إشكال في شرح <باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا> من <كتاب التوحيد>
سمعت درسا مسجّلا لبعض المشايخ الفضلاء في شرح كتاب التوحيد للإمام محمّد بن عبد الوهّاب، باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا.
فذكر فضيلته ما معناه وملخّصه:
إنّ الذي يدعو الله بأمور دنيوية -بإخلاص لله- من أجل أن يحصل عليها، فهذا ليس له إلّا تلك التي دعا الله بها، وليس له في الآخرة شيء.
والذي يصلّي صلاة الاستسقاء لله من أجل أن ينزل المطر في الدنيا، هذا ليس له إلّا ما قصد، وقد يتحقّق له، وقد لا يتحقّق.
ومراد الشيخ أن يتمحّض قصد المكلّف في عباداته في إرادة وجه الله والدار الآخرة؛ ولا يكون لعباداته نصيب من إرادة الدنيا، فإن أتاه شيء منها فزيادة خير، وإلّا فلا يبالي.
لكن أشكل عليّ وعلى غيري من إخواني هذا الكلام لكثرة الأعمال الشرعية التي يراد بها الدنيا: كالاستخارة، والرقية، والاستسقاء، وطلب شيء من الدنيا لتحقيق مقاصد شرعية، كسؤال الرزق للهجرة من بلاد الكفّار، أو للزواج لإعفاف النفس...
فهل يتفضّل علينا بعض الأكارم بزيادة توضيح هذه المسألة؟
والله يجازي الجميع ويبارك في الكلّ.
|