منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 19 May 2012, 01:25 PM
عبد المجيد جمعة عبد المجيد جمعة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 33
افتراضي التعليقات على ما ورد في كلام العربي من التخليطات والتغليطات (الحلقة السابعة)

بسم الله الرحمن الرحيم



التعليقات على ما ورد في كلام العربي
من التخليطات والتغليطات


(الحلقة السابعة)



جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا




لئنْ كنتُ محتاجًا إلى الحلم إنّني...إلى الجهل في بعض الأحايين أَحْوج

ولي فرس للحلم بالحلم مُلجم ........ولي فرس للجهل بالجهل مسرج

فمن شاء تقويمي فإنّي مقوّم ............ومن شاء تعويجي فإنّي مُعوَّج

وما كنت أرضى الجهل خِدْنًا وصاحبا .....ولكنّني أرضى به حين أُحْرَج

وإن قال بعض الناس فيه سماجة .......فقد صدقوا والذّلّ بالحرّ أسمج



كنت أرغب في إنهاء هذه التعليقات، لكن الرجل لا يزال يفرز الجهالات والتغليطات، وقد أجّلت الرد على ذلك حتى يتنفّس العربي الصعداء، ويخرج ما بقي له من جهل وغلّ في صدره ويصيح في البيداء، كنفخة في رماد أو صيحة في واد.
فأعلّق باختصار على ما ورد في آخر جهالاته، ثم أنهي معه الكلام، ولو بات يهذي ويهرج طيلة الأعوام، فأقول مستعينا بالله العلي القدير.


الوقفة الأولى
:
أن العربي الكذّاب،لم يجب على ما أوردته عليه من الأدلة المتعلّقة بعدم اعتبار كلمة «سلف الظاهرية» طعنًا في الصحابة الكرام، وعدم التفريق بين أهل الظاهر والظاهرية، وأنّ الإمام ابن القيم رحمه الله عنى بقوله: «سلف أهل الظاهر» الظاهرية قطعا –وإن مرغ العربي وجهه في الوحل، ورغم أنفه في التراب-. بل لم يجب أصلا على تعليقي في تحرير محل النقاش. وفَرَّ كعادته من حلبة النزال، كحمر مستنفرة فرّت من قسورة.

وهو بهذا: إمّا أن يتراجع عن جهله وغلّه، وبغيه وغيّه -وهو أسلم له، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل-.
وإما أن يبقى كلامه وطعنه سارييْن في جميع العلماء الذين صدرت منهم هذه الكلمة إما تصريحا وإما إقرارا. وتسليطه اللائمة على كاتب هذه الأسطر دون غيره من المجازفة ما لا يخفى.
والعربي الكذّاب، لعجزه عن مقارعة هذه الحجج، وجهله بأدب البحث والمناظرة، اعتبر إلزام الخصم بالحجج وإفحامهم سفسطة.
وأقول: إن كان من يفحم الخصم بالحجة، ويلزمه بالمحجّة سفسطائيا، فليشهد العربي الكذّاب أني سفسطائي.

إن كان رفضاً حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي

وقال آخر :

إذا كان نصبا ولاء الصحاب * فإني كما زعموا ناصبي
وإن كان رفضاً ولاء الجميع * فلا برح الرفض من جانبي

وهل هذه إلا طريق أهل الأهواء، الذين يطلقون الألقاب على أهل السنة لتنفير الناس من دعوتهم، وليتستّروا على ما هم عليه من الباطل، فيسمّونهم: «حشوية»، «مجسمة».
وكأن الرجل لا حظّ له من علوم القرآن، وفنّ أدب المناظرة.
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع من آداب التناظر، وأفحم به الخصوم. قال تعالى: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون}، يعني: أن الأمر لا يخلو من أحد الحلات الثلاث:
أولها: أن يكون هؤلاء المدّعون، قد خُلِقوا من غير شيء أي: من دون خالق أصلا.
الثانية: أن يكونوا، قد خَلَقوا أنفسهم.
الثالثة: أن يكون قد خلقهم خالق غير أنفسهم، وهو الله سبحانه.
ولا شك أن القسمين الأولين باطلان قطعا، وبطلانهما ضروري، لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه لوضوحه، لأن القوم، لم يدّع أحد منهم أنه خُلق من غير خالق، ولا خَلَق نفسه. فإذا سلموا ذلك، تعيّن عليهم تسليم الأمر الثالث، -هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية-، أنه هو سبحانه وتعالى خالقهم، فيتعيّن عليهم أن يوحّدوه، ويخلصوا له العبادة.
وقال تعالى: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطّلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا} الآية. وهذه الآية، نزلت في العاص بن وائل السهمي، الذي زعم أنه سيؤتى مالاً وولدًا في الآخرة كما أوتيه في الدنيا. فقوله: لأوتين مالا وولدا، لا يخلو من أحد الأمور الثلاثة:
أولها: أن تكون اطلعت على الغيب، وعلمت أن إيتاءك المال والولد يوم القيامة مما كتبه الله في اللوح المحفوظ.
والثاني: أن يكون الله أعطاك عهدا بذلك، فإنه إن أعطاك عهدا لن يخلفه.
الثالث: أن تكون قلت ذلك افتراء على الله من غير عهد ولا اطلاع غيب.
ولا شك أنّ القسمين الأولين باطلان; لأنّ العاص بن وائل، لم يطلّع الغيب، ولم يتخّذ عند الرحمن عهدًا، فتعيّن القسم الثالث، وهو أنه قال ذلك افتراء على الله تعالى.
ولهذا نظائر كثيرة في القرآن.
وهذا الذي يسمّيه الأصوليون: «السبر والتقسيم»، وبعضهم يطلق عليه لفظ: «تنقيح المناط»، وهو من أدق مباحث القياس، بل من أدقّ مباحث «مسالك العلة».
وقد سلكه كثير من أهل العلم في المناظرات والمحاكمات.
من ذلك ما رواه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (5/233) في ترجمة أحمد بن أبي دؤاد بإسناده إلى طاهر بن خلف، قال: «سمعت محمد بن الواثق الذي يقال له «المهتدى بالله»، يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلاً أحضرنا ذلك المجلس، فأتي بشيخ مخضوبٌ مقيَّدٌ، فقال أبي: ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه -يعني: ابن أبي دؤاد- قال: فأُدخل الشيخ في مصلاّه، قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال له: لا سلّم الله عليك. فقال: يا أمير المؤمنين! بئس ما أدّبك مؤدّبك، قال الله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها}، والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين! الرجل متكلّم. فقال له: كلّمه. فقال: يا شيخ! ما تقول في القرآن؟ قال الشيخ: لم تُنْصفني. يعني: ولي السؤال. فقال له: سَلْ. فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق، فقال: هذا شيء عَلِمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، وعلي والخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه؟! فقال: شيء لم يعلموه. فقال: سبحان الله! شيء لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليّ ولا الخلفاء الراشدون، عَلِمته أنت؟! قال: فخجل. فقال: أقلني والمسألة بحالها. قال: نعم. قال: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال: هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه؟ فقال: علموه، ولم يَدعُوا الناسَ إليه. قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟! قال: ثم قام أبي فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون، علمته أنت؟ سبحان الله! شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون، ولم يدعوا الناس إليه؟ أفلا وسعك ما وسعهم؟ ثم دعا عمارًا الحاجب، فأمر أن يرفع عنه القيود ويعطيه أربع مائة دينار ويأذن له في الرجوع، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد. ولم يمتحن بعد ذلك أحدا».
فقد أفحم هذا الشيخ (السفسطائي على فهم العربي السقيم) ابن دؤاد المعتزلي الخبيث، وألقمه حجرًا.
قال العلامة الشنقيطي محرّرا هذه القصة: «قال له: مقالتك هذه التي تدعو الناس إليها (وهي القول بخلق القرآن)، لا تخلو بالتقسيم الصحيح من أحد أمرين: إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون عالمين بها أو غير عالمين بها. ولا واسطة بين العلم وغيره، فلا قسم ثالث ألبتة، ثم إنه رجع بالسبر الصحيح إلى القسمين المذكورين، فبيّن أنّ السبر الصحيح يظهر أنّ أحمد بن أبي دؤاد ليس على كل تقدير من التقديرين: أما على أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان عالمًا بها هو وأصحابه، وتركوا الناس ولم يدعوهم إليها، فدعوة ابن أبي دؤاد إليها مخالفة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عدم الدعوة لها، وكان يسعه ما وسعهم.
وأما على كون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه غير عالمين بها، فلا يمكن لابن أبي دؤاد أن يدّعي أنّه عالم بها مع عدم علمهم بها، فظهر ضلاله على كل تقدير، ولذلك سقط من عين الواثق، وترك الواثق لذلك امتحان أهل العلم».
ثم علّق عليها فقال: «فكان هذا الدليل العظيم أول مصدر تاريخي لضعف هذه المحنة الكبرى، حتى أزالها الله بالكلية على يد المتوكل رحمه الله، وفي هذا منقبة تاريخية عظيمة لهذا الدليل المذكور».
انظر «أدب البحث والمناظرة» و«أضواء البيان» (3/493 وما بعدها) للعلامة الشنقيطي رحمه الله.
وليتعلم العربي الكذاب أدنى قواعد العلم قبل أن يتفوّه بما يكشف عن جهله وغبائه.

الوقفة الثانية
:
إنّ الملفت للانتباه في أول نظرة في هذيان العربي الأخير، غياب المقدمة، وغياب العبارات البليغة في المقدمة، وغياب الأشعار التي يستشهد بها حتى يخيل إليك أنه حافظ المعلقات العشر، وحافظ دواوين فحول الشعراء.
فهل غاب كتاب الصناعتين وغيره أم لم يستحضره، أم وراء الأكمة أشياء وأسرار؟!

لله درك يا عكرمي، وسلمت يداك، اللتان فضحت هذا السارق المارق، بل الناهب الذاهب (ذاهب الحديث)، الذي لم يكد يفرّق في سرقاته بين القطبي وبين القرطبي.

الوقفة الثالثة
:
أن الملاحظ على هذيان العربي الأخير، يدرك أنه يكاد يغيب كلامه في خضم حشده للنصوص المنقولة، ولو حصرته لربما بلغ عشر المعشار. وهذا عيب كبير في البحث العلمي، وهي سمة أسلوبه في الكتابات، فينضاف جهل آخر في سجل «جهالات العربي في الفنون»، والتي سألخصها في آخر المقال.


الوقفة الرابعة
:
أكثر العربي من النقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان عقيدة ابن حزم المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة، وهو -بمكره هذا- يوهم القراء، وكأني قلت: إنّ ابن حزم عقيدته السلفية، وكأن هذا مربط الفرس ومحل النقاش الذي فر منه لما ظهر جهله بأدنى قواعد العلم.

وأنا –ولا أقول: أعوذ بالله من كلمة أنا- الذي قلت في مقالي السابق: «لا شك أنّ أهل الظاهر لهم آراء عقائدية جانبوا فيها عقيدة أهل السنة والجماعة، وهذا لا يخرج المذهب عن المذاهب الفقهية، كغيره من المذاهب»، ومرادي واضح، وهو أن الحكم على المنتسبين إلى المذهب بوقوعهم في البدعة لا يستلزم الحكم على المذهب الفقهي بأنه مبتدع. وأن وقوع بعض أهل العلم المعروفين بتحرّيهم السنة ولزوم الحق في البدعة، لا يستلزم الحكم عليهم بأنهم مبتدعة.
وكم مرة قلت للطلاب: إن ابن حزم مضطرب العقيدة، ولم يخرج من فيّ قط، ولم أقل يوما ما: إن عقيدة ابن حزم سلفية، أو أنه من أهل السنة في العقيدة.
ثم يستعين العربي الكذاب بأجهل الطلاب –كالمستجير من الرمضاء بالنار؛ والمستجير بأم عامر- الذي لا يحسن كتابة «ظن»، وقد شابه شيخه في كتابة: «محضور»، -فـ«ضن» الشلفية كـ«محضور» الحجوطية-

أنِصْفُ امرئٍ من نصفِ حيٍّ يَسبُّني ...لعمري لقد لاقَيْتُ خَطباً من الخَطْبِ

يا عَجَباً والدهرُ جمٌ عجبُهْ ***من عَنْزيٍّ سبّني لم أضربهْ

قلت: يستعين بأجهل الطلاب، يعرض بضاعة كاسدة تتعلق بردود العلامة الشنقيطي على ابن حزم في القياس؛ وكأني وافقت ابن حزم في إنكاره للقياس. وأنا الذي قلت في مقالي السابق: «كون الظاهرية ينفون القياس، لا يلزم الطعن فيهم كما سيأتي ذكره في موضعه، وإن أخطؤوا في ذلك قطعا وخالفوا إجماع الأمة».
وقد قلت غير مرة للطلاب: «إن ابن حزم خالف إجماع الأمة في إنكاره للقياس، ولا يعتد بخلافه في هذه المسألة».
وكأن القوم، لا يفهمون ما يقرؤون، لأن همّهم الأكبر إلقاء شباكهم المخروقة في المياه العكرة لاصطياد العثرات.

الوقفة الخامسة
:
من فرط جهل العربي، أنه نقل كلام ابن تيمية، الذي استشهدت به نفسه أنا في بيان إنصاف شيخ الإسلام لابن حزم وعدم رميه بالبدعة، وهو قوله رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (4/18-19) «وكذلك أبو محمد بن حزم فيما صنّفه من الملل والنحل، إنما يستحمد بموافقة السنّة والحديث...» إلى آخره. ولولا خشية الإطالة، لأعدت نقله كله، حتى يتبيّن أن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في واد، وكلام العربي في واد، وبينهما واد.

وقد كنت صادقا مصيبًا لما قلت عنه: إنّه لا يفهم ما يكتب، وما يخرج من رأسه.

الوقفة السادسة
:
أن العربي، لجهله بقواعد الكتابة والبحث العلمي، زعم أني بترت كلام الحافظ الذهبي، والرجل لا يفرّق بين الاقتصار على موضع الشاهد من النص وبين بتر النص.

ولعله لاعتياده بتر النصوص أو سرقتها، ظن أن كلّ من اقتصر على محل الشاهد من النص المتعلّق بالموضوع، أنه قد بتر النص، كالمصاب بالحساسية.

الوقفة السابعة
:
أنّ ما تفوّه به من كلام سيء في مقاله الثاني المتعلق بكلام الشيخ مقبل رحمه الله، والذي يدلّ -حقيقة لا شك فيها ولا ريب- على مدى بلوغ الرجل درجة الانحطاط في الجهل وسوء الفهم، فجوابه من وجوه، أهمها:

أولها
: يتباهى بعروبيته، والتباهي بالعروبة من نعرات الجاهلية التي أعاذنا منها الإسلام، فأين عقيدة هذا الرجل؟! وهل إذا قلت له: «وليتجاسر العربي الذي يتباهى بعروبيته»، يتباهى بها؟!
وهل إذا قلت له: فليتجاسر العربي وليرم نفسه من السطح. يرمي نفسه من السطح
؟!
ثانيها
: أنه يكذب على العلامة الشيخ مقبل رحمه الله في العلن دون أدنى خجل، إذ نسب إليه أنه يفرّق بين أهل الظاهر والظاهرية، وحمل فهمه السقيم على مراد الشيخ مقبل رحمه الله الذي عفاه الله من مثل فهم العربي السقيم.
فأين في عبارة الشيخ مقبل رحمه الله التفريق بينهما؟! وهل قوله رحمه الله: «فأنصحهم أن يأخذوا بالظاهر، لكن ليست بظاهرية أبي محمد بن حزم، لكن بظاهر النص»، يقتضي ذلك؟! كما فرق العربي بين عبارة الإمام ابن القيم رحمه الله، بين وما صدر مني، وقد أوردت عليه الحجج، فعجز عن الإجابة عنها، ويريد أن يجرّ الشيخ العلامة مقبل رحمه الله إلى جهالاته وحماقاته. هيهات هيهات!!
ثالثها:
أنّ ما نقلته عن الشيخ مقبل رحمه الله لم يكن افتراء ولا زورا، كما افترى عليّ العربي، وافترى على الشيخ مقبل رحمه الله. فقد أحلت كلامه إلى مصدره، وهو كتابه: «إجابة السائل على أهم المسائل»، وقد عنى بكلامه «الظاهرية» على رغم أنف فهم العربي السقيم، وجهله العقيم، بدليل أنه قاله تعليقا على كلام الشوكاني رحمه الله.
وهل عنى الشوكاني رحمه الله -على فهم العربي السقيم- غير الظاهرية؟! وهل علّق الشيخ العلامة مقبل رحمه الله على الشوكاني آخر، وها هو نصّه، أعيده مرة أخرى ليستبين سبيل المفتري على الشيخ رحمه الله. قال: «وأمّا المذهب الظاهري فالذي ننصح به كل مسلم أن يكون ظاهريًّا كما قال الشوكاني رحمه الله تعالى في ترجمة أبي حيان صاحب البحر المحيط، فإنّه ذكر عنه أن من عرف المذهب الظاهري لا يستطيع أن يتركه وأن يتخلّص منه. قال الشوكاني: لأنه حقّ. لا يمنعني الجمود على مذهب أبي محمد بن حزم رحمه الله تعالى فلسنا ندعو إلى تقليده، ولو كنا ندعو إلى تقليده لدعونا إلى تقليد الإمام أحمد بل إلى تقليد علي بن أبي طالب وعثمان وعمر وأبي بكر رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم».
فانظر أخي القارئ بعين الإنصاف – لا كعين العربي التي أصابها العمى عن الإنصاف، وصار ينظر بعين واحدة من الاعتساف- فقد صرّح بالظاهرية التي عناها الشوكاني، ثم نبّه رحمه الله إلى أنّ اتباعهم مشروط بعدم الجمود والتقليد، وهذا ما صرحت به في مقالي، حيث قلت: «من غير تقليد ولا جمود»، الذي عميت عليه عين العربي، وهذا واضح في عدم تعارضه مع قوله: «فأنصحهم أن يأخذوا بالظاهر، لكن ليست بظاهرية أبي محمد بن حزم، لكن بظاهر النص، أما أن تأخذ بظاهرية أبي محمد بن حزم وتقول: البول نجس، والغائط ليس بنجس، وهكذا من هذه الأمور، هذه ظاهرية مرفوضة، ولا يقبلها».
وقد قال رحمه الله قبل هذه العبارة التي نقلها العربي، -وقد بتر هذا النص على لغة العربي- كما في (ص310): «أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى إمام في الفقه، وله أيضا قدم راسخ في علم الحديث، يصحّح ويضعّف، ولا ينكر علمه إلا شخص يبغضه، حتى إن الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ يدافع عنه، وهكذا أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة علمه: إنّه لا ينكر علمه لكن جموده على الظاهر».
وهذا حقّ، وعليه يرد كلام أهل العلم -قديما وحديثا- في إنكارهم على الظاهرية وابن حزم، إنما أنكروا عليهم مبالغتهم في الأخذ بالظاهر والجمود عليه، ونفيهم المعاني والعلل.
ففهم العربي في واد ومراد أهل العلم في واد.

نزلوا بمكة في قبائل هاشم... ونزلت بالبيداء أبعد منزل


وقال آخر:
أيها المنكح الثريا سهيلا ....عمرك الله كيف يلتقيان

هي شامية إذا ما استقلت.... وسهيل إذا استقل يماني.


وهل إذا سلمت جدلا أن الشيخ العلامة مقبل الوادعي رحمه الله، لا ينصح بالظاهرية، كما دافع على ذلك العربي، فهل يلزم منه أنه يبّدعهم، وأنّه قال عنهم: الظاهرية المبتدعة –وهذا هو مربط الفرس- كما فعل العربي؟!

وهل هؤلاء العلماء كشيخ الإسلام ابن باز والشيخ ابن براهيم وغيرهما رحمة الله على الجميع الذين نقل عنهم العربي إنكارهم على الظاهرية، يلزم منه أنهم قالوا: الظاهرية مبتدعة. كما تفوّه بذلك العربي؟! ألا يلزم بما التزم به هؤلاء العلماء؟! أم يقول: هذه سفسطة.

وما هو تعليقه على كلام شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتابه «عون الباري شرح السنة للبربهاري» (2/676) في ابن حزم رحمه الله، حيث قال: «شيخ الإسلام ابن تيمية يشهد له أنه في مسائل الإيمان على طريقة أهل السنة والجماعة, وفي أبواب الصفات هو مشى على طريقة الجهمية، حتى أن ابن عبد الهادي قال فيه : جهمي جلد. لكن هذا من المعذورين؛ لأنّه كان ينصّ على منهج أحمد, وكان محبًّا للسنّة، ويوالي ويعادي عليها, ورفع لواءها ونصرها؛ فهو وقع في شيء من التجهّم لا عن خبث, حتى أنّه متناقض في جهميته أحيانا،يعني يفوق المشبهة في الإثبات –نستغفر الله- يقول: لله يد وأيد, وعينان وأعين, وهكذا, يعني على مذهبه الظاهري؛ فهو يتخبّطمسكين, لأنّ الرجل بدأ حياته في الترف, ووزارة, وكذا وكذا, وطلب العلم على نفسه تقريبا ما طلب على علماء, فوقع في متاهات, ودخل في علم الكلام والمنطق, وكذا وكذا, وتأثّر كثيرًا بهذه الأشياء, لكن كان محبًّا للسنة مناصرًا لها, ويجهد جهده في اتّباع أحمد بن حنبل واقتفاء أثره، ويرى نفسه على طريقته, وهذه مزاعم باطلة يكذبها واقعه. الشاهد: أنه في مسائل الإيمان, كما يشهد له شيخ الإسلام ابن تيمية قال: فإنّه على طريقة أهل السنة والجماعة، وأنا ما درست هذا الجانب من حياة ابن حزم, لكني وقفت على شيء من ضلالاته الجهمية, لكنه –كما يعتذر له ابن تيمية- كان يرى نفسه على طريقة أحمد, يعني الجهمية حاربوا أحمد, وعادوه، فهو يحب أحمد، ويحب أهل الحديث, ويحترمهم؛ فعنده شبه –كما قلنا-: إنّ الأشعرية المتأخّرين وإن كان عندهم كفريات الجهمية, وابن حزم عنده المذهب الجهمي الكافر, لكن لا نكفره لأنه ما قامت عليه الحجة».
ووالواضح من كلام الشيخ ربيع حفظه الله أن هؤلاء العلماء، ومنهم ابن حزم الذين وقعوا في بعض البدع عن اجتهاد، مع تحريهم الحق ونصرتهم للسنة أنهم معذورون، كما تقدم.
أم يقول عنّي: إنّه أفتري على الشيخ ربيع الزور.
والشيخ الربيع سلمه الله، لا يزال على قيد الحياة، ولله الحمد، -ونسأل الله تعالى أن يمد في عمره ويحفظه من كل سوء-، فهلا يتصل به، ويسأله: هل عبارة: «سلف الظاهرية» تقتضي الطعن في الصحابة؟ّ وهل يفرّق بين أهل الظاهر والظاهرية؟ّ وهل الظاهرية مبتدعة؟ّ وهلا يستنصحه في إثارة الفتن، والتهييج والتهريج على موقعه؟! (والبادئ أظلم).

الوقفة الثامنة:
أن العربي وحثالته المساكين (علما وموقفا ومبدأ)، نشروا مؤخّرا في منتداهم المشؤوم مقالا للمدعو بدر الدين مناصرة، وكأنهم وجدوا متنفسا ومعينا لهم بعدما نفض الناس أيديهم منهم، وصاروا يستقوون بكل من هب ودب، وشتم وسبّ، ولا يهم منهج الرجل ولا علمه ولا ما قاله، ما دام قد تكلم في كاتب هذه الأسطر، ولو كذبا وبهتانا، لأن لسان حالهم، ورب حال أبلغ من مقال: «الغاية تبرر الوسيلة». وجوابه باختصار:

أولا: أن العربي وحثالته قد تصرفوا في عنوان المقال بالزيادة فيه، وهذه من الخيانة العلمية. ولا أذكر عنوان المقال، لأنه لا يستحق ذكره، لكن أكتفي بالإحالة إلى «منتديات تبسة»، «ومنتديات العربي وحثالته»، وليقارن بينهما.

ثانيا: أن الرجل جاهل مغمور، لا يستحق الرد، حتى لا يشهر، ولا يكون كالذي بال على ماء زمزم –أكرم الله القراء-.

ثالثا: أن المقصود بهذا التنبيه، هو: أن الرجل طعن في شيخ الإسلام الإمام الهمام محمد ناصر السنة والدين الألباني العالم الرباني رحمه الله، ورماه بالإرجاء. فذنبي أني أنكرت عليه هذا، وذكّرته بكلام شيخنا شيخ الإسلام ابن عثيمين رحمه الله في رده هذا الكلام، ونصحته –يعلم الله تعالى- بالعدول عن هذا القول برفق ولين، وحثته على الاجتماع بإخوانه من ولاية تبسة، وعدم التفرّق، وكان معنا شهود. فهل معنى هذا أن العربي وحثالته يقرون الرجل على مقولته هذه؟! أم أن الأمر فوق ذلك؟!

رابعا: أن هذا الرجل كذب عليّ –ورب الكعبة- في أكثر ما جاء في مقاله، ناهيك أنه تناسى أمورا كثيرة ذكّرته بها، من أهمها أن الشيخ الألباني رحمه الله، لم يكن في مقوله مقلدا للمرجئة، بل لأدلة كثيرة من السنة استند إليها، فلم يكن الرجل أمينا في نقله.
وكذب علي أيضا ولم يكن صادقا، إذ ادّعى أمامي أنه تراجع عن كلامه، وها هو يكشف النقاب عن وجهه بعظمة لسانه -كما يقال بالعامية-، وما كتبه ببنانه. وليس هذا موضع بيان ذلك، لأني قلت: إن الرجل لا يستحق الرد. فهل تشابهت قلوب القوم؟!

خامسا: أن الرجل، قد أذله الله تعالى قبل أن يرفع رأسه، إذ حُذف مقاله، وأمره المشرفون على المنتدى بالتثبّت وعدم التسرّع وبمراجعة كاتب هذه الأسطر، بارك الله فيهم على حسن ظنّهم، بينما بقي المقال في منتدى العربي وحثالته مدة، ثم حذف بعدها، لعله خشية الفضيحة، لأنه يعتبر إقرارا على ما جاء في كلام ذاك الجويهل من رمي الشيخ الألباني رحمه الله بالإرجاء. والإقرار سيد الأدلة.


( يتبع )


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 20 May 2012 الساعة 02:05 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 May 2012, 02:15 PM
أبو سلمة يوسف عسكري
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 May 2012, 04:16 PM
أبو زيد رياض الجزائري أبو زيد رياض الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: تنس
المشاركات: 222
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا
مقال علمي رصين و رد موفق بإذن الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19 May 2012, 09:04 PM
أبو يعلى سالم بايزيد أبو يعلى سالم بايزيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: بئر العاتر تبسة الجزائر
المشاركات: 23
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الجليل وجزاك الله عنا كل خير وزادك الله علما وهدى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 May 2012, 12:10 AM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله في جهودكم شيخنا الدكتور ووقاكم الباري شر الحاسدين

مقال علميّ موفق و مفيد جدا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20 May 2012, 12:35 AM
عبد المجيد جمعة عبد المجيد جمعة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 33
افتراضي

شكر الله جميع الإخوة المحبين، وها هو العربي الكذاب النصاب اللعاب، يجن جنونه، من ضربات سهام أصابت كبده، حتى صار لا يدري ما يخرج من رأسه، ألم أقل لكم: إن الرجل لا يفهم ما يقرأ ولا يدري ما يخرج من رأسه، فانظر إلى تعليقه الهزيل على هذا المقال الذي قض مضاجه، ويكشف كل مرة عن بلوغ الذروة في الجهل، فقال، ولبئس ما قال، بل ليته لم يقل: «أقول وبالله التوفيق: وهذا الكلام للعلامة محمد الآمين الشنقيطي في أضواء البيان، ولم يُشر إليه السوفسطائي لا بالعبارة ولا بالإشارة.
فهل يحق لأهل الحديث أن يضيفوا إلى قاموس السوفسطائي العفن عيب السرقة العلمية؟»
نعم فيحق لأهل الحديث حقا لا أهل الحديد أن يضيفوا كلامك هذا في سجل هذيانك وجهلاتك.
أقول لك: الحمد لله، لم يتهمني أحد بالسرقات العلمية، فلله الحمد والشكر. بل لم يعثر عني ذلك، ولو مرة واحدة. فهون على نفسك، فالكلام صحيح للشنقيطي، لكن الرجل عمي عن الإحالة في نهاية الكلام، وهو قولي: أنظر أدب المناظر، وأضواء البيان (3/493 وما بعدها) للعلامة الشنقيطي رحمه الله.
ألم أقل لكم: إن العربي الكذاب، جاهل بمنهج البحث العلمي، فقول: وما بعدها، يعني أن النص المنقول موجود ما بين الصفحة المشار إليها وما بعدها.
دع عنك اللجاج، وأبرز الحِجَاج، ثم ابد في الميدان

التعديل الأخير تم بواسطة عبد المجيد جمعة ; 20 May 2012 الساعة 12:44 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20 May 2012, 11:06 AM
أبو عيسى لطفي براهمي أبو عيسى لطفي براهمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: بسكرة - الجزائر
المشاركات: 152
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20 May 2012, 02:16 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المجيد جمعة مشاهدة المشاركة
شكر الله جميع الإخوة المحبين، وها هو العربي الكذاب النصاب اللعاب، يجن جنونه، من ضربات سهام أصابت كبده، حتى صار لا يدري ما يخرج من رأسه، ألم أقل لكم: إن الرجل لا يفهم ما يقرأ ولا يدري ما يخرج من رأسه، فانظر إلى تعليقه الهزيل على هذا المقال الذي قض مضاجه، ويكشف كل مرة عن بلوغ الذروة في الجهل، فقال، ولبئس ما قال، بل ليته لم يقل: «أقول وبالله التوفيق: وهذا الكلام للعلامة محمد الآمين الشنقيطي في أضواء البيان، ولم يُشر إليه السوفسطائي لا بالعبارة ولا بالإشارة.
فهل يحق لأهل الحديث أن يضيفوا إلى قاموس السوفسطائي العفن عيب السرقة العلمية؟»
نعم فيحق لأهل الحديث حقا لا أهل الحديد أن يضيفوا كلامك هذا في سجل هذيانك وجهلاتك.
أقول لك: الحمد لله، لم يتهمني أحد بالسرقات العلمية، فلله الحمد والشكر. بل لم يعثر عني ذلك، ولو مرة واحدة. فهون على نفسك، فالكلام صحيح للشنقيطي، لكن الرجل عمي عن الإحالة في نهاية الكلام، وهو قولي: أنظر أدب المناظر، وأضواء البيان (3/493 وما بعدها) للعلامة الشنقيطي رحمه الله.
ألم أقل لكم: إن العربي الكذاب، جاهل بمنهج البحث العلمي، فقول: وما بعدها، يعني أن النص المنقول موجود ما بين الصفحة المشار إليها وما بعدها.
دع عنك اللجاج، وأبرز الحِجَاج، ثم ابد في الميدان

جزاك الله خيرا شيخنا الحبيب

قديما كان يكتب ( الأجوبة المسكتة ) وكان يقال وينقل في ميادين المناظرة (فانقطع) (فسكت ) وهي من الدلائل القوية على وجود العقل البشري عند الناس وقتئذ حتى عند أهل البدع

أما اليوم فلا أظن أن عاقلا يخالف في أنه لا مجال للأجوبة المسكتة، فأهل الأهواء في هذا العصر، قد تميزوا زيادة على الهوى والجهل بالجنون


وإن من أشد ما رأيته من أنواع التعزيرات ما ذكر في كتب التاريخ عن ملوك فارس قديما أنهم كانوا إذا أرادوا أن يعاقبوا عالما حبسوه مع جاهل

فاللهم رحماك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 20 May 2012, 02:45 PM
محمد الجيجلي محمد الجيجلي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: ولاية جيجل حرسها الله
المشاركات: 73
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20 May 2012, 03:51 PM
محمد رحيل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله في الشيخ عبد المجيد,وجزاه الله خيرا على البيان,و هدانا جميعا إلى سواء الصراط.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 20 May 2012, 04:25 PM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,899
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ و سدد رميكم في نحر كل دجال محارب بالباطل
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21 May 2012, 11:09 AM
حسن بوقليل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أسأل الله تعالى السلامة.
بارك الله في الشيخ الدكتور على ما خطت يمينه، وأبعد عنه كيد الشيطان.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21 May 2012, 12:24 PM
أبو الحارث بلال أبو الحارث بلال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 13
افتراضي

بارك الله فيك شيخ
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21 May 2012, 02:34 PM
عبد العزيز بوفلجة عبد العزيز بوفلجة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 216
افتراضي

وفقك الله شيخنا الفاضل عبد المجيد, وسددك في القول والعمل, ورد كيد مبغضيك وحاسديك, إنه ولي ذلك والقادر عليه.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21 May 2012, 03:31 PM
حاتم خضراوي حاتم خضراوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: بومرداس
المشاركات: 1,116
إرسال رسالة عبر Skype إلى حاتم خضراوي
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا الفقيه الأصولي أبا عبد الرحمن، نفع الله بكم وبعلمكم وجهودكم وبارك فيكم.

فمن كان منصاعا لنصائح شيخنا أبي عبد المعز محمد فركوس وأقواله، وممتثلا لتوجيهات شيخنا أبي عمير ربيع المدخلي، ومُجِلًّا لهما؛ فما كان عليه إلا أن يحترم طلابهما -مشايخنا-، ويحسن عند ذكرهم الأدب لهم، فقد قال الشيخ ربيع منذ مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــدة:
وأوصي الشباب الجزائري أن يلتفوا حول مشايخهم الموجودين؛ مثل:
الشيخ عبد الغني
والشيخ عز الدين رمضاني,

والشيخ أزهر,
والشيخ عبد المجيد
وغيرهم .....

ثم قال:
وأوصي الشباب بالأدب لهؤلاء الإخوة والإحترام لهم وتقديرهم وإن حصل الخطأ من الكبار أو من الصغار فالنصيحة مطلوبة ولكنها بالحكمة والموعظة الحسنة ".


هذا هو عبد الحميد أبو عبد الباري أحمد الحجوطي العربي الأزدي -كما صرح بذلك- قد تكلم في جلة وجملة من مشايخنا وعلماءنا واحدا بعد واحد، طعونات تترى، فقال مؤخرا في شيخنا عبد المجيد جمعة سوفسطائي وغيرها الكثير من العبارات والشتائم، ورمى شيخنا عبد الغني عوسات بالضعف وقلة البضاعة العلمية وكذا شيخنا لزهر بغيرها من الصفات، ويرمي مشايخنا في الجملة بقلة العناية بالمنهج أو بالأحرى -تمييعهم- للمنهج وسكوتهم على أهل البدع وغيرها من الطعون -التي عرفت في اصطلاح أهل الحديث والكلام بالنقد-، وأنه لم يقم على منهج أهل الحديث والكلام غيره وأنه لايمثل منهج أهل الحديث والكلام في الجزائر إلا هو وأتباعه لا غير، ثم يقول:"تطعنون في أهل الحديث، يسبون أهل الحديث" فمن هم أهل الحديث الذي تعني، رحماك يا رب.

ضربهم وبكى، وسبقهم فاشتكى، فإلى الله المشتكى من هؤلاء ...ُّ.ْكَى.


ولقد أعجبني قول بعض الأئمة -وقد ناسب المقام-، فوددت أن أنقله حتى يستفيد منه الإخوان،
ويعيه حدثاء الأسنان.

قال الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء في ترجمة الحارث بن محمد التميمي:

"قلت: هذه مجازفة،
ليت الأَزْدِيَّ عَرَفَ ضُعْفَ نَفْسِهِ
".


وقال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (هدي الساري) ردا على ابن حزم في اتباعه الأزدي في جرح بعضهم:

"وما درى أن الأزدي ضعيف
فكيف يقبل منه تضعيف الثقات
".



وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ في الطبقة الأولى:


"فحق على المحدث أن يتورع في ما يؤديه، وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليُعينوه على إيضاح مروياته،
ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرّحهم جِهبِذا إلا:
بإدمان الطلب
،

والفحص عن هذا الشأن،
وكثرة المذاكرة والسهر،
والتيقظ والفهم،
مع التقوى
والدين المتين،
والإنصاف،
والتردد إلى مجالس العلماء،
والتحري والإتقان،

وإلا تفعل:


فدع عنك الكتابة لست منها --- ولو سودت وجهك بالمداد

قال الله تعالى عز وجل: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}

فإن آنست يا هذا من نفسك فهما وصدقا، ودينا وورعا،

وإلا فلا تَتَعنَّ،

وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب

فبالله لا تتعب،

وإن عرفت إنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله

فأرحنا منك،


فبعد قليل ينكشف البهرج،
وينكب الزغل،
ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.


فقد نصحتك فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟

كدت أن لا أراهم إلا في كتاب، أو تحت تراب."


فأسأل الله عز وجل أن ينفعنا وينفع إخواننا بها.

وأزيدك أن ابن حزم قال في الإحكام (في المجلد 03 الصفحة 28 .دار الآفاق الجديدة ببيروت/لبنان):

"فأما احتجاج من حمل الأوامر على غير الوجوب فلا حجة لهم فيه؛ لأنه قد كان تقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في وقت العصر أنه مذ يزيد ظل الشيء على مثله إلى أن تصفر الشمس، وأن مؤخرها إلى الصفرة بغير عذر يفعل فعل المنافقين، فاقترن على الصحابة في ذلك اليوم أمران واردان، واجب أن يغلب أحدهما على الآخر ضرورة، فأخذت إحدى الطائفتين بالأمر المتقدم، وأخذت الطائفة الأخرى بالأمر المتأخر، إلا أن كل واحدة من الطائفتين حملت الأمر الذي أخذت به على الفرض والوجوب، وغلبته على الأمر الثاني.
وقد ذكرنا هذا النوع من الأحاديث فيما خلا وبينا كيفية العمل في ذلك،
وَلَوْ أَنَّنَا حَاضِرُونَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَا صَلَّيْنَا العَصْرَ إِلاَّ فِيهَا
َوَلَوْ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ،

على ما قد بينا في رتبة العمل في جميع الأحاديث التي ظاهرها الاختلاف، وهي في الحقيقة متفقة من الأخذ بالزائد، ومن استثناء الأقل معاني من الأكثر معاني. وقد جمع هذان الحديثان كلا الوجهين معا فأمره عليه السلام في ذلك اليوم بألا يصلى صلاة العصر إلا في بني قريظة، أمر خاص في صلاة واحدة، من يوم واحد في الدهر فقط، فكان ذلك مستثنى من عموم أمره بأن يصلى كل عصر من كل يوم في الأبد يخرج وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس، وأما ما لم تغب للمضطر حاشى يوم عرفة ".اهـ

فإن كنت عربيا -أصلحك الله- تعي لغة العرب فأفهمني واشرح لي -غير مأمور- مقصد ابن حزم حين قال: "ولو أننا حاضرون يوم بني قريظة لما صلينا العصر إلا فيها ولو بعد نصف الليل"!!!.



وأستغفر الله من كل زلل،

والسلام عليكم ورحمة الله.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, ردود

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013