منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 13 Aug 2020, 11:33 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 302
افتراضي أليس منكم رَجُلٌ رَشِيد فِي زَمَنِ القوم العنيد!!!







أليس منكم رَجُلٌ رَشِيد فِي زَمَنِ القوم العنيد!!!

كم آلمني جمعٌ تفرّق منهم بـحقّ وآخرون بـباطل!!!

والحقّ ليلى، وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى، وليلى لاتقرّ لهم إلاّ بالّذي عاينه بصرها ولامست خصاله شغاف قلبها.

وليلى لاتقرّ إلاّ بالذي تمسّك بالأصيل، والأصيل ما قام عليه الدّليل، الساطع ببيان من كتاب الله وسُنّة نبيّه العدنان صلى الله عليه وسلم.



إنّ الاجتماع بين المسلمين، اجتماعٌ حثّ عليه الشرع الحكيم، وقد أمر الله سبحانه المسلمين بالجماعة ونبذ الفرقة، لأنّ الاجتماع يجلب كلّ قوّة وعافية وخير للأمّة، بينما الشّقاق والفرقة يوهنها ويدمّر أركانها، فتضحى أضعف الأمم، بتشتّت أبنائها، وانقسام آمالهم وطموحاتهم وتطلّعاتهم.

والتّوافق على مبادىء معيّنة يجلب طَمَاْنِينَةً للنّفوس. وثِقَةً في العلاقات. وإحقاقًا لأمرٍ يحمده الشّرع الحكيم والعقل السّليم. وإزهاقًا لِبَاطِلٍ يذمّه ربّ العالمين. ومَن كان على الفطرة التي فطر الله عليها النَّاسَ أجمعين.

والاجتماع على الخير، مُبْتَغَى كلّ حكيم، يسعى لِبِنَاءِ مُجْتَمَعٍ فَاضِلٍ يرتفع من الدُّونِيَّة والحقارة الحيوانيّة، إلى أَعْلَى قِيَمِ الإِنْسَانِيَّة، الّتي حَثَّ عليها الله سبحانه في كتابه الكريم وسُنّة نبيّه محمّد المصطفى الأمين (صلى الله عليه وسلم)، فَتَابَعَهُ بِـاقتفاء آثاره والعَمَلِ بها، الصّحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ومَن تَبِعَهُم بإحسان إلى يوم الدّين.

قال الله تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)" [آل عمران].

يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية العظيمة:

{ ثم أمرهم تعالى بما يعينهم على التّقوى وهو الاجتماع والاعتصام بدين الله، وكون دعوى المؤمنين واحدة، مؤتلفين غير مختلفين، فإنّ في اجتماع المسلمين على دينهم، وائتلاف قلوبهم يصلح دينهم وتصلح دنياهم. وبالاجتماع يتمكّنون من كل أمر من الأمور، ويحصل لهم من المصالح التي تتوقّف على الائتلاف ما لا يمكن عدّها، من التّعاون على البر والتقوى، كما أنّ بـالافتراق والتّعادي يختلّ نظامهم وتنقطع روابطهم، ويصير كل واحد يعمل ويسعى في شهوة نفسه، ولو أدّى إلى الضرر العام، ثم ذكّرهم تعالى نعمته وأمرهم بذكرها فقال: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً) يقتل بعضكم بعضا، ويأخذ بعضكم مال بعض، حتّى إنّ القبيلة يعادي بعضهم بعضا، وأهل البلد الواحد يقع بينهم التّعادي والاقتتال، وكانوا في شرّ عظيم، وهذه حالة العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلمّا بعثه الله وآمنوا به واجتمعوا على الإسلام وتآلفت قلوبهم على الإيمان، كانوا كـالشخص الواحد، من تآلف قلوبهم وموالاة بعضهم لبعض، ولهذا قال: (فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ) أي: قد استحقيتم النار ولم يبق بينكم وبينها إلاّ أن تموتوا فتدخلوها (فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا) بما مَنَّ عليكم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، (كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ) أي: يوضّحها ويفسّرها، ويبيّن لكم الحق من الباطل، والهدى من الضلال، (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) بمعرفة الحق والعمل به،

وفي هذه الآية ما يدل أنّ الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم، ليزدادوا شكرًا له ومحبّة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإنّ من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام، واتّباع الرسول صلى الله عليه وسلم واجتماع كلمة المسلمين وعدم تفرّقها.} انتهـ.



فما أجمل ما قال الشيخ الإمام البشير الإبراهيمي حكيم من حكماء الجزائر، من أبناء الحرائر، في زمن العزّة والكرامة. قال الشيخ رحمه الله وهو يصف حال السلف الصالح من المسلمين، لماذا وكيف كانت قوّتهم وسيطرتهم، ليس إلاّ بأساس القوّة في اجتماع أفراد الأمّة على الحقّ والخير والحرص على الائتلاف الذي هو أساس كلّ عزّ وكرامة، ونبذ الخلاف الذي هو الهُوّة والخور والسقوط والانهيار.

سلفٌ بنى دولة الإسلام على المصلحة العامّة التي تنفي كلّ حظٍ من حظوظ النّفس. فكان النّصر على أعدائهم، حليفهم، ومؤازرة الله تسدّدهم في كلّ مساعيهم.



وقد ابتعد المسلمون اليوم، عن القرون الخيرية الأولى، التي اتّسمت بـالقوّة والهيبة والكرامة، بعدًا جعلهم لقمة سائغة في أفواه أعدائهم، الذين تكالبوا عليهم، تكالب الأكلة على القصعة، في تنافس القويّ يأكل الضعيف، والذكيّ يقصم ظهر الغبيّ. لأنّ اجتماع المسلمين اليوم، للأسف، صار، إمّا اجتماعًا أخويًّا يُلْغِي كلّ إساءة وقعت بين الأطراف، لِتَرْطِيبِ القُلُوب وإعادة تَرْمِيم مَا تَصَدَّعَ سالفًا، تَرْمِيمًا يُعِيدُ المحبّة والتَآالُف بين المتخاصمين. وإمّا اجتماعًا على تحصيل مصالح يرتفع بها أقوامٌ إلى مرتبة السّيطرة بكلّ معاني الإيجاب والسلب، ويهوي أقوامٌ إلى التّبعيّة في ذُلٍّ وخُضُوعٍ بأنواعه.

والنّفسُ تطلب الزّعامة والرّياسة. والإِخْلاَصُ يَخْذُلُهَا. إِنْ كَانَ له مَكَانٌ في قلبٍ يُوَحّـِد الله ويَدْعُو إلى تَوْحِيدِه بين بني قومه والنّاس أجمعين.



فما أحوجنا أن نعود إلى الوراء، إلى حيث الطّمأنينة والسّكينة، في عهد القرون الخيرية النبويّة، قرون الآثار الثمينة، التي لا يستغني عنها مسلم، شهد بإخلاص أنّ الجماعة تتولّد من الرحمة والتآلف ونكران الذّات، وأنّ الفرقة تنشأ من الجفاء والغلظة والأنانية والضّغينة.

أليس منكم رجلٌ رشيد في زمن القوم العنيد!!!



سَــــــآفَرْتُ بِقَلْبِي إِلَى بيتك الحرام، يـآ رَبِّــي!!!

يـــآربّ! كم أنا حزينةً أصير. حينَ أرَى أسْرَابَ العَصَافِير، تُرفرف بأجنحتها تطير. في أنحاء الدّنيا بكلّ حرّيّةٍ تتنقّل وتسير. تصطفّ في موكبٍ جميل، في طرق السّماء بـ-عِزَّةِ التَّوْحِيدِ- تُسَبّـِحُ العليّ القدير.

إلــــهي! أنا نفسيًّا جِدُّ مُتْعَبَة. باشتياقٍ، أتُوقُ إلى رؤية البيت الحرام، وجمال الكعبة!

وللتّوحيد في قلب أم وحيد، لذّة استغاثة لربّ العبيد، ترسلها للتّعبير عن كلّ ألم، ممّا أصاب أمّةً، تكاد أن تُبيد المجد التليد، لولا وعد الله بحفظ الكتاب والسُنّة على أيادي رجالٍ تعمل بـالسّديد، رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم مَن قضى نحبه، ومنهم مَن ينتظر وما بدّلوا تبديلا.

قد يكون الإنسانُ في بعض الأحيان مُعْجَبًا بكلامه. لكن، لايَرَى سَهْمَ الفرح يشقُّ أروقة قلبه بسَلاَمِه. لأنّه في الأخير، مَلْهُوفٌ برغبة الصّمتِ عن أشياءٍ كثيرةٍ تحدث في الدّنيا -رغمًا عنه- بكلّ وَلَعِ الثرثرة، تذوبُ في عِزَّةِ الصّمت، مَرْفُوعَ الجَبِين، تحت وطأة الشُّجُون بكلّ آلامه.



دُنْيَا الأحلام تلُوحُ في أُفُقِ البريء، يركُضُ حزينًا، برغبة الاستسلام لواقعٍ مريرٍ، تقتله الآثام، ينسجُ فيه كلّ دفءٍ جميلٍ، يغرس في القلب الموجوع، شجرةَ الأسقام، من أوبئة البلاهة، والسّذاجة والغباء، الملوّث بأنتن الأورام.

أليس منكم رجلٌ رشيد في زمن القوم العنيد!!!

ومع هذا، سعيدةٌ أنـــآ بِصَمْتِي، عن كلّ هزيمة وخذلان. أرسمُ به كلّ نصرٍ لِـ-أَهْدَافٍ، أَبِيتُ اللّيلَ، ألوّنُ جَمَـــالَهُ، بـحسن التوكّل و-اليقين- بالمؤازرة من الكبير الرّحيم الرحمـن.

طفلٌ صغيرٌ أنــآ بِـ-غبائي. أرسمُ زهرة السّعادة في كلّ دفترٍ أمرّ به، يذكّرني بـحبّ آبَـــااائي!

جميـــلةٌ هي -زهرةُ حيــاتي- بأروع احمرار البَتَـــلاَتِ -بفُستآن البســآطة- للتّواضعِ وَلاَئِي!

قلمي الصّغير، مـــآأجْمَلَك! حين تعبّر عن أعمق خلجــآتي، بكلّ صدقٍ، وحبّ المعرفة، والإيمانِ بالرّضا بقدر الله والقضآءِ.



مــاااأروعَ الصّمت الحبيب. أضحيتُ أتلهّف لسماع اسمه من ملازمٍ قريب، وأتشغّف لشمّ رائحته من ماهرٍ فنانٍ أريب.

هو هكذا أصبح عندي "الصَّمْتُ". أجمل وألطف وَنِيس. أتلقَّى منه دروسَ الحِكمة في: كيف أختار لنفسي في حياتي أحبّ الجليس. يشاركني همومي وشجوني. ويرشدني إلى أحسن قيادة لزمام أموري، ويفرغ عن قلبي كلّ همٍّ حبيس.

هو الله سبحانه -خالقي ورازقي- أتوكّل عليه في أن يدلّني على المُرْشِدِ الرَّشِيد من أهل الوَرَع، يوجّهني إلى كلّ خيرٍ، فيه الجوهر النّفيس.



هــآأنا الآن، بعد عمرٍ طويلٍ في الثرثرة، أنشد همسًا صامتًا، أناجي فيه المولى عزّوجل قبل لحظات الغرغرة. أسأله أن يرضى عنّي ويرضيني. وأن يحسن خاتمتي بالقول السّديد عند الموتِ، ودخول المقبرة.

وأسأله أن ينجيني من كلّ عذابٍ، في نارٍ مُسَعَّرَة. جهنّمُ يُخَلَّد فيها كُلُّ كافرٍ، ومرتدٍ ومنافقٍ، عمقُهَا سبعون خريفا، سوداءٌ مقعّرة...

بقلم: أم وحيد بهية صابرين غفر الله لها ولوالديها وللمسلمين أجمعين.



الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	جماعة المسلمين.jpg‏
المشاهدات:	155
الحجـــم:	108.8 كيلوبايت
الرقم:	8011   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	الحجة المعصومة في الكتاب والسنة.jpg‏
المشاهدات:	148
الحجـــم:	106.6 كيلوبايت
الرقم:	8012   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	أقام سلفنا الصالح.PNG‏
المشاهدات:	161
الحجـــم:	643.9 كيلوبايت
الرقم:	8013   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	من تأمل أحوال الصحابة.jpg‏
المشاهدات:	149
الحجـــم:	111.6 كيلوبايت
الرقم:	8014   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	نعلم علم اليقين.jpg‏
المشاهدات:	148
الحجـــم:	126.2 كيلوبايت
الرقم:	8015   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	جماعة الطيور.jpg‏
المشاهدات:	151
الحجـــم:	23.4 كيلوبايت
الرقم:	8016   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	العمل بأمر الله.jpg‏
المشاهدات:	99
الحجـــم:	41.6 كيلوبايت
الرقم:	8018   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	اصبر فما هي إلاّ ساعة.PNG‏
المشاهدات:	157
الحجـــم:	376.2 كيلوبايت
الرقم:	8019   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	دنيا الأحلام تلوح.PNG‏
المشاهدات:	155
الحجـــم:	1.04 ميجابايت
الرقم:	8020   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	لاتكلم.png‏
المشاهدات:	147
الحجـــم:	289.0 كيلوبايت
الرقم:	8021  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013