منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01 Dec 2020, 08:36 PM
منصور بوشايب منصور بوشايب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 88
افتراضي تحريم الصلاة والاستغفار والترحم على الكفار والمنافقين،للشيخ الألباني-رحمه الله-

تحريم الصلاة والاستغفار والترحم على الكفار والمنافقين،للشيخ الألباني-رحمه الله-


قال رحمه الله:

وتحرم الصلاة والاستغفار والترحم على الكفار والمنافقين (1) لقول الله تبارك وتعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]
وسبب نزول الآية ما روى عبد الله بن عمر وأبوه والسياق له قال:
"لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دعى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى عليه، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه [حتى قمت في صدره]، [فأخذت بثوبه] فقلت: يارسول الله أتصلي على [عدو الله] ابن أبي وقد قال يوم كذا وكذا وكذا!؟ أعدد عليه قوله (2) [أليس - قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال:] {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ .. } [التوبة: 80]] فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أخر عني يا عمر! فلما أكثرت عليه قال: إني خيرت فاخترت، [قد قيل لي: ({اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ .. } [التوبة: 80]) لو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها، [قال: إنه منافق] (3) قال: فصلى عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم (4) [وصلينا معه]، [ومشى صلى الله عليه وسلم معه فقام على قبره حتى فرغ منه]، ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]، [قال: (فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله)، قال -: فعجبت بعد من من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ] والله ورسوله أعلم.
أخرجه البخاري (3/ 177 - 8/ 270) والنسائي (1/ 279) والترمذي (3/ 117، 118) وأحمد (رقم 95) عن عمر والزيادة الأولى والثالثة والخامسة والاثمنة والاتسعة لأحمد والترمذي وصححه والزيادات الأخرى للبخاري إلا السادسة فهي لمسلم " وللبخاري من حديث ابن عمر والزيادة الثانية للطبري كما في " الفتح ".
ثم أخرجه البخاري (8/ 286 ج 270 - 10/ 218) ومسلم (7/ 116 - 8/ 120، 121) والنسائي (1/ 269) والترمذي (3/ 118، 119) وابن ماجه (1/ 464، 465) والبيهقي (3/ 402)، - أحمد (4680) من حديث ابن عمر وفيه من الزيادة الثانية والسادسة.
وعن المسيب بن حزن رضي الله عنه قال: " لما حضرت أبا طالب الوفاة " جاءه رسول الله فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله ابن أبي أمية، والمغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم إنك أعظم الناس علي حقا، وأحسنهم عندي يدا، ولأنت أعظم علي حقا من والدي، ف [لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد [ان] (5) له تلك المقالة، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (6) [قال: لولا أن تعيرني قريش - يقولون: إن ما حمله على ذلك الجزع - لأقررت بها عينك! (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك (فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]، وأنزل الله في أبي طالب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56]!! أخرجه البخاري (3/ 173 - 7/ 154 - 8/ 274، 410، 411) ومسلم والنسائي (1/ 286) وأحمد (5/ 433) وابن جرير في تفسيره (11/ 27) والسياق له وكذا مسلم، والزيادة الثانية له في بعض الأصول كما ذكره الحافظ عن القرطبي ويشهد لها رواية البخاري وغيره بمعناها.
ووردت القصة من حديث أبي هريرة باختصار عند مسلم والترمذي (4/ 159) وحسنه، وعندهما الزيادة الثالثة، والحاكم (2/ 335 و 336) وصححه ووافقه الذي، وله الزيادة الأولى، وهي عند ابن جرير أيضا من حديث سعيد بن المسيب مرسلا، ولكنه في حكم الموصول، لأنه هو الذي روى الحديث عن المسيب ابن حزن وهو والده.
ووردت أيضا من حديث جابر. أخرجه الحاكم أيضا وصححه ووافقه الذهبي.
وفيه الزيادة الرابعة وهي عند ابن جرير مرسلا عن مجاهد وعن عمرو بن دينار.
وعن علي رضى الله عنه قال: " سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: تستغتر لأبوبك وهما مشركان!؟ تج فقال: [أليس قد استغفر إبراهيم وهو مشرك؟ قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم!؟ فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 113، 114]. أخرجه النسائي (11/ 28) والترمذي (4/ 120) وحسنه ابن جرير (11/ 28)، والحاكم (2/ 335) وأحمد (771، 1085) والسياق له وإسناده حسن " وقال الحاكم " صحيح الاسناد "، ووافقه الذهبي.
قلت: وهذا الاستغفار إنما هو ما حكاه الله تعالى في أواخر سورة إبراهيم عنه: (ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب)، وقد ذكر المفسرون أن هذا الدعاء منه بعد وفاة أبيه وبعد هجرته إلى مكة كي يشهد بذلك سياق الآيات التي وردت في اخرها الآية المذكورة، وعلى ذلك فيبني أن يكون التبين المذكور في آية الاستغفار إنما كان بعد وفاة أبيه أيضا وكان ذلك بإعلام الله تعالى إياه وقد أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح كما قال السيوطي في " الفتاوى " (2/ 419) عن ابن عباس قال: ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات فلما مات تبين له أنه عدو الله فلم يستغفر له ".
قال النووي رحمه الله تعالى في " المجموع " (5/ 144، 258): " الصلاة على الكافر، والدعاء له بالمغفرة حرام، بنص القرآن والاجماع "
قلت: ومن ذلك تعلم خطأ بعض المسلمين اليوم من الترحم والترضي على بعض الكفار ويكثر ذلك من بعض أصحاب الجرائد والمجلات، ولقد سمعت أحد رؤساء العرب المعروفين بالتدين يترحم على (ستالين) الشيوعي الذي هو ومذهبه من أشد والد الاعداء على الدين! وذك في كلمة ألقاها الرئيس المشار إليه بمناسبة وفاة المذكور، أذيعت بالراديو! ولا عجب من هذا هذا فقد يخفى على مثل هذا الحكم، ولكن العحب من بعض الدعاة الاسلامين أن في مثل ذلك حيث قال في رسالة له: " رحم الله برناردشو ... ".
وأخبرني بعض الثقات عن أحد المشايخ أنه كان يصلي على من مات من الاسماعيلية مع اعتقاده أنهم غير مسلمين لأنهم لا يرون الصلاة ولا الحج ويبدون البشر! ومع ذلك يصلي عليم نفاقا ومداهنة لهم. فإلى الله المشتكى وهو المستعان.

[أحكام الجنائز(124-120)]

-----------------------------------------------
(1) هم الذين يبطنون الكفر ويظهرون الاسلام، وإنما يتبين كفرهم.
بما يترشح من كلامتهم من الغمز في بعض أحكام الشريعة وأشتهجانها، وزعمهم أنها مخالفة للعقل والذوق! وقد أشار إلى هذه الحقيقة ربنا تبارك في قوله: (أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم.
ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول، والله يعلم أعمالكم)، وأمثال هؤلاء المنافقين كثير في عصرنا الحاضر، والله المستعان.

(2) يشير بذلك إلى مثل قوله: (ولا تنفقوا على من عند رسول لى الله حتى ينفضوا) وقوله (ليخرجن الاعز منها الاذل).

(3) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " (8/ 270):
" إنما جزم عمر أنه منافق جريا على ما يطلع من أحواله، وإنما لم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: وصلي بقوله: وصلي عليه إجراء له علي ظاهر حكم الاسلام، واصتصحابا لظاهر الحكم، ولما فيه من إكرام ولده الذي تحققت صلاحيته ومصلحة الأستئلاف لقومه ودفع المفسدة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول الأمر يصبر على أذى المشركين ويعفو ويصفح، ثم أمر بقتال لمشركين، فاستمر صفحه وعفوه عمن يظهر الاسلام ولو كان باطنه عل خلاف ذلك لمصلحة الاستئلاف وعدم التنفير عنه، ولذلك قال: " لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه "، فلما حصل الفتح، ودخل المشركون في الاسلام، وقل أهل الكفر وذلوا، أمر بمجاهرة المنافقين وحملهم على حكم مر الحق، ولاسيما وقد كان ذلك قبل نزول النهي الصريح عن الصلاة على المنافقين وغير ذلك مما أمر فيه، بمجاهرتهم وبهذا التقرير يندفع الاشكال عما وقع في هذه القصة بحمد الله تعالى".

(4) قلت: وإنما صلى عليه بعدما أُدخل في حفرته وأُخرج منها بأمره صلى الله عليه وسلم، وألبسه قميصه

(5) أي أبو جهل وابن أبى أمية.

(6) في هذا الحديث أن سبب نزول الآية غير السبب المذكور في الحديث الذي قبله، ولا تعارض بينهما لجواز تعدد سبب النزول كما وقع ذلك في غير آية، وقد أيد هذا الحافظ في " الفتح " (8/ 412).
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013