منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #46  
قديم 17 Aug 2019, 08:16 AM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 141
افتراضي

💎
الذي يخرج المسلم من السنة إلى البدعة :💎

عن زكريا بن يحيى قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، وقال له رجل : يا أبا بكر من السني ؟
فقال : « السني الذي إذا ذكرت الأهواء لم يغضب (وفي رواية : لم يتعصب) لشيء منها » .
أثر ثابت رواه الآجري وغيره .


وقال الخلال : أخبرني محمد بن موسى قال : قال أبو جعفر حمدان بن علي أنه سمع أبا عبد الله قال :
وكان يحيى بن سعيد يقول : عمر وقف ، وأنا أقف ، قال أبو عبد الله : وما سمعت أنا هذا من يحيى ، حدثني به أبو عبيد عنه ، وما سألت أنا عن هذا أحدا ، أو ما أصنع بهذا ؟ قال أبو جعفر فقلت :
يا أبا عبد الله ، من قال : أبو بكر وعمر هو عندك من أهل السنة ؟ قال : لا توقفني هكذا ،
كيف نصنع بأهل الكوفة ، قال أبو جعفر : وحدثني عنه أبو السري عبدوس بن عبد الواحد ،
قال : « إخراج الناس من السنة شديد » إسناده صحيح: رواه أبو بكر بن الخلال في السنة (1/2/373) رقم513.


وقال الإمام الشاطبي في "الاعتصام" (2 / 200- 202) : « وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة ، لا في جزئي من الجزئيات .
إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببه التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ؛ لأن الكليات نص من الجزئيات غير قليل ، وشاذها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا بباب دون باب . واعتبر ذلك بمسألة التحسين العقلى فإن المخالفة فيها أنشأت بين المخالفين خلافا في فروع لا تنحصر ، ما بين فروع عقائد وفروع أعمال .
ويجرى مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات ، فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة
عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ، كما تصير القاعدة الكلية معارضة أيضا ،
وأما الجزئي فبخلاف ذلك بل يعد وقوع ذلك من المبتدع له كالزلة والفلتة ،
وإن كانت زلة العالم مما يهدم الدين حيث قال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - :
"ثلاث يهدمن الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون" ،
ولكن إذا قرب موقع الزلة لم يحصل بسببها تفرق في الغالب ، ولا هدم للدين بخلاف الكليات ،
فأنت ترى موقع اتباع المتشابهات كيف هو في الدين إذا كان اتباعا مخلا بالواضحات وهي أم الكتاب ، وكذلك عدم تفهم القرآن موقع في الإخلال بكلياته وجزئياته ، وقد ثبت أيضا للكفار بدع فرعية ،
ولكنها في الضروريات وما قاربها ، كجعلهم لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا ولشركائهم نصيبا ،
ثم فرعوا عليه أن ما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله وصل إلى شركائهم ،
وتحريمهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى ، وقتلهم أولادهم سفها بغير علم ،
وترك العدل في القصاص والميراث ، والحيف في النكاح والطلاق ،
وأكل مال اليتيم على نوع من الحيل ، إلى اشباه ذلك مما نبه عليه الشرع ،
وذكره العلماء حتى صار التشريع ديدنا لهم ، وتغيير ملة إبراهيم - عليه السلام - سهلا عليهم ،
فأنشأ ذلك أصلا مضافا إليهم ، وقاعدة رضوا بها ، وهي التشريع المطلق ، لا الهوى ،
ولذلك لما نبههم الله تعالى على إقامة الحجة عليهم بقوله تعالى :
"قل آلذكرين حرم أم الأنثيين ( قال فيها ) نبئوني بعلم إن كنتم صادقين
( فطالبهم بالعلم الذى شأنه أن لا يشرع إلا حقا ،
وهو علم الشريعة لا غيره ثم قال تعالى : أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا
( تنبيها لهم على أن هذا ليس مما شرعه في ملة إبراهيم ، ثم قال : (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم
) فثبت أن هذه الفرق إنما افترقت بحسب أمور كلية اختلفوا فيها والله أعلم " . انتهى كلامه


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (96/24) :
« نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع » .
وقال كما في "مجموع الفتاوى" (35 / 414) : « والْبِدْعَةُ الَّتِي يُعَدُّ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ مُخَالَفَتُهَا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؛ كَبِدْعَةِ الْخَوَارِجِ ، وَالرَّوَافِضِ ، وَالْقَدَرِيَّةِ ، وَالْمُرْجِئَةِ ؛ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ ، وَيُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ، وَغَيْرَهُمَا قَالُوا : « أُصُولُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً هِيَ أَرْبَعٌ : الْخَوَارِجُ ، وَالرَّوَافِضُ ، وَالْقَدَرِيَّةُ ، وَالْمُرْجِئَةُ » ، قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ : فالْجَهْمِيَّة ؟ قَالَ : « لَيْسَتْ الْجَهْمِيَّة مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » » .


وقال الشيخ أبو عبد العزيز عبيد الجابري في شريط جناية التميع جوابا على السؤال العاشر: متى يخرج الرجل من المنهج السلفي ويحكم عليه بأنه ليس سلفيا؟ : « هذا بينه أهل العلم وضمنوه كتبهم ونصائحهم وهو ضمن منهجهم وذلك أن الرجل يخرج من السلفية إذا خالف أصلا من أصول أهل السنة، وقامت الحجة عليه بذلك وأبى الرجوع، هذا يخرج من السلفية، كذلك قالوا حتى في الفروع إذا خالف فرعا من فروع الدين فأصبح يوالي ويعادي في ذلك فإنه يخرج من السلفية، نعم » .

وقال الشيخ زيد بن هادي المدخلي - كما في "شرح الأفنان والعمل الأسنى" بتاريخ 10 / 3 / 1431 هـ - جوابا على قول السائل : متى يخرج الرجل من دائرة السلفية وأهل السنة والجماعة إلى دائرة أهل البدع والأهواء؟ . قال : « الخروج من السلفية ؛ المراد بالسلفية : ما كان عليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه الكرام الذين سلفوا ومضوا ، من اتباع الكتاب والسنة .
والخروج : إما أن يكون خروجا كليا ، وإما أن يكون خروجا جزئيا ؛ ليس كلياً ، وذلك بحسب الأعمال .
فالخروج الكلي من السلفية : أي من الدين الذي عليه السلف بالكفر الأكبر ، والشرك الأكبر ، والنفاق الاعتقادي ، والإلحاد المخرج من الملة ، لا يبقى الإنسان في دائرة الإسلام بحال من الأحوال ؛ فكيف أن يكون في دائرة السلفية ؟! .
والخروج بالبدع المخالفة لمنهج السلف ، سواءً في الاعتقاد ، أو البدع في الشعائر ، أو السلوك ، أو منهج الجهاد ، والدعوة إلى الله ، والأمر والنهي والنصيحة ، مخالفة السلف في ذلك خروج إلى دائرة البدع ، إلا أنها قد تكون بدعا لا تخرجه من الإسلام ، وإنما لا يصنف مع السلفيين الذين هم على العقيدة الصحيحة والمنهج الصحيح ، لا يصنف معهم إذا كان مرتكباً بدعاً ، ويدعو إليها ، ويحارب من أجلها ، فإنه لا يصنف مع السلفيين ، ولكنه لا يخرج من دائرة الإسلام ، ما لم يرتكب ما يخرجه من دائرة الإسلام » . اهـ.


وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - كما في فتاوى في العقيدة والمنهج - جوابا على سؤال ما هي البدع التي يعدُّ بها الرجل خارجا عن دائرة أهل السنّة والجماعة ؟ : « مثل بدعة القدر ، وبدعة الإرجاء ، وبدعة الرفض ، وبدعة الخروج ، والبدع الصوفية ، مثل الموالد الشركية ، وغيرها ، وشدّ الرحال إلى القبور ، والأشياء هذه - بارك الله فيكم - من هذا النوع .
تولّي أهل البدع يُصيِّر الإنسان منهم ، ومناصرتهم والذبّ عنهم ؛ فإنّ أحمد ابن حنبل - رحمه الله - قيل له : إنّ بعض الناس يجلس إلى أهل البدع ؛ فقال : انصحه , قال : نصحته ، فأبى , قال : ألحقه بهم .
فالذي يجالس أهل البدع ، ويُعاشرهم ؛ يُستدلّ عليه أنّه مريض ، وأنّه يُوافق هؤلاء ، وهذا فيه أدلّة :" الأرواح جنودٌ مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " , فهذا يأتلف مع أهل البدع ، دليل أن هناك توافقا وتشابها بين الأمرين والشخصين أو الجماعتين .
وعلى كلّ حال ما ذكرناه هو الذي يُخرج عن دائرة أهل السنّة والجماعة » .

رد مع اقتباس
  #47  
قديم 19 Aug 2019, 04:14 PM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 141
افتراضي

ما تعليقكم-حفظكم الله-على من يقول:
(لا تحذر من بعض من ظهرت منه مخالفات السلف،
وتأصيله لقواعد باطلة، مع ضعف في التأصيل العلمي،
ما دام أنه لم يخرجه أحد من السلفية.

مع العلم أنه قد يكون رد عليه بعض أهل العلم وبين خطأه،
وهو يصر ويعاند ولا يرجع، ويقولون: ما دام أنه لم يخرجه أحد من السلفية فلا نحذر منه،
ولو كان داعية لمخالفاته وقواعده الباطلة؟).


يظهر أن هذه القواعد لها حظٌ كثير من جلستي هذه الليلة يا أخي محمد،
والله المستعان فتحملونا.

أقول:

أولًا:

هذه كسابقتها، من حيث إنها ضمن إفرازات قاعدة(المعذرة والتعاون)،
وقد ذكرتها لكم.

ثانيًا:

أن أهل السنة على خلاف ذلك، فقد أخرج الذهبي في الميزان على ما أظن،
وفي بعض كتبه الأخرى حكايةً طريفة،
وهي في الحقيقة قوية، تلكم الحكاية عن عاصم الأحول-رحمه الله-،
قال: (كنت في مجلس قتادة فذكر عمر بن عبيد)-هذا معتزلي جلد-
(فوقع فيهم، قلت ما أرى أهل العلم يقع بعضهم في بعض، فالتفت إلي)
يعني: قتادة(فقال:
أما تدري يا أحول أن الرجل إذا ابتدع بدعة يجب أن يذكر ليعلم)
وأهل العلم على هذا.

بقي التنبيه إلى أمرين:

أولًا: باب الرد مفتوح، فرد المخالفة سائغ،
وهو مُتَعَيِّن على مَن بلغته وكان قادرًا على ردها،
سواءً كان المخالف من أهل السنة أو من أهل البدعة
، إلا أن صاحب السنة يحترم ويوقر ويثنى عليه خيرًا، ليس في رد المخالفة ولكن في مجالس أخرى، ولا يتابع على زلته ولو شنَّعوا عليه.

بخلاف المبتدع الضال،فإنه مع رد مخالفته يشنَّع عليه ويشدد عليه النكير،
إلا إذا ترتبت مفسدة تضر بالدعوة في ذلك القطر،
ولو لا خشية الضرر عليكم لسميت رجالًا عندكم،
ولكني سميتهم في مجالس أخرى خارج قطر،
حرس الله قطر، وجمع الله خواصَّها و عوامَّها على ما رضيه للعباد والبلاد من الإسلام والتوحيد والسنة.

فإذا ترتبت مفسدة يدارى، وقد ترجح المصلحة في رد البدعة وعدم مس ذلك المبتدع بشيء،
بأنه رئيس المحاكم أو قاضي البلد أو وزير مسئول في الدولة أو غير ذلك من الاعتبارات.

ثانيًا: أن التحذير شيء والتبديع شيء آخر،
التحذير لا يستوجب التبديع،
قد يحذر من شخص هو في نفسه طيب وحسن وسليم،
لكن عنده تخليطات، يخلط في كلامه ما بين سنة وبدعة،
فهذا ترد بدعته.


وأما التبديع لا نرى أن يقوم به إلا من هو أهل لذلك وله مكانة،
ويختلف من قطر إلى قطر.

فعلى سبيل المثال: أنا في بلدي أحذر من رجال ومن أهل بلدي،
ولا استطيع التحذير من رجال آخرين،
ولو كنت خارج السعودية قد لا أحذر في ذلك البلد،
لكن أرد البدعة والمبتدعة،
ولا أبدع صاحبها، وقد أوضحت هذه المسألة في أشرطة لي،
منها:
(الحد ال)
فليراجعها منكم من شاء.

(الأجوبة السلفية على الأسئلة القطرية)

فضيلة الإمام العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله و عافاه.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 19 Aug 2019, 04:37 PM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 141
افتراضي

قال الشيخ عـبيد الجابري حفظه الله ورعاه :

فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها؛ فالرجل تزكيه أعماله التي هي على السنة

«إذا خفي عليكم أمر إنسان اشتهرت كتبه وأشرطته، وذاع صيته،
فاسألوا عنه ذوي الخبرةبه والعارفين بحاله.

فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها؛ فالرجل تزكيه أعماله التي هي على السنة
وتشهد عليه بذلك، ويذكره الناس بها حياً وميتاً.

وما تستَّر أحدٌ بالسنة، وغرَّر الناسَ به حتى التفوا حوله وارتبطوا به،
وأصبحوا يعوِّلون عليه ويقبلون كل ما يصدر عنه إلا فضحه الله سبحانه وتعالى وهتك ستره،
وكشف للخاصة والعامة ما كان يخفي وما كان يُكِن من الغش والتلبيس والمكر والمخادعة؛
يهيئ الله رجالاً فضلاء فـطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكِياسة وفقه في الدين،
يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبِّس الغشاش.

فعليكم إذا بُيِّن لكم حال ذلك الإنسان الذي قد ذاع صيته وطبَّق الآفاق
وأصبح مرموقاً يشار إليه بالبنانأصبح عليكم- واجباً- الحذر منه

مادام أنه حذَّر منه أهل العلم والإيمان، والذين هم على السنة،
فإنهم سيكشفون لكم بالدليل، ولا مانع من استكشاف حال ذلك الإنسان
الذي حذر منه عالم أو علماء- بأدب وحسن أسلوب - فإن ذلك العالم سيقول لك:
رأيتُ فيه كذا وكذا، وفي الكتاب الفلاني كذا، وفي الشريط الفلاني كذا،
وإذا هي أدلة واضحة تكشف لك ما كان يخفيه، وأن ذلكم الذي طـبَّق صيته الآفاق،
وأصبح حديثه مستساغاً، يخفي من البدع والمكر ما لا يُظهره من السنة».


(من شريط:"فقه التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل").

لكن ما العمل لو اختلف عالمان في رجل أحدهما يزكي ويُعدل، والآخر يبدع ويجرح ؟!!


في هذه الحالة يُصار إلى قاعدة: "الجرح مقدم على التعديل".
وقاعدة: "من علم حجة على من لم يعلم".

قال العلامة ربيع بن هادي المَدخلي حفظه الله ورعاه :

«ومعظم الناس لا يعرفون قواعد الجرح والتعديل، وأن الجرح المفصَّل مقدم على التعديل؛ لأن المعدِّل يبني على الظاهر وعلى حسن الظن، والجارح يبني على العلم والواقع، كما هو معلوم عند أئمة الجرح والتعديل».(من كتاب: الحد ال بين الحق والباطل").

وقال الشيخ عبيد الجابري:

«هذه قاعدة الجرح والتعديل، وملخصها: أن من علم حجة على من لم يعلم».

(من شريط:"الحد ال بين أهل السنة وأهل الباطل").


وفي شريط : " المنهج التمييعي وقواعـده" قال العلامة ربيع المدخلي:

«فإذا جرح عالم بصير شخصاً يـجـب قَبول هذا الجرح، فإذا عارضه عالم عدل متقن،
فحينئذ يُدرَس ما قاله الطرفان ويُنظر في هذا الجرح وهذا التعديل،
فإن كان الجرح مفسَّراً مبيَّناً قُدم على التعديل، ولو كثر عدد المعدلين؛
إذا جاء عالم بجرح مفسَّر وخالفه عشرون.. خمسون عالماً، ما عندهم أدلة؛
ما عندهم إلا حسن الظن والأخذ بالظاهر، وعنده الأدلة على جرح هذا الرجل فإنه يقدم الجرح؛
لأن الجارح معه حجة، والحجة هي المقدَّمة، وأحياناً تقدم الحجة ولو خالفها ملء أهل الأرض؛
ملء الأرض خالفه والحجة معه فالحق معه».


وقال الشيخ عبيد الجابري في شريط : " الحد ال بين أهل الحق وأهل الباطل" :

«فإذا حذر عالم من رجل وأقام عليه الدليل بأنه من أهل الأهواء،
أو من الجهال الذين لا يستحقون الصدارة في العلم والتعليم،
وكان هذا العالم معروفاً بين الناس بالسنة والاستقامة عليها،
وتقوى الله سبحانه وتعالى فإنا نقبل كلامه، ونَحذر من حذرنا منه،
وإن خالفه مئات؛ مادام أنه أقام الدليل، وأقام البينة على ما قاله في ذلكم المحذَّر منه،
فهذا وسعنا، بل هو فرضنا والواجب علينا، وإلا ضاعت السنة.

فإن كثير من أهل الأهواء يخفى أمرهم على جمهرة أهل العلم،
ولا يتمكنون من كشف عوارهم وهتك أستارهم؛لأسباب منها :


- البطانة السيئة: التي تحول بين هذا العالم الجليل السني القوي،
وبين وصول ما يُهتك به ستر ذلك اللعَّاب الماكر الغشاش الدساس.

البطانة السيئة !! فلا يمكن أن يصل إليه شيء،
حتى أنها تحول بينه وبين إخوانه الذين يحبهم في الله، فلا يستطيع أن يقرأ كل شيء.

- ومنها: أن يكون ذلك العالم ليس عنده وقت، بل وقته كله في العلم والتعليم.

- ومنها:أن يكون بعيداً عن هذه الساحة؛يكون هذا الشخص مثلاً:
في مصر،أو الشام، أو المغرب،أو مثلاً اليمن، وهذا العالم-الذي في السعودية-
لا يدري عما يجري في تلك الساحة؛ ما بلَّغه ثقةٌ بما يجري في تلك الساحة والساحات؛
فهو جاهل بحاله.


- ومنها: أن يكون هذا العالم قد نمى إلى علمه وتعلق في فكره أن ذلك الرجل ثقة عنده،
فما استطاع أن يصل إلى ما كشـفه غيره من أهل العلم؛ للأسباب المتقدمة وغيرها،
لكن نمى إلى علمه سابقاً أنه صاحب سنة وأنه يدعو إلى الله،
وكان أمامه يُظهر السنة وحب أهل السنة!!! والدعوة إلى السنة،
ويذكر قَصصاً من حياته ومصارعته للأفكار الفاسدة، والمناهج الكاسدة،
ويأتي له بكتب سليمة، وما درى عن دسـائسه.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 20 Aug 2019, 12:13 PM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 141
افتراضي

*💢سئل العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: رجل بعض العلماء يبدعه وبعضهم لا يبدعه
وبعض الطلاب يتبعه اتباعا لقول من لا يبدعه فهل يجوز علي الإنكار عليه؟*
💢



📌 فأجاب حفظه الله:
هذا من الفتن الموجودة الآن على الساحة وقد طالت، وقد طالت،
رغم أن كثيرا من الشباب يعرفون الحق، بارك الله فيك،
*وأنه لا يشترط في تبديع أحد أو الجرح فيه الإجماع بل يكتفى بقول الرجل الواحد في الجرح والتعديل،
فإذا جرحه جماعة وبدعوه فهذا يكفي المسلم الطالب للحق،*

أما صاحب الهوى فلا يكفيه شيء ويتعلق بخيوط العنكبوت، فناس قد ما علموا هذا الجرح،
ومشغولون، وناس درسوا وعرفوا أن هذا رجل مجروح ويستحق الجرح،
لأنه كذاب، ساقط العدالة، لأنه يطعن في العلماء،
لأنه يؤصل أصولا فاسدة لمناهضة المنهج السلفي وأهله، عرفوا هذا كله،
وبعد النصح الذي لا يلزمهم، نصحوا وبينوا وأبى هذا الإنسان،
فاضطروا إلى تبديعه، فما هو عذر لمن يبقى هكذا يتعلق بخيوط العنكبوت:
والله فلان زكاه! والله ما أجمعوا على تبديعه!؟ الذين ما بدعوه يتقسمون:

ناس ما درسوا ومعذورون، وناس درسوه ويدافعون عن الباطل،
ناس درسوا وعرفوا ماذا عنده من الباطل وأبوا إلى المحاماة عن هذا المبتدع هؤلاء لا قيمة لهم،

والساكتون لا حجة في سكوتهم،
والذين جرحوا وبينوا ما في هذا الإنسان من الجرح،
يجب على المنصف أن يأخذ بالحق لأن الحجة معهم،
وليس لمن يتعلق بخيوط العنكبوت التي أشرت إليها ليس له أي عذر أمام الله عز وجل،
بارك الله فيكم.

🔗[شريط بعنوان: التعليق على كتاب الفتن من صحيح البخاري]🔗
http://www.rabee.net/ar/questions.php?cat=29&id=289
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013