منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 Jan 2016, 10:44 PM
أبو أنس يعقوب الجزائري أبو أنس يعقوب الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 382
افتراضي " النُكُوص مَردُّهُ إلى أسبابٍ كثِيرة مُتعدِّدة "، إعداد: أبو عبد الرحمن كمال العنابي - وفقه اللّه-

[ النُكُوص مَردُّهُ إلى أسبابٍ كثِيرة مُتعدِّد ، منها ]ا
1_ النهم بشهوات الغي ، والتعرض للشبه الخطافة ؛ فيتشربها مثل السفنجة فلا ينضحُ إلا بها (1) ِ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه اللّه-:" يوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم "(2).
2_ الاغترار بزخرفة الأقاويل المغطاة بلحاء الشريعة .
قال مقاتل بن حيان - رحمه اللّه تعالى - :" أهل الأهواء آفة أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم إنهم يذكرون النبي صلى اللّه عليه وسلم وأهل بيته فيتصيدون بهذا الذكر الحسن الجهال من الناس ،فيقذفون بهم في المهالك ، فما أشبههم بمن يسقي الصبر باسم العسل ، ومن يسقي السم القاتل باسم الترياق ، فأبصرهم ، فإنك إن لم تكن أصبحت في بحر الماء ، فقد أصبحت في بحر الأهواء الّذي هو أعمق غورًا وأشد اضطرابًا ، وأكثر صواعق ، وأبعد مذهبًا من البحر وما فيه ، فتلك مطيتك الّتي تقطع بها سفر الضلال : اتباع السنة ، فإنهم هم السيارة الذين إلى اللّه يعمدون " (3) .
وهذا الاغترار إنما يقع فيه من كان ضعيف العلم ، أو الصبر ، أو ناقص العقل ، أو قليل الديانة ، أو الرزانة ، أو البصيرة ، أو من عدم مباشرة القلب لحقيقة العلم النافع ، القائم على القرآن والسنة وفهم معانيها ، والتقيد بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث ...(4)،وهذا هو العلم المزكي للقلوب والأرواح ، والهادي لطريق الخير ، والمحذر من طريق الشر ، المثمر لسعادة الدارين .
3_ عدم الوعي بخطط ومؤامرات الأعداء ، وحيل ومكائد المندسين .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللّه تعالى -:" الخبير بالشر وأسبابه ، إذا كان حسن القصد ، عنده من الاحتراز عنه ، ومنع أهله ، والجهاد لهم ، ما ليس عند غيره "(5) .
وهذا ما عليه حال سادات الصحابة رضي اللّه عنهم من التحلي بالاحتراز واليقظة .
قال العلامة ابن القيم - رحمه اللّه تعالى -:" فإنهم كانوا أبر الناس قلوبًا ، وأعلم الخلق بطرق الشر ووجوه الخداع ، وأتقى للّه من أن يرتكبوا منها شيئًا أو يدخلوه في الدين كما قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لست بخب ولا يخدعني الخب.
وكان حذيفة أعلم الناس بالشر والفتن ، وكان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير ، وكان هو يسأله عن الشر (6) ، والقلب السليم ليس هو الجاهل بالشر الّذي لا يعرفه ، بل الّذي يعرفه ولا يريده بل يريد الخير والبر ..."(7) .
4_ التعلق بالأشخاص الأحياء ، فإن فتن الشيطان هؤلاء الأحياء بالشُّبه ، ومال بهم عن الصراط المستقيم ، فما يكون من الغمر الجاهل إلا الانجراف معهم في متاهات الضلالة ، والتتابع لهم في الخطل من نصرة باطلهم بقوة ، لاعتقاده بأن الحق وقف مؤبد عليهم ، فيصبح حال هذا السادر في غيه كما قال الشاعر :
وهل أنا إلا من غَزية إن غوت °° غويتُ وإن ترشد غَزيةُ أرشدِ
وإنّ ممّا يترتب على النكوب والتردي في الغي هو معارضة الإخلاص للّه تعالى في الأوبة إلى الحق ، والتجرد للدليل ، وسلوك منهج الاتباع ، وخلق الشجاعة والصدق .
عن المقداد بن الأسود رضي اللّه عنه قال :"لاأقول في رجل خيرًا ولا شرًّا ، حتى أنظر ما يختم له _ يعني : بعد شيء سمعته من النبي صلى اللّه عليه وسلم _ قيل : وما سمعت ؟ قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا اجتمعت عليانًا (8) .
وقال الصحابي الجليل عبد اللّه ابن مسعود رضي اللّه عنه :" من كان منكم مستنًّا فاليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، أولائك أصحاب محمد ، كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا ، وأعمقها علمًا ، وأقلها تكلفًا ، قوم اختارهم اللّه لصحبة نبيه وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم حقهم ، وتمسكوا بهديهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم "(9) .
ومن جميل الحكم قول : " أحب الحق وأحب فلانًا ما اجتمعا، فإذا افترقا كان الحق أحب إليَّ من فلان ".
قال العلامة حمود التويجري - رحمه اللّه تعالى - :" فإنَّ العلماء لاتعظم أقدراهم ويعتد بأقوالهم بمجرد التفخيم لهم والتنويه بذكرهم ، وإنّما يعتبرون باتباع الحق واجتناب الباطل ، فمن قال منهم بما يوافق الكتاب والسنة فقوله مقبول ، ولو كان خامل الذكر عند الناس ، ومن قال بما يخالف الكتاب والسنة فقوله مردود ، ولو كان مشهورًا عند الناس "(10).
5_ عدم التميِّيز بين العالم الراسخ في العلم ، وبين أشباه العلماء ؛ مرسى دعائم الفتن العمياء ،عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم :" كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعة ً وتسعين نفسًا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على راهب ،فأتاه فقال : إنه قتل تسعةً وتسعين نفسًا ،فهل له من توبة ؟ فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثمَّ سأل عن أعلم أهل الأرض فدُِل على رجلٍ عالم ..."(11).
والشاهد من هذا الحديث الجليل هو تسمية النبي صلى اللّه عليه وسلم الرجل الثاني بالعالم ،والأول بالراهب ؛ أي : هو ليس بعالم ، وهذا الراهب إنما دل عليه الجهال من الناس ، لاعتقادهم بأنه من العلماء.
يقول العلامة الفقيه ابن عثمين- رحمه اللّه تعالى -:" فلابد من معرفة من هم العلماء حقًا ، همُ الربانيون الّذين يربون الناس على شريعة ربهم حتى يتميز هؤلاء الربانيون عمن تشبه بهم وليس منهم ، يتشبه بهمن في المظهر والمنظر والمقال والفعال لكنه ليس منهم في النصيحة للخلق وإرادة الحق ، فخيار ما عنده أن يلبس الحق بالباطل ،ويصوغه بعبارات مزخرفة يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ، بل هو البدع والضلالات الّذي يظنه بعض الناس هو العلم والفقه وأن ما سواه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون " (12) .
كتاب: "البراهين المُرصَّعة في كشفِ حالِ الحدَّادية والمُمَيعة "
إعداد: أبو عبد الرحمن خميسي العنَّابِّي- وفقه اللّه -
تقديم: فضيلة الشيخ محمد بن رمزان الهاجري- حفظه اللّه-
(1) :" مفتاح دار السعادة "(443/1)
(2) " الإيمان " (367/2)
(3) " الاعتصام " (142/1) ، و" تاريخ دمشق " (108/60)
(4) ينظر :" فضل علم السلف على الخلف "(ص6)
(5) " الفتاوى الكبرى " (264/5)
(6) أخرجه البخاري في " صحيحه " ( رقم 3606) ، ومسلم في " صحيحه " ( رقم 1847).
(7) " إعلام الموقعين " (189/2_190 ) وينظر منه كذلك 113/6_ 114) ، فإنه مهم .
(8) أخرجه الإمام أحمد في " المسند " (238/39)، وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة "(رقم 1771).
(9) أورده البغوي في " تفسيره " (×48/1) ، وابن القيم في "إغاثة اللهفان" ( 159/1) ، وبنحوه أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله "(947/2).
(10) " فصل الخطاب في الرد على أبي تراب " (ص264).
(11) أخرجه البخاري في " صحيحه"( رقم 3283)، ومسلم في "صحيحه "( رقم 2766) واللفظ له .
(12) " الأصول الستة ومعه شرح كشف الشبهات "( ص167_ 168).
نقله أخوكم يعقوب بن مسعود الجزائري


التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس يعقوب الجزائري ; 18 Jan 2016 الساعة 10:46 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20 Jan 2016, 12:26 AM
أبو حازم عبد الرحمن بن علي السوفي أبو حازم عبد الرحمن بن علي السوفي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 57
افتراضي

جزاك الله خيرا اين طبع كتاب الاخ خميسي البراهين المراصعة وماهي دار الطباعة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 Jan 2016, 03:22 AM
أبو أنس يعقوب الجزائري أبو أنس يعقوب الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 382
افتراضي

وجزاك الله خيرا ، طُبِعَ في الجزائر دار " الميراث النبوي "
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 Jan 2016, 03:30 PM
أبو ياسر أحمد بليل أبو ياسر أحمد بليل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: ولاية سعيدة - الجزائر
المشاركات: 405
افتراضي

بارك الله فيك الاخ أبو أنس على هذا النقل الطيب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 Jan 2016, 04:50 PM
أبو أنس يعقوب الجزائري أبو أنس يعقوب الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 382
افتراضي

وإياكم أخي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013