منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 16 May 2018, 03:27 PM
عبد المؤمن عمار الجزائري عبد المؤمن عمار الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 42
افتراضي تنبيهات هامة في كتابات الدكتور بوشامة (الحلقة الرابعة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحلقة الرابعة:

المطلب الثاني: ما نقله الدكتور وتصرف فيه.

بعدما رأينا فيما تقدم ما نقله الدكتور بنصه –تقريبا- ولا يعزوه إلى قائله، ها هو أيضا يعيدها وينقل الكلام، لكنه يتصرف فيه، ويغير بضعا من ألفاظه، وهذا التصرف والتغيير منه لكلام العلماء يختلف، أحيانا يكون تصرفا كبيرا، وأحيانا أخرى يكون تصرفا صغيرا ، كما سنبين ذلك -إن شاء الله-.

الموضع الثالث والعشرون

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: « والأبتر من الرجال: الذي لا وَلَد له، ومن الدَّواب من لا ذنَب له، وكل أمر انقطع من الخير أثره فهو أبتر، والبتر القطع، بترت الشيء بترا قطعته قبل الإتمام، والانبتار الانقطاع، والباتر السيف القاطع، والأبتر المقطوع الذَّنَب ».
« في مقالته: تأملات في قوله تعالى: " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ" ».
قلت: هذا الكلام اختصره القرطبي من عدة كتب، فنقله الدكتور عنه من غير عزو.
قال القرطبي –رحمه الله-: « قال أهل اللغة: الأبتر من الرجال: الذي لا ولد له، ومن الدواب الذي لا ذنب له. وكل أمر انقطع من الخير أثره، فهو أبتر، والبتر: القطع، بترت الشيء بترا: قطعته قبل الإتمام، والانبتار: الانقطاع، والباتر: السيف القاطع، والأبتر: المقطوع الذنب، تقول منه: بتر بالكسر يبتر بترا، وفي الحديث ما هذه البتيراء، وخطب زياد خطبته البتراء، لأنه لم يجمد الله فيها، ولم يصل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ». « تفسير القرطبي،223، 20».

الموضع الرابع والعشرون:

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: « وأعظم تلك المفاتيح الكفر والإعراض عن الله والصَّدُّ عن سبيله، ومحاربة السُّنَّة وإظهار البدع، وكذا منع المصلحين من الإصلاح والوقوف في وجه الدَّعوة والصدُّ عنها وتنفيرُ النَّاس من حقائقها، ونَبْزُ وتعييرُ القائمين عليها، كلُّ ذلك من أعظم مفاتيح الشَّرِّ.
وجميع المعاصي مفاتيح الشَّرِّ، فالخمر مفتاح كلِّ إثم، والكسل والخمول مفتاح الخيبة والحرمان، والكذب مفتاح النِّفاق، والحرص والشُّحُّ مفتاح البُخل وقطيعة الرَّحم، والإعراض عن السُّنَّة مفتاح البدعة، ومفتاح كلِّ شرٍ: حبُّ الدُّنيا وطول الأمل».« في مقالته: مفاتيح الخير ومفاتيح الشر
».
قلت: تلفيق عجيب، يحير العاقل واللبيب، هذا الذي ذكره هو جزء من كلام طويل لابن القيم -عليه رحمة الله- ومن ذكائه في هذا الباب -واستعملنا كلمة الذكاء حتى نكون مؤدبين مع الدكتور إلا فهناك كلمات تليق به في هذا المقام- أنه جعل كلامه بين نقلين لابن القيم -عليه رحمة الله- وذلك حتى يروج بضاعته ولا يتفطن له.
فإن قيل: الدكتور أخطأ فقط في التهميش ؛ وكان يريد أن ينقله كاملا.
قلنا: أولا: الدكتور-هداه الله وأصلحه- تصرفا تصرفا عجيبا غريبا ؛ فلفق وحذف واختصر، وليس كله من كلام ابن القيم.
ثانيا: قد يسلم له في حالة ما إذا كان الكلام نقله من موضع واحد، أما هنا فلم ينقله من كتاب حادي الأرواح فقط، بل نقل من غيره أيضا. أنظر: « الموضع التاسع، من الحلقة الثانية ».
قال ابن القيم -رحمه الله-: «... ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل... فإن الله سبحانه وتعالى جعل لكل خير وشر مفتاحا وبابا يدخل منه إليه كما جعل الشرك والكبر والأعراض عما بعث الله به رسوله والغفلة عن ذكره والقيام بحقه مفتاحا للنار وكما جعل الخمر مفتاح كل أثم وجعل الغنى مفتاح الزنا وجعل إطلاق النظر في الصور مفتاح الطلب والعشق وجعل الكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان وجعل المعاصي مفتاح الكفر وجعل الكذب مفتاح النفاق وجعل الشح والحرص مفتاح البخل وقطيعة الرحم وأخذ المال من غير حله وجعل الأعراض عما جاء به الرسول مفتاح كل بدعة وضلالة وهذه الأمور لا يصدق بها إلا كل من له بصيرة صحيحة وعقل يعرف به ما في نفسه وما في الوجود من الخير والشر فينبغي للعبد أن يعتني كل الإعتناء بمعرفة المفاتيح وما جعلت المفاتيح له والله ومن وراء توفيقه وعدله له الملك وله الحمد وله النعمة والفضل لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ». « حادي الأرواح 49».
فالحكم أيها القارئ.

الموضع الخامس والعشرون:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله وأصلحه- « كلُّ مطلوب للإنسان جعل الله له مفتاحًا يفتح به، فلذا ينبغي للعبد أن يعرف ويتعلَّم مفاتيحَ الخير من مفاتيح الشَّرِّ ».
« مفاتيح الخير ومفاتيح الشَّرِّ ».
قلت: هذا الكلام أخذه عن شيخ الاسلام ابن القيم -رحمه الله-
قال ابن القيم رحمه الله: « لكل مطلوب مفتاحا يفتح به...فينبغي للعبد أن يعتني كل الاعتناء بمعرفة المفاتيح وما جعلت المفاتيح له
». «حادي الارواح 1/49».
أنظر أيها المنصف، واحكم بنفسك.

الموضع السادس والعشرون:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله وأصلحه-: « ومن أهمِّ مفاتيح الخير تعليم العلوم النَّافعة وبثُّها في النَّاس، بإقامة الدُّروس والمحاضرات والنَّدوات والدَّورات العلميَّة المفيدة، فإنَّها مفاتيح الخيرات كلِّها، وكذا الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر برفق وحكمة ولين، ومن ذلك أيضًا سنُّ السُّنن وإحياؤها.... وأن يختلط بالنَّاس ويصبر على أذاهم، ويباشر ويعامل الجهلة برفق، وينتهز الفُرَص في إشغالهم بالخير، وأن لا تخلو مجالسه من فائدة وملاك ذلك كلِّه رغبةُ العبد في إيصال الخير والنَّفع ونشره بين النَّاس، وإخلاصه في ذلك واستعانته بالله ». « في مقالته: فاتيح الخير ومفاتيح الشَّرِّ ».
قلت: هذه الأسطر الكثيرة نقلها من السعدي عليه رحمة الله.
قال السعدي -رحمه الله-: « فمن أهم ذلك: تعليم العلوم النافعة وبثها، فإنها مفتاح الخيرات كلها، ومن ذلك: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برفق ولين، وحلم وحكمة. ومن ذلك: أن يسن العبد سنة حسنة، ويشرع مشروعا طيبا...عند اختلاطه بالناس ...أن ينتهز الفرصة في إشغالهم بالخير ، وأن تكون مجالسه لا تخفى من فائدة...وعماد ذلك رغبة العبد في الخير ونفع العباد...ونيته مصممة على السعي بحسب إمكانه، واستعان بالله....» « الرياض الناضرة 186».
فانظروا أيها القراء إلى هذا التلبيس، وتأملوا في هذا التدليس، ينقل كلاما من غيره، ويضيف كلمات من عنده، وأحيانا أخرى يحذف الكلمة ثم يأتي بكلمة تشبهها ويجعلها في مكانها، مثل ما فعل في كلمة: " وملاك ذلك" جعلها في مكان "وعماد ذلك" و كلمة "وإخلاصه" جعلها في مكان "ونيته".

الموضع السابع والعشرون:

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: « ثم خلفهم بعد ذلك التابعون لهم بإحسان، فكانوا بجميع علوم الاجتهاد قائمين، وبنشرها في الآفاق معتنين، وهم في ذلك متفاضلون، فمنهم المُحكِم لعلم الكتاب، ومنهم القائم بأمر السنة، ومنهم المتبحِّر في العربية، ومنهم المتقن لجودة استنباط الأحكام».« الهمة في طلب العلم ».
قلت: من يقرأ هذا الكلام يتمنى لو أن الدكتور لم يتصرف فيه، فقد كان جميلا منظما مرتبا.
قال أبوشامة المقدسي-رحمه الله-: وقد كان من مضى من الأئمة المجتهدين قائمين بنشر علوم الاجتهاد في جميع الآفاق وهم في ذلك متفاضلون فمنهم المحكم لأمر الكتاب ومنهم القائم بأمر السنة ومنهم الممعن في استنباط الأحكام ». « مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول 27».
يا دكتور الحديث ما هكذا تورد الإبل.

الموضع الثامن والعشرون:

قال الدكتور بوشامة -هداه الله-: « والماء يُطهِّره في الحال ، والمسجد يحتاج إلى المبادرة بتطهيره ، لأنَّه مُصلَّى النَّاس ، فلا يدلُّ تعيينُه على تعيُّنِهِ ، لأنَّ تعيينَه لكونه أسرَع في الإزالة ، وأيسرَ على المكلَّف ، فإذا زالت النَّجاسة بأيِّ مزيل كان طَهُر محلُّها ، لأنَّ النَّجاسة عينٌ خبيثة ، فإذا زالت زال حكمها وصفًا كالحدث لا يُزال إلاَّ بما جاء به الشَّرع ».« في مقالته: الحديث الوارد في بول الأعرابي ».
قلت: الذي يظهر –والله أعلم- أن الدكتور يسعى إلى التمويه والتلبيس، حتى لا تظهر حقيقة كلامه، ولا يتفطن له، ويوهم القراء أنه من كيسه، ولكن الواقع خلاف ذلك.
قال العثيمين -رحمه الله-: « والصَّواب: أنَّه إِذا زالت النَّجاسة بأي مزيل كان : طَهُر محلُّها؛ لأنَّ النَّجاسة عينٌ خبيثة، فإذا زالت زال حكمها، فليست وصفاً كالحدث ، لا يُزال إِلا بما جاء به الشَّرع
وقد قال الفقهاء رحمهم الله: «إذا زال تغيُّر الماء النَّجس الكثير بنفسه صار طَهُوراً ، وإِذا تخلَّلت الخمر بنفسها صارت طاهرة» ، وهذه طهارة بغير الماء.
وأما ذِكْرُ الماء في التَّطهير في الأدلة السَّابقة : فلا يدلُّ تعيينُه على تعيُّنِهِ؛ بل لأن تعيينَه لكونه أسرعَ في الإِزالة، وأيسرَ على المكلَّف». « الشرح الممتع" (1/30».

الموضع التاسع والعشرون:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله وأصلحه-: « وقد بيَّن الله في كتابه، ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته فضل العلم وشرفه، وعموم الحاجة إليه، وتوقفُ كمال العبد ونجاته في معاشه ومعاده إلا عليه، وشهد الله وأشهد ملائكته وأولي العلم على أجلِّ مشهود وهو توحيده، مما يدل على فضل العلم وأهله، لأنه قرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته الخيار، فقال عز من قائل: "شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم " ». « في مقالته: الهمة في طلب العلم ».
قلت: هدى الله الدكتور فقد غير وبدل، وجمع ولفق، من أجل ألا يفتضح، وأنى له ذلك.
قال ابن القيم -رحمه الله-: « فنقول الاصل الاول في العلم وفضله وشرفه وبيان عموم الحاجة إليه وتوقف كمال العبد ونجاته في معاشه ومعاده عليه قال الله تعالى: " شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم " استشهد سبحانه بأولى العلم على اجل مشهود عليه وهو توحيده فقال شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط وهذا يدل على فضل العلم وأهله ». « مفتاح دار السعادة 1/48».

الموضع الثلاثون:

قال الدكتور بوشامة -هداه الله-:« وهو فائدة الرسالة وخلافة النبوة وجاءت نصوص صريحة في وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ». « في مقالته: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ».
قلت: حذف ما شاء، ونقص ما شاء، حتى جعلها كما ترى،-والله المستعان-
وأصل هذا الكلام إنما هو للإمام القرطبي -عليه رحمة الله- حيث يقول:
« دلت هذه الآية على أن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة، وهو فائدة الرسالة وخلافة النبوة ». «في تفسيره، 4/47».
هكذا من غير بيان ولا عزو.

الموضع الواحد والثلاثون:

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: « فيه دليل على الرِّفق في تغيير المنكر ، ولذا أورد البخاريُّ هذا الحديث في كتاب الأدب باب : الرِّفق في الأمر كلِّه ، وقد جاء عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : " إنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ في شَيْءٍ إلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ شَانَهُ " مسلم (4952 " ». « في مقالته: الحديث الوارد في بول الأعرابي ».
قلت: وهذه الفائدة الجميلة ليست من علمه، ولا من استنباطه واجتهاده، بل لابن العربي المالكي.
قال ابن العربي -رحمه الله-: « الثّانية: في هذا الحديث دليلٌ على الرِّفْقِ في تغْيِير المنكر، والتّيسير في الشَّرْعِ كلِّه، وكذلك يجب أنّ ينكر على الجاهل ليجذب إلى الحقِّ بِلِينٍ، والمُجْتَرِئ إذا أَمِنَ أنْ يُؤخَذَ بعُنْفٍ، ولذلك خرَّجَهُ البخاريّ في باب: الرِّفْقِ بالأمر كلِّه"». « المسالك في شرح موطأ مالك 2/291».

الموضع الثاني والثلاثون:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله-: « كلُّ إنسان يبحث عن الكمال، والكمال لا يتم إلا بأمرين: همَّة ترقيه، وعلم يُبصره ويهديه ». « في مقالته: الهمة في طلب العلم ».
قلت: هداك الله يا دكتور تنقل كلام ابن القيم من غير أن تنسبه إليه، وتجعله مقدمة لكلامك،؟ وكأنك لا تدري أن كلام الأوائل معروف مميز سليم، بخلاف ما عليه المتشبعون من الفهم المعوج السقيم.
قال ابن القيم رحمه الله: .« وكمال كل إنسان إنما يتم بهذين النوعين همة ترقيه، وعلم يبصره ويهديه ».« مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة 2/46».
أضفتها إليك يا دكتور وكأنك اجتهدت وبحثت، واطلعت ونسخت، فكتبت ما أثبت، والحقيقة أنك للكلام سرقت، ولأهله ما نسبت.

الموضع الثالث والثلاثون:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله وأصلحه-: « فالنَّمُّ خُلق ذميمٌ وداء عُضال في المجتمع يبعث الفتن ويقطع الصلات ويزرع العنتَ والتَّناحر، يفرق الجماعات يجعل الصديقين عدوين ».
« في مقالته: النميمة من الأخلاق الذميمة ».
قلت: هكذا الدكتور ينقل عن مثل هؤلاء، فيغير ويبدل ويحذف، لكن افتضح أمره، وانكشف حاله.
وأصل الكلام موجود في شرح كتاب البحر الرائق في الزهد و الرقائق لأحمد فريد، المعروف حاله.
حيث قال: « فالنم خلق ذميم ؛ لأنه باعث للفتن وقاطع للصلات ، وزارع للحقد ومفرق للجماعات ، يجعل الصديقين عدوين والأخوين أجنبيين... ». « البحر الرائق في الزهد و الرقائق 77».
صدقت يا دكتور داء عضال في المجتمع، لا أقصد ما تقصد، ولكن أقصد ما تكتب وتقيد.

الموضع الرابع والثلاثون:

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: « ففي يوم عاشوراء من سنة 61 من الهجرة استشهد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحدث الشيطان للطائفتين بدعتين: بدعة الحزن والنوح، وبدعة الفرح والسرور، ولتُنفَّق سوق البدعتين وضع الكذَّابون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تؤيد المذهبين ». « في مقالته: عاشوراء بين الغلو والجفاء ».
قلت: الدكتور -هداه الله وأصلحه- صار يؤصل ويبين الطوائف التي افترقت في الحسين رضي الله عنه، مهلا، إنما أنت متشبع به ولم يعطه.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: « وصار الشيطان بسبب قتل الحسين رضي الله عنه يحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكاء والعطش... وكذلك بدعة السرور والفرح ». « منهاج السنة 4/332».

الموضع الخامس والثلاثون:

قال الدكتور –هداه الله وأصلحه-: « " وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيم"
فوصف الله تعالى النمام بأسوأ حَالِهِ بِأَنَّهُ يَتَجَشَّمُ الْمَشَقَّةَ ويمشي لِأَجْلِ النَّمِيمَةِ ». « في مقالته: النميمة من الأخلاق الذميمة
».
قلت: وهذه الجملة سرقها من التحرير والتنوير فقد قال مصنفه في تفسير هذه الآية: « "مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ"
المشاء بالنميم: الذي ينم بين الناس، ووصفه بالمشاء للمبالغة. والقول في هذه المبالغة مثل القول في {هَمَّازٍ}...
والمشي: استعارة لتشويه حاله بأنه يتجشم المشقة لأجل النميمة ». « التحرير والتنوير 29/68».

الموضع السادس والثلاثون:

قال الدكتور-هداه الله وأصلحه-: « وقد ذكر أهل العلم العلوم النافعة التي ينبغي أن يعتني بها الطالب، فالعلوم الباطلة كثيرة جدا فلتحذر، وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات، بنية خالصة وتواضع، والعلم النافع هو ما نزل به القرآن وفسره سيد الأنام قولا وفعلا ». « في مقالته: الهمة في طلب العلم ».
قلت: الدكتور نقل الكلام من موضعين مختلفين من كتاب السير ولم يذكر المصدر ، فجعلهما في مكان واحد حتى لا ينتبه له وإليك البيان.
أما الموضع الأول: يقول الذهبي –رحمه الله-: « وَأَنَّ لاَ يَفْتُر مِنْ طَلَب العِلْم إِلَى المَمَات، بنيَّةٍ خَالصَةٍ وَتواضُعٍ، وَإِلاَّ فَلاَ يَتَعَنّ... ». « السير 13/380».
وأما الموضع الثاني: فيقول الذهبي –عليه رحمة الله-: « تَدْرِي مَا العِلْمُ النَّافِع؟هُوَ مَا نَزل بِهِ القُرْآنُ، وَفسَّره الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلاً وَفعلاً ». « السير 19/340».

الموضع السابع والثلاثون:

قال الدكتور-هداه الله وأصلحه-: « والتَّشبُّه بالشَّيء يقتضي من الحمد والذمِّ بحسب الشَّبَه، فمَن تشبَّه بخير الخلق حُمد، ومن تشبَّه بغيره ممَّن أمرنا بمفارقته وعدم مشابهته ذُمَّ بحسب شبهه به ». « النهي عن التشبه ببعض الحيوانات في الصلاة ».
قلت: خلا لك الجو يا دكتور فاجن ثمار غيرك.
قال شيخ الاسلام-رحمه الله-: « ومعلوم أن المشابه للشيء لابد أن يتناوله من أحكامه بقدر المشابهة .. وبالجملة فالتشبه بالشيء يقتضي من الحمد والذم بحسب الشبه». « مجموع الفتاوى 23/259».
فالدكتور هنا نقل بعض الكلمات بلفظها، وبعضها بمعناها، حتى لا يتفطن لصنيعه،
ومن حيله أيضا في هذا: أنه ذكر بعدها قولا آخر لشيخ الاسلام وعزاه إلى مصدره.

الموضع الثامن والثلاثون:

قال الدكتور-هداه الله وأصلحه-: « أو يقال: هو ما عرف في الشرع أنه ليس بمعصية...
أو يقال: هو ما عرف في الشرع أنه معصية، فيدخل في الاعتقاد...فيدخل فيه الشرك بالله وهو أصل ورأس المنكر، والكفر بالرسل والكتب وغير ذلك....ورأس المعروف هو التوحيد، ورأس المنكر هو الشرك
». « في مقالته: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ».
قلت: أنت ترى أخي القارئ كيف غير الألفاظ، وبدل الكلمات، حتى ينفق سلعته.
جاء في البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي الأشعري: « وفسر بعضهم المعروف بالتوحيد ، والمنكر بالكفر.
ولا شك أن التوحيد رأس المعروف ، والكفر رأس المنكر. ولكنّ الظاهر العموم في كل معروف مأمور به في الشرع ، وفي كل منهي نهي عنه في الشرع ». « البحر المحيط، 3/296».

الموضع التاسع والثلاثون:

قال الدكتور –هداه الله وأصلحه-: « وأمراضُ هذه القلوب كثيرةٌ، ومِن الأمراض المذكورةِ في القرآن: قساوةُ القلوب وشدَّتُها وذهابُ لِينِها، والقلوبُ القاسيةُ تختلف في قساوتِها باختلاف ما ارتكب أصحابُها من الآثام الكبيرة المتنوِّعةِ، ومِن أشدِّ القساوةِ تحريفُ الكلِمِ عن مواضعِه مِن سوءِ الفهم وسوء القصد ونسيانِ ما ذكَّر اللهُ به عبادَه من الآيات والنِّعَم، فتخلو هذه القلوبُ من معرفةِ الله ومن الإنابة والإذعان لآيات».« في مقالته: قسوة القلوب».
قلت: نعم يا دكتور أمراض القلوب كثيرة ففتش قلبك لعله قد أصابه شيء من تلكم الأمراض.
قال ابن القيم رحمه الله: « والمريض وهو سبحانه الذي جعل بعض القلوب مخبتا إليه وبعضها قاسيا وجعل للقسوة آثارا وللإخبات آثارا فمن آثاره القسوة تحريف الكلم عن مواضعه وذلك من سوء الفهم وسوء القصد وكلاهما ناشئ عن قسوة القلب ومنها نسيان ما ذكر به وهو ترك ما أمر به علما وعملا ومن آثار الإخبات وجل القلوب لذكره سبحانه والصبر على أقداره والإخلاص في عبوديته والإحسان إلى خلقه ».
« شفاء العليل لابن القيم 45 ».

الموضع الأربعون:

قال الدكتور –هداه الله وأصلحه-: « ومما ابتدعته هذه الملة الضالَّة الاحتفالُ بعيدين اثنين في آخر كلِّ عام ميلادي، وهذان العيدان مِن أعظم شعائر الدين عند النصارى، وهي من الأعياد المحدثة التي ليست من دين المسيح عليه السلام، فيحتفلون بما يزعمونه عيد ميلاد المسيح عليه السلام المسمى (الكريسمس) وبعده يحتفلون بعيد رأس السنة الميلادية، ولهم في هذين العيدين الكبيرين عندهم جملةٌ من الشعائر والأعمال الباطلة المشتملة على أنواع من الشركيات والشبهات المضلة، والشهوات المحرمة، والاعتقادات الفاسدة.
فمن ذلك أنَّهم في احتفالهم بعيد مولد المسيح مع أنه لم يثبت لدى مؤرخيهم النصارى يوم مولده عليه السلام، والخلاف بينهم في عامِه كبير جدا!! فكيف بشهره ويومه؟!
».
« تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد المشركين ».
قلت: قال الدكتور –هداه الله وأصلحه-: قال الإمام الثوري» : لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ. «
فلنستعمل التاريخ يا دكتور.
مقالتك نشرت في: « ربيع الأول 1438 ـ ديسمبر 2016 »،
ومقالة أو خطبة إبراهيم الحقيل نشرت في: « 29/12/2007 ميلادي - 19/12/1428 هجري ».
فمن الناقل عن الآخر؟
قال المنقول عنه: « ومن أعظم شعائرهم الباطلة ما يحتفلون به كل عام من الأعياد المحدثة التي ليست من دين المسيح عليه السلام، وقبل يومين احتفلوا بما يزعمونه عيد ميلاد المسيح عليه السلام المسمى(الكريسمس) وبعد يومين يحتفلون بعيد رأس السنة الميلادية، ولهم في هذين العيدين الكبيرين عندهم جملة من الشعائر والأعمال المملوءة بالشرك والبدعة، والمشتملة على أنواع من الشبهات المضلة، والشهوات المحرمة، والاعتقادات الفاسدة.... إن عيد الميلاد عند النصارى قد أحدثوه لما يزعمونه تجديدا لذكرى مولد المسيح عليه السلام، مع أنه لم يثبت لدى مؤرخي النصارى يوم مولده عليه السلام، والخلاف بينهم في عامه كبير جدا!! فكيف بشهره ويومه؟!....».
« عيدا الميلاد ورأس السنة النصرانيين».
قلت: يا دكتور الحديث! سواء قمت بهذا الفعل بعمد أو بغير عمد، بقصد أو بغير قصد!
أذكرك بما جاء في كتاب: « الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ 63 ».
أعد نظرا فيما كتبت ولا تكن....بغير سهام للنضال مسارعا
وحظك تسليم العلم لأهلها....وحسبك منها أن تكون متابعا
فاسمع وعِ، وافهم وطبق.

يتبع...

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 23.JPG‏ (87.4 كيلوبايت, المشاهدات 124)
نوع الملف: jpg 24.JPG‏ (96.5 كيلوبايت, المشاهدات 43)
نوع الملف: jpg 25.JPG‏ (89.6 كيلوبايت, المشاهدات 65)
نوع الملف: jpg 26.JPG‏ (65.1 كيلوبايت, المشاهدات 36)
نوع الملف: jpg 27.JPG‏ (86.4 كيلوبايت, المشاهدات 37)
نوع الملف: jpg 29.JPG‏ (69.6 كيلوبايت, المشاهدات 36)
نوع الملف: jpg 32.JPG‏ (63.8 كيلوبايت, المشاهدات 34)
نوع الملف: jpg 33.JPG‏ (79.4 كيلوبايت, المشاهدات 33)
نوع الملف: jpg 34.JPG‏ (54.2 كيلوبايت, المشاهدات 73)
نوع الملف: jpg 35.JPG‏ (73.5 كيلوبايت, المشاهدات 42)

التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر ; 19 May 2018 الساعة 11:37 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17 May 2018, 12:17 PM
لزهر سنيقرة لزهر سنيقرة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 346
افتراضي

نفع الله بك أخي عبد المؤمن وجزاك الله خيرا على الأدب في الرد والموضوعية في الطرح، أصلح الله المردود عليه ومن على شاكلته من المتشبعين بما لم يُععطوا.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 May 2018, 07:27 PM
عبد المؤمن عمار الجزائري عبد المؤمن عمار الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 42
افتراضي

آمين.
رفع الله قدركم في الدارين، ونفع بكم وبعلمكم.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17 May 2018, 11:13 PM
ابو اسحاق محمد كرينة ابو اسحاق محمد كرينة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 177
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيكم ، و مما زاد مقالتك حسنا تعليق الشيخ جزاه الله خيرا ورفعه ، فالبصبر و اليقين تنال الإمامة في الدين .
و الله إن مثل هذا الإحسان لرضا لن يوفيك حقه إلا رب العبيد ، و إن ادعى له من ادعى من كل بليد - الفروسية -.
فشواهد الامتحان فضاحة و لا حول و لا قوة إلا بالله .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 May 2018, 11:52 PM
عبد المؤمن عمار الجزائري عبد المؤمن عمار الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 42
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا إسحاق.
وحفظ الله شيخنا الكريم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 May 2018, 11:44 PM
عماد معوش عماد معوش غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 93
افتراضي

عجل عجل أخي عبد المؤمن في إنهاء تعقيباتك على هذا السارق فقد بينت حقيقته للعقلاء وجردته من كبريائه!
ولتنتقل بنا إلى فضح المفلس الآخر موافقا ومسددا.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 May 2018, 01:16 AM
عبد المؤمن عمار الجزائري عبد المؤمن عمار الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 42
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مسائل, الحلقةالرابعة, الدكتوربوشامة, تنبيهات هامة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013