منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 15 Jan 2019, 05:12 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 251
افتراضي التنكيل بما كَتبَه مُريد لزهر (بويران) من الأباطيل (الحلقة الأولى)



التنكيل بما كَتبَه مُريد لزهر (بويران) من الأباطيل
(الحلقة الأولى)



فعلينا أن نكون صريحين مع أنفسنا، وأن نتحلَّى بالجرأة والشجاعة اللازمة لمداواة أمراضنا وعلاج أدوائنا
إنَّ الحقيقة المرَّة التي لا مناص لنا من الاعتراف بها، هي بعدنا عن أخلاق السلف!
يدلُّ على ذلك كثرة الخلافات والنِّزاعات والمهاترات بين أبناء هذه الدَّعوة، وانتشار الهجر
والقطيعة والعداوة والبغضاء والكراهية في أوساط أهلها، مع قلة الناصحين،
والمصلحين لذات البين، الأمر الذي أدَّى إلى شماتة الأعداء بنا وبدعوتنا

من مقال الانتهازي المفتون بويران
«دمعة على أخلاقنا»





الحمد لله وصلّ اللهم وبارك على نبيّك محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى آثارهم واتّبع هداهم إلى يوم الدين وبعد:
فقد كتب بوق الفتنة إبراهيم بويران مقالة مهترئة لا تُسعد صاحبا ولا تحزن عدوّا، رسمها بنفس القلم الذي عرف به، ولم يغيّر فيها قدر أنملة، والذي جعلني أفكّر في الردّ عليه هو تعليق سيّده لزهر! لذلك اعتبرت هذا المقال ردّا على مشرف المطّة، ليقف هو أولا ويقف الناس على جهله وغبائه، ويدرك من لا يعلم أنّ الدُمية الأزهرية بعدما كانت في أيدي شيوخ التفريق أصبحت الآن بعدما بليت لعبة في يد المريدين كبويران ومن كان على شاكلته!
كتب الانتهازي بويران مقالا عنونه بـ «الدَّمَارُ الشَّامِل لِضَلَالَاتِ الهَابِط وَ لِمنهَجِه الفَاسِد العَاطِل» فعلّق عليه لزهر قائلا: «جزاك الله خيرا أخي إبراهيم على ردك المسدد الذي أظهرت فيه حقيقة تخبط الرجل وإفلاسه العلمي والمنهجي، الذي عوض أن يسده بالتعلم وثني الركب في مجالس العلماء راح بكل جرأة ووقاحة يناطحهم ليظهر على ظهورهم ولكن كم من أمثال هؤلاء المتسلقين سبقوه إلى هذا فما لبثوا أن جروا ذيول الخيبة والخسران، و إن كنا قد نصحنا إخواننا بتحقيق التهميش في أمثاله إلا أننا رضينا على مقالة الأخ الفاضل الشيخ إبراهيم لما فيهامن نسف للأصول الفاسدة لعصابة الصعافقة -كفانا الله شرهم-.»
وسآخذ لزهر في جولة شاقّة-بعد إلحاحه-حتى يعرف حقيقة هذا الردّ الذي وصفه بالمسدّد والذي من أجله عطّل قاعدة التهميش التي جُعلت سترا للعاجزين! لكن قبل الولوج في الموضوع لابد من تسجيل ملاحظات عامة مهمةّ.
الملاحظة الأولى: وضعت مقال بويران في ملف الوورد فتجاوز عدد صفحاته الثمانين! وعليه فإني أجزم من غير تردد أنّ لزهر لم يقرأه! ولو حلفت على هذا لما حنثت، فأنا من أخبر الناس به فالرجل لا يقوى على قراءة عشر صفحات متتالية! وقد كان يُحرجنا كثيرا في المراجعة فكم انتظرنا الأسابيع والشهور لنظفر بمراجعة رسالة صغيرة أومطوية! ولا شكّ أنّ الترجيح بأنّه لم يقرأ المقال هو ترجيح يصبّ في صالحه! وإلاّ فقد وقع في جريمة نكراء بسبب إقراره لتلك المعضلات! لاسيما وأن أكثرها تفضحه هو وتنقض أقواله ومواقفه! فردّ بويران هو ردّ على لزهر وليس على مرابط! وهذا الذي شجعني على الكتابة.
الملاحظة الثانية: قلت من قبل أنّ قاعدة التهميش قاعدة مطّاطية لا تعرف الاستقرار، ولزهر عندما يمنح إذنا خاصا لبويران ليُعفيه من تطبيق القاعدة، فهو يكذب على نفسه وعلى الناس، لأنّه في الحقيقة يتمنّى ليل نهار لو أنّ كل المُتعصبة كتبوا ردودا ومقالات، وهو القائل: «قد حمي الوطيس»! لذلك فرح فرحا شديدا بمقال الانتهازي صاحب المهام القذرة، وكان أوّل من علّق عليه!
الملاحظة الثالثة: الفاشل بويران ذهب يلتقط كلماتي من هنا وهناك وأكثرها كلمات قديمة، ثم علّق عليها بتعليقات أقل ما يقال عنها أنّها تعليقات صبيانية! وكان من المفترض أن يتناول مقالاتي في هذه الفتنة ويناقشني في مضمونها لكن لم يفعل هذا لأسباب كثيرة يعرفها هو! ولا يفلح الانتهازي حيث أتى!
الملاحظة الرابعة: من عوائد بويران في ردوده، أنّه يكتب مقالا ويضخّمه بنقولات من مقالاته الأخرى! كما فعل في هذا المقال، وخذ أمثلة توضح المقصود:
المثال الأول: قال: «وقد سُقت جملةً طيبة من الأدلة على هذا في مقالي "دحض شبهات الاحتوائيين عن مواقف السلفيين الثابتين الواضحين"، ثم ختمتها بقولي: «والشاهد أن الهجر والتحذير لا يختصان بأهل البدع.....».
المثال الثاني: قال: «قلتُ في مقالي "صدُّ عدوان الهابط" في بيان هذا الكذب: عاملك الله بعدله أيها الهابط! اتق الله ودعك من الكذب فإنَّ حبل الكذب قصير، ومرتعه وخيم، ما هو المقال الذي...».
المثال الثالث: قال: «وقلتُ في ردِّي عليه - الذي نسفتُ به أكاذيبه وأباطيله -: «ولا ينقضي العجب من جُرأة هذا الهابط! حيث جعل لي من كل تلك الأوصاف الشنيعة أوفر الحظ والنصيب! مستعملًا أفعل التفضيل الذي يُفيد المشاركة وزيادة! وحتى فيما يتعلَّق بالسرائر التي لا يعلمها إلا الله...».
أكتفي بهذه الأمثلة معرضا عن أمثلة كثيرة أخرى قد يأتي ذكر بعذها في أثناء الردّ، مع العلم أنّني نقلت في الأمثلة الثلاثة مقدّمة كلامه فقط! لأنّ المُنتفخ ينقل فقرات طويلة من مقالاته الأخرى! وبهذا يعرف سبب طول مقالاته المملّة!
الملاحظة الخامسة: سلك بويران طريقة عجيبة وانتهج خطّة فاشلة في ردوده! فتراه ينقل كلامي وينتقده! ثم يكتب مقالا آخر فيتناول نفس الكلام وينتقده مرة أخرى وبنفس الأسلوب والمضمون! وخذ مثالا على ذلك:
قال في مقاله: «صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط: الحلقَةُ الثَّانيَة..وَالضَّربَةُ القَاضِيَة»: «سوء خُلُقه وفجورُه في الخصومة وتجنِّيه على خصمه ببذاءة لسانه وفحشه في القول أوَّلًا: سوء خُلُقه و فجورُه في الخصومة و تجنِّيه على خصمه ببذاءة لسانه و فحشه في القول، ومن ذلك قوله: إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرامة والنُبل... وإنّ إبراهيم بويران من أخصّ هؤلاء وأخسّهم، ومن أردئهم طريقة ومن أضعفهم ديانة، ومن أسوئهم سريرة، ومن أشدّهم مهانة، لو نطق اللؤم لقال ما أفجرك، ولو صاحت الخسّة لنادت: إليك عنّي ما أوقحك!» ...فهنيئًا للهابط بأسوء شيء في مساوئ الأخلاق!، وليست هذه عبارة عن زلة منه فتتحاشى وتُغتفر ويُغضُّ عنها الطرف، ولكنه طبعه وشيمته، وهديُه وسجيَّتُه، من قبلُ ومن بعد، فهو منهج وليست زلة! وانظر - كمثال على هذا -، إلى خصوماته القديمة الكثيرة التي كان يفتعلها مع إخواننا الأعضاء في منتدى التصفية، وما فيها من سوء خلقٍ في تعامله مع إخوانه، وبذاءة لسانٍ في تعليقاته على من يُعقِّب عليه منهم، أو يعلِّقُ تعليقًا لا يُرضيه على إحدى مقالاته وكذا فحشه في ردوده وتعقيباته عليهم فمن ذلك: مقاله الذي بعنوان "صيحة مشفق لكلّ جزائري غيور على دينه وعرضه "!! وفي هذا المقال - على قِصَرِه، من المبالغات والاتهامات الباطلة لأهل السنة بالتقصير في واجباتهم، وإظهار الغيرة الزائدة التي يظن أن صدور أهل السنة قد خويت منها، فلم يبق لها موضع إلا في صدره، ولا محل يصلح لها إلا قلبه، وهناك عقَّب عليه أحد الأعضاء قائلا: بارك الله فيك أخانا أبا معاذ على هذا التحذير وهذا الحماس في تقديم يد العون في التحذير من شر الروافض..».
ثم قال في مقاله «الدمار الشامل» وانظر أيها القارئ في وجه الشَبه بين الفقرتين: «فُحشُه وسوء خُلُقه وفجورُه في الخصومة وبذاءة لسانه، جاء في النصوص الشرعية وصف الفاحشِ صاحب الخلقِ السيِّء بأنَّه شرُّ الخلق! أو من أشرِّهم! وذلك لتجَّرُّده عما يُجمِّله، وفقده لما يزينه، وخلوه مما يكمله...ومع الأسف الشديد فقد كان لغلام السوء الهابط حظًّا وافرًا، من هذا الفحش والبذاءة، فلا جرم على من تركه وودعه وهذه حاله، فكيف إذ انضاف إلى ذلك ما سبق وما سيأتي من الانحرافات والضلالات والأباطيل، التي اجتمعت فيه وتفرَّقت في غيره؟! ومن فحشه و بذاءته وسوء خلقه: ما جاء في مقاله "المدهش" حيث قال طاعنًا فيَّ بكلِّ فحشٍ و بذاءة و فجورٍ في الخصومة: «إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرام... وله من مثل هذه العبارات البذيئة الشيء الكثير لو تتبعتها لطلعت في مطوية! ومنها تعريضه بنفاقي، ووصفي بالانتهازي اللئيم المخادع المنافق الخائن المتسكِّع المرائي...، مع الدعاء عليَّ بالهلاك، وغير ذلك، ومما قلته في ردِّي عليه: هنيئًا للهابط بأسوء شيء في مساوئ الأخلاق!، وليست هذه عبارة عن زلة منه فتتحاشى وتُغتفر ويُغضُّ عنها الطرف، ولكنه طبعه وشيمته، وهديُه وسجيَّتُه، من قبلُ ومن بعد، فهو منهج وليست زلة! وانظر - كمثال على هذا -، إلى خصوماته القديمة الكثيرة التي كان يفتعلها مع إخواننا الأعضاء في منتدى التصفية، وما فيها من سوء خلقٍ في تعامله مع إخوانه، وبذاءة لسانٍ في تعليقاته على من يُعقِّب عليه منهم، أو يعلِّقُ تعليقًا لا يُرضيه على إحدى مقالاته وكذا فحشه في ردوده وتعقيباته عليهم، فمن ذلك: مقاله الذي بعنوان "صيحة مشفق لكلّ جزائري غيور على دينه وعرضه "!! وهناك عقَّب عليه أحد الأعضاء قائلا: بارك الله فيك أخانا أبا معاذ على هذا التحذير وهذا الحماس...».
فلو كان لهذا الرجل شيء من الحياء لأعرض عن الكتابة بعدما تبينّ أنّه فارغ لا يقدر على تحرير مقالة علمية خالية من التكرار! ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها!
وأزيد أمرا مهما: أكثر الناس -وعلى رأسهم رفقته وأتباعه- لا يقرؤون مقالاته لذلك تراه يتجرأ ويستعمل مثل هذه الأساليب الخسيسة! وإلا كيف يُقدّم للقارئ مثل هذه المهازل وهل يعتقد بأنّ هذا التكرار المملّ لن يتفطّن له القارئ العاقل؟!
وأقول للزهر: هل تأكدتَ الآن لماذا جزمتُ بأنّك لم تقرأ مقاله؟!
الملاحظة السادسة: أنّ بويران رجل مخنوق بالغرور، وحتى تجاربه الفاشلة لم تكسر غروره، فقد كتب أوّلا «صد عدوان الهابط ونسف مدهشه الساقط»، فلما فشل ولم يكن مقاله ناسفا، كتب الحلقة الثانية ووصفها بالضربة القاضية! ولما علم أنها لم تكن قاضية، أقدم على «الدمار الشامل»، ولا أدري ما تخفيه لنا الأيام! وكل هذه العناوين تعكس الاكتئاب النفسي الذي يعيشه هذا المُريد!
الملاحظة السابعة: أكثر ما ذكره بويران قد سبقه إليه جماعة الفيس بوك وأصحاب الحسابات المستعارة، فلم يزد هذا اللصّ على جمع شتات ما انتُقد عليّ، ثم التعقيب عليه بالجهل والكذب والتحامل، ومثاله: ملف «بي دي آف 17 صفحة» الذي نشره صاحب حساب: «أأسكت عنهم» بعنوان: «فضيحة مرابط»، حيث استلَّ منه بويران كثيرا من النقولات التي انتقدني فيها، وهذا أيضا من الأسباب التي حفّزتني على الرد، لأنّ الرجل قدّم لي خدمة جليلة، وجمع لي كل ما أثير عنّي من شبهات في موضع واحد، وبهذا سهّل عليّ بيانها وكشف زيفها.

أنموذج مما حواه ملف «أأسكت عنهم»

الملاحظة الثامنة: أنّني اختصرت الردّ اختصارا، لأنّ استيفاء كل ما جاء في «دمارِه» يأخذ منّي جهدا مضاعفا ووقتا طويلا، وخذ أنموذجا من شطحاته التي تفاديتها وأعرضت عن نقدها:
قال في مقدمة «دماره»: «هذا الشخص! الذي نصَّب نفسه أو نُصِّبَ مُحاميًا عن الجماعة، وأسند إليه جملةٌ من المهامِّ القذرة، والأدوار العفِنة: يكاد يكون نسخةً طبق الأصل من غلام السوء العنابي! كما هو ظاهرٌ لمن تأمَّل في شأنه».
التعليق: أوّلا: وأنت الآن على من تحامي أيها الانتهازي؟! فأسهل شيء في مجادلتك أن أعكس عليك كلامك، وأقلب عليك دليلك، وأقول اقتباسا من هرائك: «هذا الشخص «بويران»! الذي نصَّب نفسه أو نُصِّبَ مُحاميًا عن الجماعة، وأسند إليه جملةٌ من المهامِّ القذرة، والأدوار العفِنة: يكاد يكون نسخةً طبق الأصل من غلام السوء العنابي! كما هو ظاهرٌ لمن تأمَّل في شأنه».
ثانيا: سرقتَ أيها اللصّ كلمة «غلام السوء» من الشيخ الفاضل خالد حمودة –وفقه الله- فقد عُرف بإطلاقها على يوسف العنابي يوم أن دكّ حصونه، وبيّن ضلاله، وأنت تعلم أنّك لو بقيت من طلوع الشمس إلى غروبها ما قدر عقلك على نسجِ مثل هذه العبارات التي تطرب لها الأسماع، لذلك لم تجد بدّا من تردادها مع أنّ قائلها من ألدّ أعدائك! ألا فاخجل على الأقل أمام سيدك ومولاك!
أخي القارئ: ضربت لك مثالا واحدا من خزعبلات الرجل التي تركتها عمدا ولم أعلق عليها لوضوحها أولا ولقيمة الوقت ثانيا، وإلاّ فهناك أمثلة أخرى كثيرة.


الشروع في الموضوع

بسم الله أبدأ وعليه أتوكل:

قال بويران: «الدَّمَارُ الشَّامِل لِضَلَالَاتِ الهَابِط وَلِمنهَجِه الفَاسِد العَاطِل...فإنَّ من أركان فتنة الاحتوائيين المسلَّطة هذه الأيام على الدعوة السلفية، ومن كبار أبواقها، رجلٌ سمَّاه شيخنا عبد المجيد حفظه الله: بالهابط».
التعليق: احتجتَ يا مسكين إلى دمار شامل حتى تسقط الغلام؟! وفوق هذا جعلتني من أركان الفتنة ومن كبار أبواقها؟! ماكنت أعلم أنّ هذا هو حجمي عندكم! كنت أظن أنّني مجرّد غلام لا قيمة له! ثم أخبرني: أما حفظت دروس شيوخك؟ فقد تعبوا من أجل إقناعكم بأنّ ما جرى ليس فتنة، ومع ذلك لازلت تردد: «فإنَّ من أركان فتنة الاحتوائيين»، إنّك حقّا تلميذ فاشل عاصٍِ! وقد وقعت في هذه المعصية مرات ومرات فقلت في نفس المقال: «طمعًا في استعطافي، وليستكثر بي كما استكثر بهذا الحراشي الذي كانت منزلته عنده معلومة قبل الفتنة»، نعم قلوبكم أبت تصديق الشيوخ بأنها ليس فتنة، فنطقت ألسنتكم وجرت أقلامكم بما في قلوبكم، فما أتعسكم! أما قولك: «رجلٌ سمَّاه شيخنا عبد المجيد حفظه الله: بالهابط»، فقول فاسد ساقط لأنّ الأجيال القادمة ستجد في صفحات التاريخ: أنّ الذي وصف مرابط بالهابط هو رجل حذّر منه الإمام ربيع، وقال عنه العلامة الجابري إنّه متولّي كبر هذه الفتنة! فما أعظم هذه المفارقات.
قال بويران: «ودفع به القوم كما دفع الحجوري بغلامه يوسف العنابي إلى مصاولة شيخنا فركوس، ومناوشته! ولا أقول: مناقشته والسعي في إسقاطه والحط من مكانته العلمية، والتشويش عليه، في مسلسلٍ لا تكاد تختلف وقائعه وأحداثه وأهدافه عن مسلسل غلام الحجوري: يوسف العنابي، إلا فيمن يلعب الأدوار!».
التعليق: وهذه أيضا فائدة عزيزة منك ما كنت أعلمها! فقد عرفت اليوم بأنّني عندكم مثل يوسف العنابي الذي استنفركم استنفارا، وأجرى أقلامكم وألسنتكم للرد عليه! ومن أجله يا بويران طبعت كتابا كاملا قدّم لك فيه أربعة من المشايخ على رأسهم جمعة! ثم ما هذا التصابي يا رجل «مسلسل» و«يلعب الأدوار»! آه نسيت عذرا، قد سبقك سيّدك صاحب «الهوليوود» فهنيئا لك القدوة!
قال بويران: «وقد كانت لي مشاركات وإسهامات طيبة بفضل الله تعالى في التصدي لفتنة الحجاورة وزعيمهم في بلاد الجزائر يوسف العنابي، تمثلت في عدد من المقالات السلفية في التحذير منهم وكشف أباطيلهم، وتفنيد شبههم، والدفاع عن مشايخنا من هجماتهم، كما كتبتُ في ذلك كتابة مطبوعة بعنوان "الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف العنابي وأصوله الحزبية الخلفية "كان لها الوقع الحسن والأثر الطيب في إخماد فتنة القوم، إلى أن صارت بفضل الله وحده من حكايات الماضي، وأحداث التاريخ الغابرة».
التعليق: غفر الله للشيخ فركوس كيف يقول أنّه واجه الحجاورة وحده ولم يقف معه أحد؟! فشكرا لك يا بويران الآن عرفنا أنك أنت من أخمد فتنة الحجوري حتى صارت من حكايات الماضي وأحداث التاريخ! يا لك من بطل.
قال بويران: «وهأنذا أجد نفسي اليوم مضطرًّا لإعادة الكرَّة، لكن مع نفرٍ آخر من هؤلاء! مع من كان بالأمسِ عونًا لنا في صدِّ عدوان تلك الفئة الباغية! وعضدًا لنا في كشف أباطيلهم ودحض شبهاتهم».
التعليق: شكرا بويران فقد حفِظت لأخيك شيئا من جهوده! بل وذكرتَ أجملها وأجودها، وهو ردّه على الحدّادية والحجاورة!

قال بويران: «ولكن ما الحيلة إذا كانت الفتن التي يُصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، قد فعلت فيه فعلتها».
التعليق: بويران احذر غضْبَة الشيوخ فقد تكرّر منك العصيان! ولا زلت تصف الأحداث بالفتنة! احذر.
قال بويران: «وصار يلهج بالطعن في العلاّمة محمد علي فركوس بعد أن كان ألدُّ أعدائه بالأمس هم الطاعنون في شيخنا فركوس، وصار يتطاول على الشيخ بعد أن كان بالأمس يرى نفسه بجنبه لا شيء!».
التعليق: شكرا بويران فقد ذكّرت الناس بهذه الحقيقة بعدما أقنعهم جمعة بأنّي من ألدّ أعداء الشيخ فركوس! وقد ذكّرتهم كذلك بشيء من جهودنا في الدفاع عن الشيخ! بخلاف ما يقوله اليوم الشيخ نفسه: كنت وحدي! شكرا لك بويران.
قال بويران: «فكان لابدَّ من التعامل معه، وتأديبه وزجره، وإعادته إلى جحره الذي خرج منه، ليكون عبرة للمعتبرين، وموعظة للناس أجمعين».
التعليق: كنت أظن أنّ التأديب والزجر قد حصل بحلقتك «الضربة القاضية» وبمقالات أبواق الفتنة التي كتبت تحذيرا منّي! وكنت أظن أن جمعة قد أعادني إلى جحري من قبل وأنّ لزهر قد أغلقه عليّ؟! يا بويران أكثر من سنّة مرّت ولم أعُد إلى جُحري بعد؟! اجتهد أكثر عسى أن تُتوّج بتاج التزّلف.
قال بويران: «فكتبتُ هذه الترجمة المُدهشة والحافلة لكن، بالأباطيل والضلالات، والسفاهات والجهالات، والقواعد الباطلات، وأغرب التناقضات المحيِّرات».
التعليق: لقد أسأت استعمال هذه العبارات ووضعتها في غير مكانها! فأنت تتكلم عن ترجمة كتبتَها أنت، فمن المفترض أن تكون حافلة بالحقائق والهدى والمرويات الصحيحة التي تدين المُترجم له وتظهر باطله! لكنك عكست التوصيف –وصدقت في ذلك- فقلت عنها أنها: «حافلة...بالأباطيل والضلالات، والسفاهات والجهالات، والقواعد الباطلات، وأغرب التناقضات المحيِّرات»، وكل واقف على مقالك يجده كما وصفتَ! فشكرا لك على إنصافك.
قال بويران: «ليقف من خلالها القارئ على حقيقة هذا الآدمي».
التعليق: أحسنت يا بويران! لقد كنت أفضل من شيوخك الذين وصفوني بالكلب الناطق والعاوي! أمّا أنت قد أرجعتني إلى آدميتي.
قال بويران: «وسيُلاحظ القارئ الكريم بأن جملةً من ضلالات الهابط المُثبتة في هذا المقال، قديمة، قبل فتنة الاحتوائيين بوقت، مما يدلُّ على أنَّ انحرافه ليس بجديد، بل هو ضاربٌ في أطناب منهجه منذ كان محسوبًا على أهل الحق، حتى جاءت هذه الأحداث فكشفت معدنه، وأظهرت زيفه».
التعليق: يا بويران تناقضتَ في المسألة! ففي نفس المقال تقرّر بأنّني كنت على الجادة ثم انحرفت كما في كلامك هذا: «ولكن ما الحيلة إذا كانت الفتن التي يُصبح الرجل فيها مؤمنًا ويسمي كافرًا، قد فعلت فيه فعلتها، فغيَّرت حاله، ولوَّثت فِطَرَته، حتى أصبح يُنكر ما كان يعرف، ويعرف ما كان يُنكر، ويفعل ما كان منه يُحذِّر، وله يُحارب، ولأهله يُجاهد!»، ثم تنقض هذا القول في نفس المقال وتقول: «مما يدلُّ على أنَّ انحرافه ليس بجديد، بل هو ضاربٌ في أطناب منهجه منذ كان محسوبًا على أهل الحق» فأي القولين أحق بالتصديق يا بويران؟! إنّ الذي حدا بك إلى هذا التخبط هو عشق التزلّف! والعشق كما ذكر ابن القيم رحمه الله في «الزاد 628»: «مركب من أمرين: استحسان للمعشوق، وطمع في الوصول إليه، فمتى انتفى ‏أحدهما انتفى العشق»، أسأل الله أن يخلصك من هذا المرض الفتّاك.
قال بويران: «فإن قيل: فلماذا سكت عن الإنكار عليه، منذ ذلك الحين؟ قلت: لم أنتبه لهذه الفواقر، هذا من جهة».
التعليق: فواقر يا بويران ومع ذلك لم تنتبه لها! يا لك من تلميذ ضعيف فاشل! فالفاقرة هي: «الداهية العظيمة والمُصيبة التي تكسر فَقَار الظَّهر من شدَّة هولها»، فهذا معنى الفاقرة يا بويران فكيف لم تنتبه إليها مع أنها «فواقر» وليست فاقرة فحسب! وهي متعلقة بأصول أهل السنة! أخبرني متى درستَ بالله عليك وكيف طلبت العلم وكيف أصبحت شيخا وأنت لا تعرف الفواقر؟! ما أتعسك يا لزهر!
قال بويران: «كنتُ أُتابع كتاباته بنظرة سطحية، بلا تمعُّنٍ فيها ولا تدقيق، لحسن ظني به آنذاك، ولثقتي فيه، فلما وقعت هذه الواقعة وأظهر ما أظهر، وأخرج من جعبته ما أخرج، ساء ظنِّي به، وعلمتُ بأن هذه الفواقر ما كانت لتأتي هكذا صدفة وبهذه السرعة، وأنه ما كان ليتحوَّل ويتغيَّر من النقيض إلى النقيض في لمحة برق، لولا ما كان ينطوي عليه من سوءٍ في أخلاقه، وفسادٍ في منهجه، وخللٍ كبيرٍ في تربيته السلفية».
التعليق: جيد جيد يا بويران! لقد عرفت اليوم لماذا لم تظهر لك فواقر جمعة ولزهر! فأنت إذا أحسنت الظن بالرجل قرأت له قراءة سطحية ولا تتفطّن لأخطائه ولو كانت عظائم وفواقر ولو كان له خلل كبير في التربية!
قال بويران: «غلام السوء الهابط: والقاعدة المأربية الحزبية في التَّثبُّت من أخبار الثقات وعدم قبولها حتى يتحقَّق منها بنفسه، قال الهابط في مقاله الساقط "المدهش من خبر إبراهيم بويران " تحت عنوان "رسالة إبراهيم بويران إلى أبي معاذ محمد مرابط": إنّ مما عُرفتُ به عند الجميع، أن كثيرا ممن كان يطعن فيهم الشيخ لزهر من السلفيين كانوا يتصلون بي لأشفع لهم، و بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- وكان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة-»، انتهى، أقول: هكذا يتعامل غلام السوء وصاحبه مع أخبار الثقات».
التعليق: خلط عجيب يدل على نفسية مُرتبكة مهزوزة! فأنا تكلمت عن تثبّتي من طعونات وأحكام لزهر! وبويران يتكلم عن التثبت من خبر الثقات! أنا تكلمت عن مطاعن لزهر ولم أتكلم عن أخباره! وبويران يتكلم عن أخبار الثقة! وفرق شاسع بين هذا وذاك أيها الكاذب الأفّاك، يا بويران افهم جيدا -ولا إخالك تفهم- أنّ لزهر قد ثبت عندي من زمان تسرّعه وطيشه –كما ثبت عندك- ومن كان هذا حاله فلا يُعول على أحكامه بإجماع البشر! أما خبر الثقة فلا أتثبّت فيه!
قال بويران: «ومن عجائب وتناقضات هذا الهابط المتلوِّن وأكاذيبه، أنّه كان ينصح بأخذ أقوال شيخنا لزهر في الرجال مسلَّمة ولو بدون دليل! لعظيم مكانته عنده آنذاك، ولكونه من خيار الثقات! خلافًا لما نسمعه منه اليوم، وما نراه من التحوُّل الجذري، والتَّغيُّر الكلِّي، والله المستعان، وقد أفادني بالذي ذكرتُ أخي الفاضل: أبو صهيب منير، في تعليقٍ له على مقالي "صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط وَنَسفُ مُدهِشِهِ السَّاقِط" حيث قال: لا عليك أخي إبراهيم؛ فقد عرف المردود عليهم بالتهويل والتلبيس؛ إذا كان الشيخ أزهر قبل الأحداث يؤخذ قوله في الرجال دون اشتراط معرفة دليله كما أخبرني أحد الإخوة في ولاد العربي أن مرابط نصحهم بذلك مادام الشيخ معروف في هذا الميدان».
التعليق: حدّثك منير عن أحد الإخوة من أولاد العربي أنني نصحته بأخذ كلام لزهر من غير دليل! هل منير كالإمام أحمد الذي قيل عنه: روايته عن الرجل توثيق له! لن أناقشك في هذا السند المُظلم الذي رجاله بين كذاب انتهازي وبوق فتّان ومجهول جبان! قال لزهر في الدرس الأول من (الهائيَّة): «المجهول في الأسانيد عند علماء الحديث هذا نوع من أنواع الضعيف، إذا كان في السند هو فقط مجهول يُطرَح السند لأجله وبسببه، وأنتم ترجعون لهؤلاء المجاهيل!».
وأقول لك: إن كان هذا الأخ المنقول عنه من فحول الرجال فليكتب شهادته ولينقل تفاصيل الحادثة وليذكر كيف كان السؤال! أما إطلاق القول بأنّي أوصيته بأخذ كلام لزهر هكذا بلا شروط فهو كذب محض!
وشيء آخر مهم: فقد كنت أتعامل مع أحكام لزهر بتلك الطريقة في خاصة نفسي، ولم أزعم أنني كنت أجهر بهذا أو أوصي الشباب بالعمل عليه، فلم أكن أنكر على من أخذ بكلام لزهر، لذلك أعود وأقول: على هذا الفحل أن يكتب شهادته ويفصل في روايته!
قال بويران: «غلام السوء الهابط وقاعدة التشهير الحزبيَّة: ننصح ولا نشهِّر! ...فالهابط... لقد أطلق الهابط القول بعدم التشهير بالسلفيين بسبب ما يصدر منهم من أخطاء، ولم يُفصِّل فيها، أما يدري بأنَّ الأخطاء متفاوتة؟ من حيث الكيفية والكمية، أم هي عنده في مرتبة واحدة؟ وهل يُمكن عنده أن يُصار إلى التشهير وإعلان النكير في بعض الحالات أم ليس لنا في كلِّ الأحوال إلا النصح ثمَّ النصح والنصح فقط؟! كما هو ظاهر كلامه السابق! ثم ما هي مدة النصح على هذه الأخطاء أم هو على التأبيد، على مسلكه: «منذ عرفتُ فلانًا وأنا أنصحه»؟!
التعليق: تكاد لوحة المفاتيح تنفجر بين يديك يا بويران من شدّة ما يجري على ظهرها من جهل مركّب! هل تخالفني في حرمة التشهير بالسلفيين؟! ألا تفهم معنى التشهير؟! هل تظن أنها من مرادفات «التخطئه»؟! يا رجل بيان خطأ المخطئ خارج عن محل النزاع! والعجيب أنّك تنقل كلامي الواضح وكأن القارئين كلهم في مستوى نظرائك في التقديس، «فالهابط يقول: «أنا لستُ حدّاديا يا لزهر»! لماذا ليس بحدادي؟ لأنه لا يُشهِّر بالسلفيين! ولهذا قال: «منذ متى رأيتَني أُشهّر بالمشايخ السلفيين!»، يا بويران: هل تعتقد أن التشهير بالمشايخ السلفيين هو منهج سلفي؟! ما أغباك.
ثم أقول لك: إذا كنت تذمّ لفظ التشهير وتنكر استعماله فتفضل معي على الامتحان الفجائي: قال الشيخ فركوس في «نصيحةٌ إلى صحفيٍّ مسلمٍ»: «ولا يُساوِرُنا شكٌّ في أنّه لا سبيلَ للدفاع عن الأخطاء أو تسويغها والإشادةِ بها، كما لا سبيلَ ـ أيضًا ـ إلى التشهير بها، وإنما المسلكُ الحقُّ فيها أَنْ تُبَيَّن بالمجادَلةِ المحمودة وإظهارِ الحجَّة وبيانِ المَحَجَّة مِنْ غيرِ تناوُل الأعراض والانتقاصِ مِنْ قيمة الأشخاص والردِّ بما ليس هو دليلًا معتمَدًا ولا حجَّةً ظاهرةً».
وخذ كلاما آخر للشيخ فركوس وانظر فيه ثم أخبرني هل فصّل أم لا ثم تشجع وتكلم، قال كما في «مسلك النصيحة وقيود الالتزام التربوي»: «ومتى كانت شبكات التشهير والتعيير سبيلاً للانتفاع بالنصيحة في ميدانها الدعوي والتعليمي والإعلامي، وقد عزلت عن نفسها الأسلوب القرآني القاضي بدعوة الناس بالحكمة والرفق والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن؟؟! ...إنَّ أدعياءَ النصيحة لا يجعلون منها سبيلاً لكسبِ قلوب المؤمنين ولا لإنارة عقولهم، وأنَّى لهم ذلك؟! إذ فاقدُ الشيء لا يُعطيه، وإنما يجعلونها سبيلاً لكسب المواقفِ واحتلال المناصب على الساحةِ الدعويةِ، يتصيَّدون العَوْرَاتِ وَالسَّقَطَاتِ وَالثَّغَرَاتِ وَالعَثَرَاتِ، فيحرِّرون لها الكلماتِ الساقطةَ المُوَرِّثَةَ للأحقادِ والعداواتِ، فيحصدون الأخضر واليابس، والأحياء والأموات، بُغيةَ انفكاكِ العُرى وتلاشي التعاونِ الأخوي المبني على البِرِّ والتقوى، موظِّفين أقلامَهم بالأسلوبِ الأغلظِ والتعبيرِ الفَظِّ لِيَصُبُّوهُ في قوالبَ من التعييرِ والتشهيرِ والتنكيلِ والفضيحةِ باسم النصيحةِ، وتدفعهم شهواتُ الانتقامِ وتحرِّكهم عواملُ الحسدِ والاستعلاءِ والرغبةِ الملحَّة في دفنِ كلِّ فضلٍ عظيمٍ وطمسِ كلِّ خيرٍ عميمٍ» انتهى.
وقال أيضا في مقاله: «في أخلاق الداعية وأولويات دعوته»: «كما عليهم التنَزُّهُ عن المَقاصِدِ الشخصية التي تُصاحِبُ الجُفاةَ الغِلاظ، الذين تحمل دعوتُهم في ثناياها التجهيلَ والتجريح والتشهير والتعيير، بل والتكفيرَ؛ فإنَّ مَرَضَ حُبِّ الظهور والإهانةِ والتشفِّي خُلُقٌ ذميمٌ ورذيلةٌ لا تَتوافَقُ مع الخُلُق الرقيق؛ فقَدْ كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَشَدَّ حياءً مِنَ العذراء في خِدْرها، والاصطباغُ بتلك الرذيلةِ لا يصحُّ صفةً للداعية، ولا يتشرَّفُ بها في سلوكه التطبيقيِّ»، انتهى.
أخبرني يا بويران أيها العارف العالم بأصول أهل السنة أين التفصيل الذي تبحث عنه في كلام الشيخ فركوس؟! وقد استعمل كلمة التشهير ولم يقيدّها بقيد! فإن قلت فصّل في موضع آخر فأجيبك: وأنا كذلك فصّلت في موضع آخر! ولو أنصفتَ لنقلت تفصيلي الذي ذكرته في مقالي «معونة المحتاج» حيث قلتُ: «من المقرّر عند الأئمّة أنّ النصيحة قبل الردّ على المخطئ ليست شرطا وإنما هي مستحبّة، لهذا تجدهم يعملون بالنصح قبل الرد في الغالب، لما يرجون من رجوع المخطئ عن مذهبه، ولكن أصحاب الغلوّ والإفساد يتعمدون إخفاء هذا الواقع العمليّ للعلماء من أجل تبرير غلوّهم وتسرّعهم في الحكم على الناس، يقول الإمام المحدّث الألباني رحمه الله (سلسلة الهدى والنور رقم 638): (والناس كما تعلمون جميعاً معادن كمعادن الذهب والفضَّة، فمن عرفت منه أنه معنا على الخط وعلى المنهج وأنه يتقبّل النصيحة فكتبت إليه دون أن تُشهّر بخطئه على الأقل في وجهة نظرك أنت فهذا جيّد، لكن هذا ليس شرطاً»، فأنت ترى يا بويران أنني فصلت في هذا الموضع وفي مواضع كثيرة فلماذا أخفيت هذه الحقيقة؟ ثمّ ما رأيك في استعمال الإمام الألباني لكلمة التشهير؟!
امتحان آخر: لقد ألِف القارئ العاقل طريقة بويران، وعرف نَفسَه في الكتابه، فأفكاره تُجَرّ بسلاسل المصالح، فانظر في تفصيله قبل الفتنة وردّه على من اعترض عليه بكلام موزون يشبه كلامي الذي انتقده اليوم، لأنّه كان يومها تحت حوافر التحذير، قال بويران: «ونبدأ بمسألة نصح من أخطأ من أهل السنة أو ممن كان يُظهر السنة والسير على منهج السلف، قبل التحذير منه والطعن فيه، وهي المسألة التي لم يتحمَّلها طبعُ المُعترض، ولم يهضمها فهمه، ولم يبلغ حكمتَها عقله، على أنَّ هذا لم يشترطه مشايخنا ولم أقف على أحدٍّ اشترطه، لا الشيخ ربيع ولا غيره، وإنَّما انتُهج من قبل مشايخنا لمصالح عظيمة راجحة تعود على المنصوح وعلى الدعوة وأهلها .... لقد سبق الحداديةُ المعترضَ باتِّهام العلامة ربيع المدخلي وغيره من المشايخ السلفيين بالتمييع والمداهنة، بسبب صبرهم على المخالفين، وإيثارهم لنصحهم على إشهار الرَّدِّ مباشرةً لما يرونه من المصلحة الرَّاجحة في ذلك التي تعود على الدَّعوة بالخير العميم، قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: معقبا على جواب لفالح الحربي على سؤال وُجِّه إليه:«في قوله «يسألوننا فلا نغشهم ونضللهم»، تعريض بغيره من العلماء بأنهم يغشون الناس ويضللونهم، فلا يجيبون بمثل إجاباته ولا يحكمون بمثل أحكامه ولا يؤصلون مثل تأصيلاته، وبمثل هذا الأسلوب أسقطوا العلماء وطلاب العلم، فوصموهم بأنهم مميِّعون وأحزاب التمييع »انتهى، ثم ورِث الحجاورةُ هذه الفرية عن أسلافهم الحدَّادية في حقِّ العلامة ربيع المدخلي إلَّا أنهم ألبسوها ثوبًا جديدًا فقالوا: بأنَّ هذه منهجية ابتكرها الشيخ ربيع وهي مخالِفةٌ لمنهج السلف، كما قاله الفتان يوسف العنابي» انتهى.
فهل تذكرت الآن كلامك يا بويران؟! لقد كتبته في منتديات التصفية يوم «02/07 /2016» في مقالك: «التدعيم والانتصار «للتعليقات المليحة على بيان منهج السلف في النصيحة».
قال بويران: «هل الهابط صادقٌ فيما ادعاه من انتهاجه لمنهج النصح، وبعده عن مسلك التشهير الذي يراه حدادية؟ أم أنه رأس المشهِّرين؟!، أليس هو الذي رفع لواء التشهير والتشنيع والإنكار العلني على العلامة السلفي محمد علي فركوس حفظه الله؟! في سلسلة مقالات هابطة نشرها في زبالة النِّت؟! مع ما رافقها من طعونات غادرة من المُعلِّقين والمطبلين! أم أنه يراه قد انسلخ من السنة والسلفية؟! فإن كان يراه مُبتدعًا خارجًا عن السنة فليفصح بذلك! على أنني أستبعد هذا! لكوني أراه يُخاطبه بفضيلة الشيخ، وبشيخنا الفاضل الكريم، ويزعم بأنه أولى به ممن يُدافع عنه، ونحو ذلك من العبارات، التي تدلُّ على اعترافه بمشيخته عليه، وبمكانته العلمية، وبسلفيته، فأين يُصنِّف تشهيره به وإعلانه النكير عليه إذن؟! هل غرقَ غلام السوء في الحدادية التي رمى بها خصومه!».
التعليق: أنا لم أحذّر من الشيخ فركوس ولم أشهّر به بل بينت خطأه وهذا جائز وقد يكون واجبا، وأقول لك: إنّك وزمرتك اليوم قد تشبّعت قلوبكم بشبه التقديس، فكلّ من ردّ خطأ عالم فهو طاعن مشهّر!
لكن أخبرني: بالأمس القريب كنت تقول بقول الحق! لذلك لم أجد أحسن من كلامك لأردّ به على هرائك، فقد قلتَ قديما في مقالك: «قاعدة «كلٌّ يؤخذ من قوله ويردُّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم»، روايةً ودراية»: «رد الخطإ وإنكاره بالطرق الشرعية والآداب المرعية على كل من قال به، ولو كان كبيرًا، فلا يمنع من بيان الخطإ صدوره من عظيم، ولهذا قيل: «انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال»، وقيل: «الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال»، قال العلامة العثيمين رحمه الله كما في "كتاب العلم" (ص309):«تصحيح الخطأ: وهذا أمر واجب، يجب على من عثر على وهم إنسان ولو كان من أكبر العلماء أن ينبّه على هذا الوهم وعلى هذا الخطأ؛ لأن بيان الحق أمر واجب، وبالسكوت يمكن أن يضيع الحق لاحترام من قال بالباطل؛ لأن احترام الحق أولى بالمراعاة » انتهى، وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في «الدرر السنية 4/9»:«ما زال الصحابة ومن بعدهم ينكرون على من خالف وأخطأ كائنا من كان، ولو كان أعلم الناس وأتقاهم، وإذا كان الله بعث محمدًا بالهدى ودين الحق وأمرنا باتباعه وترك ما خالفه، فمن تمام ذلك أن من خالفه من العلماء مخطئ ينبه على خطئه وينكر عليه»، انتهى.
قلت: كم كنتَ موفّقا يا بويران؟! لكن اليوم ذهب هذا التأصيل في مهبّ التقديس!
أمّا قولك: «أليس هو الذي رفع لواء التشهير والتشنيع والإنكار العلني على العلامة السلفي محمد علي فركوس حفظه الله؟! في سلسلة مقالات هابطة نشرها في زبالة النِّت؟!».
فأجيبك عنه: لا نختلف أنا وأنت أن موقف الشيخ فركوس في هذه الفتنة كان مُعلنا! طيب! ألستَ القائل –قديما- تعليقا على مقالك: «درسٌ سلفيٌّ عظيم من العلامة العثيمين»: «ردّ الخطأ يكون من جنس الخطأ، السِّرُّ بالسِّرِّ والعلانية بالعلانية، فإذا كان الخطأ قاصرًا على المخطئ فيما بينه وبين نفسه مُسرًّا به غير مُعلنٍ، فإن نصيحته تكون في السِّر فيما بين الناصح والمنصوح، وأما إذا كان الخطأ مُعلنًا فلا بأس بإشهار الرَّدِّ عليه علنًا ولو كان صادرًا من عالم من علماء السنة».
إن بقيت في وجهك ذرّة حياء فاكسر قلمك واختفِ عن الأنظار أيها الانتهازي المتزلّف! أمّا أنت يا لزهر فأقول لك: أبهذا الفاشل تردّ علينا؟! يا لك من تعيس!
قال بويران: «يوم أن سُرِّبت تلك الصوتيات من مجالس شيخنا لزهر بالخيانة، والتي زعم القوم بأنّ فيها طعنًا في العلامة ربيع وغيره، ماذا فعل الهابط؟ ألم يقم بتشغيل مُحرِّكاته والتشهير بالشيخ لزهر والوشاية به هو وجماعته عند الشيخ ربيع لاستخراج جرح فيه، ولم يكن إذ ذاك يراه خارجًا من السنة منسلخًا من السلفية كما يراه اليوم بعينه العوراء! فما أكذبه».
التعليق: والله وبالله لم يكن لي دخل ولا مشاركة في تسجيل الصوتية ولا في إخراجها، ولم أتشرف بنقلها للمشايخ ولم أتسبب في تجريح الشيخ ربيع للزهر! وأنت كاذب، وأنا أطالبك بالدليل أو المباهلة! ولعنة الله على الكاذبين! أمّا تباكيك عن التسريبات فهو تباكي المريد فلو كنت حرّا لذكرت تسريبات الشيخ ماضي وباقي إخوانه ولأنكرت تسريب مهدي البجائي! نعم قلتها في المقدمة أنّ ردّك هذا هو ردّ على سيّدك لزهر! ولو عرف أزهرك طريقا للحياء لمَا علّق على مقالك، لكن ما الحيلة وقد قال ربّنا في كتابه {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}.
قال بويران: «إذا كان إعلان النكير على أصحاب الأخطاء من المنتسبين للسلفية تشهيرٌ وحدادية، فبماذا يحكم على نفسه وهو القائل في إحدى تغريداته: «تشكلت عندي قناعة لن أحيد عنها -بإذن الله- أن بعض من ينتسب للدعوة السلفية وربما أضحى من معارفنا، يجب التحذير منهم... واسمعوا إليه يقول في إحدى تغريداته أيضًا: «قال أحدهم: إنك تشنِّع على إخوانك وأصبحت تغرد عليهم أكثر من الرافضة! قلت: سلامتهم أرجو وصلاحهم أريد، ومعرفتي بالرافضة تجعلني أشدد في حراسة الثغور».
التعليق: شكرا لك مرة أخرى لقد برّأتني مما اتهمتني به! ونقلتَ من كلامي ما يشهد عليّ بأنّي أرى بمشروعية التحذير من السنيّ إن هو أخطأ، وأنّني لا أشترط النصيحة كما ادّعيته! فما أحمقك يا بويران، تكذب الكذبة ثم تصدّقها ثم تلزم من كذبت عليه بمقتضاها، وأتحدّاك أن تأتي بكلام لي قررت فيه بصريح العبارة أنّ بيان الأخطاء هو حدادية وتشهير محرّم! ودون ذلك خرط القتاد.
ولو كنت مُنحطا مثلك لنشرت أقاويلك التي توافق أقوالي ولألزمتك بما ألزمنتي به، ومنها على سبيل المثال: قولك في مقالك «لا تُعطِّلوا الدعوة من فضلكم بالتَّسرُّع في تبديع الجُهَّال وأشباه العوام فهم محلُّ دعوتنا»: «فقد ابتليت الدعوة السلفية في هذه السنين الأخيرة ببعض الشباب المتحمِّس الغيور على دينه ومنهجه، وهم على هذه الغيرة يشكرون، إلا أنّ الذي يلزمهم هو ضبطُ غيرتهم بالضوابط الشرعية، والأصول السلفية المرعية، ومن هذه الحماسات غير المنضبطة لهؤلاء الشباب تعجُّلهم في إصدار الأحكام على بعض المخالفين من الجهلة المُغرَّر بهم، والملبَّس عليهم، حيث تجدهم يتسرَّعون في هجرهم والتحذير منهم و إلحاقهم بأهل البدع، من غير بذلٍ منهم لأدنى جهدٍ في مناقشتهم وتبصيرهم وإزالة الشبهات عنهم، فضلًا عن الصبر عليهم، فلا يُفرٍّقون بين الجاهل المُغرَّر به، وبين المتعصِّب المعاند، وهذا التصرف منهم مع ما فيه من المخالفة لمنهج السلف، آيلٌ من غير شعور منهم إلى قاعدة الحدادية «كلُّ من وقعَ في بدعةٍ فهو مبتدع».
قلت: أين هي الفوارق بين تحذيراتي وتحذيراتك؟! ألا يعتبر كلامك بمقتضى تحاملك رميا لهؤلاء بالحدادية؟!
أختم وأقول: شكرا مرة أخرى فقد نقلت كلاما عزيزا من مقالاتي أثبت به أنّي لا أعتبر التحذير من المخطئ تشهيرا به، وأن نصح السلفيين ليس عداء لهم، ولا بأس بإعادة نقل كلامي حتى يترسّخ في قلب بويران وزمرته عند قراءتهم لمقالي هذا، فقد نقل عني أنني قلت: «تشكلت عندي قناعة لن أحيد عنها -بإذن الله- أن بعض من ينتسب للدعوة السلفية وربما أضحى من معارفنا، يجب التحذير منهم... قال أحدهم: إنك تشنِّع على إخوانك وأصبحت تغرد عليهم أكثر من الرافضة! قلت: سلامتهم أرجو وصلاحهم أريد، ومعرفتي بالرافضة تجعلني أشدد في حراسة الثغور».
وأقول للزهر: والله أيها التعيس إنّ هذا المريد الذي أخرجته ليبارز الرجال لا يقوى على تدمير بيت للعنكبوت! فانتشله من قفاه واهرب به بعيدا، فليس بمثله تواجه الفحول! وبصنائعكم هذه اختلطتم بالمريدين فلم نعد نميز بينكم وبينهم، وكم انتظرناكم في ميدان النزال فما وجدنا إلا عبيدكم ثم عزّينا أنفسنا عندما رأيناهم أجرأ منكم في باطلهم حتى شككنا أنهم هم السادة.

فإنك لو رأيت عبيد تيم *** وتيمًا قلت‏:‏ أيهم العبيد‏؟‏

قال بويران: «وأمرٌ آخر: إذا كان الهابط يرى إعلان النكير تشهيرٌ وحدادية، فما يقول في صنيع العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، مع بكر أبو زيد حيث ألف فيه كتابًا غلَّظ له فيه القول، وشهَّر به أيَّما تشهير وشدَّد في الإنكار عليه، وهو ما فعله في بعض الصوتيات، مع أنه صرَّح بأنه لم يُبدِّعه ولا أخرجه من السنة، بل وأنكر على من فعل ذلك! كما في تلك الصوتية التي أدَّب فيها أحد الغلاة، فهل تشهير العلامة ربيع ببكر أبو زيد وإعلانه بالإنكار عليه وهو يراه من علماء السنة السلفيين: حدادية؟ أمَّا على قاعدة الهابط: فنعم! هي الحدادية بعينها! والشريعة لا تُفرِّق بين المتماثلات».
التعليق: أوّلا: أعيد وأكرّر أين قلت أيها الكذاب المفتري أنّ النكير والتشهير حدّادية؟! أمهلك عشر سنوات لتثبت ذلك.
ثانيا: إنّك تكذب على العلاّمة ربيع وكتابه الحدّ الفَاصل متوفر عند السلفيين، فلو قرأه العاقل وأعاد قراءته عشرات المرات فلن يجده كما وصف بويران: «غلَّظ له فيه القول، وشهَّر به أيَّما تشهير وشدَّد في الإنكار عليه»، فالشيخ لم يزد على بيان خطئه وشدّد معه لعدّة اعتبارات منها استغلال الحزبيين لكلامه.
ثالثا: هل يعلم القارئ الكريم أنّ بويران كان خائنا في نقله وحديثه عن ردّ الشيخ ربيع على الشيخ بكر؟! لقد أخفى عن القارئ أنّ العلامة ربيعا ناصح الشيخ بكر وصبر عليه طويلا قبل أن ينشر كتابه الحد الفَاصل؟! نعم لقد وقع بويران في هذه الجريمة النكراء، يقول العلامة ربيع في مقدّمة «الحدّ الفَاصل»: «فقد صدرت أربع ورقات قبل سنوات نسبت إلى الشيخ بكر أبو زيد فلمّا سألتُه عنها تبرّم بها وبمن نشرها...وأخيرا وجدت نفسي مضطرا إلى الإذن بطبع هذا الكتاب الحد الفَاصل بيانا للحق ونصرة له... وكان هذا منّي بعد طول انتظار لموقف منصف من بكر».
رابعا: إذا كنت تحترم الشيخ ربيعا وتعتبر طريقته في النقد طريقة سلفية، وترى أنّ ردّه وتشديده على الشيخ بكر جائزا مشروعا فلماذا تنكّبت طريقته اليوم ورفضت كلامه في شيوخك؟ ولماذا اعتبرت كلام المشايخ في شيوخك طعنا وتشهيرا ولم تعتبره نصحا وتخطئة كما فعل الشيخ ربيع مع الشيخ بكر! ما أكذبكم.
قال بويران: «وللتنبيه: فإنَّ مشايخنا حفظهم الله ورعاهم، وثبَّت على الحقِّ خطاهم، لم يتكلموا في هؤلاء ولا في غيرهم إلا بعد نصحهم، وهذه هي طريقتهم من قبل ومن بعد».
التعليق: لا زلت محشورا يا بويران في نَفقِ التصوف؟! تقول: هذه طريقة مشايخي من قبل! طيب فهمنا مقصودك! لكننا لم نفهم مقصودك من قولك: ومن بعد؟! يعني تُثبت لمشايخك البقاء على هذه الطريقة في الأزمنة القادمة؟! فهل تتحكّم في قلوبهم يا بويران أو لا تتصور انحرافهم؟ الله المستعان.
قال بويران: «ومن خذلان الله لهذا الهابط أنه كان ممن قرأ مقالي الذي نقلتُ فيه كلام شيخنا لزهر هذا، ووقف هناك على حقيقة منهج شيخنا لزهر في الردود والكلام في الرجال وأنه أبعد ما يكون عن الغلو والتشهير، الذي يصفه به الآن، وقد أشاد به في تعليقٍ له على مقالي قال فيه: «أمتعتنا شيخ إبراهيم كما هي عادتك التي التزمتها منذ أن سجلت في منتدياتنا المباركة، بارك الله فيك فقد أجدت في النقل والتعليق، كلمات سديدة موفقة اختصرت حقيقة هذا المنهج الذي يقوم على رحمة الخلق وهدايتهم، أسأل الله أن يحفظك وأن يمتعنا بأنفاس شيخنا السلفية وأن يسدد لسانه وقلمه»، فهنا يُشيد بمنهج شيخنا لزهر، وأنه منهجٌ يقوم على رحمة الخلق وهدايتهم، ويسأل ربه أن يُمتعه بأنفاس الشيخ لزهر السلفية».
التعليق: حتى لا يحتج عليك بكلامك القديم في تعليقاتك على مقالاتنا تقول: كانت قراءتي سطحية! فاعتذرت لنفسك وخرجت من العتاب بكل وقاحة، لكن عندما تريد إلزامي تنقل من تعليقاتي ما تشاء! لكنّي لن أكذب ولن أقول إنّ قراءتي كانت سطحيّة! بل أشكرك كثيرا لأنّك أثبت للقارئين أنّ مرابط بقي ثابتا على موقفه القديم، لأنّني أشدتُ بكلامك الذي أظهرتَ فيه مسلك أهل السنة في تقديم النصيحة قبل التحذير والتشهير! وبقيتُ والفضل لله وحده ثابتا عليه في هذه الفتنة! فرفضت مشروع شيوخك التفريقي، وطالبتهم بالنصيحة والصبر! نعم أحسنت يا بويران شكرا لك مرة أخرى على نقل كلامي وتأييدي لكلامك القديم الذي أصبت به كبد الحقيقة! وقد ورّطت سيدك لزهر مرّة أخرى بما نقلت من كلامه القديم يوم أن كان على الجادّة، ولا بأس بنقل كلام لزهر الذي ذكره بويران وشرحَه في مقاله الذي علقتُ عليه يومها، وبعد ذلك ليقرر القارئ من هو المخذول المفتون:
قال لزهر: «والله هذا الذي يطعن في إخواننا ممّن نعرفهم على خيرٍ وعلى جادَّة واستقامة هذا ليس على سبيل؛ لأنَّ أهل السنة الأصل أنهم لا يطعنون في إخوانهم، ينصحون ويُبيِّنون، وإذا ما أجدى نصحهم نفعًا يرفعون هذا إلى كبارهم، ولا ينبغي أن يتصرفوا مثل هذه التصرفات التي تُحدِث الفتنة والفساد.. وهذه الادعاءات تقع كثيرا بسبب التَّسرع..قال بويران: ثم ذكر الشيخ قصة حدثت له مع بعض الإخوة من منطقة برج بوعريريج، حيث جاءه رجلان يطلبان منه نصيحة إخوانهم في تلك المنطقة لكونهم استضافوا الشيخ عن طريق جمعية إخوانية، فما كان من الشيخ إلا أن طلب منهم الرجوع لنصح إخوانهم مباشرة إن كانوا صادقين في ادعائهم هذا، قبل أن يأتوا إليه أو إلى أحد المشايخ لإخبارهم بذلك، ثم لما تثبَّت الشيخ مما أخبره به الرجلان تفاجأ بعدم صدقهما فيما ادَّعياه، و اتَّهما به إخوانهم فالله المستعان، ثم رجع الشيخ لسؤال السائل فقال: هؤلاء الإخوان الذين أخطئوا في حقِّ أخينا محمد، ونحن نحسبه على خير ونحسبه رجَّاعًا إلى الحق، إذا رآى فيه أحدكم زيغًا أو خللًا أو خطأً ينصحه مباشرة فإذا نصحه بالحجة والدليل والبرهان ولم يرجع فحينها نحن نحذِّر منه في مثل هذه المجالس، ولكن ظنُّنا بأخينا أنه على خير وله جهد نسأل الله أن يرزقه الإخلاص فيه وأن يثبتنا وإياه عليه..وأثنى عليه خيرا... ثم قال: فلا ينبغي يا إخوان أن تتصرَّفوا بمثل هذه التَّصرفات أبدًا، الذي عُرف فينا وبين إخواننا و يعرفه مشايخنا هؤلاء لا نسارع إلى الطعن فيهم، وما من أحدٍ أبدًا ممن كان يُعرف على السنة أن النَّاس طعنوا فيه مباشرة، أبدًا.. لا تسمعوا لتلك الأراجيف والأقوال الفاسدة، قبل قليل جائني أحدهم فقال لي بأن جماعة عبد المالك رمضاني يقولون بأن الشيخ العباد زكَّاه وأنَّ هذه التزكية جديدة ومتأخرة، فقلت له: والذين تكلموا فيه لأيِّ شيءٍ تكلَّموا فيه؟ هل بينهم وبينه حسابات؟ أو أن القضيَّة قضيَّة منهج وانحراف!؟..هذا رجلٌ كان على شيءٍ من الخير ثم بدأت تصدر منه انحرافات وزلَّات ونصِح وتابعه إخوانه بالنَّصيحة بل نصحه المشايخ الكبار إلا أنَّه ركِب رأسه وأبى إلا المخالفة، فهل مثله تنفعه تزكية العباد أو غيره؟ أبدًا، الشيخ العباد شهِد بما يعلم عن الرَّجل ومن علِم حجة على من لم يعلم، وغيره عنده عليه أمور مثبتة من كلامه هو..». انتهى باختصار.
قلتُ: قارن أيها القارئ الفطن بين هذه الفقرة التي قالها لزهر ونقلها بويران وشرحها وبين ما تقرأه اليوم في مقالاتهم ثم احكم من الذي غيّر وبدّل! هل هو مرابط الذي أشاد بهذا الكلام وثبت عليه في هذه الفتنة أم هم؟! وأقول للزهر: أفكّر أحيانا وأقول في نفسي من شدّة ما رأيتك تفضح المفرقين كلما تكلمت وكتبت: لعلّ لزهر معنا في هذه القضية وهو ضد المفرقين لكنه لم يظهر ذلك!
قال بويران: «لقد عدَّ الهابط هذه التقلبات والتحوُّلات والتَّغيُّرات المفاجئة- إن صحَّ التعبير- من علامات الحدادية؟! كما في مقاله: "معونة المحتاج"، وذلك في سياق ذكره لأساليب الحدادية وعلاماتهم، حيث قال: «ففي ظرف وجيز جدا تجدهم ينقلبون على ناصحيهم مع أنهم كانوا من قبل يمتدحونهم ويثنون على جهودهم..»، ثم مثل بفالح الحربي مع الشيخ ربيع، ثم قال: «لك أن تتعجب أخي القارئ من هذه القفزة النوعية الحدادية! كيف يكون الشيخ: علامة محققا أثريا سلفيا ثم يصير بمجرد أن أسدى نصحه لفالح: مرجئا صيّالا على الأصول مماحكا معتزليا؟! وللقارئ أن يتعجَّب كذلك من قفزة الهابط النوعية، كيف كان فضيلة الشيخ الوالد لزهر سنيقرة عنده صاحب أنفاس سلفية، وصاحب مسلكٍ تشعُّ منه رحمة الخلق وهدايتهم، كما كان ينصح بقبول أقواله في الرجال ولو بغير دليل لكونه معروفا في هذا الباب، ثم وبمجرَّد أن قال الشيخ قولته فيه وفي جماعته بعد نصحهم، صار صاحب مسلك حداديٍّ تشهيريٍّ غالٍ!».
التعليق: أوّلا: مٌصرٌّ على توريط نفسك وتوريط شيوخك يا بويران؟! وإلا أخبرني: من الذي انقلب على الناصح؟ مرابط أم شيوخك؟! من الذي طعن في الآخر أولا؟! مرابط أم شيوخك؟! ألست أنت كاتب مقال «نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم»؟ فمن انتقد من؟! أليس جمعة هو أول من قال عني الهابط؟! لماذا أيها الانتهازي؟! لأنني لم أسايرهم في باطلهم وأظهرت موقفي السلفي وناصحت شيوخك؟! فكر يا بويران قبل أن تتكلم! فقد أوجعت رُفقتَك.
ثانيا: أبى الله إلاّ أن يفضحك ويظهر الحق بقلمك! ها أنت تؤكد أن كلامي كان عن الحدادية فقلتَ: «كما في مقاله: "معونة المحتاج"، وذلك في سياق ذكره لأساليب الحدادية وعلاماتهم، حيث قال..».
ثالثا: أما قولك: «وللقارئ أن يتعجَّب كذلك من قفزة الهابط النوعية» فأجيبك عنه وأقول: صدقني يا بويران الردّ عليك يستطيعه الأطفال والعجائز فما أسهله! وأنا أقول بقولك وأعكس عليك كلامك: وللقارئ أن يتعجَّب كذلك من قفزة لزهر النوعية، كيف كان مرابط عنده إحسان إلهي الجزائر، وفارس الميدان والابن البارّ، كما كان ينصح بالاستفادة منه وكان يقول: «أبصم عليه بالعشرة»، ثم وبمجرَّد أن قال مرابط قولته فيه وفي جماعته بعد نصحهم، صار صاحب مسلك احتوائي وغلام متعالم! فما رأيك يا بويران أجب؟!
رابعا: بويران –لسخفٍ في عقله- يفهم أنّ الحدادي إذا كان من علامته الانقلاب على معارفه وشيوخه فمعنى ذلك: أنّ كل من كانت فيه هذه الصفة فهو حدادي! لذلك أراد إلزامي بموقفي الذي يراه هو تقلبا وتحولا! فما أجهل هذا المأفون! وهل يعتقد أن كل من طعن في العلماء فهو حدادي؟ لأن من أبرز صفاتهم الطعن في العلماء؟! من أين اكتسبتَ هذه البلادة؟ أمِن سيّدك ومولاك؟! لا أدري ما الذي يدفعكم للكتابة والكلام ولو سكتم لكان خيرا لكم، لكن هي حكمة الله البالغة في عباده، فالكلام فضّاح ومظهر لحقائق النفوس.

إذا ظهرَ الحمارُ بزيِّ خيلٍ*** تكشَّفَ أمرُهُ عندَ النّهيقِ

قال بويران: «غلام السوء الهابط والقاعدة الميكافيلية: الغاية تُبرِّر الوسيلة...ومن هذا الباب ما وقع فيه الهابط حيث عمل بمقتضى هذه القاعدة الخطيرة الباطلة، وسار على دربها، من حيث يشعر أو لا يشعر، فأجاز لنفسه التعاون مع المخالفين، بأصنافهم، ودعا إلى توحيد الصف مع جميع أطياف المجتمع، وهي وسيلته، لتحقيق غايته المنشودة وهي: إيقاف المد الرافضي، والزحف الشيعي، والتصدِّي لأعداء الدعوة!».
ثم ضخّم بويران مقاله ونقل أقوال العلماء في حكم التعاون مع المخالفين! ثم قال: «ومن مواقف الهابط التي وافق فيها مضمون ومدلول القاعدة الميكافيلية، وسار فيها على درب هذه القاعدة، قوله في مقاله "خذوا حذركم يا أهل الجزائر فالتشيع يغزوا أرضكم": «يا أبناء الجزائر الغالية! يتحتَّم علينا أمام هذا الوضع الخطير أن نقف وقفةً جادَّة، ونتوحَّد لتطهير أرضنا من نَتَن الدُخلاء، وعلينا أن نسلك سبلًا شرعيَّةً لمواجهة هذا الغزو الغاشم، وإنَّ التَّعاون الجادَّ مع الجهات الأمنيَّة لمن أهمّ السُّبل وأوكدها، فهم حماة الدّين والوطن» انتهى، ما هذا أيها الهابط! أترانا من دعاة القومية والوطنية، الذين يُلغون الفوارق العقدية والمنهجية بل والدينية، ويستبدلونها بالرابطة الوطنية أو بالقومية العربية! فيوحدون صفوفهم من مُنطلقها لمحاربة ما يرونه عدوًّا مشتركًا، وخطرًا على جميعهم، وإن تنافرت عقائدهم، واختلفت مناهجهم وربما أديانهم! ما أشبه هذه الدعوة بدعوة الإخوان و غيرهم من الحزبيين، إلى توحيد الصف مع جميع فرق الضلال، بدعوى أن المصير واحد، والعدو واحد، والرب واحد، والرسول واحد، و القبلة واحدة، و..، و....إن الذي يقرأ هذا الهراء، ليتبادر إلى ذهنه بأن الشعب الجزائريَّ على عقيدة واحدة ومنهج واحد، وأنه لا عدوَّ له إلا الرافضة، ولا خطر عليه إلا من جهتهم»

التعليق: أوّلا: هذا التهويل لا يستغرب منكم! فقد كان بوسعك أن تخطّئني في تقديري للمصالح والمفاسد في هذه القضية لكن حبّ الانتقام والإسقاط أخذ عقولكم فصرتم ترمون إخوانكم باقتفاء أثر اليهود والكفار في دعوتهم وتلصقون بهم قواعد الكفر والضلال، والله حسيبكم أيها المفترون.
ثانيا: قال بويران: «فأجاز لنفسه التعاون مع المخالفين، بأصنافهم»، وهو بهذا الكلام يوهم القارئ أنني قررت هذه القاعدة، وحشدت من أجلها الأدلّة كما هو صنيع الحركيين، لكن الحقيقة أنّ الرجل أخذ كلامي في حادثة معيّنة وألزمني بما دار في رأسه الفارغ!
ثالثا: هذا الإنسان يعتقد أنّ مخاطبة الشعب الجزائري أمر محرّم، ويرى أنّ توجيه النداءات لا يكون إلاّ للسلفيين الخلّص! وهي والله الحدادية التي تفضي إلى الخروج والتكفير! ولا أدري هل بويران متوقف في الشعب الجزائري؟ وهل يعتقد أنّ الأصل في عقيدة الجزائريين الانحراف؟! أعوذ بالله من الضلال.
فالعاقل المنصف يدرك أنّ قولي: يا أبناء الجزائر الغالية متوجّه للشعب الجزائري المسلم السنيّ، والحكم كما هو معلوم للغالب، لكن الهوى يهوي بصاحبه! فهذا ابن تيمية رحمه الله يبعث برسالته المشهورة إلى المسلمين ليدافعوا عن أرضهم ويجاهدوا التتار، يقول في مطلعها: «فإنّ هذه الفتنة التي ابتلي بها المسلمون من هذا العدو المفسد الخارج عن شريعة الإسلام...»، فهل المسلمون بأرض الشام كانوا على منهج واحد؟!
وهذا الإمام ابن باز رحمه الله يقول في «نداء عام إلى الحكومات والشعوب الإسلامية لمساعدة المسلمين في البوسنة والهرسك»: «فإني أهيب بجميع الحكومات والشعوب الإسلامية وبجميع الدول المحبة للسلام ونصر المظلوم بأن يمدوا المسلمين في البوسنة والهرسك وأعوانهم بما يعينهم في حرب عدوهم من الصرب وأنصارهم بالرجال والمال والسلاح والدعاء؛ لأنهم مظلومون ومعتدى عليهم»، فخطاب الشيخ للشعوب أعظم من خطابي لشعبٍ واحد!
وهذا العلامة ربيع المدخلي يقول في «نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة»: «فيا أيّها الجزائريون – حكومة وشعبا – إنّ سكوتكم عن انتشار تيّار هذا المذهب له والله عواقب وخيمة في دينكم، ودنياكم، وسياستكم، وفي آخرتكم حين تلقون ربّكم، لأنّكم سكتّم عن أكبر المنكرات، وأكبر الأخطار على دينكم ودنياكم».
والأمثلة كثيرة جدا يا بويران، فهؤلاء الأئمة أطلقوا وعمّموا وصاياهم مع أنّ الشعوب الإسلامية فيها مبتدعة ومخالفين، فهل يقوى الإمام بويران على تخطئة هؤلاء الجبال؟! أم سهل عليه انتقاد مرابط فقط؟!
ثم تعال لامتحان آخر: هل تعلم أيها الفاشل أنّ لزهر ردّ على شبهتك؟! وقال كما في «الرد على فرية الجزائر بلد خليط»: «البلد الإسلامي الذي نعيش تحت سمائه ونطأ أرضه، ونصلي في مساجده، ونجتمع مع أهله على الخير وعلى العبادة وعلى الصلاح ندّعي أنّه بلد خليط! خليط بماذا يا عدوّ نفسه؟! عندنا اليهود والنصارى؟! الحمد لله نعتقد الاعتقاد الجازم أننا في البلد المسلم الذي تقام فيه شعائر الدين والذي يعبد فيه المسلم الجزائري ربّه ربه تبارك وتعالى وهو مرفوع الرأس لا يجد من يمنعه ومن يضطهده ولله الحمد والمنة وولاة الأمر فينا يتعاونون مع رعيّتهم على هذا الأمر، ويسعون في تثبيت هذا الأمر والمحافظة على دين هذه الأمّة في بلدها هذا مع وجود هؤلاء المشاغبين والفتّانين من العلمانيين أو من غيرهم من أعداء هذه الأمّة المبثوثين فينا، ولكن هؤلاء لن يضرونا بإذن ربنا تبارك وتعالى بشيء».
هل قرأت أيها المريد كلام سيدك! وهل رأيت كيف اعتبر العلمانيين مبثوثين في البلاد وليسوا منّا، وأنّ القائل بأن الجزائر بلد خليط هو عدوّ نفسه؟! أجب ولا تخفي رأسك كما هي عادتك؟!
رابعا: بويران يعرف جيّدا أنّ القضية التي تكلمتُ عنها متعلقة بهجوم عدوّ خارجي على بلادنا الجزائر أقصد إيران، وفي هذه الحالة يتعيّن على كلّ جزائري مهما كان منهجه ومهما كانت استقامته الدفاع عن بلاده، فأنا لم أطلب من المخالفين أن نتعاون لنقد الحكومة، أو دعوة الناس للإسلام كما يفعل الإخوان، بل حشدت هِممهم لصدّ عدوان غاشم، وهذا ما لا ينكره إلا جاهل أو حاقد.
يقول الإمام الألباني رحمه الله كما في مقطع على اليوتيوب بعنوان: «حكم الجهاد مع أهل البدع»: «أنا أعجب من مثل هذا الكلام، هذا الكلام أخي يقال في الجهاد الذي هو فرض كفاية، يعني الجهاد الذي يراد به نشر الدعوة أما هذا الجهاد دفاعا عن بلاد المسلمين وقد غزاها العدو الملحد، فهنا لا يجوز أن ننظر إلى الأفكار والآراء إنما ننظر نظرة عامة مسلمين أم كفار...»
خامسا: هل تعتقد أيها الانتهازي أنّ الصوفي والإخواني لا يجب في حقهم الدفاع عن العقيدة ونصرة الصحابة؟! فكما نطالبهم بتحقيق التوحيد والتخلص من البدع فكذلك نطالبهم بالدفاع عن بلاد الإسلام إن باغتهم عدوّ! ولا أدري كيف جهل هذا المريد بأنّ إذن ولي الأمر يسقط في هذه الحالة؟! الله أعلم كيف سيكون وضع البلاد إذا باغتها الأعداء وكان أمثال بويران هم المفتون الموجهون! اللّهم سلّم سلّم.
سادسا: قلتُ في كلامي الذي انتقدَه بويران: «ونتوحَّد لتطهير أرضنا من نَتَن الدُخلاء، وعلينا أن نسلك سبلًا شرعيَّةً لمواجهة هذا الغزو الغاشم»، فحرّف بويران الحقيقة وأظهرني في ثوب الإخواني الذي يسعى إلى تحقيق الوحدة على حساب العقيدة! ثمّ لا أدري هل يظن هذا الأحمق أن مواجهة العدو الخارجي يكون بالاختلاف والتفرق أم بالاتفاق والتوحد؟! فلابد أن يكون المسلمون على قلب رجل واحد ليُواجهوا العدو الغاشم! ثم لماذا غضّ الطرف عن تنبيهي على ضرورة سلوك السبل الشرعية في مواجهة هذا الغزو؟!
سابعا: امتحانان عسيران ستمرّ عليهما الآن يا بويران فاستعد!
الأوّل: قال لزهر في مقاله: «نصيحة إلى أهل وادي ميزاب»: «يا أوهل وادي ميزاب جميعا! تذكّروا أنّكم بالأمس القريب كنتم في خندق واحد تواجهون عدّوا واحدا هو المستعمر الفرنسي أراد النيل من دينكم وعقيدتكم قبل بلدكم وخيراتكم فقمتم في وجهه قومة رجل واحد... ومضيتم بعد ذلك تسعون في الخير متعاونين عليه وتدرؤون عن منطقتكم كل فكر دخيل وفتنة مفرّقة كدعوة القرآنيين الذين يريدون نسف السنة وإزاحتها عن التشريع وغيره أو المتشيّعين الذين يسعون لإفساد وتفريق الأمّة...».
قلت: يا بويران كلام لزهر أمام ناظرِيك وهو أشنع من كلامي –إن كان في كلامي شناعة- لأنّه صرّح في خطابه أنّه يقصد به الإباضية! فكن رجلا فحلا وأنكر كلامه كما أنكرت كلامي! وأقول للزهر: وهذا دليل آخر أنّك لا تقرأ وإنما حملك الحقد والحسد على تأييد مثل هذه الخربشات التي تدينك قبل أن تدين خصمك.
الامتحان الثاني: لقد قلتَ في مقالك يا بويران: «أيُّها الحلبيُّون!! لقد سقط القناع!»: «يوم أن بغى واعتدى الرافضة الأنجاس على معهد دار الحديث بدماج اليمن، بالحرب والحصار، كان الحجوري إذ ذاك قد رمَى به أهل السنة في الجهة المقابلة، وحذَّروا منه أيَّما تحذير، بل بدَّعوه، لكنه لما تعرَّض للبغي والعدوان هو ومن معه، من قِبلِ الرَّوافض الحوثيين، وقف السلفيون- المداخلة!- وقفة رجلٍ واحدٍ لنصرتهم، والدفاع عنهم، ومعاونتهم، والدعاء لهم بالفرج والنصر، وتحريض أهل السنة على الوقوف إلى جنبهم وعلى وجوب صد عدوان الرافضة عنهم، وتركوا الخلافات جانبًا، بل أوقفوا حتَّى الرُّدود؛ لأنَّ العدوَّ الرافضي الحوثي لا يُفرِّق بين السلفيين، وبين الحجاورة».
قلت: هل رأيت يا بويران كيف طبّقت القاعدة الميكافيلية؟! هل رأيت كيف ألغيت الفوارق المنهجية؟! هل نظرت في كلامك كيف اعترفت بأنّ أهل السنة بدّعوا الحجوري ومع ذلك وقفوا معه وقد أشدت بوقفتهم؟! يا لزهر: هل رأيت مريدك كيف أمعنَ في فضحكم وكشف مخازيكم؟!
فائدة: نصيحة لزهر لأهل وادي ميزاب علّق عليها بويران الحيران فقال: «جزاكم الله خيرا شيخنا على نصحكم أسال الله ان ينفع به وأن يوفقكم لما فيه رضاه»، أمّا أنا فلم أعلّق عليها والمقال دونكم لأنّي لم أوافق لزهر على كتابتها ونشرها، ولا أدري هل كانت قراءة بويران لمقالات لزهر سطحية كذلك أم هو التزلّف؟!
يا لزهر: أقسم بالله غير حانث أنك تعلم علم اليقين كذب بويران وتجنيه علي، وأنّ مرابط لم يعمل بقاعدة الميكافيلي وأنّه سار على طريقة السلف! وقد كنت موافقا لي في كل هذا، وراجعتَ كل كلامي وأيّدته، واذكر يوم أن تواعدنا قبل الفتنة أن نذهب للمجلس الإسلامي الأعلى لنقدم نصحا لهم! واذكر يوم أن ذهبنا إلى هئية رسمية وقمنا بالواجب في هذا الباب! يا لزهر: الله سائلك عن إقرارك لهذا الكذب والفجور وتأييدك له! فأعد للسؤال جوابه.
قال بويران: «بيد أن بعض من طالبهم الهابط بالتوحد معهم لمحاربة الرافضة قد يكونون أشرَّ منهم بمراحل، أو مثلهم في الشر والخطر، أو قريبين منهم في أحسن أحوالهم! فكيف أجاز لنفسه التعاون بل التوحد معهم لمحاربة الرافضة؟! وانطلاقًا من أيِّ منهج ومن أيِّ أصلٍ ومن أيِّ قاعدة يفعل مثل هذه الأفاعيل الخطيرة المخزية؟!».
التعليق: أوّلا: أرجو أن تعطيني أمثلة عن أولئك الذين هم أخطر من الروافض! فالذي عرفه أطفال أهل السنة أنّ الروافض أخطر على بلاد المسلمين من اليهود والنصارى وسائر الفرق الضالة!
ثانيا: من كان مساويا للرافضة في شرّهم فقد حذرنا منه كذلك وبيّنا شرّه وكلامي لا يشمله، وأنت كاذب عندما تقول من طالبهم مرابط لأنّي لم أقصد هؤلاء الشواذ الدخلاء على المجتمع الجزائري السنيّ! ثم لو لا الاختصار لنقلت لك الشيء الكثير من كلامي وكلام المشايخ فيمن زيّن للجزائريين الرّفض وسهّل في قضيّته.
ثالثا: أنت يا بويران تكرّر كلام غيرك ممّن عارضنا في قضية الروافض وعلى رأسهم جماعة الحلبي، فهم القائلون: إنّ البلاد فيها من هو أخطر من الروافض فلم هذا التركيز عليهم؟! ولولا الإطالة لنقلت كلامهم المشابه لكلامكم!
قال بويران: «بل والله بلغ الأمر بالهابط إلى تحكيم الإعلاميين إلى قوانينهم الوضعية ومواثيقهم الطاغوتية، ليكسب مواقفهم ويفوز بتعاونهم، وتحقيق الوحدة معهم ضد الأعداء! فها هو يقول في مقاله "الإنباء بفواقر جذور البلاء": «الوقفة الأولى: مع قناة النهار: لا يحسن بنا أن نتطرق لبلاء البوروبي قبل أن نعرّج على موقف قناة النهار الذي يعكس منهجها في التعامل مع قضايا السلفيين، لا سيما في الآونة الأخيرة، فالعاقل يدرك أن القناة تقوم بمعاقبة جماعية للسلفيين وعلى رأسهم مشايخهم، بسبب عزوفهم عن التواصل معها، ورفضهم المتكرر للظهور على شاشتها في البرامج والحوارات، أو حتى الكتابة على جريدتها، فضرب أصحاب القناة -غفر الله لهم- بكل القيم والأخلاق عرض الحائط، ولم يلتفتوا حتى إلى مواثيقهم المعمول بها في عرفهم، حيث أخلّوا إخلالا كبيرا بميثاق الشرف الصحفي المعدّل والذي صدر عن قطاع إعلام الجامعة العربية بتونس سنة:2013، وكان إخلالهم من جهتين: الجهة الأولى: إعراضهم عمّا جاء في المادة العاشرة منه، والذي نصّ على: (تعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوى التحذير والتمييز والتعصب أيا كانت أشكاله، فهل عمّقت القناة روح التسامح بإشهارها وتأييدها لكتاب بوروبي؟! الذي يتّهم طائفة عظيمة من هذا المجتمع باليهودية والإرهاب وفيهم دكاترة وأساتذة وأطبّاء، ومهندسون وطلبة في الجامعات، ورجال أمن في الشرطة والدرك والجيش! وهو ما يعني أن الدولة الجزائرية تُمكّن لأصحاب العقيدة اليهودية في مؤسساتها الاقتصادية والأمنية والأخطر من ذلك كلّه مؤسساتها الدينية! فهل يعي أصحاب القناة حقيقة موقفهم الذي ورّطهم فيه مفتيهم بوروبي؟!»، انتهى،
قال بويران معلّقا: «بالله عليكم هل كتبت هذه السطور والتي قبلها بقلمي سلفي؟! كلَّا والله! إن بينها وبين ذلك كما بين السماء والأرض!!! وإلاّ فكيف لمن ينتسب إلى السنة والسلفية أن يطالب القناة بتفعيل هذا الميثاق الطاغوتي، بتعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوى التحذير والتمييز والتعصب أيًّا كانت أشكاله؟! أليس في هذا نوع رضا وإقرار بهذا الباطل! الذي يقضي على تميز المسلمين، ويعطل الدعوة إلى الله، ويهدم أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقضي على عقيدة الولاء والبراء؟!».
التعليق: أوّلا: لم يقتنع بويران بانتقاده لردودي على الرافضة فانتقد كذلك ردودي على الطرقية والمتصوفة! فهنيئا له هذه الشراكة، وهنيئا له هذا الإنجاز!
ثانيا: أذكّرك يا بويران بتعليق لزهر على مقالي الذي تنتقده الآن، فقد قال: «إنّها فواقر أبنتها وصواعق على ما جمعه الدعي أنزلتها فأذبتها، فماذا عساه الدعي يفعل؟ أنصحه بالتوبة والإنابة والرجوع إلى والتحلل من أعراض أولئك قبل الممات، كما أنصحه أن يعط قلمه عطلة طويلة الأمد، والأفضل لو يسرحه نهائيًا، جزاك الله خيرًا أخي محمد على هذا الرباط والدفاع الذي أثلجت به الصدور انتصارا للحق وأهله وإذلالا للباطل وأذنابه»! فهل كانت قراءته سطحية كذلك؟!
وأذكّرك كذلك بتعليقك أنت على نفس المقال: «جزيت خيرا أيها الفاضل الحبيب على هذا الرد المفحم، والبيان الجلي لما حواه كتاب ذلك المخذول، من الخزعبلات التي تلقفها عن سلفه الطالح، وجاء ليشوش بها على المسلمين، وسيبقى ما سوده في كتابه عارًا في جبينه، وسوادًا يضاف إلى تاريخه الأسود المرباد، لقد أبى بما خطته يمينه الآثمة إلا أن يصنف نفسه مع أعداء دعوة الحق والسنة، هنيئًا له بخندق الروافض، وأحضان أهل الضلال، ومن كان هذا حاله فكبر عليه أربعا، فإن نهايته أقرب إليه من شراك نعله، و ستدهسه الدعوة السلفية دهسًا وترميه مع أسلافه في زبالة التاريخ، و قمامة الدهر، فلا تستعجل لهم، وهكذا كلما برز قرنٌ من هذه القرون العوجاء قيَّض الله له من أهل الحق من يكسره، أحسنت أخي المرابط، فقد أديت عنا الدين، حفظك الله، وزادك من فضله».
قلت: هذا هو مستواك ومستوى لزهر! فعندما رضيتم على مرابط شهدتم بأنّ مقاله كانّ ردّا مفحما وبيانا جليّا، لكن اليوم احتجتم إلى معاول الهدم فنظرتم في المقال بأعين أحقادِكم فخربشتُم على وجهه المُشرق بأقلام الانتقام! وحتى لو سلمنا لكم جدلا بأنكم صادقون في انتقادكم فهو دليل واضح على جهلكم بعقيدة أهل السنة ومنهج السلف ما دام مثل هذه الفواقر مرّت عليكم ولم تنتبهوا إليها!
ثالثا: عجيب أمرك يا بويران؟ تعتبر إلزام الخصم بقواعده الباطلة قصد إفحامه وبيان سوء قصده تحاكما إلى قوانينه الوضعية؟! يا جاهل أنا أقول لهم: من شدّة حقدكم على السلفيين لم تطبقوا في خصومتِكم معهم حتى قوانينكم التي منعتكم من التشهير بالناس والتحذير منهم مهما كانت ديانتهم وجنسهم؟ لا أدري كيف جرّنا هذا الرجل إلى مناقشة الواضحات؟! فهل يعتقد هذا البليد أن إلزام اليهود والنصارى بكتبهم المحرفة جائز أم محرّم؟!
يقول الإمام ابن باز رحمه الله في «حكم الاطلاع على الإنجيل والتوراة»: «وقد يجوز للعالم البصير أن ينظر فيها للرد على خصوم الإسلام من اليهود والنصارى، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالتوراة لما أنكر الرجم اليهود حتى اطلع عليها عليه الصلاة والسلام، واعترفوا بعد ذلك، فالمقصود: أن العلماء العارفين بالشريعة المحمدية قد يحتاجون إلى الاطلاع على التوراة أو الإنجيل أو الزبور لقصد إسلامي، كالرد على أعداء الله، ولبيان فضل القرآن وما فيه من الحق والهدى».
ثم أخبرني يا بويران: هل نظرتَ ولو مرّة واحدة في كتاب ابن تيمية «الجواب الصحيح»، أو كتاب ابن القيم «هداية الحيارى»، أو ردود أهل السنة على الروافض والصوفية؟! وإلاّ كيف غاب عنك أنّ إلزام أهل البدع بكلامهم وقواعدهم وإظهار تناقضهم وكذبهم أمر قد تتابع عليه أهل العلم قديما وحديثا؟!
رابعا: قلتَ: «وإلاّ فكيف لمن ينتسب إلى السنة والسلفية أن يطالب القناة بتفعيل هذا الميثاق الطاغوتي»، أين طالبتهم بتفعيل هذا الميثاق أيها الكذاب الأشر؟! بل ألزمتهم وسألتهم: لماذا لم تَعملوا بهذا الميثاق مع السلفيين؟! والغرض من ذلك واضح وهو إظهار شدّة حقدهم على السلفيين حتى وصل بهم الأمر إلى تعطيل ميثاقهم الذي آمنوا به وعظموه إلى درجة أنهم وصفوه بميثاق الشرف!
من اللطائف البويرانية: قال بويران في معرض إلزام الحلبيين بقواعدهم كما في مقاله: «أيُّها الحلبيُّون!! لقد سقط القناع!» كتبه سنة: «2016»: «وكما قلنا عن هؤلاء في أكثر من موضع أنّ الأمر إذا كان يتعلَّق بالسَّلفيين الذين يُلقبهم هؤلاء بالمداخة ظلمًا وزورًا، تناسوا قواعدهم الفضفاضة، ومنها، قولهم في مثل هذه القضايا والأحيان: عدوُّنا واحدٌ فلا ننشغل ببعضنا البعض عن محاربته، وقولهم: الأعداء الخارجيين يتربصون بنا وبدعوتنا الدوائر ونحن نتقاذف التهم فيما بيننا، إلى غير ذلك من الهراء».
قلت: ما رأيك يا بويران؟ لماذا طالبتهم بتطبيق قواعدهم مع أنّها قواعد حلبيّة فضفاضة كما وصفتها بنفسك؟! يا لك من انتهازي! وأقول للزهر: أبهذه السلعة تَلج سوق الرجال؟! ما أتعسك.
قال بويران: «فإن قال الهابط: إنما طالبتهم بذلك من باب الإلزام! قلنا: ما أجهلك، وما أشدَّ غباءك! ماذا لو كان التهجُّم من السلفيين على غيرهم، بالردود والتحذيرات كما هو شأنهم، قيامًا منهم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحكَّمت فيك القناة مواثيقها الطاغوتية التي طالبتها بإعمالها في قضيتك مع البوروبي، فماذا سيكون جوابك وقد فتحت لهم الباب بيدك على مصراعيه، وسوغت لهم ذلك بنفسك، فإنهم سوف لن يفرقوا بين المتماثلات، كيف وقاعدتهم الأساس: الناس سواسية أمام القانون كأسنان المشط».
التعليق: ما أصعبها من لحظة يتكلّم فيها بويران عن الغباء! إنّ جوابي على غبائك أيها الجاهل سهل وواضح لا يحتاج على كثير تأمّل: أنا ألزمتهم بقواعدهم الباطلة، أمّا أنا فسلفي وليس في منهجي أن أسكت عن الباطل وأن أراعي في بيان الحق عِرقَ المردود عليه وديانته! قلت لك من قبل أنت تحاسب مرابط بمقتضى ما يدور في ذهنك من اضطرابات خطيرة في فهم كلام الناس! فهل عند السلفي ميثاق الصحفي حتى تخشى من إلزامهم لي؟! نعم لهم الحق بإلزامي بما في القرآن والسنة وفهم السلف لأنني رضيت بأن تكون مصادري التي أبني عليها عقيدتي! وإنّي أنزّه أغبى صحفي أن يفكّر بتفكير بويران وأن يلزم في كتابته أي سلفي بميثاق الشرف الصحفي! اللهم إلاّ إذا تأكد بأن هذا السلفي هو زميله في الصحافة.
قال بويران: «وأما قولك أيها الهابط:«وإنَّ التَّعاون الجادَّ مع الجهات الأمنيَّة لمن أهمّ السُّبل وأوكدها، فهم حماة الدّين والوطن»، فهي شهادة ستُسأل عنها، ولا أدري ما الذي دفعك إلى هذه المجاملات الكاذبة، والدعاوى المزيفة، حتى لا أقول أكثر من هذا..!! واللبيب بالإشارة يفهمُ».
التعليق: هذا طعن صريح في ولاّة الأمر، ورمي لهم بعظيمة من العظائم، واتهامهم بالتقاعس عن نصرة الدين! ولا تقل مرّة أخرى: «واللبيب بالإشارة يفهم» لأنك تتحدث مع الغلام الطائش وليس اللبيب الذي يفهم! يا بويران بما أنّك رضيتَ بمنهج الحدادية فلا يستغرب منك الآن التهجم على ولي الأمر، ورميِنا بنفس التّهم التي وجّهها إلينا الخوارج، حيث زعموا أنّنا نُجامل وليّ الأمر؟! وتقديسك لمن يدافع عن داعش ويحرّم الراية الجزائرية وغير هذا من البوائق! هو من صيّر أنفاسك أنفاسا ثورية، لأن أهل السنة يذمّون مدح الحكام بالباطل أما ذمّ الثناء عليهم بمحاسنهم فطريقة الثوريين.
قال بويران: «وأمَّا الهابط فلم يقنع بهذا السقوط المُدوِّي، حتى أعلن بالتشكيك في ديانة من يطعن في هذا الثوري –يقصد أنور مالك-، عقدًا منه للولاء والبراء في شخصه، وكم هم السلفيون الأبرياء الذين طعن فيهم بسببه حميَّة له، نعوذ بالله من الخذلان...وعلى سبيل المثال ما جرى بينه وبين صاحب حساب «أأسكت عنهم»، الذي غرَّد ضدَّ الثوري أنور مالك قائلًا: الخبيث أنور مالك سنوات طويلة وهو يطعن في ولي أمرنا في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله، اليوم يتظاهر خبثًا ونفاقًا وكأنه مع السلفيين فلم يُعجب هذا الكلام الهابط، وأخذته الحمية على الثوري السياسي، فصاح مُغرِّدًا: «أرجو من جميع إخواني التحذير من هذا الحساب فساحبه مفتون مُفسد يتكلم باسم السلفيين كذبًا وزورًا»، ثم لما تكلَّم بعضهم في الموضوع، خاطبهم الهابط قائلًا: «كل من يريد ولوج هذه القضية فعليه أن يُثبت أولا حقيقة صاحب الحساب، ويُثبت معرفته الشخصية به! فإني أشكُّ أنه رافضيٌّ!»، رافضي! آلأنه طعن في الصحابة، أو في أئمة الإسلام؟! ما هذه الموازين البطالة التي تزنون بها الناس؟! تارة تمتحنهم بشخصك وبكتاباتك، وتارة تُنصِّب لهم سياسيًّا ثوريًّا تعقد في شخصه الولاء والبراء، مُمطرًا من خالفك بوابلٍ من السبائب والشتائم إلى درجة التشكيك في الديانة، نعوذ بالله من هذا المنهج الوسِخ!».
التعليق: أوّلا: ما أفجرك يا بويران في الخصومة أهكذا علّمك أسيادك أن تقول: «نعوذ بالله من هذا المنهج الوسِخ!»، تصف منهجي بالوسخ ثم تقول: لم نبدّعكم! لكن ليس بغريب وقد وصفت منهجي في عنوان مقالك «بالمنهج الفاسد العاطل»، وألصقت بي ضلالات وانحرافات، وهذا ما لا يقال إلا في حق المبتدع!
ثانيا: كيف أجزتَ لنفسك أن تُدافع عن حساب مجهول واسم مستعار؟! ولا أشك أبدا أنّ صاحب الحساب لو طعن فيك وتعرّض لجنابك المقدّس لكان لك قول آخر! وخذ مثالا على ما أقول:

تعليق بويران على من انتقده باسم مستعار


ثالثا: قولي: «كل من يريد ولوج هذه القضية فعليه أن يُثبت أولا حقيقة صاحب الحساب، ويُثبت معرفته الشخصية به! فإني أشكُّ أنه رافضيٌّ!»، هو قول صحيح أكرّره الآن وأطالبك بإثبات حقيقة صاحب الحساب! وكوني شككت فيه فالأمور واضح جدا فأنور مالك في تلك الأيام كان يرد على الرافضة ويفضح مشروع إيران وهو جهد شكره عليه شيخك لزهر! وفجأة خرج هذا الحساب بمنشورات وانتقادات ظهر فيها الجهل والتسرع فمن حقي أن أشكّ فيه؟ أتريد يا بويران أن تحرف الفطر السليمة؟ أتريد من الناس أن يثقوا في المجاهيل ويحسنوا بهم الظنون؟! ثم أخبرني لماذا لم تنكر عليّ يومها؟!
رابعا: هل يعلم القارئ الكريم أن بويران ذكر هذا الانتقاد في مقال سابق وأعاده هنا تضخيما لمقاله هذا؟! وهي طريقته التي ذكرتها في بداية المقال، فهو يعلم أنّ أكثر الناس لا يقرؤون مقالاته، فيصعب عليهم التفطن لمثل هذه المهازل.
قال في مقاله: «صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط وَنَسفُ مُدهِشِهِ السَّاقِط»: «وانظر كذلك انتصار الهابط لصاحبه الثوريِّ الخارجي أنور مالك انتصارَ السلفيين لأئمة الإسلام! فلا يطعن فيه عندَه إلا شيعيٌّ رافضيٌّ!! كأنه صحابيٌّ أو شيخ الإسلام ابن تيمية! وهو رجلٌ ثوريٌّ ضائعٌ، يكفيه أنه يوصف بالسِّياسيِّ المُعارض، أي للنظام، ومن أراد أن يقف على حقيقته فلينظر في الشبكة بكتابة أنور مالك في قوقل وفقط! هذا الضائع الذي عقد عليه الهابطُ الولاءَ والبراء، و كم هم السلفيون الأبرياء الذين طعن فيهم بسببه حميَّة له، نعوذ بالله من الخذلان، وعلى سبيل المثال ما جرى بينه و بين صاحب حساب «أأسكت عنهم»، الذي غرَّد ضدَّ الثوري أنور مالك قائلًا: الخبيث أنور مالك سنوات طويلة وهو يطعن في ولي أمرنا في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله، اليوم يتظاهر خبثًا ونفاقًا و كأنه مع السلفيين»، فلم يُعجب هذا الكلام الهابطُ، وأخذته الحمية على الثوري السياسي، فصاح مُغرِّدًا: «أرجو من جميع إخواني التحذير من هذا الحساب فصاحبه مفتون مُفسد يتكلم باسم السلفيين كذبًا وزورًا»، ثم لما تكلَّم بعضهم في الموضوع، خاطبهم الهابط قائلًا: كل من يريد ولوج هذه القضية فعليه أن يُثبت أولا حقيقة صاحب الحساب، ويُثبت معرفته الشخصية به! فإني أشكُّ أنه رافضيٌّ!»، رافضي! آلأنه طعن في الصحابة، أو في أئمة الإسلام؟! ما هذه الموازين البطالة التي تزنون بها الناس؟! تارة تمتحنهم بشخصك وبكتاباتك، وحملاتك المسعورة عليهم، وتارة تُنصِّب لهم سياسيًّا ثوريًّا تعقد في شخصه الولاء والبراء، مُمطرًا من خالفك بوابلٍ من السبائب والشتائم إلى درجة التشكيك في الديانة والتعريض بالردَّة، نعوذ بالله من هذا المنهج الوسِخ!».
قلت: هل خلت جعبتك يا بويران من أخطاء مرابط حتى احتجت إلى تكرار الخطأ الواحد في عدة مقالات؟! على الأقل يا مسكين استأذن من القارئ وأعلمه بالقضية واعتذر منه وقل له مثلا: أعيد هذه الفقرة حتى تتقرر في ذهنك! يا بويران لقد فاق عدد مشاهدات مقالك العشرة آلاف! تدري السبب؟ لأنّك وضعت اسمي في عنوانك، وأتباعكم متلهفون لمعرفة أخطائي فلماذا تغشّهم وتخونهم؟!
خامسا: أيها البطل! أرني شيئا من شجاعتك! فأنت تعلم جيّدا موقف لزهر من أنور مالك! وتذكر أنه قال نحن وإياه في خندق واحد وتعرف أنني نقلت عن الشيخ فركوس أنه أوصاني بالتعامل معه وأوصى كذلك لزهر لكن قيّد ذلك بالعمل في السرّ! لكنّك جبان لا تقوى على المواجهة!
امتحان آخر: الكلام الذي ما سأنقُله لك الآن ليس سرّا خطيرا بل هو كلام لشيخك نُشر واشتُهر! فانظر فيه لعل نخوة الرجال تتحرّك في قلبك المُتعَب:


تفضّل يا بويران انظر إلى أنور مالك كيف فرح بأزهرك



أيّها البطل: قل كلمة الحق، وليتشجّع كذلك عالمك لزهر، وليعلن توبته من التعامل مع أنور مالك، ما دام التعاون معه أصبح جريمة يُدان بها الرجال! لاسيما وقد كان يتواصل مع أنور مالك هاتفيا!
وأنت يا لزهر: اكتب توبة صريحة ولا تكتفي في مجالسك الخاصّة بالمُسكِّنات والمنوّمات، فأنت تقول لكلّ من يسألك في القضية: لم أكن أعلم بحال أنور مالك! إن كنت صادقا فاكتب هذا وأعلنه حتى يقرأه أنور مالك كذلك! أيّ شقوة هذه التي حلّت بكم يا جبناء؟! يا لزهر إن صح وصف مقال بويران بأنّه دمار شامل فهو دمار عليك ودمار لرأسك! وهذا حال من اتخذ الغراب له دليلا، وبكلّ صراحة: لأوّل مرّة يختلط عليّ الأمر ويصعب عليّ التفريق بين السيّد وعبده وبين الشيخ وتلميذه! فعندما أنظر إلى بويران أقول: هو أولى الناس بغباء لزهر، وعندما أنظر إلى لزهر أقول: هو أولى الناس بحمق بويران!
قال بويران: «وإمعانًا من الهابط في إعمال القاعدة الميكافيلية اليهودية الباطلة "الغاية تبرر الوسيلة" تراه نزل إلى درك سحيق، ومستنقع عميق، فذهب يتودَّد إلى الإعلاميين، ويستعطفهم ويُجاملهم ويُداهنهم، لعله أن يظفر بتعاونهم ويُحقق رغبته في التوحد معهم ضد خطر البوروبي! فاسمع إليه يقول في مقاله السابق وهو في غاية التمسكن: «وهنا تنبيه مهمّ: يعتبر شمس الدين بوروبي واحدا من أسرة النهار الإعلامية! فهو إعلامي في النهار قبل أن يكون كاتبا أو إماما أو مفتيا! فدعوى الحياد دعوى باطلة! فالكتاب فضلا عن تلميعها له في برامجها ونشرات أخبارها، فهو من تأليف واحد من إعلامييها! فأرجوا أن تدرك النهار أنها طرف في القضية، وأن تعمل على إصلاح ما أفسدت وهو الموقف الذي يرفع من شأن صاحبه، ولا يفوتني أن أشيد بموقف مقدّم برنامج (قهوة وجرنان) وأشكره عليه، فقد كان منصفا في مناقشته لكاتب البلاء، فبارك الله فيه، وأسأل الله أن يهدي مدير القناة وكل أعوانه لخدمة الإسلام وأهله» انتهى، قال بويران: «صدق من قال: عش رجبًا ترى عجبًا! حقًّا إنه زمن العجائب، ثمَّ أيُّ جهالةٍ هذه؟! إذا كنتَ ترى قناة النهار طرفا في القضية، فكيف تتحاكم إليها، وكيف تطالبها بإعمال مواثيقها الطاغوتية في الحكم بينك وبين خصمك الذي هو واحدٌ من إعلامييها؟! إنها السفاهة والحماقة. ألم تمتنعوا في هذه الأحداث من الرجوع إلى الشيخ فركوس بدعوى أنه طرفٌ في القضية؟! ما هذه التناقضات الغريبة! والخرجات العجيبة! أُفٍّ لكم».
التعليق: أوّلا: سأضرب عنك صفحا في هذه الفقرة ولن أطيل معك لأنّك جاهل أحمق لا فقه لك ولا فهم في هذا الميدان، لأنّ التعامل مع الخصوم لا سيما وسائل الإعلام التي تمتلك ما لا نمتلك من وسائل التبليغ شيء عزيز ولا يقدر عليه كل أحد، بدليل أنّك طعنتَ في الإعلاميين جملة وتفصيلا وكأنهم على عقيدة واحدة وكأنك تريد إخراجهم من دائرة السنة! ونسيت أنّ شيوخك يعرفون الكثير منهم وتربطهم بهم علاقات قوية ليس هذا مجال ذكرها!!
ثانيا: تقول: «فاسمع إليه يقول في مقاله السابق وهو في غاية التمسكن»، وأنت بهذا تريد إقناع القارئ بأنني ظهرت كالمسكين أمام الصحافة! لكن لحُمقك وغبائك نقلت انتقادي لهم من قبل، وهو قولي: «لا يحسن بنا أن نتطرق لبلاء البوروبي قبل أن نعرّج على موقف قناة النهار الذي يعكس منهجها في التعامل مع قضايا السلفيين، لا سيما في الآونة الأخيرة، فالعاقل يدرك أن القناة تقوم بمعاقبة جماعية للسلفيين وعلى رأسهم مشايخهم، بسبب عزوفهم عن التواصل معها، ورفضهم المتكرر للظهور على شاشتها في البرامج والحوارات، أو حتى الكتابة على جريدتها، فضرب أصحاب القناة -غفر الله لهم- بكل القيم والأخلاق عرض الحائط»، فهل الخائف من الصحافة أو الطامع فيما عندهم ينتقدهم ويرد عليهم؟!
ثالثا: وهذا امتحان آخر أيها التلميذ الفاشل: قال لزهر في مقاله «دَرْءُ المَفَاسِد المُتَرَتِّبَةِ عَلَى الدَّفْنِ فِي المَسَاجِد»: «كَمَا نُهِيبُ بِرِجَالِ الإِعْلَامِ الغَيُورِينَ عَلَى دِينِهِمْ المُدَافِعِينَ عَنْ مَصَالِحِ وَطَنِهِمْ أَنْ يُجَرِّدُوا أَقْلَامَهُمْ وَمَنَابِرَهُمْ الإِعْلَامِيَّةَ لِدَحْضِ هَذَا الشَّرِّ وَدَفْعِهِ عَنْ بَلَدِهِمُ الَّذِي عَرَفَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَالعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ (نَحْسَبُهُمْ كَذَلِكَ)، وَالقَادَةَ الغَيُورِينَ، لَكِنَّهُمْ مَا عُزِلُوا عَنْ مَقَابِرِ إِخْوَانِهِمُ المُسْلِمِينَ مِمَّنْ سَبَقُوهُمْ بَلْ دُفِنُوا مَعَهُمْ..».
فلزهر على قولك قد «نزل إلى درك سحيق، ومستنقع عميق، فذهب يتودَّد إلى الإعلاميين، ويستعطفهم ويُجاملهم ويُداهنهم، لعله أن يظفر بتعاونهم»! فما أنت قائل أيها الانتهازي الفاشل؟! وأنت يا لزهر: ألم أخبرك بأن الرجل يردّ عليك؟! ألم أقل لك بأنّك لا تقرأ؟! ما أتعسك وما أشقاك.
رابعا:
وهذه عجيبة من أعاجيب بويران: متعلقة بانتقاده اليوم لردّي على بوروبي! فأقول: قد أصدم القارئ الكريم بحقيقة تاريخية مفادها: أنّ جماعة الحلبي انتقدوا يومها ردّي على بوروبي! فتعجّب أهل السنة من فعلتهم، ففي الوقت الذي وجب عليهم الرد على الصوفي القبوري بوروبي سارعوا إلى نقد مقال سلفي كشف ضلالات الرجل، تصوّر أخي القارئ من الذي ردّ على الحلبيين ومن الذي بيّن شناعة فعلهم؟! إنّه الانتهازي بويران!
قال في مقاله: «أيُّها الحلبيُّون!! لقد سقط القناع!»: «قد تصدّى السلفيون حقيقة لأباطيل البوروبي، حتى مرَّغوا أنفه في التراب، وجعلوا ما سوَّده في الطعن في الدعوة السَّلفية أضحوكة يسخر منه الناس بسببها، وكان لأهل هذا المنتدى المبارك قصب السبق، في كشف دجلِ الدَّجال! وصدِّ عدوان المعتدي، وإبطال مزاعمه السخيفة، في مقالات علمية محكمة، تهاوت عندها شبهات الدَّعي الأفاك، فرح بها السلفيون في كلَّ مكان، وبينما السلفيون في هذا المنتدى المبارك وغيره، مُرابطون على ثغور الدعوة، والحرب قد دقت طبولها، والوطيس قد حمي، إذا بالسِّهام تنهال عليهم من ظهورهم! استغرب السلفيون! سهامُ من هذه! وما هو مصدرها؟ فإن العدوَّ مُحاصرٌ من كلِّ الجهات!، وأنفاسه باتت معدودة، وعند تحقُّق فرسان التوحيد والسنة، وتتبعهم لمصادر السِّهام، كانت الفضيحة المدوِّية، إنه منتدى كلِّ الفتانين، الذي اتسع لكلِّ من هبَّ ودبَّ إلا للسلفيين، لم يتعجَّب السلفيون من خيانة الحلبيين لهم، وغدرهم بهم، لكن الذي جعلهم يتساءلون فيما بينهم؟ لماذا اختار الحلبيون هذا التوقيت بالذات للتكشير عن أنيابهم البلاستيكية! وتوجيه سهامهم المطاطية الغادرة للسَّلفيين؟ لماذا تحيَّن الحلبيون فرصة انشغال السلفيين بردع الجاني البوروبي، للرمي بثقلهم وأثقالهم على إخواننا المرابطين؟!.... الأمر الذي لم يفعله أصحاب منتدى «الكل»، وأخصُّ بالذكر منهم: المسعودي، وأبا المخازي، تجاه مقال أخينا الفاضل محمد مرابط، الذي أبطل فيه شبهات البوروبي الجهمية عن الدعوة السلفية التي يزعمان الانتساب إليها».
قلتُ: هل تأكّدت الآن يا لزهر بأنّ سلعتك مغشوشة؟! ألم يحن الوقت لتفكّر قليلا في طريقتك التي تسير بها في هذه الفتنة؟! ألم تحدث نفسك أن خرجاتك كلّها أصبحت وبالا على جماعتك؟!
قال بويران: «ومن موافقات الهابط وتطبيقاته العملية لمضمون القاعدة الميكافيلية الفاسدة: ما جاء في مقاله عن خطر التشيُّع، وهو يعدّد سبل القضاء عليه، حيث قال: «السبيل العشرون: تحرك الهيئات الرسمية: كالمجلس الإسلامي الأعلى، وجمعية العلماء المسلمين، ونقابات الأئمة والكتاب، والصحافة والمحامين، وكل الجمعيات الدينية، فعلى هذه الجهات أن تنكر هذا التوغل الشيعي، وتدين هذه الهجمة الماكرة على بلدنا الجزائر، وإنا نأسف أشد الأسف عندما نفتقد أصواتهم، ونحرم من مواقفهم في هذا الوقت الحساس، الذي يطعن الأفاكون في دين الإسلام، ولما كان لهذه الهيئات وزنها الفعال في مجتمعنا، تأكد على العارفين التواصل مع أصحابها لإيقافهم على حقيقة ما يجري على أرض الجزائر، ومراسلتهم ومطالبتهم بالتحرك الحازم»، انتهى، وطلبُ الهابط ليد العون من غلام بوعبد الله ومجلسه الأعلى ومن قسوم وبن حنفية وجمعيتهما جمعية العلماء، ومن جلول ونقابته، ومن الإعلاميين والصحافيين ومن الجمعيات وغيرهم لصد زحف الرافضة، إنما يفعله انطلاقًا من أصله الاحتوائي، ودعوته التمييعية، التي تتوافق مع مضمون قاعدة: الغاية تبرر الوسيلة، في توحيد الصف مع عموم المخالفين، والتعاون مع جميع أطياف الأمة».
التعليق: أوّلا: من مكر بويران وغبائه أنه أحال على مقالي ولم يحل على رسالتي! حتى لا يقال له إنّ لزهر سنيقرة قرّظ له في رسالته ووافقه على ما فيها!
ثانيا: اعلم يابويران أنّ الكلام الذي انتقدته راجعه وأقرّه عالمك لزهر وهو من قرّظ رسالتي وقدّم لها وامتدحها وامتدح صاحبها! فأخبرني: كيف مرّت عليه هذه الفاقرة الشديدة التي وافقتُ فيها الإخوان والمبتدعة؟! وكيف لم يتفطّن لزهر أنّ مرابط عمل بقاعدة الميكافيلي؟! أبلَغ الجهل به والغفلة إلى هذا الحدّ؟!
قال في تقريظه: «فقد قرأت رسالة أخي محمد فألفيتها نافعة في بابها لما تضمنته من خطة ناجعة جمعت المسلك السويّ لمواجهة المدّ الشيعي الرافضي». وأزيدك: لقد طُلب من الشيخ فركوس الكتابة في موضوع المدّ الرافضي فامتنع بحجة أنّ مرابط كتب ولم يبقِ لي شيئا أكتبه، وكلامه اشتهر ويشهد على هذا من سمعه! وأنت كذلك يا بويران قد كتبتُ الرسالة قبل خمس سنوات فأين كنت طيلة هذه المدّة؟!
ثالثا: قلت لك من قبل ولا بأس بإعادة الكلام: أنت جاهل لا تفرق بين التعاون مع المبتدعة وبين شحد همم الجزائريين وحثهم على مواجهة الغزو الخارجي! فقولي صريح لا ينكره إلا انتهازي مكابر: «فعلى هذه الجهات أن تنكر هذا التوغل الشيعي».
رابعا: لا أدري هل يعتقد بويران أنّ المبتدعة والفسّاق ليسوا مخاطبين بقوله تعالى:{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، وبقوله تعالى:{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}! ولا يشملهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من رآى منكم منكرا فليغيّره»؟!
رابعا: يقول الإمام ابن باز رحمه الله في «وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»: «وهكذا من له ولاية من أمر أو محتسب، أو شيخ قبيلة أو غيرهم ممن له ولاية من جهة ولي الأمر، أو من جهة جماعته، حيث ولوه عليهم، عند فقد الولاية العامة يقوم بهذا الواجب حسب طاقته، فإن عجز انتقل إلى: المرتبة الثانية: وهي اللسان، يأمرهم باللسان وينهاهم كأن يقول: يا قوم اتقوا الله، يا إخواني اتقوا الله، صلوا وأدوا الزكاة، اتركوا هذا المنكر، افعلوا كذا، دعوا ما حرم الله، بروا والديكم، صلوا أرحامكم، إلى غير هذا، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر باللسان، ويعظهم ويذكرهم، ويتحرى الأشياء التي يفعلونها، حتى ينبههم عليها، ويعاملهم بالأسلوب الحسن، مع الرفق».
خامسا: سأمتحنك مرة أخرى: قالت إدارة الموقع الرسمي للشيخ فركوس في: «البيان الأخويُّ الحميم على حدث غزَّة الأليم»: «التآزرِ معهم بنصرة قضيَّتهم على نطاقٍ خاصٍّ أو عامٍّ، سواءٌ في المؤتمرات والمحافل الدولية أو القارِّيَّةِ أو الإقليمية أو الشعبية..»!
قلت: ما رأيك؟ أي مؤتمرات هذه؟ وأي محافل دولية وقاريّة وإقليمية وشعبية؟! لعلهم يقصدون السلفيين فقط؟! الله المستعان! لقد أكثر بويران من تأصيلاته الباطلة، وأفسد بتَخوُّضِه في دين الله وهو الجاهل المتملّق، أسأل الله أن يخلّص الأمّة منه ومن أمثاله.
قال بويران: «ولا زلنا نتذكَّر أفعاله الشنيعة بإخواننا أيام حملته المسعورة التي أسماها تصحيح المسار وتوابعها، سيما ما كان منها في حساباته في وسائل التواصل، وكيف قابل اعتراضات من اعترض عليه من إخوانه، أو انتقده، وحتى من نصحه، بالأحكام العشوائية الغليظة والرَّمي بالفواقر والحدادية، ووصفهم بخفافيش الظلام، وغير ذلك من البوائق، فها هو يقول كما في مقاله "معونة المحتاج" : «وإني أقول -بلا أدنى تردد-: إن هذا الملبّس صاحب الاعتراض ومن معه هم سائرون على هذا الدرب، متشبثون بحبائل الحدادية»، وما ذنب هؤلاء حتى رمى بهم الهابط في حفرة الحدادية؟!».
التعليق: أوّلا: اعلم يا بويران: أنّ لزهر قرّظ مقالي الذي تنتقدني فيه «معونة المحتاج»، تقريظا صوتيا! وهو من المقالات القليلة التي قرأها لزهر قراءة دقيقة! والسبب واضح أنّه ظنّ أنه كتب ردّا على بعض مشايخ الإصلاح ففرح به أشد الفرح وزيادة على التقريظ الصوتي فقد علّق كتابةً على المقال.
ولا بأس بتذكريك به، قال لزهر تعليقا على مقالي «معونة المحتاج» وهو مقال كتبته ردّا على المفسد بوزيان الذي ظهرت حداديته اليوم لكل أحد:
«"على نفسها جنت براقش" مَثَلٌ يُضرب لمثل هذا الحال، لأن براقشنا المتهور أمهلناه لعله يراجع نفسه، وبعد أن تراجع واستغفر، عاد وطغى وتجبر، وخاصم وفجر، بحجة استجابته لنصيحة الناصح الذي ـ والله ـ ما نصحه، بل أعانه على غيِّه وشططه، فنال من تلك السهام السلفية نصابا كبيرا وحظا وفيرا، وعومل بنقيض قصده، لسوء نيته، وخبث طويته، والواجب عليه الآن أن يكون هو الرادَّ على المقال إن كانت له القدرة على ذلك، ولا أظنه يفعلها، وإن اجتمع معه من شاركه في نسج خيوطها وتدبير أمرها، كيدًا لصاحبها لأنه...سأبوح بها في حينها، لعلك يا فارس! نفعتك الصفعة كما نفعت صبيغا في وقتٍ قد مضى قال على إثر توجعه منها: "أدبني الرجل الصالح"، وما عاد أبدا لمثلها، خاصة وقد ختم ناصحك مقالته بتلك النصيحة الغالية التي ما ينبغي أن تواجهها بعد رجوعك وتوبتك إلا بمدح صاحبها وحسن الثناء عليه، لأننا نشهد ـ والله ـ أنه نصحك وما غشَّك، وصدقك وما كذبك، وأشفق عليك إشفاق الكبير على أخيه الصغير، وإنك لو فعلت ما نصحتك به لزادك الله سناءً ورفعة، ولو فعلت غيرها لكان ذلك دليل خسة وخذلان، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، فبارك الله في أخي محمد على ما قدَّم، وجزاه الله عنا وعن إخواننا خير الجزاء، واعلم أنَّ الله ما زادك بعد هذه الهجمة الشرسة إلا محبَّة وتقديرًا في قلوب إخوانك، ونسأل الله جلَّ وعلا أن تزيدك رفعة وقربًا من ربِّك».
تعليقات يسيرة على كلام لزهر:
1-لزهر اليوم يدافع عن فارس وينكر أنه تكلم فيه! مع أن تعليقه واضح.
2-كنت يومها كبيرا قال لزهر: «وأشفق عليك إشفاق الكبير على أخيه الصغير».
3- لزهر اعتبر مقالي نصيحة غالية وشفقة على إخواني عكس ما يقول بويران.
4- لزهر خاطب فارسا وأكد له أنه لا يقدر على الرد عليّ ولو اجتمع مع من دفعوا به للكتابة وهو يقصد بعض مشايخ الإصلاح –كما تخيّل-
5- لزهر اعتبر انتقادات السفهاء يوم «وقفة اعتبار» هجمة شرسة لم تزدني إلا محبة وتقديرا في قلوب إخواني! واليوم بويران يطعن في وقفة اعتبار.
6- وأشياء أخرى حواها التقريظ الصوتي!
ثانيا: وقفة اعتبار وما جاء فيها من مقالات وتنبيهات كانت كمقدّمة كشفت عن النتائج التي رأيناها في هذه الفتنة رأي العين! فالحمد لله أوّلا وآخرا، فقد حذّرت من حدادية وسائل التواصل التي دمّرت السلفية تدميرا وأيّدني إخواني ومشايخي، بل أيدتني أنت يا بويران وأخبرتني أنّك صرت تقول للناس أنك أنت صاحب فكرة وقفة اعتبار مبالغة في التأييد كما أخبرتني!
ثالثا: ولا بأس بتذكيرك بمثال واحد من كلماتك الكثيرة ورسائلك الخاصة التي أيّدت فيها وقفة اعتبار وشجعتني عليها، ويومها لم تكن تعتقد أن مرابطا يتهجم على إخوانه ويحذّر منهم، بل كنت تعرف حق المعرفة أنني نصحت وحذرت ولم أطعن ولم أشهّر، لكن هي روح الانتهازية التي تعيش بها في هذه الدنيا هي من تقودك في ردودك وكتاباتك، وأقول للزهر: ألم أخبرك أنّ بويران ردّ عليك في هذا الدّمار الذي حلّ بأرضك؟! حتى وقفة اعتبار التي أيدتها وفرحت بها ونصرتها وقف بويران اليوم يطعن فيها وكأنه بهذه الأفعال يتقصّد محو جهودك الدعوية:
تأييد بويران لمرابط في وقفة اعتبار



انتبه أيها القارئ: من مكر بويران وشرّه لم ينتقدني في هذه التغريدة ولم يذكرها في سياق إثبات تهور ومرابط وظلمه لإخوانه لأنه يعلم أنني سأخرج له تأييده!
رابعا: من خيانتك –وما أكثرها- أنك صورت وقفة اعتبار وكأنّها معركة اشتعلت بين أهل السنة! وأنت تعلم أن هذا غير صحيح، لأن وقفة اعتبار كانت حملة سلفية استجاب لها الكثير من المغفلين والجهلة المتسرعين، ولم أحمل على إخواني أي حقد بل صبرت واحتسبت، وأضرب لك مثالا واحدا:
قلت في تغريدتي: «كل من عارضني في مقالي وأساء إليّ ولو بكلمة فهو في حلّ، مهما وقع فهم إخواني ولا أقبل فيهم كلمة مشينة، فالطعن في مرابط ليس انحرافا ولا جريمة».

تعليق بويران على التغريدة وتأيده لي


قلت: ليس كمن يجعل الطعن فيه طعنا في الدعوة! جميلة منك يا بويران، أكيد -وأنت تقرأ كلامي- تعرف من جعل في هذه الفتنة الطعن فيه طعنا في الدعوة!
قال بويران: «كيف تُسيغ لنفسك تبديع أمة من السلفيين وتلحقهم بالحدادية، بلا حجج ولا براهين، وبلا قيود ولا ضوابط، إلا أنهم اعترضوا عليك وانتقدوك، أتريد من السلفيين أن يُقدسوك؟ يا من ترمي غيرك بهتانًا وزورًا بذلك، ما هذا التيه! نعوذ بالله».
التعليق: أين كنت يومها يا بويران أيها الفارس الجريء؟ ولماذا لم تقف في وجهي في تلك الفترة ولم تنصر هذه الأمّة السلفية التي بدعتها أنا ورميتها بالحدادية؟!
قال بويران: «وأمَّا جرأة غلام السوء على الكلام في المعضلات الدعوية التي تُلمُّ بالدعوة السلفية، من غير رجوعٍ إلى العلماء، بل عملًا بقناعاته الشخصية، فقد صدع بها بنفسه قائلًا في إحدى تغريداته: «معضلة ألمّت بالسلفية تجعلني أتكلم ولا أسكت -ولن أسكت بإذن الله-..»، فانظر إلى هذه جرأته المذمومة على الكلام في المعضلات، وتأمَّل في نبرة التَّحدِّي والتعالي والتعالم في كلامه، فهل يظنُّ نفسه شيخ الإسلام؟! هلَّا ردَّ هذه المعضلة إلى العلماء والمشايخ، ليُعالجوها وهم لذلك أهلٌ، ويكفينا شرَّ تدخُّلاته الطائشة المتهوِّرة؟!».
التعليق: أوّلا: الخائن بويران اقتطع طرفا من كلامي خدمة لهواه، ولو نقل الكلام كاملا لعلم القارئ ما هي هذه المعضلة! هل هي فتوى جهادية أم كلمة في تكفير الحكام؟! انظر أخي القارئ إلى نصّ كلامي من غير حذف، فقد قلتُ: «معضلة ألمّت بالسلفية تجعلني أتكلم ولا أسكت -ولن أسكت بإذن الله- إنّه داء التهور والعجلة الذي ينتشر بين الشاب! وهو داء دمّر جهود المصلحين!».
فالمقصود بالمعضلة في كلامي هو الأمر الشديد! لكن بويران بيّتَ شرّا فَرماني بالجرأة في المعضلات ولم يجد ما يدلّل به على فريته إلا اختلاق التهم من غير حياء ولا خوف من الله!
ثانيا: إذا كان كلامي هذا يعتبره بويران جرأة فما الذي نقوله مثلا عن مقاله: «إلى كلِّ مَن يَسعَى لتَحقِيقِ أَمنِ البِلادِ واستِقرَارِها والبَحثِ عَن حُلولٍ جِذرِيَّةٍ للمَشَاكِل الأَمنِيَّة: الدَّعوَةُ السَّلَفيَّةُ هِيَ الحَل!»، وعن مقاله «المدخَلُ الممهِّد لدِراسَةِ وتَعَلُّمِ المنهَج»، وهو مقال أراد أن يجعله بويران كمتن في المنهج قال فيه: «فهذه رسالةٌ مُختصرةٌ في وُريقاتٍ أشبه ما تكون بالمتون العلمية العقدية، جمعت فيها جملةً طيِّبةً من الأصول والقواعد والضَّوابط السَّلفيَّة في المسائل المنهجية»، وقد تم حذفه من التصفية بطلب من مشرفها السابق لزهر لأنّه استنكر أن يكتب مثل بويران متنا في المنهج! بل بويران سبقني إلى الحديث عن المعضلة التي تكلمت فكتب مقالا سنة: «2014» بعنوان: «لا تُعطِّلوا الدعوة من فضلكم بالتَّسرُّع في تبديع الجُهَّال وأشباه العوام فهم محلُّ دعوتنا».
قال بويران: «وقال في تغريدةٍ أخرى: «تشكلت عندي قناعة لن أحيد عنها -بإذن الله- أن بعض من ينتسب للدعوة السلفية وربما أضحى من معارفنا، يجب التحذير منهم فدين الله أحق بالحفظ والصون»، من أنت يا هذا؟! وكيف أجزتَ هذا لنفسك وأنت لا شيء! ويوم أن تشكلت مثل هذه القناعة لدى كبار مشايخ السنة في بلادنا وعلى رأسهم العلامة محمد علي فركوس، ورأوا وجوب التحذير من بعض معارفهم ممن ينتسب إلى السنة أقمتَ عليهم الدنيا ولم تُقعدها، ورميتهم بكلِّ فاقرة؟!».
التعليق: أوّلا: بويران لا ينفك عن منهجه في التهويل فهو لا يناقشك في كلماتك وإنما يبقى بعيدا ويصرخ حتى يلتفت إليه الناس! لكن من شدّة صراخه لا يُفهم كلامه! تفضل يا رجل ناقشني في هذه الفقرة التي نقلتَها عني وبيّن هل هي حق أم باطل؟! ثم قولك من تكون! فهذا غباء وحمق!
ثانيا: هل أنت بحاجة إلى أن أنقل من كلامك أنّ المنكر يجب تغييره وأنّ الصغير له الحق في الكلام إذا ظهر له الحق؟! أكيد أنت بحاجة إلى ذلك فتفضل على الامتحان: فقد قلت متحدِّثا عن أهل السنة كما في «المدخَلُ الممهِّد لدِراسَةِ وتَعَلُّمِ المنهَج»: «يقبلون الحقَّ من كلِّ من جاء به وأوردهم عليه، فهو غايتهم أينما وجدوه أخذوه، وهم أسعد الناس به، لكنهم لا يلتمسونه ولا يطلبونه ابتداءًا إلا من أهل الحق، على قاعدة: إنَّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، ويردون الباطل والخطأ على كلِّ من قال به، ولو كان من أئمة السنة مع تفريقهم في المعاملة بين المخطئ السُّنيِّ والمبتدع».
ثالثا: ليس من الضرورة يا تعيس أن يكون الأعلم هو دائما صاحب الحق في الفتن والنوازل، وأن يكون كلامه في القضايا هو الصواب! ولا يلزم من كون القائل بليدا ضعيفا أن يكون جميع كلامه باطلا! فقد أثبتَت هذه الفتنة أنّ شيخك فركوس أخطأ خطأ جسيما وأنّ شبابا صغارا أصابوا عندما حذروا قبل هذه الفتنة من أهل التسرع والعجلة! وخذ نقلا عزيزا عن شيخ الإسلام أفَدتَنا به أنت في وقت سابق!



رابعا: قولك «وكيف أجزتَ هذا لنفسك وأنت لا شيء!»، عجيبة من عجائبك يا بويران! «لاشيء» أحوجك لـ «النسف» «والضربة القاضية» «والدمار الشامل»؟! احترم نفسك واحترم من يقرأ لك يا رجل!
ثم إني مذكرك يا سيء الأدب يا من تحتقر عباد الله أنني عبد مؤمن يقول لا إله إلا الله! وإني مذكرك بكلام لك قديم قلته في «فتح العزيز الجبَّار» يوم أن كان سوط التحذير فوق ظهرك، قلت يومها:
«إنّ من تصِفونهم بالصِّغار تصغيرًا وتحقيرًا وتنفيرًا بل وتحذيرًا- ولا يضرُّهم ذلك بإذن الله- من أولويَّات دعوتهم ربط الناس بعد الكتاب والسنة بالعلماء الربانيين والمشايخ الكبار العاملين، فهم لا يعتبرون أنفسهم مراجع للأمة، ولا لها بالمفتين، وهم من أعرف الناس بأقدارهم إن شاء الله، فتجدهم مشتغلين بما ينفعهم ولسان حال أحدهم يقول: حسبي، أن أكون همزة وصلٍ أربِطُ بين عموم المسلمين وبين الكبار! فغايته أن يكون جِسرًا يتوصَّل الناس به إلى الكبار، وسُلَّمًا يتسلَّقونه يتوصلون به إلىهم لينتفعوا بعلومهم».
انتهى كلام الانتهازي، وبه أختم هذه الحلقة والحمد لله رب العالمين.

..... يتبع


كتبه:
أبو معاذ محمد مرابط
ليلة الإثنين: 09 /05/1440 هـ
الموافق لـ 14 /01 /2019 نصراني
بالجزائر العاصمة

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg التنكيل 1.jpg‏ (61.2 كيلوبايت, المشاهدات 4508)
نوع الملف: jpg التنكيل2 1.jpg‏ (35.4 كيلوبايت, المشاهدات 4307)
نوع الملف: jpg التنكيل231.jpg‏ (74.3 كيلوبايت, المشاهدات 4494)
نوع الملف: jpg التنكيل 5.jpg‏ (41.5 كيلوبايت, المشاهدات 4364)
نوع الملف: jpg التنكيل61.jpg‏ (51.5 كيلوبايت, المشاهدات 4434)
نوع الملف: jpg التنكيل 7.jpg‏ (53.0 كيلوبايت, المشاهدات 4385)
نوع الملف: jpg التنكيل 8.jpg‏ (45.9 كيلوبايت, المشاهدات 4448)

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 17 Jan 2019 الساعة 02:09 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15 Jan 2019, 08:28 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 652
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك شيخ محمد مقال موفق كعادتك تدك حصون أهل الباطل بالحق والعدل والحجة والبرهان
وجزاك الله خيرا على ترفعك عن أخلاق القوم وعدم نزولك إلى مستواهم الدنيء
قال تعالى
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} الآية
هذا هو الأثر الذي يتركه الحق عندما يقذف على الباطل!
أما ما يرمي به أهل الباطل أهل السنة فإنه لا يزيد الحق وأهله إلا نصاعة و ظهورا بل وترتد ضرباتهم في نحورهم
ومن ذلك ما سوده بويران الحيران فيما سماه بالدمار فكان دمارا عليه وعلى من أزه و أقره (لزهر ) وحزبه ويبقى العقلاء وأهل السنة النبلاء هم الحكم
أزهر الذي صار حاله يثير الشفقة هل مثل ما سوده بويران يلتفت إليه فضلا على أن يقره أو يثني عليه ويعتبره استثناء؟ !
حين كان الرجال من يتولى الرد والبيان لم نكن نرى هذه المهازل
لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها و حتى سامها كل مفلس

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش ; 15 Jan 2019 الساعة 08:37 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15 Jan 2019, 08:41 PM
أبو جميل الرحمن طارق الجزائري أبو جميل الرحمن طارق الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 347
افتراضي


زلزلت الأرض تحت أقدامهم يا أبا معاذ
بارك الله فيك أخي الحبيب الفاضل أبا معاذ لفضحك لهذا الغر الانتهازي الذي أراد الصعود على ظهر إخوانه , وكان بعد مرحلته الحجورية التي عاشها طويلا , يكثر الإلتصاق بذكر تأصيلات الشيخ ربيع فسكت عنه السلفيون على مضض
وإن من محاسن هذه الفتنة أن كشفت لنا كل من كانت له خبئة سوء , فالفِتن ورهبة الرُّؤوس وسطوة الأتباع قد فعلت فعلتها فيمن ترك الأصول السلفية الواضحة واتبع هواه وآثر تضرر دينه على سلامة دنياه ... وهذا البويران أنموذج , فالله المستعان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15 Jan 2019, 09:16 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 92
افتراضي

ويح بويران ! ،قدم رأسه لقصاب يجز الرقاب جزا ! شر البلية ما يضحك ^^ ماذا فعلت بالرجل أيها المرابط ... ليته يكتفي بهذه الأكْلة كما يقول إخواننا الشاميون فقد أجدت كثيرا في كشف حجمه وردم هدمه وبأسلوب رائق أضحكت عليك الثكالى . كالعادة نفس علمي طيب ، إلزام وافحام وتحر في النقل وإعراض عن الجهل ..كتابة قيمة ورد مزلزل لهذا الرجل وشيخه أصلحهما الله تعالى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15 Jan 2019, 09:44 PM
أبو حاتم نبيل بويحي أبو حاتم نبيل بويحي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
الدولة: الجزائر
المشاركات: 7
افتراضي

عندما نقرأ كتابات الشيخ محمد مرابط لا يسعنا أن نقول إلا كما قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- لرجل أحسن في الجواب : "إنّ هذا له السّحرالحلال"
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15 Jan 2019, 09:45 PM
أبو مسدد بوسته محمد أبو مسدد بوسته محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 88
افتراضي

ما هذا يا أبدا معاذ ما بال الرجل يخدمك في وقتٍ يظن فيه أنه يردّ ،،
-ولم يقتنع بالمدهش فراح يستنطقك بأدهش منه فوجد منك المجيب لرغبته ،،
نسأل الله لنا وله الهداية ولجميع إخواننا المسلمين ولمن لم يتبين له الحق.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15 Jan 2019, 09:51 PM
أبو كنان بلحسن علي أبو كنان بلحسن علي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
الدولة: تلمسان/الجزائر
المشاركات: 42
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ، لو يملك هذا الإنتهازي ذرة كرامة فسوف يكسر قلمه ولا يرجع الى كتابة أي شيء بعد هذا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15 Jan 2019, 10:01 PM
يوسف عبابسة يوسف عبابسة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
الدولة: الجزائر
المشاركات: 21
افتراضي

بارك الله فيك أخي مرابط على هذه الردود العلمية وهذه الدرر الثمينة في كل مقالاتك ورودك التي قرأتها فهي ردود في غاية الروعة بل أحسبني لا أشعر بطولها
وفقك الله وسددك على قول الحق في كل من خالف منهج أهل السنة والجماعة وجعلك شوكة في حناجر الفريقين
قال تعالى ( والذين جاهدو فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15 Jan 2019, 10:26 PM
يوسف بدريسي الأخضري يوسف بدريسي الأخضري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 35
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا محمد موفق إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15 Jan 2019, 10:47 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 190
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي المرابط
نحن في انتظار المزيد
وفقك الله لكل خير
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 15 Jan 2019, 11:02 PM
جمال بوعون جمال بوعون غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 56
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ على ما سطّرت يمينك و لا يسعني في هذا المقام إلا أن أعلِّق على مقالك الطيب هذا إلا بما علّق به لزهر سنيقرة على بعض مقالاتك إذ قال-أصلحه الله-: ( «إنّها فواقر أبنتها وصواعق على ما جمعه الدعي أنزلتها فأذبتها، فماذا عساه الدعي يفعل؟ أنصحه بالتوبة والإنابة والرجوع إلى والتحلل من أعراض أولئك قبل الممات، كما أنصحه أن يعطل قلمه عطلة طويلة الأمد، والأفضل لو يسرحه نهائيًا، جزاك الله خيرًا أخي محمد على هذا الرباط والدفاع الذي أثلجت به الصدور انتصارا للحق وأهله وإذلالا للباطل وأذنابه»! ) كلمة حق والله و إن رغمت أنوفٌ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 15 Jan 2019, 11:25 PM
يونس بوحمادو يونس بوحمادو غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 88
افتراضي

جزاك الله شيخنا محمد خير الجزاء؛ ماذا عسى عاقلا أن يقول، إلا حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير، صعفوقين بحجر، حسب البويران أنه خط الدمار الشامل؛ فصيره المرابط بتوفيق الله تعالى (العار الشامل)، لقد دمر البويران نفسه وشيخه ومنتداهم المعفون المأفون.
والله لو كان في البويران وشيخه مزعة لحم في وجهيهما لانخنسا ودخلا في سبات خير لهما.
لا أدري ماذا أبقت هذه الحلقة لأختها.
نسأل الله تعالى العافية والسلامة.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 15 Jan 2019, 11:57 PM
فاتح بن دلاج فاتح بن دلاج غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 99
افتراضي

جزاك الله خيرا ابا معاذ فقد بينت لمن انخدعوا بهذا الرجل حجمه الحقيقي وعلمه الهزيل فقد كان ردك عليه وعلى شيخه هو الدمار المزلزل فنقول له "آن لك يا بويران ان تدس راسك في التراب وتختفي"
َ

التعديل الأخير تم بواسطة التصفية والتربية السلفية ; 16 Jan 2019 الساعة 10:37 AM
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15 Jan 2019, 11:59 PM
يوسف شعيبي يوسف شعيبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 69
افتراضي

ماذا فعلت بنفسك يا إبراهيم؟! بل ماذا جنيت على شيخك ؟! قد قيل قديما: عدو عاقل خير من صديق أحمق! ويحك قد أصبت أسد السنة في مقتل؛ ألم تكن تدري أن تدميرك تدمير عليك وعلى شيخك؟! تلك عاقبة المكر السيئ، فخذها عبرة لك ولأمثالك، ولا تعد لمثلها إني لك من الناصحين. رأيت أين أرداك تطلب العثرات، وركوب سوء الظن؟ هاقد ارتد إليك سهمك ونزل بك دمارك! فماذا جنيت غير الخيبة والخذلان! وماذا جلبت لشيخك غير المعرة والفضيحة!
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16 Jan 2019, 12:10 AM
فاتح عبدو هزيل فاتح عبدو هزيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 89
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذا الرد المفحم الذي بينت فيه حقيقة هذا الإنتهازي الذي حاول استغلال اسمك والطعن فيك من أجل البروز فأبى الله إلا أن يفضحهل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013