| |
 |
|
|
|
 |
|
 |
| |

12 May 2008, 07:13 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
- التفريق بين شيئين في الحكم بذكر صفة؛ كقوله -صلى الله عليه و سلم- : (( للراجل سهم وللفارس سهمان)) (1).
- الإجابة بذكر النظير؛ كقوله للخثعمية : (( أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه؟ قالت: نعم .)) (2) ؛ فذكر نظيره وهو دين الآدميين فنبه على كونه علة في النفع وإلاّ لزم العبث.
- الإجماع: أي الإجماع على أن وصفا معينا هو علة الحكم (3)؛ كالإجماع على أن علة تقديم الشقيق على الأخ لأب في الإرث هي امتزاج النسب من الجهتين.
المطلب الثالث: المقاصد الأصلية والمقاصد التابعة.
هذا هو الطريق الثالث من الطرق التي ذكرها الإمام الشاطبي لإثبات مقاصد الشارع؛ وقد عبّر عنه بقوله:"أن الشارع شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة" (4)؛ ثمّ مثل لها في جانب العبادات وفي جانب العادات؛ وفي الأخير ذكر أقسام المقاصد التبعية من حيث علاقتها بالمقاصد الأصلية؛ وعليه يمكن تفصيل ما ذكره الشاطبي في الأمور التالية:
1- المراد بالمقصد الأصلي، المقصد الأول والأساس الذي جعله الله –تعالى- من وراء تشريع الحكم؛ والمقصد التابع: وهو المقصد الثاني والتبعي للمقصد الأصلي.
2- كون هذا المسلك يمثل مسلكا من مسالك الكشف عن المقاصد تمثل في أن المقاصد التابعة التي لم يُنَص أنها مقصودة للشارع لما كانت متعلقة بالمقصد الأصلي تأكيدا له وقوة وتتميما وتعلقا –كما سيأتي- فإنها كذلك مقصودة للشارع بهذا الاعتبار؛ ومثل لها الشاطبي العادات بقوله:"مثال ذلك النكاح، فإنه مشروع للتناسل على القصد الأول ،ويليه طلب السكن ،والازدواج ،والتعاون على المصالح الدنيوية من الاستمتاع بالحلال والنظر إلى ما خلق الله من المحاسن في النساء ،والتجمل بمال المرأة ،أو قيامها عليه وعلى أولاده منها أومن غيرها أو إخوته
والتحفظ من الوقوع في المحظور من شهوة الفرج ونظر العين، والازدياد من الشكر بمزيد نعم الله ،وما أشبه ذلك فجميع هذا مقصود للشارع من شرع النكاح... وذلك أن ما نص عليه من هذه المقاصد التوابع هو مثبت للمقصد الأصلي ومقوٍّ لجكمه ،ومستدعٍ لطلبه وإدامته ،ومستجلبٌ لتوالي التراحم والواصل والتعاطف الذي يحصل به مقصد الشارع الأصلي من التناسل" (5).
------------------------------------
(1) متفق عليه، مسلم (3/1383) برقم1762.
(2) متفق عليه، البخاري(1513)، مسلم(1334).
(3) إرشاد الفحول(701).
(4) الموافقات (3/139)م.
(5) الموافقات (3/139)م.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:37 AM
|

12 May 2008, 07:14 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
كما مثل في جانب العبادات بالصلاة؛ فالصلاة مقصدها الأصلي هو الخضوع لله؛ والمقاصد التوابع منها: النهي عن الفحشاء والمنكر، والاستراحة إليها من أنكاد الدنيا، وطلب الرزق بها، وإنجاح الحاجات وطلب الفوز بالجنّة...(1)
3- ذكر الإمام الشاطبي –رحمه الله تعالى- أن المقاصد التابعة على ثلاثة أقسام باعتبار علاقتها مع المقصد الأصلي (2):
القسم الأول: أن تكون المقاصد التابعة تقتضي تأكيدا للمقصد الأصلي؛ فهي تؤكده وتقويه كما في المقاصد التابعة لتشريع النكاح التي سبق بيانها؛ وهذا القسم كما قال الشاطبي:"لا إشكال في أنّه مقصود للشارع" (3)
القسم الثاني: أن تكون هذه المقاصد تقتضي زوال عينها؛ فهي مناقضة للمقاصد الأصلية مناقضة تامة؛ كطلب الشهوة بالصيام، والتعبد من أجل الرياء، فهذا القسم كما قال الإمام الشاطبي:"لا إشكال في أن القصد إليها
مخالف لمقصد الشارع فلا يصح التسبب بها" (4).
القسم الثالث: أن تكون هذه المقاصد التابعة لا تقتضي تأكيدا ولا ربطا، ولكن لا تقتضي رفع المقاصد عينا قال:"فيصح في العادات دون العبادات" (5)
مثالها في العبادات: التعبد بقصد الإطلاع على عالم الأرواح ورؤية الملائكة وخوارق العادات ونيل الكرامات كما هو عند الصوفية (6)؛ فهذا لا يصح أن يكون مقصودا للشارع بل هو ضرب من البدع والمُحدثات (7).
4- أن الإمام الشاطبي –رحمه الله تعالى- قد استثمر هذا التقسيم للمقاصد واستعمله في عدة مواضع من كتابه الموافقات؛ ففي سياق كلامه على أقسام الحكم الشرعي لاحظ هذا المعنى في علاقة أنواع الحكم الشرعي بعضها ببعض؛ وبصفة خاصة علاقة المندوب بالواجب وعلاقة المكروه بالمحرّم؛ وعلى هذا المنهج جرى عندما ذكر في المقدمات لطلب العلم وما ينبغي لطالبه؛ حيث اعتبر للعلم مقصودا أصليا وهو التعبد، وله مقاصد تابعة لكون صاحبه شريفا وأن قوله نافذ... وكذلك عندما تعرض لبحث الرخصة والعزيمة؛ اعتبر العزيمة مقصدا أصليا والرخصة مقصدا تابعا؛ وكذلك ذكر أن الضروريات مقاصد أصلية، والحاجيات والكماليات مقاصد تابعة (8).
-------------------------------
(1) الموافقات (3/142)م.
(2) الموافقات (3/154)م.
(3) الموافقات (3/154)م.
(4) الموافقات (3/154)م.
(5) الموافقات (3/155)م.
(6) نسبة إلى الصوف، فرقة تعود إلى الفكر الفلسفي الإغريقي القديم ولبست ثوب الإسلام، أهم طرقها: الجنيدية والقادرية والشاذلية والرفاعية والتيجانية والنقشبندية... ومن أهم عقائدها: العلم البدني، وتقسيم الإسلام إلى شريعة وحقيقة والحلول والاتحاد، ووحدة الوجود، والنور المحمدي، واتخاذ الشيخ المرشد...انظر: الجماعات الإسلامية لسليم الهلالي (ص 105).
(7) الموافقات (3/154)م.
(8) نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي للريسوني (238).
|

12 May 2008, 07:15 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
ذكر الدكتور الريسوني أن الإمام الشاطبي بالرغم من أنه قد كرّر مرارا أن مكملات ومقويات ووسائل المقاصد التي هي المقاصد التابعة هي مقصودة للشارع أيضا؛ إلا أنه لمّا ذكر الأمر والنهي في الطريق الأول من طرق الكشف عن المقاصد -الذي سبق بيانه- اشترط فيهما أن يكونا صريحين؛ فإن كانا ضمنيين لم يكونا من قصد الشارع؛ مع أن الأمر والنهي الضمنيين هما مقاصد تابعة بالنسبة إلى المقصد الأصلي؛ إذ الأمر الذي لا يتم المأمور إلا به هو وسيلة ومكمل للمأمور به؛ والأمر الذي لا يتم ترك المنهي عنه إلا به هو وسيلة ومكمل لترك المنهي عنه (1)؛ ولذلك قد تردد الإمام في كون هذا الأمر أوالنهي مقصودين للشارع، فتارة قال:"وما شأنه هذا ففي فهم قصد الشارع من مجرده نظر واختلاف" (2)؛ وتارة أخرى قال:"فإن النهي والأمر ههنا إن قيل بهما فهما بالقصد الثاني" (3).
المطلب الرابع: سكوت الشارع عن شرعية العمل.
هذا هو الطريق الرابع من الطرق التي نص عليها الشاطبي للتوصل إلى معرفة المقاصد الشرعية ، وإليه أشار بقوله:"السكوت عن شرع التسبب أو عن شرعية العمل مع قيام المعنى المقتضي له" (4)؛ ثم ذكر الإمام أن المسكوت عنه على قسمين: قسم سكت عنه لعدم قيام مقتضيه وهو غير مراد؛ وقسم سكت عنه لقيام مقتضيه وعدم وجود مانعه، وهو المقصود ههنا.
وسنتناول ما ذكره الإمام –رحمه الله- على الوفق التالي:
1- المقصود بالشارع ههنا هو الله -جل وعلا- في كتابه، أو النبي -صلى الله عليه و سلم- في سنته؛ فكل ما لم يذكر في كتاب الله أو في ستة رسول الله فهو من سكوت الشارع؛ إلا أنه ينبغي ذكر بعض السكوتات التي لا تدخل فيما نحن فيه ومنها:
- سكوت الشارع عن الحكم في مجال العادات والمعاملات؛ فإن هذا النوع متروك للمكلف؛ إذ الأصل فيه الحل والإباحة -كما هو معلوم- ما لم يخل بمقصد من مقاصد الشارع؛ وقد تقرر في الشريعة أن الأصل في العادات والمعاملات الإباحة والحلّ ما لم يرد ناقل لذلك الحكم (5).
- سكوت النبي -صلى الله عليه و سلم- عن فعل فُعل بحضرته، أو قول قيل بحضرته، ولم يصدر عنه إنكار؛ فسكوته وعدم إنكاره دليل على موافقته ؛ فهو مقصود للشارع –اتفاقا- فيلتحق بالطريق الأول؛ وهذا النوع من السكوت يسميه العلماء
------------------------------
(1) نظرية المقاصد للريسوني (240).
(2) الموافقات (3/134)م.
(3) الموافقات (3/135)م.
(4) الموافقات (3/156)م.
(5) الأشباه والنظائر(1/60).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:37 AM
|

12 May 2008, 07:17 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
بالسنة التقريرية أو الإقرارية (1) ؛كسكوته عن أكل لحم الضب؛ فقد أكله خالد -رضي الله عنه- في مائدته -صلى الله عليه و سلم- ولم يُنكر عليه (2).
2- أن سكوت الشارع يشمل الترك أيضا أي (عدم الفعل)؛ فالسنة التركية أو الترك، هو أن يسكت النبي -صلى الله عليه وسلم- ويترك شيئا قام مقتضيه وانتفى مانعه (3).
وقد ذكر الإمام الشاطبي أن علاقة المسكوت عنه بالمقتضي والمانع على قسمين؛ إلا أنه عند التحقيق يظهر أنها على ثلاثة اقسام:
القسم الأول: ما وجد مقتضيه وانتفى مانعه -وهو المقصود- ؛فإن الشارع لمّا سكت عن شيء ولم يفعله النبي -صلى الله عليه و سلم- مع أن الداعي والمقتضي لفعله قائم، والمانع من فعله غير قائم؛ فإن مقصد الشارع هو عدم شرعية ذلك المسكوت عنه وعدم فعل المكلف له؛ قال الشاطبي:"فهذا الضرب السكوت فيه كالنص على أنّ قصد الشارع أن لا يزاد فيه ولا ينقص؛ لأنه لمّا كان هذا المعنى الموجب شرع الحكم العملي موجودا ثم لم يشرع الحكم دلالة عليه
كان ذلك صريحا في أن الزائد على ما كان هنالك بدعة زائدة" (4).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية–رحمه الله- :" فكل أمر يكون المقتضي لفعله على عهد رسول الله -صلى الله عليه و سلم- موجودا ، لو كان مصلحة ولم يفعل ، يعلم أنه ليس بمصلحة" (5)
وقال أيضا:" فأما ما كان المقتضي لفعله موجودا ،لو كان مصلحة - وهو مع هذا لم يشرعه -فوضعه تغيير لدين الله" (6).
فمن فَعَله فقد ناقض مقصود الشارع وابتدع في دين الله؛ وقد قال تعالى: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: ٣٨] ؛ أي ما تركنا في القرءان شيئا من الأشياء المهمة التي من جملتها بيان أنه –تعالى- مراع لمصالح جميع مخلوقاته على ما ينبغي (7).
وقال –تعالى-: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً ﴾ [المائدة: ٣] ؛ قال ابن عباس :" أخبر الله نبيه والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان، فلا تحتاجون إلى زيادة أبدا، وقد أتمه فلا ينقص أبدا، وقد رضيه فلا يَسْخَطُه" (8).
------------------------------
(1) الفتح المأمول (155).
(2) متفق عليه: البخاري(5/2060) برقم: 5076، مسلم (3/1593) برقم:1945.
(3) درء الشكوك(14).
(4) الموافقات (2/410)د.
(5) اقتضاء الصراط المستقيم (2/598).
(6) اقتضاء الصراط المستقيم (2/599).
(7) تفسير أبي السعود (3/131).
(8) تفسير ابن كثير(2/488).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:38 AM
|

12 May 2008, 07:19 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
وعن أم المؤمنين عَائِشَةَ (1) -رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه و سلم-: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ)) (2) أي مردود عليه.
وعن جابر بن عبد الله (3) -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه و سلم- قال: (( كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)) (4).
و عن ابن مسعود (5) -رضي الله عنه- أنه لما دخل مسجد الكوفة وجد حِلَقاً من الناس يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ ، فِى كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ ، وَفِى أَيْدِيهِمْ حَصًى فَيَقُولُ : كَبِّرُوا مِائَةً ؛ فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً ؛ هَلِّلُوا مِائَةً ؛ فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً ؛ وَيَقُولُ : سَبِّحُوا مِائَةً ؛ فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً. فأَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " مَا هَذَا الَّذِى أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ "قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَصًى نَعُدُّ بِهِا التَّهْلِيلَ والتَّكْبِيرَ وَالتَّسْبِيحَ. قَالَ :" فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لاَ يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيئاً؛ وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ ؛ هَؤُلاَءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ -صلى الله عليه و سلم- مُتَوَافِرُونَ وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ ؛ والذي نفسي بيَدِهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هي أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ، أَوْ مُفْتَتِحوا بَابِ ضَلاَلَةٍ". قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ. قَالَ :" وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه و سلم- حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْماً يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ؛ وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِى لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ" ؛ ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ (6): "رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ " (7).
--------------------------------
(1) بنت أبي بكر الصديق، وزوج النبي -صلى الله عليه و سلم- ، أم عبد الله. توفيت سنة 57 هـ. الاستيعاب (1/44).
(2) البخاري (2/959) برقم 2550.
(3) جابر بن عبد الله السلمي ابن عمرو بن حرام ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمة ، الإمام الكبير المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي السلِميّ المدني الفقيه ؛ من أهل بيعة الرضوان ؛ و شهد بدر ؛ و كان من آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا ؛ عن خارجة بن الحارث قال : "مات جابر بن عبد الله سنة 78 هـ و هو ابن 94 سنة" رضي الله عنه. السير (4/99).
(4) مسلم (2/592) برقم 867.
(5) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ؛ الإمام الحبر ، فقيه الأمة ، أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة ؛ أسلم بعد اثني و عشرين نفسا توفي بالمدينة سنة 32 هـ السير (3/204).
(6) عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي، أدرك زمن النبي -صلى الله عليه و سلم-. وكان يؤم قومه على النبي -صلى الله عليه و سلم- لأنّه كان أقرأهم بالقرآن.الاستيعاب (3/1179).
(7) سنن الدارمي برقم 204. الخوارج:كلّ من خرج على الإسلام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة، يسمى خارجيا سواء كان الخروج أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو غيرهم. كذا قال الشهرستاني. وهم من أوائل الفرق التي ظهرت في تاريخ الإسلام، وانقسمت إلى أكثر من عشرين فرقة ولكن أهم الفرق سبعة: المحكمة - والأزارقة - والنجدات - والثعالبة - والعجاردة - والإباضية – والصفرية ؛من أصولها: تكفير مرتكب الكبيرة...انظر: مقالات الإسلاميين (1/167) ؛الموسوعة الميسرة (2/1063).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:38 AM
|

12 May 2008, 07:20 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
و عن عُمَرَ (1) -رضي الله عنه- أنه قَالَ:" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ إِلاَّ قَسَمْتُها بين المسلمين" يريد الأموال التي كانت في الكعبة من الذهب والفضة؛ فقال له شيبة بن عثمان بن طلحة (2):إِنَّ صَاحِبَيْكَ لَمْ يَفْعَلا قَالَ:" هُمَا الْمَرْءَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا" (3).
وقال الإمام مالك (4) –رحمه الله-: "من ابتدع في الدين بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة ؛لأن الله يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً ﴾ ؛ فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا".
وقال الإمام الشافعي (5) -رحمه الله-: "من استحسن فقد شرّع".
وقال الإمام أحمد (6)–رحمه الله-:" أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- والاقتداء بهم وترك البدع.." (7).
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث وأقوال السلف والأئمة التي تدل على أن البدعة تناقض الأصول، وتهدم الدين وتميت السنة وتفتح أبواب الخلاف، وتؤدي إلى الفسوق والكفر والعصيان (8)؛ لذلك درج العلماء قديما وحديثا يحذرون من البدع ومن أصحابها؛ بل أفردوا لها الكتب والتصانيف (9)، ومنهم الإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام.
والحاصل أن المسكوت عنه إذا قام المقتضي لفعله وانتفى مانعه فإن الشارع هو عدم فعله.
القسم الثاني: ما لم يوجد المقتضي لفعله
وإليه أشار الشاطبي بقوله:" أن يسكت عنه لأنه لا داعية له تقتضيه ،ولا موجب يقدر لأجله ؛كالنوازل التي حدثت بعد رسول الله فإنها لم تكن موجودة ثم سكت عنها مع وجودها ؛وإنما حدثت بعد ذلك؛ فاحتاج أهل
------------------------------------
(1) عمر بن الخطاب، ابن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن قُرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي ، أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوي ، الفاروق ، أسلم في السنة السادسة من النبوة و له س27 سنة ؛ و استشهد في أواخر ذي الحجة سنة 23 هـ . انظر سير أعلام النبلاء (2/326).
(2) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة القرني العبدري المكي، يكنّى أبا عثمان وقيل أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأقوص، قتله علي يوم أحدٍ كافرًا. أسلم يوم الفتح، وشهد حنينًا. توفي سنة 59 هـ آخر خلافة معاوية -رضي الله عنه-.الاستيعاب (2/71).
(3) البخاري (2/578) برقم 1517.
(4) مالك بن أنس الأصبحي، أحد الأئمة الأربعة وصاحب الموطأ. ولد سنة 93 هـ، وتوفي سنة 179 هـ.انظر ترجمته: السير (8/50)، وفيات الأعيان (4/135)، ترتيب المدارك لعياض (1/102).
(5) أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، أحمد الأئمة الأربعة، صاحب الرسالة والأم. ولد سنة 150 هـ وتوفي سنة 204 هـ. سير أعلام النبلاء (10/5).
(6) الإمام أحمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد الأئمة الأربعة المتبوعين، صاحب المسند. ولد في الربيع الأول سنة 164 هـ، توفي سنة 194 هـ .سير أعلام النبلاء (11/177).
(7) انظر: الاعتصام للشاطبي، علم أصول البدع لعلي حسن، البدعة وأثرها السيئ في الأمة لسليم الهلالي (16-20).
(8) البدعة وأثرها السيئ (20).
(9) كالاعتصام للشاطبي، والإبانة لابن بطة العكبري، واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية، والحوادث والبدع للطرطوشي، والبدع والنهي عنها لابن وضّاح...
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:39 AM
|

12 May 2008, 07:22 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
الشريعة إلى النظر فيها وإجرائها على ما تقرر في كليّاتها؛ وما أحدثه السلف الصالح راجع إلى هذا القسم كجمع المصحف وتدوين العلم وتضمين الصناع" (1).
وهذا النوع يسميه العلماء بالمصالح المرسلة ؛وهي كل منفعة لم يشهد لها نص خاص بالاعتبار أو الإلغاء ؛وكانت ملائمة لمقصد الشارع (2). وعلاقة هذا القسم بالمقاصد ليست من جانب الكشف عن المقاصد، لأن هذا السكوت غير مقصود للشارع، بل إن صلته بالمقاصد تكمن في أنه يمثل مجالا رحبا لإعمال المقاصد ،لا أنه يمثل مسلكا من مسالك كشفها (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:" وأما ما حدث المقتضي له بعد موته من غير معصية الخالق فقد يكون مصلحة .
ثم هنا للفقهاء طريقان : أحدهما : أن ذلك يفعل ما لم ينه عنه ؛ وهذا قول القائلين بالمصالح المرسلة؛ والثاني : أن ذلك لا يفعل إن لم يؤمر به : وهو قول من لا يرى إثبات الأحكام بالمصالح المرسلة" (4).
القسم الثالث: ما وجد مقتضيه ووجد مانعه.
وهذا القسم لم يشر إليه الشاطبي –رحمه الله تعالى-؛ وقد أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى-
بقوله:" وكذلك إذا كان المقتضي لفعله قائما على عهد رسول الله ؛ لكن تركه النبي -صلى الله عليه و سلم- لمعارض زال بموته" (5)
ولهذا القسم صورتان (6):
الأولى: أن يسكت عنه ويتركه ولم يفعله أصلا ،مع إشارته إلى المانع له من فعله؛ كتركه بناء الكعبة على قواعد إبراهيم -صلى الله عليه و سلم- وقد قام مقتضيه وهو الرجوع بالحج ومناسكه إلى ما كانت بإزالة ما أحدثه أهل الجاهلية؛ والمانع هو خشية الفتنة على من أسلم حديثا كما جاء في الحديث (7)؛ فنجد أن النبي -صلى الله عليه و سلم- سكت عن هذا الفعل للحفاظ على
مقصد أعظم ،وهو حفظ الدين؛ وهذا لما زال مانعه أقام ذلك عبد الله بن الزبير (8) في خلافته فقد صحّ عنه أنه
قال:"فأنا اليوم أجد ما أنفق ولا أخاف الناس" (1).، قال ابن كثير (2):"وجاءت في غاية البهاء والحسن والسناء على قواعد إبراهيم الخليل لها بابان ملتصقان بالأرض" (3).
------------------------
(1) الموافقات (3/156).
(2) المصالح المرسلة (ص64).
(3) المقاصد الشرعية للخادمي (3/18).
(4) اقتضاء الصراط المستقيم (2/598).
(5) اقتضاء الصراط المستقيم (2/598).
(6) درك الشكوك لابن حنيفية (59).
(7) البخاري (1/59) برقم:126.
(8) عبد الله بن الزبير بن العوام ، ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ؛ حواري رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و ابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، و أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، و أحد الستة أهل الشورى ، و أول من سلّ سيفه في سبيل الله ، أبو عبد الله -رضي الله عنه-، أسلم و هو حدثٌ له 16 سنة ؛ قُتل يوم الجمل . السير (3/26).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:39 AM
|

12 May 2008, 07:23 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
الثانية: أن يفعله ثم يتركه ويسكت عنه؛ كتركه صلاة التراويح؛ فقد تركها النبي -صلى الله عليه و سلم- لحفظ مقصد عظيم وهو رفع الحرج والمشقة؛ ولذا قال -صلى الله عليه و سلم- : (( خشيت أن تفرض عليكم )) (4).
فهذا القسم مقصود للشارع، لكنه يبين أن المقاصد على مراتب؛ فيقدم بعضها ببعض حال التعارض.
فيظهر من خلال هذا الطريق أن القسم الأول هو الذي يمثل مسلكا من مسالك الكشف عن المقاصد؛أما القسمان الآخران فلهما علاقة أكبر بكيفية إعمالها.
-------------------------------
(1) مسلم (2/971) برقم: 1333.
(2) إسماعيل بن كثير الدمشقي الشافعي عماد الدين أبو الفداء، محدث مؤرخ، مفسر فقيه. ولد سنة 700 هـ، وتوفي سنة 774 هـ. له: التفسير، البداية والنهاية، الفصول في سيرة الرسول. معجم المؤلفين (1/373).
(3) السيرة النبوية (1/282).
(4) البخاري (2/708) برقم: 1908.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:39 AM
|

12 May 2008, 07:25 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
المبحث الثاني: الطرق التي أشار إليها الشاطبي
هناك بعض الطرق التي أشار إليها الإمام الشاطبي –رحمه الله- في كتاباته وتصانيفه، للتوصل إلى معرفة قصد الشارع، والمرامي والغايات التي جعلها من وراء تشريع الأحكام؛ إلا أنه لم ينص عليها في الخاتمة التي عقدها في آخر كتاب المقاصد من كتاب الموافقات.
ولعل من أهم هذه الطرق أربعة:
1- الاستقراء.
2- مقتضيات اللسان العربي.
3- السياق والمقام.
4- آثار الصحابة.
المطلب الأول: الاستقراء.
يعتبر الاستقراء من أهم الطرق التي تعرف به مقاصد الشرع الكلية؛ وقد أولاه الشاطبي أولوية كبيرة وأعطاه مكانة بارزة لم يعطها له أحد من علماء الشريعة قبله؛ إلا أنه عندما جاء إلى بيان المسلك التي تُعرف بها المقاصد أهمله بالكلية ،ولم يورد له ذكراً؛ ولذلك استغرب كثير من الباحثين إغفال الشاطبي ذكر هذا النوع ضمن الخاتمة؛ وقد أحصى الدكتور أحمد الريسوني المواضع التي ذكر فيها الشاطبي لفظ الاستقراء في كتابه الموافقات فأوصلها إلى المائة موضع؛ وبرّر هذا الإغفال من الشاطبي بأنه ربما نسي فذهل عنه، أو أنه تركه استغناءً بالإحالات والإشارات الواردة في الكتاب (1).
1- الاستقراء لغة: استفعال من قرأ يقرأ ويقرُء قرءً وقراءة وقُرءانا أي جمع (2).
وهو عند الأصوليين: تتبع الأحكام الجزئية للوصول إلى حكم كلي؛ قال الغزالي:"هو تصفح أمور جزئية لتحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات" (3) ؛ وقال القرافي:"هو تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة" (4).
وقد عرّفه الإمام الشاطبي –رحمه الله- بقوله:"الذي لا يثبت بدليل خاص بل بأدلة منضافة بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض، بحيث ينتظم من مجموعها أمر واحد تجتمع عليه تلك الأدلة على حد ما ثبت عند العامة جود حاتم وشجاعة علي" (5).
-------------------------------
(1) نظرية المقاصد للريسوني (245).
(2) لسان العرب (1/128)، مختار الصحاح (272)
(3) المستصفى (1/103).
(4) شرح تنقيح الفصول (352).
(5) الموافقات (2/51)د.
|

12 May 2008, 07:26 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
ويرى الإمام الشاطبي أن الاستقراء نوع من أنواع التواتر؛ ولذا اصطلح عليه بـ"الاستقراء المعنوي" ؛ قال:"وإنما الأدلة هنا المستقرأة من جملة أدلة ظنية تظافرت على معنى واحد حتى أفادت فيه القطع؛ فإن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق؛ ولأجله أفاد التواتر القطع وهذا نوع منه" (1).
كما عده شبيها للتواتر المعنوي –فكأنه جعله قسيما لنوعي التواتر اللفظي والمعنوي، فهو متواتر شبه معنوي- قال:"فإذا حصل من استقراء أدلة المسألة مجموع يفيد العلم ،فهو الدليل المطلوب وهو شبيه بالتواتر المعنوي" (2)
والفرق بين الاستقراء المعنوي (التواتر شبه المعنوي)، والتواتر المعنوي: أن جميع أدلة التواتر المعنوي تكون على مساق واحد راجعة إلى باب واحد فتكون خادمة لمعنى واحد ،وإنما الاختلاف في الألفاظ المروي بها ذلك المعنى أمّا الاستقراء المعنوي ،فمع كون أدلته تنتظم معنىً واحداً -الذي هو المقصود بالاستدلال عليه- إلا أنها مختلفة المساق ،لا ترجع إلى باب واحد ؛ ووجه الشبه بينها: أن كلا منهما يعتمد أساس التواتر، وهو تظافر الأدلة وكثرتها على معنى واحد (3).
كما عده أيضا بمنزلة العموم اللفظي ،فقد قال:"فإنا نحكم بمطلق رفع الحرج في الأبواب كلها عملا بالاستقراء فكأنه عموم لفظي" (4).
فتبين أن الشاطبي يعبر عن الاستقراء بالاستقراء، و الاستقراء المعنوي، والتواتر شبه المعنوي، والعموم اللفظي.
ثم إن الاستقراء عند العلماء على قسمين:
تامّ ،وهو إثبات الحكم في جزئي لثبوته في الكلي ؛وهو يفيد القطع اتفاقا (5). قال الشاطبي:"والثالث أن مورد التكليف هو العقل ؛وذلك ثابت قطعا بالاستقراء التام" (6).
وناقص ، وهو إثبات الحكم في جزئي لثبوته في أكثر جزئياته ؛ وقد اختلفوا في إفادته الظن أو القطع (7).
2- أن الاستقراء يعد من المسالك المهمة التي ذكرها الشاطبي- وإن لم ينص عليه- ؛ وقد أشار إليه في مواضع كثيرة من تصانيفه؛ فمن ذلك قوله:"ولم أزل أقيد من أوابده وأضم من شوارده تفاصيلا وجملا، وأسوق من شواهده في مصادر الحكم وموارده ،مبينا لا مجملا معتمدا على الاستقراءات الكلية غير مقتصر على الأفراد الجزئية" (8).
وقال:"لما انبنت الشريعة على قصد المحافظة على المراتب الثلاث من الضروريات والحاجيات والتحسينات ،وكانت
هذه الوجوه مبثوثة في أبواب الشريعة وأدلتها ،غير مختصة بمحل دون محل ،ولا باب دون باب ،ولا بقاعدة دون
----------------------------------
(1) الموافقات (1/36)د.
(2) الموافقات (1/36)د.
(3) طرق الكشف عن مقاصد الشارع لجغيم (264).
(4) الموافقات (3/299)د.
(5) الإبهاج (6/2620).
(6) الموافقات (3/27)د.
(7) الإبهاج(6/2621).
(8) الموافقات(1/23)د.
|

12 May 2008, 07:27 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
قاعدة ،كان النظر الشرعي فيها أيضا عاما لا يختص بجزئية دون أخرى" (1).
وقال: "فإذا ثبت بالاستقراء قاعدة كلية ،ثم أتى النص على جزئي يخالف القاعدة بوجه من وجوه المخالفة ، فلا بد من الجمع في النظر بينهما ؛ لأن الشارع لم ينص على ذلك الجزئي إلا مع الحفظ على تلك القواعد..." (2).
3-كون هذا الطريق يمثل مسلكا من مسالك الكشف عن المقاصد ،هو أن يُقرر أمر كلي مقصدي بتتبع جزئياته
كتقرير أمر التعليل في الأحكام ،وتقرير تقبيح الفساد وتحسين الصلاح؛ فمثلا، حفظ العرض مقصد من مقاصد الشرع استقرائي تحت صياغته بموجب تصفح وتتبع جزئياته وفروعه كتشريع الزواج، وتحريم الخلوة ،والتبرج والسفور ،والنظر بشهوة ،واللمس ،والخضوع بالقول ،وتشريع الحجاب والعفة والستر والحشمة ،واتخاذ العقوبات والزواجر ،ومدح المتعففين والأطهار ،وذم المتهاونين والمقصرين ،والحث على الصوم والصبر والاحتساب...(3)
قال الشاطبي:"فلم يعتمد الناس في إثبات قصد الشارع في هذه القواعد على دليل مخصوص، ولا على وجه مخصوص ؛ بل حصل لهم ذلك من الظواهر والعمومات والمطلقات والمقيدات والجزئيات الخاصة في أعيان مختلفة وواقع مختلفة في كل باب من أبواب الفقه" (4).
وقال:"والثاني من النظرين هو من حيث يفهم من الأوامر والنواهي قصد شرعي بحسب الاستقراء" (5).
وقال في الاعتصام:"إن في هذا الاستقراء معنى يعلم من مقاصد الشرع أنه قصد ونحا نحوه واعتبر جهته؛ وهو أن ما كان من التكاليف من هذا القبيل ،فإن قصد الشارع أن يوقف عنده ويُزل عنه النظر الاجتهادي جملة، وأن يُوكل إلى واضعه وسُلّم له فيه..." (6).
4- لقد استثمر الإمام الشاطبي مسلك الاستقراء في إثبات كثير من المقاصد الشرعية، كإثبات المقاصد التبعية الخادمة للمقاصد الأصلية، وإثبات الضروريات والحاجيات والتحسينات، وإثبات الضروريات الخمس، وإثبات المصالح، وإثبات تعليل الأحكام بمصالح العباد، وإثبات حجية الإجماع وحجية القياس وحجية أخبار الآحاد...(7)
5-ذكر الشيخ الطاهر بن عاشور –رحمه الله- أن الاستقراء على نوعين (8):
الأول: استقراء الأحكام المعروفة عللها الآيل إلى استقراء تلك العلل المثبتة بطرق مسالك عللها؛ ومثاله: أننا نعلم النهي عن أن يخطب المسلم على خطبة مسلم آخر؛ والنهي عن أن يسوم على سومه؛، ونعلم أن علة النهي ما في هذه المنهيات من الوحشة التي تنشأ عن السعي في الحرمان من منفعة مبتغاة؛ فنستخلص من ذلك مقصدا هو :
دوام الأخوة بين المسلمين.
---------------------------
(1) الموافقات(3/171)م.
(2) الموافقات (3/176)م.
(3) الاستقراء للخادمي (46).
(4) الموافقات (2/51) د.
(5) الموافقات (3/148) د.
(6) الاعتصام (2/630).
(7) نظرية المقاصد (247)، طرق الكشف لجغيم (265).
(8) مقاصد الشريعة لابن عاشور (190).
|

12 May 2008, 07:32 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
الثاني: استقراء أدلة أحكام اشتركت في علة ، بحيث يحصل لنا اليقين بأن تلك العلة مقصد مراد للشارع؛ ومثاله: النهي عن بيع الطعام قبل قبضه؛ علّته طلب رواج الطعام في السواق؛ والنهي عن بيع الطعام بالطعام نسيئة إذا حمل على إطلاقه عند الجمهور ؛ علّته ألا يبقى الطعام في الذمة فيفوت رواجه؛ والنهي عن الاحتكار في الطعام علته إقلال الطعام من الأسواق؛ فبهذا الاستقراء يحصل العلم بأن رواج الطعام وتيسير تناوله مقصد من مقاصد الشريعة.
6-وفي الأخير ننبه أن للاستقراء ضوابطَ (1)، يتعلق بعضها بالمستقرئ وهو أن يكون من أهل الاجتهاد، فيشترط فيه أن يحصل شروط الاجتهاد؛ وبعضها يتعلق بالجزئيات المستقرأة ، وهي أن تكون شرعية معقول مقدارها عقلا ونقلا؛ وبعضها يتعلق بالنتائج الاستقرائية ، وهي أن تكون شرعية عقلانية مصلحية توافق المقاصد؛ ولذا قال الإمام الشاطبي:"فإذا ثبت بالاستقراء قاعدة كلية ثم أتى النص على جزئي يخالف القاعدة بوجه من الوجوه المخالفة ، فلا بد من الجمع في النظر بينهما؛ لأن الشارع لم ينص على ذلك الجزئي إلا مع الحفظ على تلك القواعد الكلية إذ كلية هذا معلومة ضرورة بعد الإحاطة بمقاصد الشريعة".(2)
المطلب الثاني: مقتضيات اللسان العربي.
والمقصود بذلك أن لسان العرب يمثل مجالا واسعا من مجالات الكشف عن المقاصد؛ إذ إن خطاب الشارع مبني على اللغة العربية، ومصوغ على تراكيبها وأساليبها ؛وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:"إن هذه الشريعة المباركة عريبة لا مدخل فيها للألسن الأعجمية" (3).
وقال:"إنما البحث هنا أن القرءان نزل بلسان العرب على الجملة ؛فطلب فهمه إنما يكون من هذا الطريق خاصة... فمن أراد تفهمه ،فمن جهة لسان العرب يُفهم؛ ولا سبيل لتطلب فهمه من غير هذه الجهة؛ فهذا هو المقصد من المسألة".(4)
وقال:"لسان العرب هو المترجم عن مقاصد الشارع" (5)
وقد ذكر في القسم الأول من كتاب المقاصد –أي مقاصد الشارع- نوعا سمّاه "قصد الشارع في وضع الشريعة للإفهام" (6)، وذكر أن مسائل هذا النوع تتعلق بكيفية فهم مقاصد الشارع.
كما ذكر في "الاعتصام" أن من أسباب الابتداع في الدين الجهل بلغة العرب ،وقال:"هذا ،وإن كان بُعث للناس كافة ،فإن الله جعل جميع الأمم وعامة الألسنة في هذا الأمر تبعا للسان العرب؛ وإن كان كذلك فلا يفهم كتاب
-----------------------
(1) الاستقراء للخادمي (89).
(2) الموافقات(3/176)م.
(3) الموافقات (2/64)د.
(4) الموافقات (2/64)د.
(5) الموافقات (4/324)د.
(6) الموافقات (2/64)د، وانظر: نظرية المقاصد للريسوني (235).
|

12 May 2008, 07:33 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
الله –تعالى- إلا من الطريق الذي نزل عليه: وهو اعتبار ألفاظها ومعانيها وأساليبها".(1)
وقال:"فإذا ثبت هذا ،فعلى الناظر في الشريعة والمتكلم فيها -أصولا وفروعا- أمران: أن لا يتكلم في شيء من ذلك حتى يكون عربيا..." (2).
فمعرفة اللغة العربية وأساليبها غاية شرعية لإدراك مقاصد الشارع؛ فمن جهلها جهل بالمقاصد.
ويندرج تحت هذا الطريق كثير من الطرق التي ذكرها الشاطبي والتي لم يذكرها، ومنها:
أ- الأوامر والنواهي ( سواء كانت ابتدائية أو معللة): فإن كل عربي عارف بأساليب قومه، إذا سمع أمرا أو نهيا فإنه يمتثل بمجرد الطلب؛ وكذلك الحال إذا كان الطلب معلّلا؛ فإنه يدرك المناسبة بمجرد ربط الحكم بعلته.
ولذلك جعل الدكتور الريسوني هذا المسلك امتدادا لمسلك مقتضيات اللسان العربي (3).
ب- ظواهر النصوص (4): كالأمر والنهي في دلالتهما على الطلب؛ والعام في دلالته على شمول جميع أفراده
والنص والظاهر في دلالتهما على معنى معيّن؛ فإذا سمع العربي نصا عاما أدرك أن مقصود الشارع هو شمول الحكم لجميع المخاطبين مثلا.
ج- تصريح الشارع (5): سواء صرح بالمقصد كقوله –تعالى-: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله : ((لا ضرر ولا ضرار)) (6) ، أو صرح بلفظ الحكمة كقوله –تعالى-: ﴿ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ﴾ [القمر: ٥] ؛ أو ذكر تعبيرات تصب في الأخير حول المقاصد؛ كالتعبير بلفظ الإرادة الشرعية كقوله –تعالى-: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ﴾ [النساء: ٢٨] ؛ أو التعبير بالمصالح والمفاسد أو الخير والشر، أو النفع والضر، وغيرها من التعبيرات؛ فهي أساليب وضعتها العرب للدلالة على مقصود المتكلم من خطابه؛ وهذا النوع هو الطريق الثاني الذي ذكره الشاطبي (الأوامر والنواهي المعللة) لأنه كما عرفنا يقصد بالعلة الحكمة.
والحاصل، أن كل مقصد يمكن إدراكه بالوقوف على طبيعة النص وأسلوبه فقط من غير شيء خارجي، فإنه يرجع إلى هذا المسلك.
المطلب الثالث: السياق والمقام.
المقصود بالسياق: القرائن المقالية التي تعرض للخطاب الشرعي؛ وهي الجمل المكونة له سواء كانت سابقة
أو لاحقة لنص الخطاب؛ وقد تكون هذه القرائن لفظية كالعلامة الإعرابية والرتبة والمطابقة والربط...؛ وقد تكون
---------------------------
(1) الاعتصام (2/805).
(2) الاعتصام (2/809).
(3) نظرية المقاصد للريسوني (236).
(4) طرق الكشف لجغيم (59).
(5) مقاصد الشريعة لابن عاشور (193)، مقاصد الشريعة لليوبي (168)، مقاصد الشريعة ليمينة بوسعادي(180)...
(6) رواه أحمد في المسند عن ابن عباس، ومالك مرسلا في كتاب الضحية... وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/99)
|

12 May 2008, 07:34 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
معنوية كالإسناد والتخصيص والتبعية والمخالفة...
وأما المقام: فهو القرائن الحالية التي تعرض للخطاب الشرعي؛ كأسباب النزول وأسباب ورود الحديث والظروف النفسية والاجتماعية السائدة وقت ورود النص؛ سواء كانت مقترنة أو منفصلة عن الخطاب (1).
فإنه من خلال علاقة هذه السياقات الحالية والمقالية ،يمكن أن نتعرف على مقصد الشارع من الخطاب.
وإليه أشار الشاطبي بقوله:"معرفة مقاصد كلام العرب إنما مداره على معرفة مقتضيات الأحوال حال الخطاب من جهة نفس الخطاب أو المخاطِب أو المخاطَب أو الجميع؛ إذ الكلام الواحد يختلف فهمه بحسب حالين أو بحسب مخاطبين وبحسب غير ذلك".(2)
وقال:"والثاني من النظرين هو من حيث يفهم من الأوامر والنواهي قصد شرعي بحسب الاستقراء وما يقترن بها من القرائن الحالية أو المقالية الدالة على أعيان المصالح".(3)
ومن الأمثلة على ذلك:
مثال السياق: قوله –تعالى-: ﴿ وَ سْئَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ﴾ [الأعراف: ١٦٣] ؛ فإن قصد الشارع هو سؤال أهل القرية وليس القرية يدل على ذلك قوله: (إِذْ يَعْدُونَ...) فهي قرينة لفظية لأن القرية لا تكون عادية ولا فاسقة (4).
ومثال المقام: قوله –تعالى-: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: ١٥٨] ؛ فقد يفهم من ظاهر الآية مجرد رفع الإثم أي الجواز؛ ولكن سبب نزول الآية بصيغة نفي الجناح، هو ما وقر في أذهان الأنصار يومئذ من أن السعي بين الصفا والمروة من عمل الجاهلية نظرا إلى أن الصفا كان عليه صنم يُقال له "إساف"، وعلى المروة صنم يقال له "نائلة" وكان المشركون إذا سعوا بينهما تمسحوا بهما؛ فلما ظهر الإسلام وكسر الأصنام تحرّج المسلمون أن يطوفوا بينهما لذلك نزلت الآية تخبرهم بأن السعي بينهما من شعائر الإسلام (5).
ومثله حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النَّبِيِّ -صلى الله عليه و سلم- قَالَ: (( يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ؛ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ: ((هَكَذَا بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا، كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ)) (6) ؛ فقد نقل الراوي القرينة الحالية التي صاحبت كلام رسول الله وابانته عن مقصده بالهرج (7).
------------------------------
(1) انظر: طرق الكشف لجغيم(79)، مقاصد الشريعة ليمينة بوسعادي(181).
(2) الموافقات(3/347)د.
(3) الموافقات (3/148)د.
(4) طرق الكشف لجغيم (115).
(5) طرق الكشف لجغيم (116).
(6) أخرجه البخاري رقم 85.
(7) طرق الكشف لجغيم (105).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:40 AM
|

12 May 2008, 07:35 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
المطلب الرابع: آثار الصحابة
و إلى هذا المسلك أشار الإمام الشاطبي بقوله: " الذين عرفوا مقاصد الشريعة فحصلوها و أسسوا قواعدها و أصولها و جالت أفكارهم في آياتها ، و أعملوا الجد في تحقيقها مبادئها و غاياتها ؛ فصاروا خاصة الخاصة و لباب اللباب و نجوما يُهتدى بأنوارهم ألوا الألباب " (1)
فالصحابة -رضي الله عنهم- هم أعلم الناس بمقاصد الشارع ،لأنهم أفضل الناس بعد الأنبياء ، إذ خصهم الله بالمرتبة العظيمة ؛فصحبوا نبيه -صلى الله عليه و سلم- ؛كما زكاهم كتابه ؛فنالوا بذلك شرفا عن شرف ؛بالإضافة إلى أنهم عرب قد عرفوا العربية بالسليقة ،و عرفوا أساليبها و تراكيبها و مقتضياتها .
قال الإمام الآمدي : " و قد كانت العربية سليقة للصحابة؛ و بلغتهم نزل القرآن؛ و بها بينه النبي -صلى الله عليه و سلم- ؛ فكانوا يعرفون مقصد الكلام و مغزاه من لحن القول و فحواه ؛و قد شهدوا عهد الوحي و التنزيل؛ و لزموا النبي -صلى الله عليه و سلم- في سفره و إقامته ؛ و كانوا مع ذلك في جانب عظيم من الفطنة و الذكاء ،و سلامة الذوق ،و نور البصيرة
و الحرص على التشريع علما و عملا ؛فوقفوا على أسرار الشريعة و مقاصدها" (2)
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "و بكل حال ،،فهم أعلم الأمة بحديث رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و سيرته و مقاصده و أحواله" (3)
و قال أيضا : "فالرجوع إليهم في معاني الألفاظ متعين سواء كانت لغوية أو شرعية " (4)
و قال الإمام ابن القيم: " و أي أفقه الأمة و أبرأ الأمة قلوبا و أعمقهم و أقلهم تكلفا ،و أصحهم قصودا
و أكملهم فطرة ،و أتمهم إدراكا "و أصفاهم أذهانا ؛الذين شاهدوا التنزيل ،و عرفوا التأويل ،فهموا مقاصد الرسول -صلى الله عليه و سلم- فنسبة آرائهم و علومهم و قصودهم إلى ما جاء به الرسول -صلى الله عليه و سلم- كنسبتهم إلى صحبته" (5)
و الحاصل أن الصحابة -رضي الله عنهم- يمثلون طريقا هاما من طرق معرفة المقاصد ،لما لهم من فضل و مزايا لا تخفى ؛و هذا ما يزيد النفس اطمئنانا بشرعية المقاصد الصحيحة ؛و ذلك لمتانة الصلة و قوة العلاقة بين القاصد الشرعية و نقول الصحابة و مروياتهم و آثارهم التي ترسخت في نفوسهم و تزودت بها عقولهم بموجب الصحبة المباركة للنبي -صلى الله عليه و سلم- ، و ملازمة سيرته و اقتفاء أثره و الاقتداء به" (6)
--------------------------
(1) الموافقات( 1/21)
(2) الإحكام في أصول الأحكام
(3) مجموع الفتاوى بواسطة مقاصد الشريعة عند ابن تيمية (222).
(4) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية ( 223)
(5) إعلام الموقعين (1/79)
(6) المقاصد الشرعية الخادمي (2/41) ؛ و انظر التفصيل في هذا المسلك: المقاصد الشرعية للخادمي(3/ 19) ؛ القاصد العامة ليوسف العالم ( 119).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:41 AM
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض العادي
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
| |
| |