منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 17 May 2018, 08:24 PM
عماد معوش عماد معوش غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 93
افتراضي كشف اللثام عن حقيقة اللئام

بسم الله الرحمن الرحيم


كشف اللثام عن حقيقة اللئام


طالب الحق لا يصرفه الإعجاب والإكبار للشخصيات الكبيرة عن اتباع الحق والإنصاف والعدل، فإنَّ الحق أحق أن يتبع، والحجة لا يجوز إسقاطها من أجل هذا الرجل العظيم أو ذاك، فمبدأ المسلم المنصف الطالب للحق دائما {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.
-ربيع المدخلي-


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

أما بعد:
فقد كتب المدعو مهدي قاسي والذي يكتب باسم: مهدي بن صالح البجائي مقالا سماه "نقض المناورة" وأراد بذلك أن يرد على نصيحتي التي كتبتها لحمودة " المحاورة في كشف المناورة"، وكأن الصبي قد ولج قلبي فاستخرج منه ما اتهمني فيه بالباطل وبجرأة عجيبة لم نعهد مثلها عن أهل الصلاح والتقوى فضلا عن أهل العلم والمعرفة، وإنك لترى خذلان الله تعالى لبعض عباده حيث يصرفهم عن الخيرات وعن مواسم الطاعات وأوقات النفحات فيستقبلونها بالكبار والآثام، نسأل الله العفو والعافية.
ولا أريد أن أضيع وقتي في تتبع كتاباته والرد على كل كلامه ولكن حسبي أن أبين للقراء حقيقة هذا الصبي ومنهجه الذي عليه يسير مع الاختصار قدر الإمكان، وقد اتهمني الصبي بعدة اتهامات من غير أن يقيم البينة على أي واحدة منها، وقد قال الشيخ رييع -حفظه الله-: (من يطعن في إخوانه بظلم وبغير دليل فقد يلحق بأهل البدع إن لم يتب)، لا تجزع فهذا النقل للقراء ليستفيدوا من توجيهات الشيخ وأما أنت فلم تنتفع بنصوص الوحيين فكيف ينفعك كلام البشر!
والذي سأناقشه هنا هو اتهامه لي بالجهل واللؤم والخديعة والتحامل؛ وسترى من خلال الطرح أن هذه الأوصاف كلها هو أحق بها وأهلها، {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا}.
وكن على ذكر أن معنى اللئيم في قاموس الصبي: من ينصحه أو يبين له أخطاءه! بل اتهم أحد الإخوة بالحسد لأنه نصحه في طريقة القاء الدروس! فلا تغفل عن هذه المعلومة، وعلى كل حال فقد أبان في مقاله هذا عن جهل عظيم وقلة دين وحياء (إن لم تستح فاصنع ما شئت).

*أما جهله فبيانه من أوجه*:
أولا: أنه قعد قاعدة وأصل أصلا ليس عليه نور العلم ولا نور الحق حيث قرر أن كل من رد على شيخه فهو لئيم -ولذلك كان يسكت عن شيخه كميل ويدافع عنه- وهذا شيخه حمودة رد على العلامة محمد بن هادي -حفظه الله- وهو من شيوخه؛ ورد على الشيخ لزهر -حفظه الله- وهو من شيوخه كذلك، فهل شيخك لئيم؟
وهاهو يستدل بقصة أبي مسلم الخولاني الذي رد على ابن مسعود، فهل أبو مسلم لئيم؟
قال حمودة: (ففي هذه القصة أنه لا حرج على من دون العالم أن يرد على العالم إذا أخطأ، وله أن يرد عليه في مجلسه أمام أصحابه، وله أن يصرح له بأنه أخطأ أو زل في المسألة التي تكلم فيها) إذا جاز هذا في حق العالم فكيف بمن دونه؟!
فيا ليته استفاد أيضا من تواضع ابن مسعود ورجوعه إلى الحق إذ تبين له.
فأنا أخذت بكلام شيخك وصرحت له أنه قد أخطأ وزل في المسألة؛ فأين هو الإشكال؟
الإشكال أنك كلما رأيت شخصا فاقك في باب من الأبواب سارعت إلى تشويه صورته!
فاحفظ مداد قلمك وافتح جبهة لمحاربة شيخك كميل وحبيبك سمير ميرادي.
ثم لو ذهبنا نستكثر بالنقول عن السلف في باب رد التلميذ على الشيخ لما انتهى بنا المقام، فهل هؤلاء كلهم عندك لئام؟ لا تجزع فقاعدتك باطلة، والجهل يورد الموارد.

ثانيا: أنه نزل النصين اللذين وشحت بهما مقالي على المنصوح له وعلى السلفيين، وذلك بعد أن شق صدري واطلع على نيتي فعلم أني قصدت بإيرادهما ما ذكره.

ثالثا: أنه لا يفرق بين التوشيح والتصدير، فالتوشيح هو تزيين للمقال بما ليس منه، وأما التصدير فهو ما يذكر في مقدمة المقال حقيقة أو حكما، فافهم.
ولا بأس أن أذكرك بما صدرت به مقالي فهو مناسب لحالك ومطابق لأعمالك، فاتعظ وسارع لتخليص نفسك، وهذا شهر رمضان أمامك ومن حرم خيره فقد حرم، ورغم أنف امرئ دخل عليه رمضان ولم يغفر له.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال) وقال: (من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه).

رابعا: أنه حاول أن يحرش بيني وبين المنصوح له كما فعل من قبل، وهذه مذمة لن أجاريك فيها وأكل أمرها إلى علام الغيوب.
وإني أراك قد أعفيت الشيطان عن عمله فصرت تنوبه وتؤدي مهمته في التحريش والإفساد بين الناس، أم أنك خفت أن تصفد مردة الشياطين فلا يتم لك مرادك فسارعت إلى تحقيق غايتك؟ فهلا تركت قلب المنصوح له سالما للناصح لعله ينتفع بالنصيحة!


*وأما الخديعة فبيانها من وجهين*:
أحدهما: أنه سمى نصيحتي لحمودة بالعدوان ليصرفه عنها وعن مضمونها، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدين النصيحة)، فهل يصح تسمية النصيحة التي هي من الدين بالعدوان؟ وبالمقابل تجده لا يسم فعل صاحبه الذي يرمي ااسلفيين بالحدادية ويحوم حول تكفيرهم بالعدوان، بل يزكيه وينشر له!

الآخر: أنه خادع الشيخ عبد الغني ليستخرج منه تراجعا عن تحذيره من أحد المميعين، فلما أخبر الشيخ بحقيقة الحال قال لأحد الإخوة: (قل لمهدي إن هذه المسائل لا هزل فيها)!


*وأما لؤمه فلك أن تؤلف في ذلك كتابا كاملا لكن أكتفي بمثالين*:
الأول: أن هذا الصبي ما عرف الشيخ عبد الغني وغيره من المشايخ إلا عن طريق أخينا أبي فهيمة.
الثاني: أن الشيخ لزهر قربه وأحسن إليه غاية الإحسان.

فكيف قابل اللئيم هذا المعروف؟
قابل إحسان الشيخ لزهر بالطعن فيه واتهامه بالاتهامات الخطيرة، وذلك في بداية الأحداث وقبل انتشار تلك الصوتيات المسروقة، فاتهمه بالمداهنة إن لم أقل بالتمييع وبضعف المواقف، وإنما كان يتهمه وراء صفحات النت، أما إذا كلمه هاتفيا يتوقف عنه النفس، فكيف إذا وقف أمامه!
وقابل إحسان أبي فهيمة بالهجران والتشويه، نعم فقد هجره منذ مدة تزيد عن السنة بلا مسوغ شرعي، ولما أخبر الشيخ عبد الغني بذلك قال: (لم أهجره)! بل صار يحذر منه ويشوه صورته بينما سلم منه شيخه كميل وحبيبه سمير!
أترى في الوجود لؤما بعد هذا؟ والإشارة تغني عن استقصاء التمثيل.


*وأما التحامل فقد طفح في مقاله طفوحا، مما ينبئ عن حقده الدفين الذي ارتفع وظهر بعد غطوس! والظاهر عنوان الباطن، وبيان تحامله من أوجه*:
الأول: أنه حمل مقالي ما لا يتحمله حتى صيره عدوانا مع أنه نصيحة في الأصل؛ ومع أدب وحجة لا سب فيها ولا شتم ولا شق للصدور ولا ولوج للقلوب! فإذا كانت تصيحتي عدوانا فماذا عساك أن تقول في نقضك؟ ألا يكون عدوانا وبغيا وزيادة؟

الثاني: أنه نزل ما وشحت به مقالي على السلفيين والمنصوح له! وهذا -والله- من أظلم الظلم وأعظم العدوان والبغي، فكلام ابن قدامة عام في وجوب التمسك بالسنة والحذر من البدعة، وكلام الشعبي فيه أن السلف كانوا يستعملون كلمة: الصعافقة، خلافا لما ادعاه توفيق، وهو أيضا مناسب للمقام لأن المقال في الدفاع عن العلامة محمد بن هادي الذي هجم عليه الصعافقة من كل حدب وصوب وأتوا رجالا وركبانا من كل فج لمحاولة إسقاطه، فمناسبة ذكره هنا لا تخفى إلا على جاهل متحامل.
فأين هو التنزيل يا شقاق الصدور؟ فهذا منك تحامل واضح وجهل فاضح، والعدل والفهم منح ربانية.

الثالث: أنه أكثر الولوج إلى قلبي والغطس في أعماقه كأنه المتصرف فيه والممتلك لمفاتيحه! فيستخرج منه ما يتهمني به جورا وظلما بلا دليل ولا حجة، وقال الشيخ ربيع -حفظه الله-: (من يطعن في إخوانه بظلم وبغير دليل فقد يلحق بأهل البدع إن لم يتب).
ثم ادعى الشقاق الولاج أني أعتقد في السلفيين أنهم أصحاب بدعة وضلالة، سبحانك هذا بهتان عظيم!
ثم ادعى أني أعتقد في حمودة أنه صعفوق مع أني لم أتفوه بذلك ولم أشر إليه لا من قريب ولا من بعيد، لكن الولاج اطلع على القلب وأخبر بنبأ اليقين.
ثم ادعى أني اتهمت حمودة بأنه رمى الشيخ محمدا بما ليس فيه! فلا أدري هل هذا الصبي أعمى أم أنه لا يفهم ما يقرأ أم أنه يتكلف تغطية أخطاء شيخه!
فهذا حمودة يقول: (بل حرص -أي الشيخ محمد- على عدم الاجتماع، وحث على مناكفة العلماء وعدم الالتفات إلى توجيهاتهم ونصائحهم).
وقال: (فعلى الشيخ محمد أن يراجع موقفه هذا، فقد والله أضر بالدعوة في الجزائر ضررا بالغا...).
وقال: (فلو أنك يا شيخ محمد سلكت مسلك العلماء الناصحين الذين يحرصون على هداية الناس وعلى جمع الكلمة على الحق وعلى التعاون على البر والتقوى...).
فابحث لك عن تهمة أخرى ودون لجة هذه المرة ودون تحامل!

والواقع يشهد بخلاف ما ذكره حمودة إذ إن الشيخ محمدا طلب الاجتماع على الحق وعدم الجلوس مع أصحاب المجلة حتى يرجعوا إلى الحق، والشيخ محمد لم يعرف إلا حريصا على لم شمل الدعوة والاجتماع على السنة، وما يحدث له اليوم أكبر دليل على ذلك حيث هجم عليه الصعافقة من شتى البلدان لأنه وقف ضد حملة رؤوسهم في إسقاط الدعاة، وفي المقابل تراهم ساكتين عن هاني بن بريك الخارجي المنحرف بل يقول ابن صلفيق: (هو مسلم سني)!! وزعم أن الشيخ ربيعا أيده للدخوا في السياسة ونصح بذلك، وقد كذب الشيخ ربيع هذا الخبر، ويمدح نزار هاشم الذي يقول: (إن الشيخ ربيع يلبس عليه)! وهذا الأخير ليس له أي نشاط في الرد على الصوفية في السودان الذين يدعون علم الغيب والتصرف في الكون ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وهم ساكتون عمن سيب الصحابة في ليبيا وغيرهم؛ مما يظهر حقيقة الصعافقة فكل من كان معهم يسكت عنه ويلتمس له العذر بل يتكلف في حمل كلامه على المحمل الحسن!
وذكرت في نصيحتي حادثة تشهد على سعي الشيخ محمد للم شمل الدعوة حيث أصلح بين عبد الله البخاري والجماعة التي أراد أن يسقطها من الدعاة.
وأزيدك مثالا آخر هنا وهو أن نزارا لما كان يرد على مزمل وجماعته مممن قاموا لرد ضلالات الصوفية في السودان طلب منه الشيخ محمد أن يسكت وطلب من مزمل أن لا يرد عليه، فجاءه عرفات وقال له: يا مزمل هذه مؤاخذات نزار عليك والمشايخ يريدون منك أن ترد عليه، ولا تخبرهم بما قلت لك، فرن هاتف مزمل فإذا به الشيخ محمد يتصل عليه، فقال له عرفات: (لا تخبر حتى الشيخ محمد)! كذبة واقفة. ووقائع أخرى وأحداث كثيرة تشهد للشيخ محمد والعلماء والدعاة شهدوا بذلك وهذا مما أغاض الصعافقة وزعانيفهم.

الرابع: من تحامله المبني على الحقد والحسد قوله: (إنك لو لم تعرف الكاتب ستقول هذا شيخ قد أتى على العلم من جميع أبوابه ثم جلس يقيد خواطر في المنهج السلفي لعله ينفع الله قارئها)، نعم نسأل الله مزيدا من التوفيق وفي ازدياد العلم ارغام العدا، فلك الحمد يا رب كما تحب وترضى وحدك لا شريك لك لما وفقتني لتدوينه في المنهج من غير حول مني ولا قوة فاستفاد منه إخواني وانتفعوا به ولو كره الحاقدون.

الخامس: إنك لتعحب -والله- كيف يتحامل علي فيحمل كلامي الصواب على الخطأ ويتكلف حمل كلام حمودة الخاطئ على الصواب! ليت لي قدرة على شق الصدور مثله فاعرف سر تحامله وإن كان الجواب يقطر به مداده.


وهناك تعليقات عامة بيانها من وجوه:
الأول: أنه كان يقول في فتنة بوبكر إن المجالس لا تنفع شيئا وأنها دائما تحرف! وإنه سيخبر الشيخ عبد الغني بذلك لكي لا يعقد مجلسا مرة أخرى! فلماذا الآن لما قال الشيخ محمد: إن جلستم معهم سيستغلون ذلك المجلس لصالحهم نقمتم عليه؟ فظهر أن كلامك ذلك كان فقط لأجل الدفاع عن شيخك وحبيبك وتأخير صدور تحذير مكتوب أو مسموع من تلك الجماعة.

الثاني: قد صدقت -وما أنت بصادق- حين قلت: من يتجرأ على غيره هو من سبقت له به معرفة، ومقالك خير دليل على صحة هذه المقولة، وتجرؤك على من قربك إلى المشايخ وعرفك بهم بل تجرؤك على المشايخ أنفسهم خير دليل.

الثالث: يحقد علي لأن شيخه الذي عرفني به كتب لي رسالة في ستين صفحة في آداب الطلب والمطالعة! لا تجزع شيخك لا يزال على قيد الحياة فاطلب منه واحدة.
نعم قد كنت كثير التنقل بين الكتب والفنون لأني لم أجد في ذلك الوقت التوجيه الصحيح، ولا أزال مفتقرا إلى التوجيه، فهل يعاب طالب العلم الذي يطلب الإرشاد والتوجيه!
والحمد لله أني كنت -ولو على تخليط في المنهجية- على الدرب وسالكا للطريق أيام كنت أنت منغمسا فيما تعرفه، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل له به طريقا إلى الجنة)، وقال في حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة: (وشاب نشأ في طاعة الله).

الرابع: أني قد شكرت صاحب الرسالة في ذلك الوقت وأديت ما يجب علي، وأظنني قد أبلغت في الثناء والنبي صلى الله وسلم يقول: (من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء).
فإن وقفت على ما هو أبلغ ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرنا به، أم تريدني أن أسكت عن خطئه لأنه أسدى إلي معروفا كما سكت أنت عن خطأ شيخك كميل وحبيبك سمير؟

الخامس: زعم الشقاق الولاج أنني لا أجرؤ على التصريح بما أعتقده، وذلك بعد أن شق صدري مرة أخرى -وهو الخبير بشق الصدور- فاستخرج تلك التهمة الجائرة، فيا عجبا! هل هذا نقض لمقالي أم هو نقض لما في صدري؟ ربما سأجعل على قلبي أقفالا لأمنعك من ولوجه مرة أخرى!
ثم اعلم أننا -ولله الحمد- ليس لنا مواقف على العام ومواقف على الخاص، ولا مجموعات مغلقة على الواتس، ولا نستخفي من الناس وإنما نراقب ربنا لا غيره، ولا تأخذنا فيه لومة لائم ولو كان البجائي اللئيم، {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} - {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور}.
فكل هذه الاتهامات والطعن في النيات والشق للصدور والولوج في القلوب إنما يدل على إفلاس تام وعجز عن مقارعة الحجة بالحجة.

السادس: إذ علمت أن حمودة لن يلتفت إلى رسالتي فلماذا تلتفت إليها أنت ولست مخاطبا بها أصلا؟! أم أنك المنقذ المنقض الذي يتدخل في اللحظات الحاسمة! [أم تريد لفت الأنظار إليك بعد أن هجرك الناس ولو على حساب عرض أبي قيس!].

السابع: أنك بكتابتك هذه تصد المنصوح عن النصيحة فشابهت بذلك شياطين الإنس الجن الذين يسعون في غواية الناس وإبعادهم عن سماع الحق، {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد}.

الثامن: أكاد أجزم أن حمودة في نفسه يعلم أني ما كتب هذه النصيحة إلا تدينا ونصحا له وذبا عن عرض من أعتقد فيه الإمامة في الدين والصلاح، ولكنك أنت الخبير بشق الصدور حتى شابهت النساء الخبيرات بشق الجيوب قد اطلعت على قلبي فوجدت فيه الذي جهلته أنا!

التاسع: تمن علي أنك سبب معرفتي بحمودة! والمن محبط للأعمال كما يقول الله تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم ¤ يأيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين}، فأبشر!
ثم إذ كان الله تعالى قد قدر علي معرفة حمودة أتظن أن عدم توسطك سيرد المقدور! {وكان أمر الله قدرا مقدورا}.
وقد تقدم ذكر ما صنعت لمن توسط لك عند المشايخ وما هو الجزاء الذي جازيته به.

العاشر: أنه سمى مقاله ”نقض المناورة” ومقالي اسمه ”المحاورة”، وكذلك صار المعهود عندنا بعد مقالي أن المناورة هي لحمودة، فالحمد لله الذي صرفه عن مقالي، (يذمون مذمما وأنا محمد)

الحادي عشر: أننا لم نر شيئا من النقض في هذا المقال، وإنما رأينا فيه السب والشتم واتهام النيات بالباطل، فابحث لك عن عنوان آخر، ودعني أقترح لك عنوانا: شق الصدور لكشف المسطور!

الثاني عشر: ظاهر عبارته تدل على أن الذي هيج حقده أن شيخه اهتم بي وقربني حتى أنه خصص لي وقتا يجيب فيه عن اشكالاتي في دراسة ”إحكام الإحكام” لابن دقيق العيد.

الثالث عشر: أن جل الإخوة عندنا شهدوا على ضعف موقفك تجاه المميعين في بلدتنا بل قلت لي بالحرف الواحد: (أنا لا أستطيع أن أحذر من سمير لأنه فعل لي الخير)، وقلت في كميل: (لا أحذر منه لأنه شيخي)! وقلت لي عندما كنت تتردد إليه: (لا أظهر له أني أنصحه)! ماذا كنت تظهر له إذن؟ الموافقة! وأنك تأتيه لتسليه وتصادقه وتدافع عنه؟
من العجائب أنه وبخك أمام الناس في المرة الأخيرة التي ذهبت إليه وقال لك: (أنت سببت مشاكل كبيرة والآن تريد أن تنتقدني!)، أو كلمة نحوها.
ألا يستحق السلفيون مثل هذه المعاملة التي تعامل بها المخالفين والمميعين؟ أهذه هي السلفية التي تدعي التفرد بعرفتها وأنه لا يتقنها غيرك ولا يعرف المنهج غيرك؟! فالحمد لله الذي جعلنا جاهلين بها وبهذا المنهج.

الرابع عشر: قد ظهر جليا أنك في تلك الفترة كنت حاجزا بين الشيخ عبد الغني وبين صدور تحذير مكتوب أو مسموع من الشيخ في حق أولئك المميعين، بل سعيت ليتراجع عن تحذيره من بعض زعانيفهم وقد حصل ذلك فعلا، أهذا كله لأن سميرا أسدى إليك معروفا؟!

الخامس عشر: كنت تنكر على إخوانك الذين وقفوا بحق في وجه المميعة وتصدوا لعدوانهم وحملتهم حتى نيلت في ذلك أعراضهم وأوذوا وشيعت عنهم الإشاعات الكاذبة الفاجرة، حتى صار الناس يحذرون منهم ولم يسبق أن سمعوا بأسمائهم من قبل، ورفعت ضدهم الشكاوى ولم يثن ذلك عزمهم ولم يتنازلوا ولم يداهنوا ولله الحمد.
وكنت أنت تطالبهم بالرفق (بالتميع) وبالتوقف عن الرد عليهم، ولم نر لك في ذلك الوقت مثل هذا النشاط في النقد والنقض! ولم نر لك الآن مثل ذلك التعامل مع من خالفك من السلفيين! أم أن السلفيين لا تنفع معهم إلا الشدة والتشهير، وأما العدل والإنصاف في حقهم فغير مطلوب!

السادس عشر: تدعي ابتغاء النصيحة وقد عرف عنك منذ مدة هجرك لإخوانك بلا مسوغ شرعي، بل تهجرهم لأتفه الأسباب الدنيوية أو الشخصية ثم تلبس هجرك لباس المنهج!
ثم أين هو بذلك للنصح بالعدل والإنصاف والشفقة والرفق والصبر على إخوانك؟ {يأيها الذين ءامنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.

السابع عشر: أين هو دفاعك عن الشيخ حسن آيت علجت الذي كنت تقول فيه: (إنه ولي صالح) عندما طعن فيه أبو معاذ وأخرجه من السلفية؟ [وإن كنت تدعي عدم موافقتك له في ذلك فبين هذا الموقف].
وأين هو دفاعك عن الشيخ فركوس حين شنت عليه الهجمات من المميعين والإعلاميين، والعجيب أن منتداكم لا ينشر شيئا عن الشيخ! والله غريب، يعني لم يعد الشيخ مرجعا يستحق أن ينشر له ويدافع عنه؟
وقد أفصح البليد في إحدى كتاباته عما تعتقدونه في الشيخ فلا تتظاهروا بحب العلماء.
وأين هو دفاعك عن الشيخ ربيع حين صرت تدافع عمن سكت عن الطعن في الشيخ بل ويمدحون ابن حنيفية ويقولون عنه عالم، ويستمتعون بالأكل معه على طاولة واحدة! [والفديو رآه كل الناس فكفاك كذبا وتلبيسا].

الثامن عشر: أنه سمى مقاله على حسب ما نشرته خطأ، وقد كتبت العنوان الصحيح بعد البسملة، كذلك نبهت عليه في الخاتمة، فهو يؤاخذني بخطأ وقعت فيه بغير قصد، والمؤاخذة على الأخطاء غير المتقصدة أليس من منهج الحدادية؟ ليهنك جهلك!

أكتفي بهذا القدر وأقول لك هذا جزاؤك وهو منقوص وإلى مزبلة اللئام والسلام.
والحمد رب العالمين.

كتبه: عماد أبو قيس.
يوم: الأحد 27 شعبان 1439 الموافق: 13 ماي 2018.


تتمة لا بد منها:
أرسل لي أحد الإخوة ردا للصبي قال فيه إني كذبت عليه في غير ما موضع! وهذا الوصف أيضا هو أولى به وأحق.

فقد جزم أني لم أرد على شيء مما تضمنه نقضه لما في صدري!
وقد نقضت عليه وصفي بالجهل والتحامل والخديعة واللؤم، وقلب الحقائق، أليس هذا من مضمون نقضه؟!
ونقضت عليه اتهامي بتنزيل النصين على السلفيين والمنصوح له، وكذلك اتهامي بتحاملي على شيخه، وكذلك اتهامي بأني أخفي معتقدي، أليس هذا من مضمون نقضه؟!

ومن المسائل التي نقضتها وهي من صلب مقاله:
1-تقعيده للقاعدة الباطلة أن كل من رد على شيخه فهو لئيم.
2-تسميته لنصيحتي عدوانا.
3-أني أعتقد في السلفيين أنهم أصحاب ضلالة.
4-أني أعتقد في حمودة أنه صعفوق.
5-أني اتهمته برمي الشيخ محمد بما ليس فيه.
6-تهكمه بي بأني شيخ يقيد الخواطر في المنهج السلفي.
7-تحمله علي بشأن الرسالة التي كتبها لي حمودة.
8-التفاته إلى نصيحتي لحمودة.
9-امتنانه علي بأنه سبب معرفتي بحمودة.
10-عدم مطابقة عنوان مقاله للمضمون.
11-مؤاخذني على العنوان الذي نشر بالخطأ.
12-ادعاء الدفاع عن عرض الشيوخ هو الساكت عن طعونات أصحابه في الشيوخ السلفيين أمثال الشيخ فركوس والشيخ حسن.

أليس هذا كله من مضمون نقضه المزعوم؟ فقد بان موضع الكذب ومحله، والعجب ممن يصدقه ويتهمني بالكذب وهذه الحقائق أمام أعينهم.
وما أسهل على ألسنتكم رميها للأبرياء بالكذب خاصة في هذه الأيام!

وعلى كل فالناس قد قرؤوا مقالك ومقالي وأنا راض بجعلهم حكما بيننا.

يوم الثلاثاء 29 شعبان 1439 الموافق 15 ماي 2018.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 May 2018, 05:14 AM
أيمن صمار أيمن صمار غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 14
افتراضي

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18 May 2018, 05:46 AM
إسماعيل جابر إسماعيل جابر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
الدولة: بومرداس
المشاركات: 143
افتراضي

أحسنت أخي عماد
وفقك الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, مسائل, حقيقةاللئام

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013