منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 12 Jun 2018, 06:25 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 358
افتراضي من الآخر - كما يقولون -!!

من الآخر - كما يقولون -!!






الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعدُ :



فقد قال الله تعالى: { قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر }.

وقال تعالى عن اليهود: { ويسعون في الأرض فسادا }.

وقال تعالى: { ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا }.

وقال تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم }.

وقال صلى الله عليه وسلم : [ لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا : يا رسول الله؛ اليهود والنصارى؟ قال : فمن؟! ] رواه البخاري ومسلم، واللفظ لأحمد في المسند من حديث شداد بن أوس.



حقيقة المؤامرة:

جاء في التلمود: « لابد أن نفسد الأممين حـتى يـصيروا كـالحمير نركبهم، وكلما نفق حمار استبدلناه بحمار غيره » نقلا من كتاب الضلال المبين لزغلول ( ص/ 271 ).

قال أحد حاخامات اليهود: « يا بني إسرائيل اعلموا أننا لن نفي محمدا [ حاشاه صلى الله عليه وسلم وحماه ربه من كفرهم وحقدهم ] حقه من العقوبة التي يستحقها حتى لو سلقناه في قدر طافح بالأقذار، وألقينا عظامه النخرة إلى الكلاب المسعورة؛ لتعود كما كانت نفايات كلاب؛ لأنه أهاننا وأرغم خيرة أبنائنا وأنصارنا على اعتقاد بدعته الكاذبة، وقضى على عز آمالنا في الوجود، ولذا يجب عليكم أن تلعنوه في صلواتكم المباركة أيام السبت، وليكن مقرّه في جهنم وبئس المصير ». من سفر حازوحار ( ص/ 88 ) نقلا عن كتاب الاختراق اليهودي للمجتمعات الإسلامية ( ص/ 10 ).

وجاء في دستور الشيطان لليهود: « إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض، وقد منحنا الله العبقرية كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل » بروتوكولات حكماء صهيون، البروتوكول الرابع ( ص/ 145 ).

وفي جلسة حملة الدرجة الثالثة والثلاثين يُتلى النص المقدّس: « سنعود إلى مهد سليمان بن داود، ونبني الهيكل الأقدس، ونقرأ فيه التلمود، وننفذ كل ما جاء في الوصايا والعهود، وفي سبيل مجد إسرائيل نبذل كل مجهود » الماسونية للسقا وسعدي بواسطة كتاب أثر القوة الخفية على المسلمين ( ص/ 10 )



وعليه:

فجميع شبهات الليبراليين والعلمانيين ترجع إلى متن واحد ألفه يهودي اسمه سعد بن منصور بن كمونة، وعنوان الكتاب: تنقيح الأبحاث في الملل الثلاث.

وباقي أطروحات الليبراليين هي حواشٍ أو شروح أو تنكيتات على هذا الكتاب، لا أكثر ولا أقل.

وملخص هذا الكتاب هو ما يدرس في جميع الجامعات الغربية ( فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة، ألمانيا،...) التي تخرج منها هؤلاء الليبراليون والعلمانيون.

فلا يوجد هناك ملاحدة ولا لليبراليين وعلمانيين ولا غيرهم من خدم الماسون تكثيرا للشر حتى يظهر المسيح الدجال، وكل هذا تهويل إعلامي؛ نعم هناك لبيرالي وملحد ووو ..لكن بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فقط.

أما التوراة والتلمود - خاصة التلمود - فهو فوق رأس جميع هؤلاء، ولا ينتقدونه بكلمة واحدة؛ لأن الذي رباهم في الجامعات الغربية من اليهود هو الذي علّمهم تقديسه.

وجميع النظريات والأساليب من ( داروين، ونيوتن، وأنشتاين، ماركس..ووو ) كلها لخدمة اليهود وبناء الهيكل في أرض المعاد؛ لا أكثر ولا أقلّ.

وخذ مثلا: ( نظرية داروين = أصل الإنسان قرد )؛ لسببين:

1- { ليس علينا في الأميين سبيل } حتى يصدّق الجوييم بأنهم خلاف الجنس اليهودي المفضل على العالمين؛ فاليهود يرون أنفسهم بشرا، والآخرون أصلهم حيواني.

لكن ربك لهم بالمرصاد؛ لأنهم - يوضحه ما في السبب الثاني -:

2- { وجعل منهم القردة والخنازير }؛ فهم الذين مسخهم الله قردة، وليس من دان بدين الإسلام.

جاء في دستور الشيطان لحلفائه من اليهود: « لا تتصوروا أنّ تصريحاتنا جوفاء، ولاحظوا هنا أن نجاح "دارون" و" ماركس" و "نيتشه" - وقد رتبناه من قبل -، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي [ غير اليهودي ] سيكون واضحا لنا على التأكيد » بروتوكولات حكماء صهيون ( ص/ 132 ).

وجميع النظريات المستقبلية مثل ( حرب النجوم، إنزال المطر، الإنسان الآلي...ووو ) جميعها تمهيد لتقبل خرافات أتباع الدجال والإيمان بكفره الذي يجيء به؛ أليس الدجال - كما في الحديث - يقول للسماء: امطري؛ فتمطر؟!

وجميع أطروحات العلمانيين والليبراليين تقوم على نظرية الرجل المثالي ( سوبرمان ) هو ( لوسيفر حامل الضوء) أو ( إله الخير عند الثنوية ) بالنسبة للفرد.

وبـ ( نظرية المدينة الفاضلة ) بالنسبة للمجتمع.

وبـ ( إسقاط التكاليف الشرعية ) أو ( وحدة الوجود ) السبيل لذلك .

وجميع الشعارات البراقة من ( سلام عالمي، وحرية، وعدالة اجتماعية، وبناء للمستقبل...ووو ) كلها في حق تلك الطائفة الموعودة - أو القوم البهت؛ كما قال الصحابي الجليل عبد الله بن سلام - بأرض الكنعانيين، أرض إسرائيل ( التي يهبها الرب إلهكم لكم = عبارة توراتية شهيرة ).

وجميع جهودهم وإعلامهم وقنواتهم وجرائدهم وشبكتهم العالمية، وجميع الرسوم المتحركة والأفلام والمسلسلات تقوم على نظرية انتصار الخير ( المسيح الدجال = المسياه المخلص عند اليهود ) على الشر ( التوحيد وأهله ).

وجميع المدارس التفكيرية من ( براغماتية، وتنويرية، وروحية، وشيوعية، وحركة العصر الجديد...ووو ) جميعها إتلاف للفطرة = الإسلام الذي خلق الله البشر عليه كأمةِ دعوةٍ، ومنّ ببعثة النبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم - بشيرا ونذيرا فاستجابت له أمة الاستجابة.

وجميع المدارس الأدبية - زعموا - من ( كلاسيكية، وحداثية، رومانسية، ووو.. إلى آخر ذلك الهراء ) كلها من أجل تحطيم العقائد الإسلامية وإشاعة الفوضى الخلاقة والانحلال الفكري؛ حتى يصدّق بكل خرافة، ويُهان كلُّ مقدّس، وأعظمها تقديس المسيح الدجال، وكون أرض فلسطين أرض المعاد لليهود، وعليها بناء الهيكل.

وجميع منظمات حقوق الإنسان = اليهود، وحقوق الحيوان، وهيئة الأمم المتحدة ضد المسلمين، وصندوق النقد = الربا العالمي، ومحكمة لاهاي، ومجلس غزو المسلمين = أمن اليهود، ومنظمة حقوق المرأة، ومنظمة تسميم المسلمين = التغذية العالمية، وفيفا كرة الندم = ضياع الأوقات...وووو، وجميع المنظمات العالمية؛ كلها لخدمة روتشيلد سيد الطائفة المختارة بالعناية الإلهية = اليهود.

ويظهر هذا في شعار ( الحرية ) أي الحرية من العبودية لرب العالمين؛ وهذا هو الذي طلب إبليس من أجله البقاء إلى يوم الدين { فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين }؛ فــ { عبادك } هنا: العبودية الخاصة، وهي عبودية الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.

وحتى تعرف هذا كله: اقرأ كتاب إبليس المقدس " بروتوكولات حكماء صهيون ".

وجميع المذاهب الهدامة المنتسبة للإسلام والفرق الضالة ( بهائية، قاديانية، إثنا عشرية، إخوانية، تبليغية..ووو ) كلها من إنشاء - أصالةً - أو دعم شهود الربّ يهوه ملك الجنود؛ لإفساد عقائد الجوي جوي أحفادِ أجاجا وجالوت - جالياط - وبختنصّر.

قال العلامة المحدّث أحمد محمد شاكر : « حركة الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية؛ يُنْفِقُ عليها الشيوعيون واليهود، كما نعلم ذلك علم اليقين » شؤون التعليم والقضاء ( ص/ 48 ).

ولأجل هذا كله أرسلوا لنا عبد الله بن سبأ المعاصر بمدرستين - كما أنشأ ابن سبأ مدرستين: الرافضة والخوارج معا -: جمال الدين الأفغاني الإيراني الماسوني البهائي؛ قال الإخونجي أمل فتح الله زركشي: « عرف فكر محمد عبده تلميذ الأفغاني بعد وفاته في اتجاهين واضحين :

مدّعو نصرة الإسلام: ويمثل هذا الاتجاه محمد رشيد رضا والشيخ حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين.

الليبرالي: ويمثل هذا الاتجاه تلاميذه قاسم أمين وسعد زغلول ومصطفى عبد الرازق» الاتجاه السلفي في أندونيسيا (ص/ 169 - 170 ملخّصا بتصرف).

والذي أخرج هذا الضال هو محفل الشرق الأوسط الماسوني الذي أنشأ خصيصى لحرب المسلمين في عقر دارهم.

قال اليهودي الشهير تيودور هرتزل: « إن سيناء والعريش هي أرض أبناء يهوذا العائدين إلى وطنهم » الماسونية سرطان الأمم ( ص/ 32 )..

وبما أن من يقضي على المسيح الدجال هو عيسى عليه السلام في آخر الزمان؛ كان القسم الذي يتعهد به الماسون هو حماية ديانة الدجال من ديانة عيسى عليه السلام - ديانة التوحيد -؛ حيث يقولون : « أتعهد بمناهضة كل من يتبع الدجال يسوع [ حاشاه عليه السلام من كفرهم ]، ومحاربة رجاله حتى الموت » تبديد الظلام للخوري؛ بواسطة الاختراق اليهودي ( ص/ 96 ).

هكذا يفعل الأمميون برعاية يهودية صهيونية ماسونية ( الشرّ في عيني الرب = عبارة توراتية شهيرة )؛ فليلعنهم الرب كما { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم }؛ فيظهر - الذي يقول عنه أبناؤهم من الرافضة -: عجل الله فرجه الشريف = المهدي المنتظر = الكرشنا = المسياه المخلص و= و= و=.....



نور الوحي المبين:

والرد على منهج الشيطان هذا بقول الله تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }.
وقوله تعالى أيضا: { أيحسب الإنسان أن يترك سدى }.
وقوله تعالى أيضا: { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين }.

وغيرها من النصوص.

وأعظم العبادة: إفراد الله بالعبادة؛ ومعنى { ليعبدون } كما قال ابن عباس - رضي الله عنه -: ( ليوحدون ).

وفي الحديث: [ إني خلقت عبادي حنفاء، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ].

فالشيطان هو مصدر كل ضلال عبر التاريخ؛ وقد كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلها على التوحيد؛ ثم بعد ذلك حدث الشرك في التاريخ.

فالشيطان يحاول صرفك - يا ابن آدم - عن العبادة بأي طريقة؛ وله في ذلك اتجاهان رئيسان:

- صرفك عن الإخلاص والاتباع في العبادة: من شرك ونيل غرض دنيوي وعبادة لله على جهل وبدعة، والصواب هو عبادة الله لدخول الجنة والنجاة من النار؛ وهذه طريقته مع النصارى وأشباههم من الضالين.
- صرفك عن العبادة نفسها: بأن تعرف الحق وتعرض عنه وتترك العمل به وتحاربه؛ وهذه طريقته مع اليهود وأشباههم من المغضوب عليهم.

قال تعالى عن دعاء المؤمنين الموحدين: { اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين }

والإسلام جاء بحرب هاتين الطريقتين في الضلال؛ فهو علم وعمل؛ قال تعالى { الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب }.



الخلاصة: فأنت أيها الموحد المسلم تؤمن بالوحي وهو الخبر، وتعمل الصالحات وهو الأمر، ومرادك العودة إلى الجنات دار الخلود:

فحيَّ على جـــنّاتِ عدنٍ فإنّها ... منازلُنَا الأولى وفيها المخيَّم
ولكننا سَبي العدوّ فهل ترى... نعود إلى أوطــاننا ونُسلّمُ


عبد الصمد بن أحمد السلمي
الاثنين 26 رمضان 1439

الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf من الآخر - كما يقولون -!!.pdf‏ (92.3 كيلوبايت, المشاهدات 61)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 Jun 2018, 01:55 PM
خالد أبو علي خالد أبو علي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 475
افتراضي

نسأل الله العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة.
الحرب قائمة على الإسلام بكل الوسائل ، وليت قومي يعلمون...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15 Jun 2018, 06:49 PM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 358
افتراضي

اقتباس:
- صرفك عن الإخلاص والاتباع في العبادة: من شرك ونيل غرض دنيوي وعبادة لله على جهل وبدعة، والصواب هو عبادة الله لدخول الجنة والنجاة من النار؛ وهذه طريقته مع النصارى وأشباههم من الضالين.
تعديل يسير لكنه جليل؛ فليتنبه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16 Jun 2018, 06:01 AM
معبدندير معبدندير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة الولاية
المشاركات: 2,046
إرسال رسالة عبر MSN إلى معبدندير إرسال رسالة عبر Skype إلى معبدندير
افتراضي

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 Jun 2018, 06:08 PM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 358
افتراضي

وإياكم كل خير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 Jun 2018, 06:09 PM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 358
افتراضي

الغباء الإخواني في علاج قضية فلسطين




جاء في كثير من نصوص التوراة المحرفة ما مجموعه: « أن فلسطين أرض وعد الله بها بني إسرائيل »؛ في " سفر التكوين ويشوع وسفر الأيام الأول " وغيرها، وهذا حقٌّ جاء الوحي المبين بصدقه؛ قال تعالى: { وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها }، وهذه الأرض هي: « بلاد الشام التي باركنا فيها » التفسير الميسر ( ص/ 166 )؛ وهذا ميراثٌ شرعي؛ يعني مأمور به شرعا، ومطلوب تنفيذه.

ومما يدل على أنه شرعي وليس قدريا أنهم لما عرض عليهم دخول الأرض المقدسة مع موسى - عليه السلام - الذي أنقذهم من فرعون رفضوا؛ فعاقبهم الله { أربعين سنة يتيهون في الأرض }، وينظر تفسير الآيات ( 20 - 26 سورة المائدة ) من التفسير الميسر ( ص / 111 - 112 ).

وجاء ما يدلّ على أنهم سكنوها قدرا مدة أربعة قرون أو ثلاثة ونصف، أي: بعد موسى - عليه السلام - على يد يوشع بن نون - عليه السلام -، وبلغت مملكتهم أوجّها وقوتها في عهد داود وسليمان - عليه السلام -، وإن كان اليهود مدة مكثهم في فلسطين في مدّ وجزر وقوة وذلة؛ فإذا « فعلوا الشر في عيني الرب وعبدوا العشتار والبعليم.. » أذلهم الله، وسلط الله عليهم الفلسطينيين والعماليق والأموريين والحثيين وغيرهم من الأمم المشركة، وإذا أرسل الله إليهم نبيا - عليه السلام - واتبعوه انتصروا على أعدائهم؛ كما هو جليٌّ في العهد القديم سفر الملوك الأول والثاني.

وقد جاء في العهد الجديد - الإنجيل - أيضا في " إنجيل متى " وغيره هذا الوعد الإلهي لمن آمن من بني إسرائيل بعيسى - عليه السلام -، وهذا حقٌّ أيضا، كون عيسى - عليه السلام - كان رسولا إلى بني إسرائيل خاصة، ومصدقا لما بين يديه من التوراة.

وقد يكون في تلك الروايات التاريخية المضمومة لكتابهم المقدس كثير من التحريف والتلاعب بيقين، فإن هناك أيضا كثير من الحق فيها؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : [ لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ] رواه البخاري.

فزعم الإخونجية وأشباههم بغباء أن اليهود ليس لهم حقٌّ أبدا في فلسطين عبر التاريخ؛ وهذا من تكذيب الحق الذي يأتي عن بني إسرائيل، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الطريقة في الأخذ عن بني إسرائيل؛ فقال صلى الله عليه وسلم : [ ولا يخبروكم بحق فتكذبوا به ].

ولذلك قال الإخونجية - منهم حسن البنا والقرضاوي -: « عدواتنا لليهود ليست دينية، ولكنها من أجل الأرض »؛ فأرجعوا القضية إلى مجرد نزاع حول الأرض.

وعلّلوا ذلك بأن بني إسرائيل لم يكن لهم وجود في فلسطين إلا مدة أربعة قرون، وأنها مدة قليلة لا تسمح لهم بوجود حق لهم فيها، وأن الأرض كانت عبر العصور لغيرهم من الكنعانيين والفنيقيين، وأن العرب استمر وجودهم في فلسطين بخلاف بني إسرائيل، وغيرها من الوجوه، والتي ذكرها الباحثون في هذا الباب، وهذا تعليل عليلٌ وعليه إيراداتٌ، ولا يقاوم الوحي الذي جاء به موسى ومن بعده من أنبياء بني إسرائيل - عليهم السلام - من قبل؛ كما بينه القرآن الكريم.


والصواب هنا جمعا بين النصوص: أن الله سبحانه أراد شرعا أن يسكن بني إسرائيل الأرض المقدسة واشترط عليهم أن يؤمنوا به وبرسله - عليهم السلام - حتى يستحقوها شرعا، ومكنهم قدراً من السكنى في بعض المرات لما آمنوا به وسعوا إلى ذلك، كما سلّط عليهم أيضا من طردهم منهم لما كفروا؛ كبختنصر البابلي وغيره.

قال تعالى آمرا بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة ويسكنوها: { ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم } وقال: { وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا }، ينظر تفسير هاته الآيات في التفسير الميسر ( ص/ 111 ) و ( ص/ 292 )، وغيرها من النصوص، وهذه أوامر شرعية وليست قدرية.

وهذا جزء من معنى قوله تعالى: { وفضلناهم على العالمين }؛ أي: « عالمي زمانهم » تفسير ابن كثير ( 1/ 158 )،

ثم نسخ هذا المراد شرعا بكون النبي صلى الله عليه وسلم أرسل للناس كافة وكونهم كفروا به، وليس لكفرهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقط، وإن كانوا قدرا في العصر الحاضر قد احتلوا شيئا من الأرض المقدسة.

والذي جعل اليهود الآن يستميتون في سكنى الأرض المقدّسة هو كفرهم برسالة النبي - صلى الله عليه وسلّم -، وأن الوعد الإلهي غير منسوخ، بل باق إلى يوم القيامة.

والفرق هنا أن الأمر الشرعي لبني إسرائيل بسكنى الأرض المقدسة أمر مخصوص بطائفة نسبا، وهم ذرية إسحاق عليه السلام، لكن يجب عليهم الإيمان حتى يستحقوها شرعا؛ فهم مأمورون بأمرين:

1- السكنى.

2- والإيمان.

فلا يصحّ شرعا - في زمنهم - أن يسكنوها وهم كفار، ولا يصح أن يتركوا السكنى بها وهم مؤمنون؛ فالواجب عليهم الجمع بين الأمرين.

أما نبينا - صلى الله عليه وسلم - فكما أنه بعث للناس كافة خلاف غيره من الأنبياء - عليهم السلام -، كان كلّ من آمن به استحبَّ - وليس واجبا - له أن يسكن الأراضي المقدسة من مكة والمدينة وبين المقدس على اختلاف أنسابهم، فلسطينيا كان أو إسرائيليا أو غيرهما.

وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضل الشام وأهله، ومنها بيت المقدس، وألف العلماء في فضلها؛ كابن عساكر الدمشقي وغيره.

ولهذا لو تغلّب اليهود على بيت المقدس بحيثُ لا يستطيع المسلم إقامة دينه وجب عليه أن يهاجر؛ لأن الواجب إقامة الدين وليس السكنى بالأرض، وهذا ما أفتى به العلامة الألباني - رحمه الله وأعلى درجاته -؛ فثار الإخونجية حينها في وجهه بسبب جهلهم وضلالهم، مع أنّ الحقّ مع الشيخ - رحمه الله -.

والخلاصة: أن اليهود كان لهم حق شرعي - قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم - وحكمه الوجوب من جهة النسب - أي: سلالة إسحاق عليه السلام - في سكنى الأرض المقدسة مع اشتراط الإيمان عليهم؛ وإلا عاقبهم الله بالطرد منها والتيه وغيرها من العقوبات، ثم نسخ ببعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي بُعث للناس كافة بشيرا ونذيرا.



عبد الصمد بن أحمد السلمي
السبت 2 شوال 1439 هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013