منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 27 Oct 2013, 09:52 PM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 437
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الغيبة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (فمن الناس يغتاب موافقة لجلسائه و أصحابه و عشائره مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون ، لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس و استثقله أهل المجلس و نفروا عنه ، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة و طيب المصاحبة ،و قد يغضبون و يغضب لغضبهم ، فيخوض معهم ، و منهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى ، تارة في قالب ديانة و صلاح فيقول : ليس لي عادة أن أذكر أحدا إلا بخير ، و لا أحب الغيبة و لا الكذب ، و إنما أخبركم بأحواله ، و يقول : و الله إنه مسكين أو رجل جيد ، و لكن فيه كيت و كيت ، و ربما يقول دعونا منه ، الله يغفر لنا و له ، و إنما قصده استنقاصه و هضم لجانبه ،و يخرجون الغيبة في قوالب صلاح و ديانة يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقا ، و قد رأينا منهم ألوانا كثيرة من هذا و أشباهه ، و منهم من يرفع غيره رياء ، فيرفع نفسه فيقول : لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان ، لما بلغني عنه كيت و كيت ، ليرفع نفسه و يضعه عند من يعتقده ، أو يقول : فلان بليد الذهن قليل الفهم و قصده مدح نفسه و إثبات معرفته و أنه أفضل منه ، و منهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين : الغيبة و الحسد . و إذا أثنى عن شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين و صلاح ، أو في قالب حسد و فجور و قدح ، ليسقط ذلك عنه ، و منهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر و لعب ، ليضحك غيره باستهزائه و محاكاته و استصغار المستهزأ به . و منهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول : تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت و كيت ، و من فلان كيف وقع منه كيت وكيت ، و كيف فعل كيت و كيت ، فيخرج اسمه في معرض تعجبه . و منهممن يخرج الإغتمام فيقول : مسكين فلان ، غمني ما جرى له و ما تم له ، فيظن من يسمعه أنه يغتم له و يتأسف ، و قلبه منطوي على التشفي به ، و لو قدر لزاد على ما به ، و ربما يذكره عند أعدائه ليشتفوا به ، و هذا غيره من أعظم أمرا ض القلوب و المخادعات لله و لخلقه ، و منهم من يظهر الغيبة في قالب غضب و إنكار منكر ، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول ، و قصده غير ما أظهر . و الله المستعان .)([1])

======
[1]:مجموع الفتوى ( 28/238.236).

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013