منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26 Aug 2017, 12:30 PM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,228
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي فائدة : الحسنة تتضاعف بالكم و الكيف أما السيئة فبالكيف لا بالكم. وخطأ من يفهم أن السيئات تتضاعف في العدد في الزمان والمكان الفاضل.

بسم الله الرحمن الرحيم


فائدة : الحسنة تتضاعف بالكم و الكيف أما السيئة فبالكيف لا بالكم.
وخطأ من يفهم أن السيئات تتضاعف في العدد في الزمان والمكان الفاضل.


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد :

لقد دلت الأدلة على أن السيئة لا يُضاعف إثمها, ولا تُكتب على صاحبها إلا واحدة.
ومن الأدلة على ذلك:قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ}[الأنعام:160]. وقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا}[يونس: الآية27]. وقوله عليه الصلاة والسلام: (ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة, فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة) . فهذه النصوص وغيرها دالة على أن السيئة لا تُضاعف, وإنما هي بين العفو أو العقوبة بمثلها, وهذا من رحمة الله سبحانه وعدله.
يعني الحسنة تتضاعف في العدد وتعظم أما السيئة فبمثلها لا تتضاعف في العدد ولكن تعظم في العقاب .
وقال جمهور العلماء : أن السيئة لا يُضاعف إثمها لا في مكة ولا في غيرها, وإنما السيئات في مكة تَغلظ وتَعظم لحرمة البلد.
وجاء في الحديث القدسي : عن ابن عباس رضي الله عنهما ،عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال إن الله كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ،فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة . [ رواه البخاري ]
يقول الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى : قوله ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة المراد بالكمال عظم القدر كما تقدم لا التضعيف إلى العشرة ولم يقع التقييد بكاملة في طرق حديث أبي هريرة وظاهر الإطلاق كتابة الحسنة بمجرد الترك لكنه قيده في حديث الأعرج عن أبي هريرة كما سيأتي في كتاب التوحيد ولفظه إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن لم يقع عنده " من أجلي " ووقع عنده من طريق همام عن أبي هريرة " وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جراي " بفتح الجيم وتشديد الراء بعد الألف ياء المتكلم وهي بمعنى من أجلي ونقل عياض عن بعض العلماء أنه حمل حديث ابن عباس على عمومه ثم صوب حمل مطلقه على ما قيد في حديث أبي هريرة .
ثم قال رحمه الله تعالى : قوله فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة في رواية الأعرج " فاكتبوها له بمثلها " وزاد مسلم في حديث أبي ذر " فجزاؤه بمثلها أو أغفر " وله في آخر حديث ابن عباس أو " يمحوها " والمعنى أن الله يمحوها بالفضل أو بالتوبة أو بالاستغفار أو بعمل الحسنة التي تكفر السيئة والأول أشبه لظاهر حديث أبي ذر ، وفيه رد لقول من ادعى أن الكبائر لا تغفر إلا بالتوبة ويستفاد من التأكيد بقوله " واحدة " أن السيئة لا تضاعف كما تضاعف الحسنة وهو على وفق قوله - تعالى - { فلا يجزى إلا مثلها } قال ابن عبد السلام في أماليه فائدة التأكيد دفع توهم من يظن أنه إذا عمل السيئة كتبت عليه سيئة العمل وأضيفت إليها سيئة الهم وليس كذلك إنما يكتب عليه سيئة واحدة وقد استثنى بعض العلماء وقوع المعصية في الحرم المكي . [ فتح الباري باب من هم بحسنة أو سيئة حديث : 6126 ]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (المعاصي في الأيام المعظمة والأمكنة المعظمة تُغلظ معصيتها وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان) [ الآداب الشرعية (3/415) ].
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : (ومن هذا تُضاعف مقادير السيئات فيه لا كمياتها؛ فإن السيئة جزاؤها سيئة, لكن سيئة كبيرة وجزاؤها مثلها, وصغيرة جزاؤها مثلها؛ فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه آكد وأعظم منها في طرف من أطراف الأرض؛ ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه؛ فهذا فصل النزاع في تضعيف السيئات, والله أعلم). [ زاد المعاد (1/51)]
قال_الشيخ_ابن_باز رحمه الله تعالى : ...السيئة دائما بمثلها لا تضاعف في العدد لا في رمضان ولا في غيره ، أما الحسنة فإنها تضاعف بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة ؛ لقول الله عز وجل في سورة الأنعام : ) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) الأنعام / 160 والآيات في هذا المعنى كثيرة .
وهكذا في المكان الفاضل كالحرمين الشريفين تضاعف فيهما أضعافا كثيرة في الكمية والكيفية، أما السيئات فلا تضاعف بالكمية ولكنها تضاعف بالكيفية في الزمان الفاضل والمكان الفاضل كما تقدمت الإشارة إلى ذلك ، والله ولي التوفيق ) [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/446)] .
قال_الشيخ_ابن_عثيمين رحمه الله تعالى :
فالحسنة تضاعف بالكم وبالكيف . وأما السيئة فبالكيف لا بالكم .
لأن الله تعالى قال في سورة الأنعام وهي مكية :{ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } الأنعام/160 . وقال : { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } الحج/25 .
ولم يقل : نضاعف له ذلك . بل قال : ( نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) فتكون مضاعفة السيئة في مكة أو في المدينة مضاعفة كيفية .( بمعنى أنها تكون أشد ألماً ووجعاً ) لقوله تعالى : وقال : { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } الحج/25 .اهـ
[ "الشرح الممتع" (7/262) ].
وأجاب_الشيخ_الألباني رحمه الله تعالى : عندما سأله السائل : و هل الحسنات بشكل عام تضاعف وكذلك السيئات ؟
الشيخ : هذا السؤال أيضا يكثر إيراده فيما يتعلق بمكة و المقيم في مكة سواء كان آفقيا أو كان مكيا هل هناك الحسنات تتضاعف و السيئات تتضاعف الجواب لا يوجد نص في الشرع صراحة في أن الحسنات تتضاعف و كذلك السيئات نظرا لفضيلة المكان أو لفضيلة الزمان فضيلة المكان كمكة و المدينة مثلا فضيلة الزمان كشهرنا هذا شهر رمضان ليس هناك نص صريح في أن الحسنات أو السئيات تتضاعف و لكن إستنباطا يقول بعض العلماء أنها تتضاعف إستنباطا أي ليس نصا و إنما إجتهادا فإذا قال إنسان ما إن الحسنات تتضاعف فلا بأس من ذلك لأنه قول بعض العلماء ولكن لا يجوز الجزم بذلك.
[سؤال مفرغ : سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 692].
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن نكون سببا لمن انتفع واهتدى
.

جمعه وكتبه : أبو عبد السلام جابر البسكري
السبت 04 ذو الحجة 1438 هجري


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد السلام جابر البسكري ; 26 Aug 2017 الساعة 12:32 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26 Aug 2017, 10:33 PM
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري أبو زكرياء إسماعيل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الدولة: سطيف -حرسها الله بالتوحيد و السنة-
المشاركات: 259
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013