً،وأدباً،وعقلاً،وعدلاًَ- مما بيّنته،أو ستبيّنه

ثمّ إنّ منزلتهم بحمد الله معلومة عند إخوانهم من أهل العلم وطلابه،وما أحسبهم في حاجة إلى بيانك،ولا ينتظرونه،فأشفق على نفسك
أمّا أنا،فأسأل الله أن يغفر لي،فقد استظرفت الخوض معك،حتىّ إني لفي شوق عظيم إلى مطالعة ما أودعته من العجائب والغرائب في مادتك التي جهزتها،لأُحلّها من أوراقي بأعلى منزل


خالد حمّودة
04 / ربيع الثاني / 1433


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 27 Feb 2012 الساعة 03:36 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26 Feb 2012, 12:12 PM
لزهر سنيقرة لزهر سنيقرة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 343
افتراضي

بارك الله فيك أخي خالد على هذه الوقفة و ثقّل بها موازينك , وحفظ الله الشيخ عبد الغني ووفّقه لكل خير و عصمه من شر المناوئين و تلبيس المشاغبين

التعديل الأخير تم بواسطة لزهر سنيقرة ; 26 Feb 2012 الساعة 12:17 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 Feb 2012, 12:25 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أسأل الله تعالى أن يكون هذا البيان مذكّرا منبّها لكلّ متاطول على أشياخنا الأفاضل

و أنبّه كل المعلّقين إلى :

لزوم الأدب

و عدم تثقيل التعليق بما لا يلزم

فنرجوا منكم جميعا أن تلتزموا بهذا

حفظكم الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 Feb 2012, 01:12 PM
أبو عائشة مراد بن معطي أبو عائشة مراد بن معطي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجزائر-برج الكيفان-
المشاركات: 359
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عائشة مراد بن معطي
افتراضي

بارك الله فيك أخي خالد على هذه الوقفة و ثقّل بها موازينك , وحفظ الله الشيخ عبد الغني ووفّقه لكل خير و عصمه من شر المناوئين و تلبيس المشاغبين

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 26 Feb 2012 الساعة 03:50 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 Feb 2012, 01:31 PM
حاتم خضراوي حاتم خضراوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: بومرداس
المشاركات: 1,116
إرسال رسالة عبر Skype إلى حاتم خضراوي
افتراضي

لا فض فوك أخي خالد ولا كسر قلمك.

جزاك الله خيرا.


وبارك الله في شيخنا أبي عبد الله على وقوفه بجنب الشيخ الغالي عبد الغني عوسات -حفظهم الله وبارك فيهم-.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26 Feb 2012, 05:41 PM
علي عيش علي عيش غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 5
افتراضي

بارك الله فيك، لا فض فوك. حجج قوية و لغة ناصعة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26 Feb 2012, 06:12 PM
أبو إسحاق يحيى طرابلسي أبو إسحاق يحيى طرابلسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: الجزائر / حاسي مسعود
المشاركات: 36
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو إسحاق يحيى طرابلسي
افتراضي

بارك الله في الأخ خالد حمودة
و حفظ الله مشايخ الجزائر جميعاً
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26 Feb 2012, 06:58 PM
سيف الإسلام محدة سيف الإسلام محدة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 135
إرسال رسالة عبر Skype إلى سيف الإسلام محدة
افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم
يتهافت اهل البدع و الاهواء على اهل السنه وتجنيهم عليهم
حفظ الله مشايخ اهلل السنه
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26 Feb 2012, 07:37 PM
أبو عبد الرحمن العكرمي أبو عبد الرحمن العكرمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: ولاية غليزان / الجزائر
المشاركات: 1,351
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبد الرحمن العكرمي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى أبو عبد الرحمن العكرمي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد الرحمن العكرمي
افتراضي

بورك فيك و رحم الله والديك





التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 26 Feb 2012 الساعة 11:27 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26 Feb 2012, 07:48 PM
محمد رحيل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا خالد حمودة ,على الدفاع عن الشيخ عبد الغني,وجعل ذلك في ميزان حسناتك.

وأؤكد ما قاله الأخ محمد مرابط-حفظه الله- علينا جميعا أن نلزم الأدب في ردودنا وفي تعليقاتنا فإن الأدب لو كان رجلا لكان رجلا فاضلا.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 26 Feb 2012 الساعة 11:28 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 26 Feb 2012, 08:24 PM
سمير مزغيش سمير مزغيش غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 97
افتراضي

اقتباس:
وأؤكد ما قاله الشيخ محمد مرابط-حفظه الله- علينا جميعا أن نلزم الأدب في ردودنا وفي تعليقاتنا فإن الأدب لو كان رجلا لكان رجلا فاضلا.
زادكم الله توفيقا...
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26 Feb 2012, 08:59 PM
صبري عادل الجزائري صبري عادل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: عنابة
المشاركات: 174
إرسال رسالة عبر MSN إلى صبري عادل الجزائري
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا خالد حمودة ,على الدفاع عن الشيخ عبد الغني,وجعل ذلك في ميزان حسناتك.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26 Feb 2012, 10:02 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا خالد حمودة، على الدفاع عن الشيخنا عبد الغني
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26 Feb 2012, 10:28 PM
زين الدين صالحي
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لزهر سنيقرة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي خالد على هذه الوقفة و ثقّل بها موازينك , وحفظ الله الشيخ عبد الغني ووفّقه لكل خير و عصمه من شر المناوئين و تلبيس المشاغبين
جزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26 Feb 2012, 11:31 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هو العلم الذي لا نريد غيره

و الأدب الذي لا نريد سواه
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, ردود, عبدالحميدالعربي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013