منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 Nov 2016, 04:01 PM
عبد المجيد جمعة عبد المجيد جمعة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 33
افتراضي الحلقة الثانية من: التوضيح والتصريح في الردّ على المفتري المعتدي المسعودي في مقاله القبيح القريح....




التوضيح والتصريح
في الردّ على المفتري المعتدي المسعودي في مقاله القبيح القريح،
وما ضمّنه من التّهويل والتلبيس والتجريح
- الحلقة الثانية-




قوله: «قلت وفي هذا الكلام تخليط واضح. استدراك ثم استدراك على الاستدراك. ألا ترى أنه قال في البداية: (ما ادعاه) يعني بذلك القرافي، ومثل هذه الكلمة تطلق على من ليس لقوله دليل يعتمد عليه. والحقيقة على العكس من ذلك. ثم أيد كلام شيخ الإسلام بقوله (ولا يعكر على..) ثم استدرك على كلام شيخ الإسلام. وأتى بما يؤيد التقسيم المذكور من كلام المتقدمين.
على كلٍّ فإن عبارة القرافي لا تعني بأي حال من الأحوال الإجماع على هذا التقسيم. إذ قوله (فإن علماء الحديث في القديم والحديث) تصدق ولو في عصر من عصور المتقدمين. وإذا سلمنا جدلا بأن الترمذي هو أول من قسم، فالترمذي من علماء الحديث في القديم. وتبعه على ذلك من جاء بعده».

وكلامه هذا فيه تلبيس وتدليس، ليس فيه دليل ولا تأسيس؛ وتوضيح ذلك في النقاط التالية:
أولا: قوله: «وفي هذا الكلام تخليط واضح».
أقول:
رمتني بدائها وانسلت، وَبِنتُ الصَّفَا تُجيب عن سماع؛ وصدق النبي صلى الله عليه وسلم «يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع في عينه».

وما أسهل رشق الكلمات جزافًا، لا سيما ممّن كانت بضاعته في العلم عجافًا.
ثانيا: قوله: «استدراك ثم استدراك على الاستدراك..».
والجواب عنه من وجهين:

أولهما: أنّه يؤكّد جهل المسعودي بالاصطلاحات العلمية؛ فلا يفرّق بين التعقيب، وبين الاستدراك؛ بل لا يعي معنى كلمة: «نازعه»، ولا معنى كلمة: «لا يعكر»؛ إذ اعتبرها تأكيدًا وتأييدًا.
أنصحك –يا أُخَيّ- إذا أردت القراءة، فضلاً عن الردّ، أن تضع بجنبك كتاب «منجد الطلاب»، فهو يصلح للمبتدئين مثلك؛ ولا تجهد نفسك بمراجعة «الصحاح» أو «معجم مقاييس اللغة» أو «لسان العرب».
لكن مشكلتك –يا مسعود- أنّك تحسن فهم النيّات، وتجيد قراءة ما وراء الكلمات؛ وأمّا الألفاظ التي بين عينك لا تكاد تفهمها.
وكم من عائب فهمًا صحيحًا...وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخُذُ الآذانُ منه ..... على قَدَرِ القَرائحِ والعلومِ
الثاني: هب أنّه استدراك؛ فأين العيب في استدراك ثم استدراك على الاستدراك؛ كالإضراب، وبدل الغلط، ونحوهما؟! لاسيما إذا كان فيه زيادة بيان، أو تصحيح للخطأ، أو إتمام للنقص، أو رفع للتوهّم.
وهذا يؤكّد جهل الرجل بالكتابة، وبعلمي الأصول([1])، واللّغة.
قال تعالى في سورة الطور: ﴿فذكِّر فما أنت بنعمت ربّك بكاهن ولا مجنون (29) أم يقولون شاعر نتربّص به ريب المنون (30) قل تربّصوا فإنّي معكم من المتربِّصين (31) أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون (32) أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون (33) فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين (34) أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربّك أم هم المصيطرون (37) أم لهم سُلَّمٌ يستمعون فيه فليأتِ مستمعهم بسلطان مبين (38) أم له البنات ولكم البنون (39) أم تسألهم أجرًا فهم من مُغْرم مثقلون (40) أم عندهم الغيب فهم يكتبون (41) أم يريدون كيدًا فالذين كفروا هم المكيدون (42) أم لهم إلهٌ غير الله سبحان الله عمّا يشركون (43)﴾.
و«أم» هنا منقطعة بمعنى «بل» على أحد قولي المفسّرين؛ وذُكِرت في هذا الموضع خمس عشرة مرة؛ وكلّها إضراب انتقال إلى مقال آخر.
ولا تقول –يا مسعود-: هذا إضراب، وليس باستدراك! فأني أرفق بك أن تطرح هذا السؤال، فيزداد جهلك، لا سيما وقد طفح كيله؛ وبلغ السيل الزّبى، وبلغ الحزام الطّبيَيْن.
ثالثا: قوله: «ألا ترى أنه قال في البداية: (ما ادعاه) يعني بذلك القرافي، ومثل هذه الكلمة تطلق على من ليس لقوله دليل يعتمد عليه. والحقيقة على العكس من ذلك».
التعليق عليه من وجهين:
أوّلهما: أنّه يؤكّد ما ذكرته سابقًا من جهل المسعودي بالألفاظ اللّغوية، والاصطلاحات العلمية؛ فقوله: «(ما ادعاه) يعني بذلك القرافي، ومثل هذه الكلمة تطلق على من ليس لقوله دليل يعتمد عليه» غير صحيح، فقد (للتحقيق) تطلق على معنى زعم. قال الفيروزآبادي في «القاموس المحيط» (1283): «وادّعى كذا: زعم أنّه له حقًّا أو باطلاً». وهو المقصود به هنا.
الثاني: أنّه قد نفى الدعوى، ثم ادّعى الإثبات بقوله: «والحقيقة على العكس من ذلك»، فأين هو دليله؟! وهو قد ادّعي –زورا-: «حتى لا يقال دعوى بغير دليل»
والدعاوي إن لم تقيموا لها... بيّنات أصحاب أدعياء
رابعا: قوله: «ثم أيد كلام شيخ الإسلام بقوله ( ولا يعكر على ..) ثم استدرك على كلام شيخ الإسلام. وأتى بما يؤيد التقسيم المذكور من كلام المتقدمين».
والتعليق عليه من ثلاثة أوجه:
أولها: ما تقدّم ذكره أنّه فسّر كلمة «لا يعكر» بـ«أيّد».
الثاني: أنّه صدق فيه ما رماني به، بقوله: «تخليط واضح»؛ وصدق ظنّي فيه لما رددت إليه بضاعته: «رمتني بدائها وانسلت».
وبيانه: أنّه –لجهله بلسان العرب كما تقدم- فسّر كلمة «لا يعكر» بتفسيرين متناقضين في آنٍ واحد، ففسّرها بالتأييد، في قوله: «ثم أيّد كلام شيخ الإسلام...»؛ ثم فسّرها بالاستدراك، في قوله: «ثم استدرك على كلام شيخ الإسلام...». وهل هناك خلط وخبط أوضح من هذا؟!
الثالث: وقوله: «ثم أيد كلام شيخ الإسلام بقوله...» فأين هو التأييد؟! وكلامي صريح، لا غبار عليه، وقد قلت: «فإنهم لا يريدون بإطلاق ذلك المعنى الاصطلاحي بل المعنى اللغوي». فهل في فهمك –يا مسعود- أنّ المعنى الاصطلاحي، والمعنى اللّغوي سواء؟!
فمن الذي يقرأ ولا يفهم، بل يكتب ما لا يعلم، ويهرف بما لا يعرف؟!
خامسا: بعد اللّف والدوران، والخلط والهذيان؛ خلص إلى أن قال: « على كلٍّ فإن عبارة القرافي لا تعني بأي حال من الأحوال الإجماع على هذا التقسيم»([2]).
بالله عليك أخي القارئ الكريم –سلّمك الله من اتّباع الهوى، والهوى هوان- هل ذكرتُ أنَا: أنّ عبارة أبي الحسن القرافي تقتضي الاجماع على هذا التقسيم، حتى ينتهي بتلك الخلاصة؟! وكأنّ الخلاف كان يدور حوله؟! بل هل ذُكر لفظ الإجماع في البحث مطلقا؟! فإنّ لفظ: «على كلٍّ» تعني خلاصة الكلام السابق، وحاصله.
فمن الذي يقرأ ولا يفهم، بل يكتب ما لا يعلم، ويهرف بما لا يعرف؟!
سادسا: قوله: «وإذا سلمنا جدلا بأن الترمذي هو أول من قسم، فالترمذي من علماء الحديث في القديم. وتبعه على ذلك من جاء بعده».
والجواب عنه من وجهين:
أوّلهما: أنّ هذا الكلام ضرب من الهذيان، قد يصيب المرءَ نوع من الغثيان؛ يعكس على مدى جهل الرجل بالكتابة؛ فإنّ كلامه هذا يوحي بأني رجّحت تقسيم الترمذي، فسلّم له التسليم الجدلي، في الوقت نفسه أنكر عليَّ استدراكي (على فهمه) على ابن تيمية على هذا التقسيم. فمن الذي يخلط في الكلام؟!
الثاني: أنّك إذا سلّمت جدلاً في آخر المطاف، فلمَ هذا العويل والتهويل، والتهييج والتهريج؟! لكن عسى أن نكره شيئًا وهو خير لنا([3])، وأيّ خير، بعدما كشفت فيه عن جهلك، وتلبيسك؟! ربّما لو أنفقنا الذهب والفضة لمعرفة حاله ما وصلنا إلى هذه الحقيقة، فقدّمها لنا مسعود المسعودي بالمجَّان.
بذا قضت الأيّام ما بين أهلها... مصائب قوم عند قوم فوائد
سابعا: قوله: «وأما إذا سُلِّم لجمعة تعقيبه هذا، فالشيخ ربيع لا يسلم له استداركه على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.......».
والجواب من وجهين:
أولهما: أنّ هذه «حيدة».
الثاني: أنّه بعد كلِّ هذا اللّفّ والدوران؛ والجهل والهذيان، يسلّم بعدما عجز عن الإجابة؛ لكن لا يجد بدًّا في حفظ ماء وجهه إلا بنقل رأي الشيخ ربيع في المسألة.
أقول لك أولا: آلآن خطر ببالك الشيخ ربيع –سلمه الله-، أم اضطررت إلى ذلك، «ومكره أخوك لا بطل»؟!
وأقول لك ثانيا: إنّ الشّيخ ربيعًا –حفظه الله، وأمدّ في عمره، ومتّعه بالصحّة والعافية- هو شيخنا، ووالدنا، وإمامنا، وقد تعلّمنا منه العلم والحلم، والأدب والتواضع، والصبر والثبات، والجرأة والصدع بالحقّ؛ كما تعلّمنا منه أيضا الإنصاف، وعدم التعصّب، وذمّ التقليد، والتحذير من اتّباع الهوى؛، وأن ندور مع الحقّ حيث دارت ركائبه، ونسير معه حيث سارت سحائبه.
قوله: «2- قال عبد المجيد جمعة الجزائري (ص 11) معلقا على قول القرافي "وما عداه خبر آحاد بسائر أقسامه الآتية، وهو يفيد الظن لا القطع " فقال جمعة: "الحق الذي لا مرية فيه والصحيح المقطوع به أن خبر الواحد إذا صح سنده فإنه يفيد العلم والقول إنه يفيد الظن هو قول أهل البدع من المعتزلة والجهمية والمتكلمين، ومن نحا نحوهم.." ثم ذكر إجماع السلف على ذلك، ونقل كلام الإمام ابن القيم رحمه الله. قلت لا بأس أن أنقل للقارئ ما يدل على بطلان ما ذهب إليه جمعة الجزائري من كلام علماء أهل السنة والجماعة في العصر الحاضر».
أنظر أخي القارئ الكريم إلى هذا التلبيس، والتمويه؛ وبيانه من وجهين:
أولهما: أنّه أوهم أنّ ما نقله عن علماء أهل السنة والجماعة في العصر الحاضر؛ يخالف ما ذكرته؛ وهذا لجهله، وسوء فهمه؛ ومن قرأ بعين الإنصاف، دون إجحاف أو اعتساف تبيّن له ذلك.
الثاني: أني نقلت كلام ابن القيم رحمه الله في حكايته إجماع علماء الأمّة من الصحابة والتابعين ....؛ وهل تبقى مجادلة مع هذا النقل الصحيح الصريح؟! وابن القيم حجّة في حكاية الإجماع؛ وأجد نفسي مضطرًّا لإعادة نقل كلامه حتى يدرك القارئ الكريم مدى تلبيس الرجل، وتدليسه.
قال ابن القيم رحمه الله، كما في «مختصر الصواعق» (553): «فهذا الذي اعتمده نفاة العلم عن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، خَرَقوا به إجماع الصحابة المعلوم بالضرورة، بإجماع التابعين، وإجماع أئمّة الإسلام، ووافقوا به المعتزلة، والجهميّة، والرافضة، والخوارج؛ الذين انتهكوا هذه الحرمة، وتبعهم بعض الأصوليّين والفقهاء؛ وإلاّ فلا يعرف لهم سلف من الأئمّة بذلك، بل صرّح الأئمّة بخلاف قولهم».
ثم ذكر نصوصًا صريحة، ونقولاً صحيحة عن أئمّة السنة، وعلماء الأمّة في إفادة خبر الآحاد العلم؛ ولا أرى مانعًا من نقلها هنا حتى يستبين سبيل الجاهلين، ويهلك من هلك عن بيّنة، ويحيى من حيي عن بيّنة، قال: «فممّن نصّ على أنّ خبر الواحد يفيد العلم ([4]) مالك، والشافعي، وأصحاب أبي حنيفة، وداود بن علي، وأصحابه؛ كأبي محمد بن حزم؛ ونصّ عليه الحسين بن علي الكرابيسي، والحارث بن أسد المحاسبي.
قال ابن خواز منداد في كتاب أصول الفقه، -وقد ذكر خبر الواحد الذي لم يروه إلا الواحد والاثنان-: ويقع بهذا الضرب أيضا العلم الضروري؛ نصّ على ذلك مالك. وقال أحمد في حديث الرؤية: نعلم أنها حقّ، ونقطع على العلم بها. وكذلك روى المروذي قال: قلت لأبي عبد الله: ها هنا اثنان يقولان: إنّ الخبر يوجب عملاً، ولا يوجب علمًا؛ فعابه. وقال: لا أدري ما هذا. وقال القاضي: وظاهر هذا أنّه يسوّي بين العلم والعمل. وقال القاضي في أوّل المخبر: خبر الواحد يوجب العلم إذا صحّ سنده، ولم تختلف الرواية فيه، وتلقّته الأمّة بالقبول، وأصحابنا يطلقون القول فيه، وأنّه يوجب العلم، وإن لم تتلقّه بالقبول. قال: والمذهب على ما حكيت، لا غير».

وعلّق عليه ابن القيم فقال: «فقد صرّح بأنّ هذا هو المذهب».
ولم ينفرد ابن القيم رحمه الله في حكاية هذا الإجماع، فقد حكاه أيضا الإمام الشافعي فقال في «الرسالة» (453-459): «وفي تثبيت خبر الواحد أحاديث، يكفي بعض هذا منها. ولم يزل سبيل سلفنا والقرون بعدهم إلى من شاهدنا هذا السبيل. وكذلك حكي لنا عمّن حكي لنا عنه من أهل العلم بالبلدان».
ثمّ نقل عن أعيان من أئمّة الإسلام، ممّن قال بهذا، ونصّ عليه؛ ولولا خشية الإطالة، لنقلت كلامه، لكن اللّبيب تكفيه الإحالة. ثم قال: «ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على تثبيت خبر الواحد، والانتهاء إليه، بأنّه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي؛ ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أنّ ذلك موجودًا على كلّهم».
وممّن حكاه أيضا ابن حزم، فقال في كتابه الفذّ «الإحكام في أصول الأحكام» (1/113- 114) بعدما نقل الأدلّة الصحيحة الصريحة في ذلك، قال: «فصحّ بهذا إجماع الأمّة كلّها على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضا، فإنّ جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم يجزي على ذلك كلّ فرقة في علمها؛ كأهل السنة والخوارج والشيعة والقدرية حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع في ذلك». إلى أن قال: «وقد صحّ الإجماع من الصدر الأول كلّهم».
ومنهم أيضا حافظ المغرب، العلاّمة ابن عبد البر، فقال في «التمهيد» (1/ 8): «وكلّهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات, ويعادي ويوالي عليها, ويجعلها دينًا وشرعًا في معتقده. على ذلك جماعة أهل السنّة».
ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية كلامه هذا، وعلّق عليه في «المسوّدة» (ص 245)، فقال: «قلت: هذا الإجماع الذي ذكره في خبر الواحد العدل في الاعتقادات يؤيّد قول من يقول: إنّه يوجب العلم؛ وإلاَّ فما لا يفيد علمًا ولا عملاً، كيف يجعل شرعًا ودينًا، يوالى عليه ويعادى؟!».
وقال ابن عبد البر أيضا في موضع آخر (1/ 28): «الذي اجتمع عليه أئمّة الحديث والفقه في حال المحدِّث الذي يقبل نقله، ويحتجّ بحديثه، ويجعل سنة وحكما في دين الله هو أن يكون حافظًا -إن حدَّث من حفظه- عالمًا بما يحيل المعاني، ضابطًا لكتابه -إن حدّث من كتاب-، يؤدّي الشيء على وجهه، متيقّظا غير مغفّل».
وممّن نقل إجماع السّلف أيضا الإمام ابن السمعاني رحمه الله. قال قوام السنّة أبو القاسم الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» (2/2214-215)، بعدما ساق بسنده أحاديث رويت عن طريق آحاد، قال: «قال لنا الإمام أبو المظفر السمعاني: فصل: ونشتغل الآن بالجواب عن قولهم فيما سبق: إن أخبار الآحاد لا تقبل فيما طريقه العلم، وهذا رأس شغب المبتدعة في ردّ الأخبار، وطلب الدليل من النظر، والاعتبار فنقول، وبالله التوفيق: إنّ الخبر، إذا صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه الثقات والأئمّة، وأسندوه خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقّته الأمّة بالقبول، فإنّه يوجب العلم فيما سبيله العلم. وهذا قول عامة أهل الحديث والمتقنين من القائمين على السنّة. وإنما هذا القول الذي يذكر أنّ خبر الواحد لا يفيد العلم بحال، ولا بد من نقله بطريق التواتر لوقوع العلم به، شيء اخترعته القدرية والمعتزلة، وكان قصدهم منه ردّ الأخبار، وتلقّفه منهم بعض الفقهاء، الذين لم يكن لهم علم في العلم، وقدم ثابت، ولم يقفوا على مقصودهم من هذا القول، ولو أنصف الفِرق من الأمّة لأقرّوا بأنّ خبر الواحد يوجب العلم، فإنهم تراهم مع اختلافهم في طرائقهم وعقائدهم يستدلّ كلّ فريق منهم على صحّة ما يذهب إليه بالخبر الواحد».
ثمّ ضرب لذلك أمثلة، ممّا استدلّ به أهل البدع من أخبار الآحاد، قال: «إلى غير هذا من الأحاديث التي يستدلّ لها أهل الفرق. ومشهور ومعلوم استدلال أهل السنة بالأحاديث، ورجوعهم إليها، فهذا إجماع منهم على القول بأخبار الآحاد؛ وكذلك أجمع أهل الإسلام، متقدّموهم ومتأخّروهم على رواية الأحاديث في صفات الله، وفي مسائل القدر، والرؤية، وأصل الإيمان، والشفاعة والحوض، وإخراج الموحدين المذنبين من النار، وفي صفة الجنة والنار، وفي الترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، وفي فضائل النبي صلى الله عليه وسلم، ومناقب أصحابه، وأخبار الأنبياء المتقدّمين عليهم السلام، وكذلك أخبار الرقائق والعظات، وما أشبه ذلك ممّا يكثر عده وذكره، وهذه الأشياء كلّها علمية لا عملية، وإنّما تروى لوقوع علم السامع بها».
ثم ذكر الدليل النظري على وجوب العمل بخبر الآحاد، وإفادته للعلم فقال: «فإذا قلنا: إنّ خبر الواحد لا يجوز أن يوجب العلم حملنا أمر الأمّة في نقل الأخبار على الخطأ، وجعلناهم لاغين مشتغلين بما لا يفيد أحدًا شيئًا، ولا ينفعه، ويصير كأنهم قد دونوا في أمور ما لا يجوز الرجوع إليه والاعتماد عليه، وربّما يرتقي هذا القول إلى أعظم من هذا، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم أدّى هذا الدِّين إلى الواحد فالواحد من أصحابه ليؤدّوه إلى الأمّة، ونقلوا عنه، فإذا لم يقبل قول الرّاوي لأنّه واحد، رجع هذا العيب إلى المؤدّي؛ نعوذ بالله من هذا القول الشنيع، والاعتقاد القبيح».
فهذه نقول العلماء الأعلام، ونصوص أئمّة الإسلام في إفادة الخبر الواحد العلم إذا احتفّ بالقرائن؛ ثم يأتي هذا المتهوّر المتعالم، ويضرب هذا الإجماع الصريح عُرض الحائط، ويكذب عن أئمّة السنّة في هذا العصر –دون خجل-، زاعمًا أنّ كلامهم يخالف ذلك الإجماع الصريح، ويموّه على قرّائه، ويكذب عليهم، ويغشّهم –والقوم لا يحسنون غير التصفيق، بل الفجور في الخصومة، والإفحاش في الكلام، والبذاءة في الألفاظ والتفسيق؛ وليس لهم تحقيق ولا تدقيق- زاعمًا أنّه مذهبي.
الثالث: أنّ كلام القرافي صريح في إفادة خبر الآحاد الظنّ مطلقًا، وإنّ إنكار مسعود المسعودي على تعليقي على كلام القرافي، ونقلي عن ابن القيم حكايته إجماع السلف على إفادته العلم إذا احتفّ بالقرائن، يدلّ دلالة واضحة، لا غبار عليها، على أنّه مقرّ لكلام القرافي؛ وعليه: فليشهد القرّاء الكرام، وأهل الإنصاف أنّ مسعود المسعودي –ومن صفّق له غلاًّ وجهلاً- قد سلك مسلك أهل البدع والضلال في زعمهم أنّ خبر الآحاد يفيد الظنّ مطلقًا؛ ويدلّ على انحراف الرجل عن منهج السلف في ذلك. فهنيئًا لكم بمذهب الروافض، والخوارج، والجهمية، والمعتزلة، والأشاعرة، وغيرهم.‏
وإذا كان القرافي معذورًا في ذلك؛ لأنّه مجتهد، فإنْ أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر؛ فما عذر المسعودي في تقليده، بل الانتصار لرأيه؟!
وما عذر المرجفين، المصفّقين للمسعودي في اتّباعه؟!
إذا كان الغراب دليل قوم... يمرّ بهم على جيف الكلاب
والتقليد مذموم باتّفاق السلف. قال ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2/236): «ولا خلاف بين أئمّة الأمصار في فساد التقليد».
ونظم في ذلك قصيدة، قال فيها (2/230):
يا سَائلِي عن موضع التقليد خُذْ...عنِّي الجواب بفهم لبٍّ حاضرِ
واصْغِ إلى قولي وَدِنْ بنصيحتي... واحفظ عليَّ بوادري ونوادري
لا فرق بين مقلِّدٍ وبهيمة.............. تنقاد بين جنادل ودعاثر
تبًّا لقاضٍ أو لمفتٍ لا يَرى........... عِللاً ومعنى للمقال السائر
فإذا اقتديت فبالكتاب وسنة.... المبعوث بالدين الحنيف الطاهر
ثم الصحابة عند عدمك سنة...... فأولاك أهل نهى وأهل بصائر
وكذاك إجماع الذين يلونهم.......... من تابعيهم كابرًا عن كابر
إجماعُ أمّتِنا وقول نبيِّنا........مثل النّصوص لذي الكتاب الزَّاهِر
-قوله: «3- قال جمعة الجزائري (ص 12): " غاير المصنف بين المستفيض وبين المشهور، وفرق بينهما،.., وإليه ذهب أكثر أهل العلم، وبعضهم سوى بينهما.."
قلت: يقول الشيخ طارق بن عوض الله في (شرح الألفية الحديثية) (ص86): " والمستفيض والمشهور سواء عند المحدثين، فهما في اصطلاح المحدثين بمعنى واحد. وهو اختيار بعض الفقهاء، وفرق بينهما آخرون -من الفقهاء- ثم اختلفوا في حدّ المستفيض بعد أن عرفوا المشهور..".»

الجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
أوّلها: أنّ المسعودي هذا جاهل بمنهج البحث العلمي، فهو ينقل عن المعاصرين، مع وجود مئات المصادر الأصلية الأصيلة في المسألة.
الثاني: أنّه نقل عن طارق عوض الله نقل المسلّم له، ولم يتكلّف عناء البحث والتحقيق؛ وهذا من التقليد المذموم، والقصور في البحث، لا سيما إذا كانت المسألة سهلة المأخذ.
الثالث: أنّي أنقل كلام أهل الفنّ، الذي أهمله وأهدره ذاك المتعالم، والمدّعي –زورًا- بقوله: «حتى لا يقال دعوى بغير دليل».
قال الحافظ ابن حجر في «نزهة النظر» (49-50): «والثاني -وهو أوّل أقسام الآحاد-: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدّثين؛ سمّي بذلك لوضوحه؛ وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمّة الفقهاء؛ سمّي بذلك لانتشاره، من: فاض الماء يفيض فيضًا؛ ومنهم من غاير بين المستفيض والمشهور، بأنّ المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور أعمّ من ذلك».
وشرح عبارته المناوي في «اليواقيت والدرر» (1/272) فقال: « (واصطلحوا المشهور ما يرويه ... فوق ثلاثة عن الوجيه) أي: عن راو ذي وجاه وقدر؛ وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمّة الفقهاء؛ أي قول جماعة من الفقهاء، وكذلك للأصوليّين، وبعض المحدّثين؛ كما عبّر به السخاوي، وأخطأ من قال كلّهم. وعلى هذا الرأي جرى المصنّف في «الإصابة»، لكن هذا الرأي مرجوح كما أفهمه تعبير " جمع الجوامع " بقوله: قد يسمّى أي المستفيض مشهورا».
وتبعه علي القاري فقال في «شرح النزهة» (193): «(ومنهم) أي من أئمّة الفقهاء، أو من المحدّثين، أو من مجموعهم. (من غاير) أي أظهر المغايرة. (بين المستفيض، والمشهور بأن المستفيض يكون) أي انحصار كثرة طرقه. (في ابتدائه وانتهائه) وزاد السخاوي: وفي ما بينهما، فكان الأولى أن يقول المصنّف: من ابتدائه إلى انتهائه. (سواء، والمشهور أعمّ من ذلك) أي مما ذكر وغيره». إلى أن قال: «(ومنهم من غاير على كيفية أخرى) وهي أن المستفيض: ما تلقته الأمة دون اعتبار عدد، ولذا قال أبو بكر الصيرفي: إنه هو والمتواتر بمعنى واحد. قال السخاوي: ونحوه قول شيخنا في المستفيض».
وقول السخاوي المشار إليه، ذكره في «فتح المغيث» (4/10)، حيث قال بعدما عرّف المشهور: «وسمّي مشهورًا، لوضوح أمره. يقال: شهرت الأمر، أشهره شهرًا، وشهرة، فاشتهر؛ وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمّة الفقهاء، والأصوليّين، وبعض المحدّثين».
ونصّ على التفريق بينهما في «التوضيح الأبهر» (49-50) فقال: «(فإن رواه الجماعة) ثلاثة فأكثر ما لم يبلغ التواتر، (سُمِّيَ) لوضوحه، المشهور (مشهورًا). (ومنه المتواتر): إذ المشهور أعمّ لشموله ما يتخلّف إفادة العلم عنه، وكونه لا يرتقى للتواتر إلا بعد الشهرة؛ ولذا قال شيخنا: إنّ كلّ متواتر مشهور، ولا عكس، والمتواتر في مطلق استواء طِباقه كلّها. (نحو المستفيض: وهو ما زاد رواته في كلّ مرتبة على ثلاثة) فتكون الطباق كلّها مستوية في الزيادة على الثلاثة؛ سُمِّيَ بذلك لانتشاره، من فاض الماء يفيض فيضًا».
ومّمن ذهب إلى التفريق بينهما السيوطي، فقال في «ألفيته» (24):
وسمِّ العزيز، والذي رواه.... ثلاثة مشهورنا، رآه
قوم يساوي المستفيض والأصحّ.... هذا بأكثر، ولكن ما وضح

قال أحمد شاكر في تعليقه على هذه الألفية (24): «والمستفيض يطلق أيضا على المشهور، لكن المؤلّف ذهب إلى أنّ المشهور ما رواه ثلاثة، والمستفيض ما رواه أكثر من ثلاثة».
والسيوطي لا يذهب إلى رأي إلا وله فيه سلف، كما لا يخفى.
-قوله: «4- قال جمعة الجزائري (ص20) معلِّقا على قول القرافي عن الحديث المرسل: " هو الذي سقط من رواته ما بعد التابعي" فقال جمعة: " هذا التعريف فيه نظر، لأن ما بعد التابعي هو الصحابي، وإسقاطه من السند لا يضر.." قلت ومثل هذا التعليق يحتاج إلى تعليق، لأن الذي يسقط بعد التابعي، قد يكون تابعيا أيضا، فليس بالضرورة أن يكون صحابيا. المهم أن الذي يسقط بعد التابعي الذي أضاف الحديث إلى النبي عليه السلام قد يكون تابعيا وقد يكون صحابيا. فالشرط في المرسل هو أن يرفع التابعي الحديث، أما من بعد التابعي الذي رفع الحديث فهذا شأن آخر، قد يكون تابعيا وقد يكون صحابيا...».
والتعليق عليه على هذا الكلام في النقاط التالية:
أولا: قوله: «هذا التعليق يحتاج إلى تعليق» أقول: وهذا التعليق يحتاج إلى تَغْلِيق –بالمعجمة-، وبيانه من وجوه:
أوّلها: أنّ «بعد» ظرف زمان أو مكان، يدلّ على تأخّر شيء عن شيء في الزّمان، أو المكان.
وبناء على هذا التعريف لكلمة «بعد»، فإنّ الزمان الذي يلي زمن التابعين هو زمن الصحابة؛ وهذا ظاهر.
الثاني: أنّ ما ذكرتُه قد نصّ عليه بعض الشرّاح. قال المناوي في «اليواقيت والدرر» (1/498): «والثاني: وهو ما سقط من آخره من بعد التابعي؛ أي الحديث الذي حُذِف منه الصحابي، ورفعه تابعي الصحابي إلى المصطفى أي نسبة إليه».
وقال علي القاري في «شرح النخبة» (399): « (والثاني) أي من أقسام السقط، (وهو ما سقط من آخره) أي آخر إسناده (من) بفتح الميم، أي صحابي كائن، (بعد التابعي)».
الثالث: أنّ التعريف المذكور سابقا ليس جامعا؛ وشرط الحدود والتعاريف أن تكون جامعة مانعة؛ ولهذا استدركت عليه، وذكرت أنّ أحسن التعريف للمرسل هو: ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما ذكرته في «الرسالة» (20). وهو ما نقله مسعود؛ فلمَ –إذًا- هذا العويل، والتهويل؟!
ثانيا: وقوله: «لأن الذي يسقط بعد التابعي، قد يكون تابعيا أيضا، فليس بالضرورة أن يكون صحابيا. المهم أن الذي يسقط بعد التابعي الذي أضاف الحديث إلى النبي عليه السلام قد يكون تابعيا وقد يكون صحابيا».
أنظر إلى أسلوب الرجل، ولغته؟! تكرار جملة كاملة في موضع واحد من غير ضرورة ولا فائدة.
وأيضا كلمة «المهم...» تستعمل بين جملتين، تكون الثانية أولى من الأولى، ولا تكون بين جمليتين مكرّرتين؛ وإذا كان أكثر أهمّيّة صيغت على زنة: «أفعل» التفضيل، فقيل: أهمّ.
ثالثا: قوله: «وأما إحالة جمعة على (النكت) فلا محل لها هنا»
تأمّل -أخي القارئ- كيف يراوغ بالكلمات، ويبهم في العبارات؛ فإنّ كلامه هذا ينبئ إلى أنّ إحالتي إلى «النكت» في غير محلّها، والحال أني أحلت إليه في التعريف الصحيح للمرسل؛ وهذا لفظي كما في (ص20): «وأجود التعاريف للمرسل الذي عليه جمهور المحدّثين هو: ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فيعمّ مطلق التابعي من غير تقييد بالكبير، أو الصغير. أنظر «النكت» لابن حجر (2/543)».
قوله: «5-قال جمعة الجزائري (ص 20) معلِّقا على قول القرافي عن الحديث المعضل: " هو الذي سقط من رواته في أثناء الإسناد اثنان فأكثر متواليا.." فقال جمعة: " لكن قيد بأن لا يكون السقط من مبدأ السند..حتى يفترق عن المعلّق"
قلت: وهذا تعليق أيضا في غير محله، لأن القرافي قال: " في أثناء السند " يعني بعد الراوي الأول، وليس في بداية السند. ...».
أقول: هذا مسلّم، وقد أصاب المسعودي وأخطأ جمعة، وسأحذفها في الطبعة القادمة.
قوله: «6- قال جمعة الجزائري (ص21) معلقا على قول القرافي عن الحديث المنقطع: " هو ما سقط من رواته واحد أو أكثر، لا على التوالي، بل من موضع أو موضعين أو أكثر" فقال جمعة: " لكن يقيد السقط بما دون التابعي، لأنه إذا وقع عما فوق التابعي فهو مرسل، قال الحافظ العراقي في ألفيته: وَسَمِّ بِالمُنْقَطِعِ الَّذِي سَقَطْ *** قَبْلَ الصَّحَابيِّ بِهِ رَاوٍ فَقَطْ.."
قلت: ليتك يا عبد المجيد سترت جهلك، وانهمكت فيما تحسنه أولى لك. تناقضات وتخليطات. ألا تعلم يا جمعة أنك خطّأت القرافي من قبل في تعريفه للمرسل، فلماذا تُصيغه الآن بطريقة أخرى، أم أنك لا تستحضر ما تكتب؟! أليس قولك:" لكن يقيد السقط بما دون التابعي، لأنه إذا وقع عما فوق التابعي فهو مرسل" هو عين ما قاله القرافي من قبل: ""هو الذي سقط من رواته ما بعد التابعي" ثم ما نقلته عن العراقي مخالف لك، فالعراقي يقول (قبل الصحابي) ويرى القول بما دون التابعي خطأ. يقول في (شرح التبصرة والتذكرة) (ص: 74): " فالمشهورُ : أنّهُ ما سقطَ من رواتِهِ راوٍ واحدٌ غيرُ الصحابيِّ" . ويقول: " فقولُ الحاكمِ : قبلَ الوصولِ إلى التابعيِّ ، ليس بجيّدٍ . فإنَّهُ لو سقط التابعيُّ كان منقطعاً أيضاً ، فالأولى أنْ يعبرَ بما قلناهُ : قبل الصحابيِّ ".

والتعليق على هذا الكلام من وجوه:
أوّلها: قوله: «قلت: ليتك يا عبد المجيد سترت جهلك، وانهمكت فيما تحسنه أولى لك. تناقضات وتخليطات».
أنظر –أخي القارئ سلمك الله- إلى خلق المسعودي، وأدبه؛ أقول لك كما قلتُ من قبل: رمتني بدائها وانسلت.
ثم أقول: انظر –أخي القارئ- إلى هذا التعليق، ينبئك عن مدى جهل مسعود باللغة؟! وما أشدّ تهوره؟! فقد نزع ستار الحياء من وجهه. صدق النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النبوة، إذا لم تستحي فافعل ما شئت».
يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ....ويبقى العود ما بقي اللِّحاء
فلا والله ما في العيش خيرٌ....ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
إذا لم تخش عاقبة الليالي.......ولم تستح فاصنع ما تشاء
أقول: هل عبارة: «ما فوق» هي عين «ما بعد»؟! يعني في لغة المسعودي وقاموسه: أنّ «فوق» بمعنى «بعد». لعلي أذكّرك بنصيحتي السابقة، وهي أن تستعين بكتاب «منجد الطلاب» عندما تريد القراءة.
ولو سلّمت جدلاً، فهو حجّة عليه؛ لأنّ «فوق» ظرف مكان، يفيد العلوّ والارتفاع.
قال الجوهري في «الصحاح» (4/1546): فَوْقَ: نقيض تحتَ.
وقال ابن فارس في «معجم مقاييس اللغة» (4/461): «(فوق) الفاء، والواو، والقاف: أصلان صحيحان، يدلّ أحدهما على علو، والآخر على أوبة ورجوع.
فالأول الفوق، وهو العلو. ويقال: فلان فاق أصحابه يفوقهم، إذا علاهم؛ وأمر فائق، أي مرتفع عال.
وقال أبو الفتح الخوارزمي في «المغرب» (368): «(فوق): من ظروف المكان، نقيض تحت. يقال: زيد فوق السّطح؛ والعمامة فوق الرأس؛ وعليه قوله تعالى ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾. وقد استعير بمعنى الزيادة، فقيل: هذا فوق ذلك. أي زائد عليه؛ والعشرة فوق التسعة؛ ومنه: ﴿بعوضة فما فوقها﴾. أي فما زاد عليها في الصغر أو الكبر».
يعني هذا –على لغة المسعودي وفهمه- أن بعد التابعي، يعني فوق التابعي؛ ومن هو فوق التابعي؟!
الثاني: قوله: «أولى لك» خطأ لغوي، وصوابه: أولى بك؛ لكن جهل الرجل باللغة العربية جعله يكتب ولا يفهم، ألا يدري أنّ كلمة: «أولى لك» يعني التهديد والوعيد. قال تعالى: ﴿أَوْلَى لك فَأَوْلَى ثمّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾.
قال ابن فارس في «معجم مقاييس اللغة» (6/141): «وفلان أولى بكذا؛ أي أحرى به، وأجدر. فأمّا قولهم في الشَّتم: أولى لك؛ فحدثني علي بن عمر قال: سمعت ثعلبًا يقول: أولى: تَهدُّد، ووعيد».
وقال الفيروزآبادي في «القاموس المحيط» (1344): «وأولى لك: تهَدُّد ووعيد؛ أي: قاربه ما يهلكه. وهو أولى: أحرى».
الثالث: «فلماذا تُصيغه الآن بطريقة أخرى، أم أنك لا تستحضر ما تكتب؟!»
من الذي يكتب ولا يستحضر؟! بل من الذي يكتب ولا يفهم ما يكتب؟! ويهرف بما لا يعرف؟! فإنّ قولك: «فلماذا تُصيغه الآن بطريقة أخرى» مشعر بأنّي أنا الذي صغته بالطريقة الأولى، ثم أعدت صياغته بطريقة أخرى حسب فهمك السقيم، والحال أنّ الصياغة الأولى كانت بقلم المصنّف، وليس بقلمي، فكيف تنسبها إليّ؟! ثم صغته بطريقة أخرى لما رأيت الصياغة الأولى غير منضبطة.
وأعيد العبارة السابقة: من الذي يكتب ولا يستحضر؟! بل من الذي يكتب ولا يفهم ما يكتب؟! ويهرف بما لا يعرف؟!
الرابع: قوله: « أليس قولك:" لكن يقيد السقط بما دون التابعي...».
هذا ليس قولي، بل هو قول أئمّة هذا الفنّ، الذين جهلت أقوالهم، وأهدرتها؛ وها هي صريحة في تقييدهم المنقطع بمن دون التابعي.
قال الخطيب في «الكفاية» (21): «والمنقطع: مثل المرسل, إلا أنّ هذه العبارة تستعمل غالبًا في رواية من دون التابعين عن الصحابة ».
وقال ابن الصلاح في «أنواع علوم الحديث» (58): « وأكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه مَنْ دون التابعين عن الصحابة؛ مثل مالك عن ابن عمر، ونحو ذلك. والله أعلم».
وأقرّه الحافظ ابن حجر في «النكت» (2/572)، إذ لم ينكّت، ولم يعلّق عليه.
ونقله ابن جماعة في «المنهل الروي» (46).
وقال النووي في «التقريب والتيسير» (35): «الصّحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب، وابن عبد البر، وغيرهما من المحدّثين؛ أنّ المنقطع ما لم يتّصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه، وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك عن ابن عمر».
ونقله السخاوي في «فتح المغيث» (1/198)، ولم يعقّب عليه.
وقال ابن رجب في «شرح العلل» (184): «وأمّا المنقطع دون التابعي فهذا لا جدال في ضعفه».
ولو ذهبت أنقل عن غيرهم لطال المقام.
الخامس: أنّ عبارة: «لكن يقيد السقط بما دون التابعي، لأنه إذا وقع عما فوق التابعي فهو مرسل» من باب الاحتراز، وليس من باب التعريف؛ وثمة فرق بين حدود التعريفات، وبين محترزاتها؛ لأنّ «دون» يقابله «فوق»؛ لكن المسعودي لجهله بهذه الاصطلاحات العلمية، لا يفرّق بينها
لكن جهلت وكم في الجهل من ضرر
قال السّخاوي في «النهاية» (171) في تعليقه على تعريف الحاكم، والذي سيأتي ذكره، قال: «وجعل الحاكم من جملة صوره مما سقط منه راو قبل الوصول إلى التابعي الذى هو محلّ الإرسال».
وقوله: «ثم ما نقلته عن العراقي مخالف لك، فالعراقي يقول (قبل الصحابي) ويرى القول بما دون التابعي خطأ ....».
فيه تمويه، وخلط؛ وبيانه من وجهين:
أولهما: أنّ المسعودي فسّر –حسب فهمه السقيم- «دون التابعي» بـ«قبل الوصول إلى التابعي»، وحمل كلام العراقي عليه؛ ومن له أدنى فهم بالعربية، وأدنى علم بالمصطلح يدرك الفرق بين العبارتين؛ فالعبارة الأولى تشمل التابعي؛ والعبارة الثانية لا تشمله؛ لكن:
قد تنكر العين ضوء الشّمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم
قال السخاوي في « الغاية في شرح الهداية» (171): «قال الخطيب: المنقطع هو مثل المرسل، إلا أنّ هذه العبارة تستعمل غالبًا في رواية من دون التابعي عن الصّحابة مثل: مالك عن ابن عمر، أو الثوري، عن جابر، أو شعبة، عن أنس؛ وجعل الحاكم من جملة صوره ممّا سقط منه راوٍ قبل الوصول إلى التابعي الذي هو محل الإرسال، ثم ذكر له مثالا فيه انقطاع من موضعين قبل الوصول إلى التابعي».
فانظر أخي القارئ كيف فرّق السخاوي بين لفظ: «من دون التابعي»، وبين لفظ: «قبل الوصول إلى التابعي» فإنّه لمّا مثّل بالأول –وهو من دون التابعي- قال: وجعل الحاكم من جملة صوره ...» فإنّ هذه العبارة مشعرة بأنّها غير الأولى.
بل أين عبارة «من دون التابعي» في لفظ العراقي، فكيف تنسب إليه لفظًا لم يرد في عبارته، وهذا لفظه، أعيد نقله حتى يدرك المنصف الأمانة العلمية عند المسعودي.
قال في «شرح التبصرة» (1/215-216): «اختلف في صورة الحديث المنقطع. فالمشهور: أنّه ما سقط من رواته راوٍ واحد غير الصحابي؛ وحكى ابن الصلاح عن الحاكم وغيره من أهل الحديث: أنّه ما سقط منه قبل الوصول إلى التابعي شخص واحد؛ وإن كان أكثر من واحد سمّي: معضلاً. ويسمّى أيضا: منقطعًا. فقول الحاكم: قبل الوصول إلى التابعي، ليس بجيّد. فإنّه لو سقط التابعي كان منقطعًا أيضا، فالأولى أن يعبر بما قلناه: قبل الصحابي».
فقارن أخي القارئ بين عبارة الحافظ العراقي وبين ما خطّه المسعودي: «ويرى القول بما دون التابعي خطأ».
الثاني: أنّ الحافظ العراقي استدرك على الحاكم في تعريفه للمنقطع بأنّه: «أن يكون في الإسناد رواية راو لم يسمع من الذي يروي عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي الذي هو موضع الإرسال»؛ فعلّق عليه الحافظ العراقي قائلا: «فقول الحاكم: قبل الوصول إلى التابعي، ليس بجيد؛ فإنّه لو سقط التابعي كان منقطعًا أيضا، فالأولى أن يعبر بما قلناه: قبل الصحابي».
فتأمّل -أخي القارئ- قوله: «فإنّه لو سقط التابعي كان منقطعا»، هو بمعنى قوله «من دون التابعي»؛ بدليل أنّ أهل الحديث مثّلوا له برواية مالك عن ابن عمر؛ كما تقدّم.
ويؤيّده أنّ الحاكم نفسه مثّل له في كتابه «معرفة علوم الحديث» (28)، فقال: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا محمد بن سليمان الحضرمي حدثنا محمد بن سهل ثنا عبد الرازق قال: ذكر الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنْ وليتموها أبا بكر فقويّ أمين...» قال: «وفيه انقطاع في موضعين، فإنّ عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري، والثوري لم يسمعه من أبي إسحاق».
فترى أنّ السقط وقع في تابع التابعي، وقبل الوصول إلى التابعي؛ فإنّ أبا إسحاق وهو السبيعي من الوسطى من التابعين؛ كما في «التقريب».
وقد تقدّم كلام السّخاوي السابق: «وجعل الحاكم من جملة صوره ممّا سقط منه راوٍ قبل الوصول إلى التابعي الذي هو محلّ الإرسال، ثم ذكر له مثالا فيه انقطاع من موضعين قبل الوصول إلى التابعي».
وبعد هذا تعلم من يخلط، ويخبط، ومن ينبغي له أن يستر جهله، بل يدسّ رأسه في التراب خجلاً ؛ كالنعامة إذا رأت الصياد.
... يتبع



([1]) ذكرت علم الأصول؛ لأنّ الأصوليِّين تكلّموا عن الاستدراك في كتبهم، سيما في مبحث معاني الحروف، عند حرف «لكن».
([2]) يعذرني القرّاء الفضلاء على مخالفتي لشرطي السابق، في عدم إبراز كلامه، وإنّما فعلته هنا، لأنّي قصدت إبراز جهله، وتلبيسه.
([3]) النون هنا للجمع، وليست للتعظيم؛ لأنّ السلفيِّين الغيورين على عقيدتهم، ومنهجهم قد أدركوا حال هذا مسعود المسعودي، ومستواه العلمي؛ ومن كان يعرف حاله من قبل، فقد زاده يقينا. وإذا كان حال هذا المتشبّع بما لم يعط؛ فما بالكم بحال هؤلاء المرجفين، والمصفّقين له؟!
([4]) فليعذرني القرّاء الكرام على أني أبرزت الكلمة أكثر، لعل مسعودًا هذا لم يرها، أم داء الغلّ والجهل أعمى بصيرته، وحجبه عن رؤيتها.
([3]) النون هنا للجمع، وليست للتعظيم؛ لأنّ السلفيِّين الغيورين على عقيدتهم، ومنهجهم قد أدركوا حال هذا مسعود المسعودي، ومستواه العلمي؛ ومن كان يعرف حاله من قبل، فقد زاده يقينا. وإذا كان حال هذا المتشبّع بما لم يعط؛ فما بالكم بحال هؤلاء المرجفين، والمصفّقين له؟!
([4]) فليعذرني القرّاء الكرام على أني أبرزت الكلمة أكثر، لعل مسعودًا هذا لم يرها، أم داء الغلّ والجهل أعمى بصيرته، وحجبه عن رؤيتها.


التعديل الأخير تم بواسطة عبد المجيد جمعة ; 21 Nov 2016 الساعة 05:07 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 Nov 2016, 04:43 PM
نسيم منصري نسيم منصري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
الدولة: ولاية تيزي وزو حرسها الله
المشاركات: 1,039
افتراضي

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ الدكتور عبد المجيد و حفظكم الله و بارك فيكم على هذا المقال و على ردكم على هذا المخلط السفيه المفتري جزاكم الله عنا خيرا إستفدنا منكم و من هذا الرد القوي المتين الحمد لله
يامسعودي لايزال المقال الثالث إنتظره حتى يكمل ما بقي منك لعله يذهب ما في رأسك و ينحي عنك تلك الشبه والهوى و يقضي عليها من جذورها نهائيا بإذن الله و نعلم أنا البذرة الأصلية لا تزال في منتدى ( كل ) الذي أفسد الكل إلا من رحم ربي و الكثير من أمثالك من أصيب بالداء الذي يبرء يإذن الرحمن بالتوبة النصوح لعلك تنتفع من منتدى التصفية حيث يصفي لك عروقك و فؤادك و تأخذ درس و ترجع إلى الصواب و إلى رشدك (أفق يا رجل)

التعديل الأخير تم بواسطة نسيم منصري ; 10 Jun 2017 الساعة 02:47 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21 Nov 2016, 04:55 PM
أبو أحمد مراد شابي أبو أحمد مراد شابي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
المشاركات: 75
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الدكتور عبد المجيد جمعة على ردك على افتراءات هذا المعتدي الظالم المتعالم ومن اعانه في منتدى (الكل)؛وقد دخلته اليوم وليس من عادتي (عيادته) والدخول اليه الا إذا دعت الحاجة فرايت العجب العجاب.!

جل كتاباته وردوده وانتقاذاته المزعومة محشوة بعلامات التعجب(!).
وانتقاص وسب للشخص ذاته وليس نقذا للمقال.! فضلا عن طعنه في نواياه واتهامه اياه بالكذب.!

وتكلف في ايجاد الخطأ ولو كان ذا وجه في لغة العرب وعند من له دراية باللغة وعلومها.

وكما قال البشير الابراهيمي رحمه الله "
‏فإذا لزم النقد :فلا يكون الباعث عليه الحقد !! وليكن موجهاً ؛ إلى الآراء بالتمحيص! لا إلى الأشخاص بالتنقيص !!


لكن قد قيل:

وكم من كلام قد تضمن حكمةً

نال الكساد بسوق من لا يفهمُ.!

ورحم الله شيخ الاسلام :
‏"كثير ممن قد تعود عبارة معينة إن لم يخاطب بها لم يفهم".! (منهاج السنة 2: 291).

جزاكم الله خيرا شيخنا وبارك فيكم.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو أحمد مراد شابي ; 21 Nov 2016 الساعة 08:46 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 Nov 2016, 05:18 PM
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري أبو زكرياء إسماعيل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الدولة: سطيف -حرسها الله بالتوحيد و السنة-
المشاركات: 259
افتراضي

رفع الله قدرك شيخنا أبا عبد الرحمان ، و جزاكم خير الجزاء على بيانكم و توضيحكم وردكم على ما جاء به ذلكم المسكين.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21 Nov 2016, 05:21 PM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 391
افتراضي

بارك الله فيك شيبخنا على هذه الفوائد،وعلى هذا الرد المتين القوي الذي يبين هؤلاء الجهال المتعالمين.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21 Nov 2016, 05:36 PM
شعبان معتوق شعبان معتوق غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الدولة: تيزي وزو / معاتقة.
المشاركات: 331
افتراضي

جزاكم الله خيرًا شيخنا على هذا الرد العلمي، و بارك الله في جهودكم و أوقاتكم وأعمالكم.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21 Nov 2016, 05:52 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي


الله أكبر!! أعراس التصفية تتواصل
هل كان يتصور المسعودي أنه -بتهورّه- سيقدم خدمة جليلة للسلفيين؟!
نسأل الله أن يبقيكم لنا شيخنا معلما ومفيدا وموجّها

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21 Nov 2016, 06:06 PM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا ونفعنا بكم ، وألبسكم سابغ ثياب الصحة والعافية ، وأعانكم على ما أنتم فيه من الرباط على ثغور هذا الدين العظيم والنهج المستقيم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21 Nov 2016, 06:27 PM
أبو ياسر أحمد بليل أبو ياسر أحمد بليل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: ولاية سعيدة - الجزائر
المشاركات: 402
افتراضي

جزاك الله خير شيخنا ونفع بك
رد قوي على دعي نكرة أراد أن يقحم نفسه في ما لا يعنيه ويعيه فجنى على نفسه الويلات
يا المسعودي بدأت فحتمـــــــــل
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21 Nov 2016, 09:23 PM
إبراهيم بويران إبراهيم بويران غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 313
افتراضي

لقد ظن الأغمار بأنهم قد أعجزوا شيخنا عن الرد، و أفحموه بتسويداتهم، حتى جعلوا يتساءلون: أين ردك يا جمعة على المسائل العلمية المنتقدة، نحن ننتظر..نحن ننتظر..، فقد جاءكم ما يسوؤكم، و ما لم يكن في حسبانكم، فارجعوا إلى جحوركم، لا جزاكم الله خيرا، و لا بارك الله فيكم .
حفظك الله شيخنا العزيز، فقد أثلجت صدورنا بهذا الرد الرصين، و الأسلوب العلمي البديع، طهور إن شاء الله من مرضك، عافاك الله و متعك بسمعك و بصرك و قوتك ما أبقاك، و جعلك شوكة في حلوق المبتدعة بأصنافهم .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 21 Nov 2016, 09:42 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

كان سكوت شيخِنا عنهم صفعة لهم ، فما بالك بردّه عليهم
فقد سرنا و لله الحمد ما ساءهم من مقالات شيخنا
فجزاك الله خيرا عن إخوانك و أبناءك شيخنا الفقيه و بارك الله فيك و في علمك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21 Nov 2016, 10:08 PM
عمر عليان عمر عليان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 196
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا ونفع بكم و بارك في جهودكم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21 Nov 2016, 10:18 PM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,229
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا عبد المجيد وحفظك الله لنا و للأمة عامة وللجزائر خاصة.
وأما المسعودي فلن يسعد بتطاوله على أهل العلم وهذا بسبب سوء القصد و عسر الفهم.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21 Nov 2016, 11:32 PM
خالد أبو أنس خالد أبو أنس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: الجزائر/بومرداس/أولادموسى
المشاركات: 468
افتراضي

حفظ الله الشيخ عبد المجيد ومتعه الله بالصحة والعافية ونفعنا الله بعلمه
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22 Nov 2016, 03:37 AM
أبو الهيثم هابيل أبو الهيثم هابيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 14
افتراضي

ماذا عساك أن تقول ياأيها المسعودي بعد هذا؟اللهم حفض شيخنا عبد المجيد وجميع مشايخنا من شر هؤلاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, المسعودي, الحلقةالثانية, ردود, عبدالمجيدجمعة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013