منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #31  
قديم 10 Sep 2019, 11:19 PM
يونس بوحمادو يونس بوحمادو غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 78
افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا المقال العلمي النافع؛ الذي عقدت فيه مقارنة موضوعية بين متماثلات فرق بينها المفرقة الجهال المعتدون، وهي في الحقيقة متماثلات في الموضوع، متفرقات في الخطورة والثبوت والعدد والحجم.
فما ينكر على مشايخ الإصلاح مسائل يتيمة؛ إما لم تثبت، وإما أنها ثبتت، وقد تاب وتراجع عنها أو وضحها المعنيون؛ فصارت بذلك مناقب وحسنات لأصحابها لا مثالب، أما ما تعلق بالمفرقة؛ فهي طوام مسقطة ثبتت بأصواتهم، وشهادات رءوسهم بعضهم على بعض، أو مما سطروه في كتبهم ورسائلهم، أو نطقوه في مجالسهم السرية الحدادية.
لكن العميان يضخمون العدم، ويعدمون الخطب الجلل، نعوذ بالله من الخذلان والمخذلين، ومن المقدسة الغلاة الحداديين.

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 11 Sep 2019, 12:35 AM
أبو جميل الرحمن طارق الجزائري أبو جميل الرحمن طارق الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 337
افتراضي

بارك الله فيك أيها الشهم فقد كفيت ووفيت وأثبت حجة أهل السنة بجدارة وبينت منهج أهل البدعة والمهانة بمهارة
فما بقي لك أيها القارئ إلا الانسياق للحق وحبه واتباعه وإيثاره على الحبيب والصديق وعلى الزوجة والأولاد
اجعل أبها السلفي الصادق ولاءك لله وبراءك لله
لا تترك خوف الناس يهيمن عليك فيتحكم في مواقفك
كن شجاعا مقداما في نصرة الحق ولا تتخلف عن ركب المجاهدين إلى ساحات الوغى فيكره الله انبعاثك ويقعدك مع القاعدين المخذلين
يا من أدرك الحق بقلبه وغلبت عليه العصبية اعلم أن الله ابتلاك لينظر أيهما تقدم
الحق أم فركوس
فإذا قدمت الحق الذي لاحت في الآفاق حججه ودلائله كفَّرت عما سبق وأحسنت فيما بقي
وإلا تفعل أوخذت بما سبق وتتابعت حلقات الباطل حتى تهوي بك في مكان سحيق

فالله الله على السنة
الله الله على منهج الله تبارك وتعالى
الله الله على نصرة المنهج السلفي
الله الله على منابذة الأهواء ولو تلطخ بها الحبيب والقريب والوجيه
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 11 Sep 2019, 12:39 AM
زهير بن صالح معلم زهير بن صالح معلم متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 19
افتراضي

جزى الله خيرا أبا حاتم على هذا المقال القيم والأسلوب الرائع في عرض ما نسب للفريقين من المسائل والمقارنة بينها بالعدل والقسط، وهي من أحسن الطرق لمعرفة الحق والانقياد له بالنسبة للمنصف الذي رائده الحق والاستمساك به، فنسأل الله أن يكون سببا في هداية من لا يزال عنده مسكة من عقل و تفكير ومن في قلبه شيء من تعظيم للحق على الخلق، وأن يبارك لأخينا الفاضل أبي حاتم في جهوده في نصرة هذه الدعوة، فالحق يقال لقد أبلى بلاء حسنا في فتنة المفرقين بيانا للحق ونصرة لأهله ودحضا للباطل وقمعا لأصحابه
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 11 Sep 2019, 07:21 AM
فاتح عبدو هزيل فاتح عبدو هزيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 77
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي رضوان وبارك في جهدك
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 11 Sep 2019, 09:58 AM
أبوعبد الله مصطفى جمال أبوعبد الله مصطفى جمال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 4
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل
قال تعالى :(فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ)
وقال عزوجل(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا غڑ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)
فإنه لم يبقى للمفرقة المفاليس الا العناد والمكابرة وتخشان الراس
وقد قالها كبيرهم :لا نستطيع الرجوع الى الوراء
فحالهم كحال الشاة المذبوحة تتخبط لتموت لا لتحيا .
مرة اخرى جزاك الله خيرا أبا حاتم فقد جمعت لنا المفرق وسهلت علينا المهمة سهل الله لك أمورك كلها .
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 11 Sep 2019, 11:37 AM
عباس ولد عمر عباس ولد عمر غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 7
افتراضي

بارك الله فيك أبا حاتم على هذه الكتابة القيّمة والجمع الطيب الذي بينت فيه أن أحكام المفرقة لم تُبن على أساس من العدل، إنما أقامها أصحابها على الهوى والجور، لذلك كانت أظهر سمة لها التفريق بين المتماثلات كما ذكرت، والكيل لأنفسهم بغير المكيال الذي كالوا به لإخوانهم، وهم بذلك مستحقون للذم، معرضون للوعيد الذي ذكره الله عز وجل في حق من عامل الناس بالبخس والتطفيف، وذلك في قوله:﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ. أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
ولعل ظانّا يظن أن هذه الآيات مختصة بأصحاب التجارات، والصحيح أنها عامة في جميع المعاملات، بما في ذلك الحكم على أقوال الناس وأفعالهم وأديانهم.
- قال ابن تيمية بعد أن ذكر هذه الآيات:«وأين البخس في الأموال من البخس في العقول والأديان .. والميزان التي أنزلها الله مع الكتاب حيث قال الله تعالى:﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾، وقال:﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ هي ميزان عادلة تتضمن اعتبار الشيء بمثله وخلافه، فيسوى بين المتماثلين، ويفرق بين المختلفين، بما جعله الله في فطر عباده وعقولهم من معرفة التماثل والاختلاف». [(الرد على المنطقيين:382)]
- وقال ابن السعدي في تفسير الآيات:«ودلت الآية الكريمة على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له، يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات، بل يدخل في عموم هذا الحجج والمقالات، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد منهما يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج التي لا يعلمها، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو، وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه، نسأل الله التوفيق لكل خير. ثم توعد تعالى المطففين، وتعجب من حالهم وإقامتهم على ما هم عليه، فقال:﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فالذي جرأهم على التطفيف عدم إيمانهم باليوم الآخر، وإلا فلو آمنوا به وعرفوا أنهم يقومون بين يدى الله، يحاسبهم على القليل والكثير؛ لأقلعوا عن ذلك وتابوا منه».
* ومن الأمور المهمة التي نبهت عليها – جزاك الله خير-؛ مسألة التعامل مع خطأ السلفي، فليس كل خطأ يلزم منه التحذير والتشهير، فضلا عن أن يوجب الهجر والتشنيع، لأنه لا أحد مبرأ من ذلك، والدليل ما أظهره الله من أخطاء شيوخ التفريق التي هي من جنس ما اتهموا به إخوانهم بل هي أعظم وأكثر، فهل كانوا يرضون بأن يُعاملوا بمثل ما عاملوا إخوانهم ؟! ونبينا ﷺ يقول:«فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ..». [رواه مسلم]
وهنا مسألة دقيقة خفيت على الخائضين في هذه الفتنة، وهي أن الذي شدّد عليه علماؤنا من أهل هذا الشأن واهتموا بالتحذير منه وكتبوا في الرد عليه؛ من يؤصل للتمييع كما صنع الربيع وإخوانه مع العرعور والمأربي والحلبي، أما السلفي الذي لا يخالف في الأصول، يعتريه الضعف في بعض المواقف فلا بد من الرفق به والصبر عليه، ومناصحته بالحكمة والموعظة الحسنة، والله أعلم.

التعديل الأخير تم بواسطة عباس ولد عمر ; 11 Sep 2019 الساعة 11:41 AM
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 11 Sep 2019, 02:20 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 195
افتراضي

عمل عظيم وجهد كبير أخي العزيز رضوان جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 11 Sep 2019, 06:13 PM
يوسف شعيبي يوسف شعيبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 61
افتراضي

جزاك الله خيرًا أبا حاتم على المقال القيم المبني على التجرد للحق والعدل بين الخصوم، فإن العدل قوام الأمر وبه صلاح الدين والدنيا، والقائم به ممدوح منصور، والناكب عنه مذموم مخذول، ولو أن القوم اتبعوا هذا الميزان القويم لهُدوا إلى الحق ولأوشكت الجماعة أن تلتئم، ولكنَّهم يكيلون بميزان خاسر: وعين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساويا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وتحقيق الأمر أن الكلام بالعلم الذي بيَّنه الله وسوله مأمورٌ به، وهو الذي ينبغي للإنسان طلبُه، وأمَّا الكلام بلا علم فيُذم، ومن تكلَّم بما يخالف الكتاب والسنَّة فقد تكلَّم بلا علم، وقد يتكلَّم بما يظنُّه علمًا: إمَّا برأي رآه، وإمَّا بنقلٍ بلغه، ويكون كلامًا بلا علم.
وهذا قد يُعذر صاحبه تارةً وإن لم يتبع، وقد يُذمُّ صاحبُه إذا ظلم غيره وردَّ الحقَّ الَّذي معه بغيًا.
كما ذمَّ الله ذلك بقوله: (وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم).
فالبغيُ مذموم مطلقًا؛ سواء كان في أن يُلزم الإنسان الناس بما لا يلزمهم، ويذمَّهم على تركه، أو بأن يذمَّهم على ما هم معذورون فيه، والله يغفر لهم خطأهم فيه، فمن ذمَّ الناس وعاقبهم على ما لم يذمَّهم الله تعالى ويعاقبهم، فقد بغى عليهم، لا سيَّما إذا كان ذلك لأجل هواه. وقد قال تعالى: (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) .
والله تعالى قد قال: (وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا * ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات).
فالسعيد من تاب الله عليه من جهله وظلمه، وإلَّا فالإنسان ظلوم جهول، وإذا وقع الظلم والجهل في الأمور العامَّة الكبار، أوجبت بين الناس العداوة والبغضاء، فعلى الإنسان أن يتحرَّى العلم والعدل فيما يقوله في مقالات الناس، فإن الحكم بالعلم والعدل في ذلك أولى منه في الأمور الصغار.
وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (القُضاةُ ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة.
رجلٌ عَلِم الحقَّ وقضى به فهو في الجنَّة، ورجلٌ قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجلٌ علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار) .
فإذا كان هذا فيمن يقضي في درهم وثوب، فكيف بمن يقضي في الأصول المتضمِّنة للكلام في ربِّ العالمين، وخلقه وأمره، ووعده ووعيده؟!
فإن الإنسان إذا اتَّبع العدل نُصر على خصمه، وإذا خرج عنه طمع فيه خصمُه، ولو اتَّبعوا ما بعثَ الله رسوله من الهدى ودين الحق، لحصل لهم من العلم والعدل ما يرفع النزاع، ويدخلهم في اتِّباع النَّص والإجماع". (درء تعارض العقل والنقل: 8/ 408-410، مختصرًا).
وقال أيضًا: "" فَلَمَّا ذَمَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَنِ اتَّصَفَ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ: الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ، إِذْ كَلٌّ مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الذَّمَّ، مَدَحَ ضِدَّهُمَا الْخَالِيَ عَنْهُمَا، بِأَنْ يَكُونَ يَجِيءُ بِالصِّدْقِ لَا بِالْكَذِبِ، وَأَنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ مُصَدِّقًا بِالْحَقِّ، لَا يَكُونُ مِمَّنْ يَقُولُهُ هُوَ، وَإِذَا قَالَهُ غَيْرُهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ، فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَصْدُقُ وَلَا يَكْذِبُ، لَكِنْ يَكْرَهُ: أَنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ حَسَدًا وَمُنَافَسَةً، فَيُكَذِّبُ غَيْرَهُ فِي صِدْقِهِ أَوْ لَا يُصَدِّقُهُ، بَلْ يُعْرِضُ عَنْهُ. وَفِيهِمْ مَنْ يُصَدِّقُ طَائِفَةً فِيمَا قَالَتْ، قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَا قَالُوهُ: أَصِدْقٌ هُوَ أَمْ كَذِبٌ؟ وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى لَا يُصَدِّقُهَا يمَا تَقُولُ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا، بَلْ إِمَّا أَنْ يُصَدِّقَهَا وَإِمَّا أَنْ يُعْرِضَ عَنْهَا.
وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي عَامَّةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ: تَجِدُ كَثِيرًا مِنْهُمْ صَادِقًا فِيمَا يَنْقُلُهُ، لَكِنْ مَا يَنْقُلُهُ عَنْ طَائِفَتِهِ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَلَا يَدْخُلُ هَذَا فِي الْمَدْحِ، بَلْ فِي الذَّمِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ بِالْحَقِّ الَّذِي جَاءَهُ. وَاللَّهُ قَدْ ذَمَّ الْكَاذِبَ وَالْمُكَذِّبَ بِالْحَقِّ ؛ لِقَوْلِهِ فِي غَيْرِ آيَةٍ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ} [سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: 68]، وَقَالَ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 21 ].
وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ مِمَّا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ، الَّذِينَ هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَجِيءُ بِالصِّدْقِ فَلَا يَكْذِبُ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ صَادِقٌ فِي نَفْسِهِ مُصَدِّقٌ لِغَيْرِهِ.
وَأَنْتَ تَجِدُ كَثِيرًا مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى عِلْمٍ وَدِينٍ لَا يَكْذِبُونَ فِيمَا يَقُولُونَهُ، بَلْ لَا يَقُولُونَ إِلَّا الصِّدْقَ، لَكِنْ لَا يَقْبَلُونَ مَا يُخْبِرُ بِهِ غَيْرَهُمْ مِنَ الصِّدْقِ، بَلْ يَحْمِلُهُمُ الْهَوَى وَالْجَهْلُ عَلَى تَكْذِيبِ غَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا؛ إِمَّا تَكْذِيبِ نَظِيرِهِ، وَإِمَّا تَكْذِيبِ مَنْ لَيْسَ مِنْ طَائِفَتِهِ.
وَنَفْسُ تَكْذِيبِ الصَّادِقِ هُوَ مِنَ الْكَذِبِ، وَلِهَذَا قَرَنَهُ بِالْكَاذِبِ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ} [سُورَةُ الزُّمَرِ: 32] فَكِلَاهُمَا كَاذِبٌ: [هَذَا كَاذِبٌ] فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ، وَهَذَا كَاذِبٌ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ الْمُخْبِرِ عَنِ اللَّهِ.
وَالنَّصَارَى يَكْثُرُ فِيهِمُ الْمُفْتَرُونَ لِلْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ، وَالْيَهُودُ يَكْثُرُ فِيهِمُ الْمُكَذِّبُونَ بِالْحَقِّ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ الْمُكَذِّبَ بِالصِّدْقِ نَوْعًا ثَانِيًا ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلًا لَمْ يَذْكُرْ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ، بَلْ ذَكَرَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ. وَأَنْتَ إِذَا تَدَبَّرْتَ هَذَا، وَعَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَالتَّكْذِيبِ بِالصِّدْقِ مَذْمُومٌ، وَأَنَّ الْمَدْحَ لَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا مَنْ كَانَ آتِيًا بِالصِّدْقِ مُصَدِّقًا لِلصِّدْقِ، عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا مِمَّا هَدَى اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ.
إِذَا تَأَمَّلْتَ هَذَا تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الشَّرِّ - أَوْ أَكْثَرَهُ - يَقَعُ مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ، فَتَجِدُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، أَوِ الرَّجُلَيْنِ مِنَ النَّاسِ، لَا يَكْذِبُ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ مِنَ الْعِلْمِ، لَكِنْ لَا يَقْبَلُ مَا تَأْتِي بِهِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَرُبَّمَا جَمَعَ بَيْنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَالتَّكْذِيبِ بِالصِّدْقِ.
وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ فِي عَامَّةِ الطَّوَائِفِ شَيْءٌ مِنْهُ فَلَيْسَ فِي الطَّوَائِفِ أَدْخَلَ فِي ذَلِكَ مِنَ الرَّافِضَةِ؛ فَإِنَّمَا أَعْظَمُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى رَسُولِهِ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ وَعَلَى ذَوِي الْقُرْبَى. وَكَذَلِكَ هُمْ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ تَكْذِيبًا بِالصِّدْقِ، فَيُكَذِّبُونَ بِالصِّدْقِ الثَّابِتِ الْمَعْلُومِ مِنَ الْمَنْقُولِ الصَّحِيحِ وَالْمَعْقُولِ الصَّرِيحِ". (منهاج السنة النبوية: 7/ 191-193، مختصرًا).
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 12 Sep 2019, 04:01 PM
عبد اللطيف غاليب عبد اللطيف غاليب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 56
افتراضي

مقالٌ جميلٌ مفيدٌ أخي أباحاتم حفظك الله وجزاك خير الجزاء .
وفيه تجلية للحقائق المُغَيَّبة من طرف المُصعفقة - أصلحهم الله وهداهم وبصرهم بالحق - التي طالما أخفوها عن أنفسهم ورموا بها غيرهم من البرءاء .
وفي هذه الكتابة المُوفقة برهان على عدم صدق جماعة التفريق ومن يؤديهم وأنهم ساروا في هذه الفتنة العمياء على غير بينة وعلى طريقٍ مخالف لمنهج أئمة السلف الصالح والله المستعان .
تسلم أخي سددك الله .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 12 Sep 2019, 04:02 PM
أبو محمد وليد حميدة أبو محمد وليد حميدة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 80
افتراضي

من لم يخلص بعد هذا البيان المنصف بأن مشايخ الإصلاح مظلومين وأن المفرقة ظالمين فهو مشارك في الظلم
‏جزاك الله خيرا أخي أبا حاتم ونفع كتبت
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013