منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 04 Sep 2019, 12:21 PM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 184
افتراضي فضائل شهر محرم

فضائل شهر محرم

الخطبة الأولى:

الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واشكروه على نعمه الظاهرة والباطنة، فما زال يوالي عليكم مواسم الخير الفضل، ما انتهت أشهر الحج إلى وأعقبها شهر الله المحرم، وهذا الشهر خصه الله بخصائص:

أولا: أنه من الأشهر الحُرم التي حرم الله فيها القتال قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) وهذه الأربعة: هي ذو القعدة، وذو الحجة، وشهر محرم، والرابع شهر رجب، حرم الله القتال فيها من أجل تأمين الحجاج والمعتمرين في سفرهم للحج والعمرة، فلما جاء الإسلام - ولله الحمد - انتشر الأمن واندحر الكفار، وقام الجهاد في سبيل الله عز وجل في كل وقت مهما أمكن ذلك.

إن هذا الشهر له فضائل قال صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ"فيستحب الإكثار فيه من الصيام.

وهو أيضا من الأشهر الحرم.

وهو الشهر الذي اختاره الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه ليكون أول السنة الهجرية، فهو شهر له فضائل:

ومن أعظم فضائله: أن فيه يوم عاشوراء الذي اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن صيامه يكفر السنة الماضية، وقد صامه موسى عليه السلام شكرا لله لما أغرق الله فرعون وقومه فصامه شكرا لله عز وجل، وصامه اليهود من بعده، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا وجد اليهود يصومونه فقال:"ما هذا الصوم الذي تصومونه؟" قالوا: إنه يوم أعز الله فيه موسى وقومه، وأذل الله فيه فرعون وقومه وقد صامه موسى عليه السلام فنحن نصومه، فقال صلى الله عليه وسلم: "نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ" أو "أولى بِمُوسَى مِنْكُمْ" فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه فصار صيامه سنة مؤكدة؛ لكنه صلى الله عليه وسلم أراد منا أن نخالف اليهود فـأمر "بصوم يوم قبله" وهو اليوم التاسع، وفي رواية أو "صوم يوما بعده"، ولكن صيام يوم التاسع أوكد، فيصام هذا اليوم اقتداءً بأنبياء الله بموسى عليه السلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم في صيامه وهو يوم أعز الله فيه المسلمين على يد موسى عليه السلام، فهو نصر للمسلمين إلى أن تقوم الساعة، ونعمة من الله عز وجل يُشكر عليها وذلك بالصيام، فصيامه سنة نبوية مؤكدة، فيصومه المسلم اليوم التاسع ويصوم اليوم العاشر الذي هو يوم عاشوراء، ومضت هذه السنة في هذه الأمة والحمد لله فيتأكد صيامه طلبا للأجر والثواب وشكرا لله عز وجل.



فسنة الأنبياء وأتباعهم أنهم يشكرون الله على الانتصارات وذلك بالطاعة والصيام وذكر الله عز وجل وشكره ولا يحدثون في هذه الانتصارات بدعا ومنكرات فإن هذا من سنة الجاهلية، والاحتفالات إنما يحدثون فيها الشكر لله عز وجل والصيام، فإحياء السنة أمر مطلوب من الأمة، في صومه أجر عظيم، يكفر السنة الماضية.

فلا ينبغي للمسلم أن يفرط فيه، أما من يتخذ يوم عاشوراء يوم حزن ويوم بكاء وعويل ونياحه كما تفعله الشيعة قبحهم الله حزنا على مقتل الحسين رضي الله عنه فإنه قتل في هذا اليوم في يوم عاشوراء في اليوم العاشر من شهر محرم؛ ولكن المصيبة لا تقابل بالنياحة والمعاصي والمنكرات؛ وإنما تقابل بالطاعة والصبر والاحتساب، مقتل الحسين رضي الله عنه لاشك أنه مصيبة؛ ولكن الله أمرنا عند حدوث المصائب أن نصبر ونحتسب.

والمسنون في هذا اليوم هو سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أنه يصام ولا يحدث فيه أي عمل آخر، وكذلك على العكس من جهال المسلمين ومن جهال أهل السنة من يعتبر هذا اليوم يوم فرح وبعضهم يسميه العيد عيد العمر يقولون وهو ليس عيدا إنما هو يوم نصر وشكر لله عز وجل ويوسعون على أولادهم ويعطونهم الهدايا يتقابلون الهدايا فيما بينهم هذه بدعة وأمر محدث ولا يجوز، وهذا يكون مقابلا لفعل الشيعة، الشيعة يحزنون وهؤلاء يفرحون، أيفرحون بمقتل الحسين رضي الله عنه يعني يحملهم بغض الشيعة على أن يفرحوا بمقتل الحسين رضي الله عنه لا، هذا لا يجوز.

فالواجب على المسلمين اتباع السنة وترك البدعة هذا هو المطلوب، والبدعة لا تقابل بما هو شر منها ببدع أخرى، إنما تقابل بتركها وإحياء السنة.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه توبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية:


الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وأعوانه، وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد:

أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واعلموا أنها لا يقبل سنة أو نافلة حتى تؤدى الفريضة، فحرصوا على أداء الفرائض أولا، لأن الفرائض أحب إلى الله من النوافل، قال الله جل وعلا في الحديث القدسي: "ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه" فالنوافل مكملة للفرائض، أما أن تقام النوافل وتساهل في الفرائض فهذا أمر معكوس.

الواجب على المسلم أن يحافظ على الفرائض أولا وقبل كل شيء ثم يأتي بالنوافل بعدها لتكون مكملة لها وزيادة خير للمسلم.

اتقوا الله، عباد الله، واعلموا أنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهديَّ هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة، فإنَّ يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار.

(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبيَّنا محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين، الأئمةِ المهديين، أبي بكرَ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن الصحابةِ أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.

اللَّهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين، اللَّهُمَّ أحفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمورنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللَّهُمَّ أرنا الحق حقا ورزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا ورزقنا اجتنابه، وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان وجعلنا من الراشدين، اللَّهُمَّ أصلح ولاة أمورنا، اللَّهُمَّ وفقهم لما فيه خيرهم وخير الإسلام والمسلمين، اللَّهُمَّ أحفظ بهم أمننا وجمع بهم كلمتنا،وألف بهم جماعتنا يا حي يا قيوم يا سميع الدعاء، اللَّهُمَّ أحفظ بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين، اللَّهُمَّ فرج للمسلمين مما هم فيه من كرب وضيق على يد الأعداء والكافرين والمنافقين، اللَّهُمَّ فرج للمسلمين بفرج عاجل، اللَّهُمَّ فرج للمسلمين بالنصر، اللَّهُمَّ فرج للمسلمين من كل شدة ومن كل كرب يا سميع الدعاء يا فراج الكربات يا مجيب الدعوات يا مغيث اللهفات يا حي يا قيوم يا سميع الدعاء يا ذا الجلال والإكرام (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)، فذكروا الله يذكركم، واشكُروه على نعمه يزِدْكم، ولذِكْرُ الله أكبرَ، والله يعلمُ ما تصنعون.

الشيخ:
صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06 Sep 2019, 07:27 AM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 184
افتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه إلى يوم الدين . وأما بعد :
اقتباس:
قال الله عز وجل :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)سورة التوبة

" يقول تعالى ‏{‏إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ في قضائه وقدره‏.‏ ‏{‏اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا‏}‏ وهي هذه الشهور المعروفة ‏{‏فِي كِتَابِ اللَّهِ‏}‏ أي في حكمه القدري، ‏{‏يَوْمَ خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ‏}‏ وأجرى ليلها ونهارها، وقدر أوقاتها فقسمها على هذه الشهور الاثني عشر ‏[‏شهرًا‏]‏‏.‏
‏{‏مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ‏}‏ وهي‏:‏ رجب الفرد، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وسميت حرما لزيادة حرمتها، وتحريم القتال فيها‏.‏
‏{‏فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ‏}‏ يحتمل أن الضمير يعود إلى الاثنى عشر شهرا، وأن اللّه تعالى بين أنه جعلها مقادير للعباد، وأن تعمر بطاعته، ويشكر اللّه تعالى على مِنَّتِهِ بها، وتقييضها لمصالح العباد، فلتحذروا من ظلم أنفسكم فيها‏.‏
ويحتمل أن الضمير يعود إلى الأربعة الحرم، وأن هذا نهي لهم عن الظلم فيها، خصوصا مع النهي عن الظلم كل وقت، لزيادة تحريمها، وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها‏.‏
ومن ذلك النهي عن القتال فيها، على قول من قال‏:‏ إن القتال في الأشهر الحرام لم ينسخ تحريمه عملا بالنصوص العامة في تحريم القتال فيها‏.‏
ومنهم من قال‏:‏ إن تحريم القتال فيها منسوخ، أخذا بعموم نحو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً‏}‏ أي‏:‏ قاتلوا جميع أنواع المشركين والكافرين برب العالمين‏.‏
ولا تخصوا أحدًا منهم بالقتال دون أحد، بل اجعلوهم كلهم لكم أعداء كما كانوا هم معكم كذلك، قد اتخذوا أهل الإيمان أعداء لهم، لا يألونهم من الشر شيئًا‏.‏
ويحتمل أن ‏{‏كَافَّةً‏}‏ حال من الواو فيكون معنى هذا‏:‏ وقاتلوا جميعكم المشركين، فيكون فيها وجوب النفير على جميع المؤمنين‏.‏
وقد نسخت على هذا الاحتمال بقوله‏:‏ ‏{‏وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً‏}‏ الآية‏.‏ ‏{‏وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ‏}‏ بعونه ونصره وتأييده، فلتحرصوا على استعمال تقوى اللّه في سركم وعلنكم والقيام بطاعته، خصوصا عند قتال الكفار، فإنه في هذه الحال، ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين‏."
تفسير السعدي
وشهر محرم هو أحد هذه الشهور الأربعة المذكورة في الآية الكريمة والتي حرم فيها القتال والذنب فيها أعظم مما في غيرها , وهو أول شهر في السنة الهجرية باتفاق الصحابة رضوان الله عليهم في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه . وقد أضافه الله لنفسه فهو شهر الله المحرم لفضيلته ...



ومن فضائله كما في الحديث :
اقتباس:
عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضلُ الصيام بعد رمضان شهرُ الله المحرم ، وأفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل ) وفي رواية: ( الصلاة في جوف الليل ) أخرجه مسلم .

فالصيام في هذا الشهر أفضل الصيام بعد الرمضان , وأما آحاد الأيام المفضل فيها الصيام فلا شك أنها أفضل من آحاده كصوم يوم عرفة , ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم صام شهرا كاملا غير رمضان فلا يصام كله والله أعلم .
كما في الحديث :
عن عائشة رضي الله عنها
: (…ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان ) أخرجه مسلم .



ومن أعظم فضائله يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر منه :
اقتباس:
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية ، فلما قدم المدينة صامه ، وأمر بصيامه ، فلما فُرِضَ رمضان ترك يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ، ومن شاء تركه ) أخرجه البخاري ومسلم .
فضل صيام يوم عاشوراء :
عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : ( يكفر السنة الماضية ) وفي رواية : ( … وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) أخرجه مسلم

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن صيام يوم عاشوراء ، فقال : ( ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ، ولا شهراً إلا هذا الشهر ، يعني رمضان ) متفق عليه



عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله ، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع ) قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09 Sep 2019, 11:43 AM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 184
افتراضي


مسألة :
هل يصام شهر محرم كله ؟


هذا الحديث في فضل صيام شهر محرم
اقتباس:
عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضلُ الصيام بعد رمضان شهرُ الله المحرم ، وأفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل ) وفي رواية: ( الصلاة في جوف الليل ) أخرجه مسلم .
وهذا الحديث يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا غير رمضان ولم يصم في شهر كما صام في شعبان
اقتباس:
عن عائشة رضي الله عنها : (…ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان ) أخرجه مسلم .
ويبدو أن الحديثين متعارضين فلا بد من الرجوع لأقوال أهل العلم في المسألة :

فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

فضل صيام شهر محرم وصيام عشوراء
متى يبدأ صيام شهر المحرم أو صيام عاشورا، هل يبدأ في أول المحرم، أو في وسطه، أو في آخره، وكم عدد صيامه؟ لأني سمعت أن صيام عاشورا يبدأ من واحد محرم إلى عشرة محرم. وفقكم الله

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) وهو عاشوراء، والمعنى أنه يصومه كله من أوله إلى أخره، من أول يوم منه إلى نهايته، هذا معنى الحديث، ولكن يخص منه يوم التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر لمن لم يصمه كله، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم عاشوراء في الجاهلية، وكانت تصومه قريش أيضاً، فلم قدم المدينة -عليه الصلاة والسلام- وجد اليهود يصومونه، فسألهم عن ذلك فقالوا: إنه يومٌ نجى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فصامه شكراً لله صامه موسى شكراً لله ونحن نصومه، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (نحن أحق وأولى بموسى منكم) وصامه وأمر بصيامه، فالسنة أن يصام هذا اليوم يوم عاشوراء، والسنة أن يصام قبله يوم أو بعده يوم، لما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (صوموا يوماً قبله ويوماً بعده)، وفي لفظ: (يوماً قبله أو يوماً بعده) وفي حديث آخر: (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع يعني مع العاشر)، فهذا هو الأفضل، أن يصام العاشر لأنه يوم عظيم حصل فيه خيرٌ عظيم لموسى والمسلمين، وصامه نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-، فنحن نصوم التاسع بنينا -عليه الصلاة والسلام-، وعملاً بما شرع -عليه الصلاة والسلام-، ونصوم مع يوماً قبله أو يوماً بعده مخالفة لليهود، والأفضل التاسع مع العاشر لحديث (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع) فإن صام العاشر والحادي عشرة أو صام الثلاث فكله حسن يعني صام التاسع والعاشر والحادي عشر كله طيب، وفيه مخالفة لليهود، فإن صام الشهر كله فهو أفضل له.

للاستماع من هنا


صيام شهر المحرم، الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-


اقتباس:
وقد سئل الشيخ العثيمين رحمه الله فكان

السؤال
ما حكم صيام شهر المحرم كاملا لأننا قد سمعنا أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ,فما حكم صيامه كاملا ؟
الجواب
من العلماء من قال يصام كاملا ولكن الأفضل أن لا يصومه كاملا لأن عائشة {رضي الله عنها} تقول ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا كاملا إلا رمضان .ا.هـ
هذا وجدته في موقع الآجري لكن لم يظهر لي من أين مصدر الكلام ولا الصوتية
بينما يوجد للشيخ رحمه الله عكس هذا الكلام
أنه يصام كله من هنا بل صيامه سنة

تفريغ الصوتية :
ما حكم صيام شهر محرم كاملاً من واحد إلى ثلاثين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هو سنة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) .

الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
صيام شهر محرم كاملا هل يصام ولماذا سمي بالمحرم وما هي الأشهر الحرم؟

للاستماع للصوتية من هنا
صيام شهر محرم كاملا ملف الفيديو …


نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول : هل ورد في السنة النبوية صيام شهر محرم كاملا ؟

الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى قال لا يصومه كله

قال في الجواب :لا , تصوم يوما وتفطر يوما إن أحببت وتصوم الأيام البيض والاثنين والخميس .

معنى حديث : خير الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم
نص السؤال:
قال في الحديث : " خير الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم " هل يُصام الشهر كله ؟

الإجابة من هنا

وقد ذكر محمد بن إسماعيل الصنعاني في كتابه سبل السلام شرح بلوغ المرام في الجمع بين الحديثين , حديث صيام شعبان وحديث فضل صيام شهر الله المحرم ما يلي :
وأورد عليه أنه لو كان أفضل لحافظ على الإكثار من صيامه _ يعني محرم _ , وحديث عائشة يقتضي أنه كان أكثر صيامه في شعبان فأجيب بأن تفضيل صوم المحرم بالنظر إلى الأشهر الحرم وفضل شعبان مطلقا وأما عدم إكثاره لصوم المحرم فقال النووي : لأنه إنما علم ذلك آخر عمره .انتهى

هذا والله تعالى أعلى وأعلم


الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 muqbel-fatwa1094.mp3‏ (86.7 كيلوبايت, المشاهدات 4)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11 Sep 2019, 12:52 AM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 184
افتراضي

📍من فضائل شهر الله المحرم
📥📥📥

للاستماع من هنا

لفضيلة الشيخ أسعد بن فتحي الزعتري / حفظه الله

***************************************
فوائد من
[خطبة الجمعة: من فضائل شهر الله المحرّم- بتاريخ 30 ذو الحجة 1440]


قال الشيخ #أسعد_بن_فتحي_الزعتري:
** "المحتفل بهذه الذكرى -الهجرة النبوية- لا يسير على طريق الأئمة الأربعة -أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله- ولا غيرهم من أئمة الإسلام الأوائل، ولا يتابعهم، لأنهم لم يحتفلوا ولا دعَوْا أحدًا إلى الاحتفال بالهجرة النبوية ولا رغّبوا في ذلك" .

***
** "والبدعة من أشد المحرّمات وأغلظها جُرْمَا، فقد صح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يُحذّر منها في خُطبه فيقول: "وخير الهُدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". وثبت عنه أيضا أنه قال للناس في حَجّة الوداع: "وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". ولا ريب عند الجميع بأنَّ ما وُصف بأنه شر وأنه ضلالة وتُوُعّد عليه بالنار، أنه يدخل في المحرمات والسيئات والمنكرات والخطيئات والآثام".

***
** "واعلموا أنّ المحتفل بهذه الذكرى -أي الهجرة النبوية- مُتشبّه بصنفين من الناس:

الصنف الأول: أهل الكفر بجميع مِللهم ونِحَلهم، فهم من دَرَجَتْ عادتهم على الاحتفال بالحوادث ووقائع الأيام وتغيّرات الأحوال؛ كالنصارى الذين يحتفلون برأس السنة الميلادية، وكثير من المسلمين قد قلّدوهم واتّبعوهم واقتَدَوْا بهم فأصبحوا يحتفلون برأس السنة الهجرية.

والصنف الثاني: يقتَدون بأهل الضّلال والانحراف من الباطنيّة والشيعة وأضرابهم، فهم من أحدثَ هذا الاحتفال وغيره من الاحتفالات في بلاد المسلمين".

***
** "إنّ هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة -لِمَن كان له عقل وإدراك- لم تكن في شهر الله المحرّم ولا في أول يوم منه، وإنما كانت في شهر ربيع الأول، كما ذكر ذلك أهل التأريخ والسِّيَر. والذي وقع من الصحابة -كما ذكرنا- إنما هو تحديد السنين الإسلامية بسَنة الهجرة بجعلها أول السنين، وليس التحديد بيوم الهجرة وأنهُ هو أول أيام السنة؛ فعلينا أن ندرك هذا".

***
** قال فضيلة الشيخ الدكتور #أسعد_بن_فتحي_الزعتري -حفظه الله- عن صيام يوم عاشوراء: "صيام هذا اليوم هو اقتداءٌ بأنبياء الله، بموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام".

***
** "فسُنّة الأنبياء وأتباعهم أنهم يشكرون الله على الانتصارات، وذلك بالطاعة والصيام وذكر الله -عز وجل- وشُكره، ولا يُحْدِثونَ في هذه الإنتصارات بدعًا ومنكرات، فإن هذا من سنن الجاهلية" .

***
** "حرّم الله القتال في الأشهُر الحُرُم من أجل تأمين الحُجّاج والمعتمرين في سفرهم للحج والعمرة، فلما جاء الإسلام -ولله الحمد- انتشر الأمن واندَحَر الكفار وقام الجهاد في سبيل الله عز وجل في كل وقت مهما أَمْكَنَ ذلك " .

***
** "فَصامَه -عليه الصلاة والسلام- وأَمرَ بصيامه، فصار صيامه سُنّة مؤكدة. لكنه -صلى الله عليه وسلم- أراد منّا أن نخالف اليهود فأمر بصوم يوم قبله -وهو يوم التاسع-، وفي رواية:(أو صوم يوم بعده)، ولكن صيام يوم التاسع أوْكد" .

***
** "إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم أمر مطلوب من الأمة جمعاء" .

***
** "أما من يتخذ يوم عاشوراء يوم حزن وبكاء وعَويل ونياحة -كما تفعله الشيعة أخزاهم الله- حزنا على مقتل الحسين -رضي الله عنه- فهو ضلال مبين" .

***
** "المصيبة لا تُقابَل بالنّياحة والمعاصي والمنكرات، وإنما تقابل بالطاعة والصبر والاحتساب" .
***
** "فالواجب على المسلمين اتباع السنة وترك البدعة؛ هذا هو المطلوب. والبدعة لا تُقابَل بما هو شر منها -ببدعة أخرى- وإنما تقابل بتركها وإحياء السنة " .

***
** "مقتل الحسين -رضي الله عنه- لا شك أنه مصيبة، ولكن الله أمرنا عند حدوث المصائب أن نصبر ونحتسب" .

***
** "والمَسنونُ في هذا اليوم -يوم عاشوراء- هو سنة الأنبياء؛ أنه يصام ولا يُحدَث فيه أي عمل آخر. وكذلك على العكس؛ من يعتبر هذا اليوم يوم فرح -وبعضهم يسميه عيدا ويُوَسّعون على أولادهم ويعطونهم الهدايا-، فهذا بدعة أيضا وأمر مُحدَث لا يجوز " .

***
** قال الشيخ #أسعد_بن_فتحي_الزعتري بخصوص الذين يظهرون البهجة والفرح يوم عاشوراء : "وهذا يكون مقابلا لفعل الشيعة، الشيعة يحزنون ويلطمون، وهؤلاء يفرحون.
أيفرحون بمقتل الحسين رضي الله عنه؟! فهل يحملهم بغضهم للشيعة على أن يفرحوا بمقتل الحسين؟ فلا هذا يجوز ولا ذاك يجوز " .

***
** "لا يوجد تخصيص بآخر العام الهجري بشئ من العبادات، فهذا مما لا دليل عليه. وأما من يقول بأنّ صحائف الأعمال تُطوى في آخر كل عام هجري، فهذا قول عارٍ عن الدليل، يحتاج مِن صاحبه إلى برهان. وقد علمتم أن التاريخ الهجري لم يوضَع إلا في عهد عمر، فيا تُرى متى كانت تطوى صحائف أعمال من كانوا قبل وضعه؟
بل إن المتقرر عند أهل العلم أن صحائف الأعمال -صحائف أعمال العبد- إنما تطوى بالموت، ولا تزال صحيفته يُكتب فيها ما عمل من خير أو شر حتى ينتهي أجله بالموت" .

*********
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	photo_2019-09-11_02-30-12   شهر محرم   الشيخ اسعد.jpg‏
المشاهدات:	5
الحجـــم:	41.8 كيلوبايت
الرقم:	7208  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013