منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #8  
قديم 23 Jan 2012, 11:31 PM
أبو أيمن حسن الورثلاني أبو أيمن حسن الورثلاني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 31
افتراضي فضائح وقبائح في فقه الشِّيعة الإمامية بقلم : الشَّيخ الفاضل فؤاد عطاء الله الجزائري - حفظه الله

فضائح وقبائح في فقه الشِّيعة الإمامية
بقلم :
الشَّيخ الفاضل فؤاد عطاء الله الجزائري - حفظه الله
ماجستير في العلوم الإسلامية - وادي سوف


بسم الله الرحمن الرحيم

هذه جملة من الآراء الفقهيَّة المبثوثة في كتب الرَّافضة ، تظهر شيئًا يسيرًا مـمَّا ينطوى عليه مذهبهم من الفضائح ، وتبرز نزرًا قليلاً مـمَّا يبوح به أئمَّتهم من القبائح ، جمعتها من أجل التَّحذير من شذوذاتهم والتَّنفير من ضلالاتهم .
وهو موضوع غاية في الأهمِّيَّة ، أشار إليه علماء السُّنَّة قديمًا وحديثًا ، قال الشَّيخ بكر أبو زيد رحمه الله : " فقد وقى الله مذهب أهل السُّنَّة مـمَّا ابتليت به الفرق الضَّالة من كثرة الشُّذوذ والتَّرخُّص ، والتَّديُّن بذلك في عمد مذاهبهم ، لا سيما في بيت المكر والخديعة ، وقد وقفت على مختصرات ومطولاَّت لهذه الفرقة منها : " الكافي " للكليني ، وهو عندهم بمنـزلة صحيح البخاري و " الغدير " وهو من المطولاَّت المعتمدة عندهم ، ورأيت فيها من الفقاهة ما تقشعرُّ منه الجلود .
وقد كان في النيَّة تتبُّع تلك القبائح والتقاط هاتيك الفضائح المنسوبة لدين الله وشرعه زعموا وتدوينها بالنَّصِّ ، موثَّقةًّ برقم الصَّحيفة والمجلَّد ، دون التَّعقُّب لها بشئ : لأنَّ من له أدنى ذوق ومسكة من عقل في قلبه ينكرها بفطرته ، ولن تجد لها في الشَّرع موئلاً ولا من أهله قائلاً ، فعسى الله أن يهيِّئ لهذا المشروع المختصر النَّافع الكاشف لحقيقة الرَّفض والتَّشيُّع من يقوم بتدوينه ونشره من أهل السُّنَّة والجماعة (1)
وقبل الشروع في عرض تلك الآراء القبيحة ، لابدَّ من التَّنبيه على أمور هي :
الأوَّل : يحرص الرَّافضة على نسبة مذهبهم في الفقه إلى الإمام جعفر الصَّادق (2) رحمه الله ويسمُّونه بالمذهب الجعفري ، والحقيقة أنَّه لا علاقة بين هذا التَّابعي الجليل الصَّادق حفيد الصِّدِّيق رضي الله عنه (3) ، الَّذي تتلمذ على يديه أبو حنيفة ومالك رحمهما الله ، وبين ما ينسبه الرَّافضة إليه من أكاذيب وأراجيف .
كما أنَّ طعننا في فقه الرَّافضة لا يلزم من الطَّعن في أئمَّة أهل البيت الَّذين تنسب إليهم تلك الرِّوايات المكذوبة وهاتيك الأخبار الموضوعة
الثَّاني : لا يشترط في جميع هذه الفضائح الَّتي أعرضُها أن تكون محلَّ إجماع بين الرَّافضة ، وذلك أنَّ القوم في أمر مريج ، لا يكادون يثبتون على قول لا في الأصول ولا في الفروع ، والخلاف الفقهي في مذهبهم بمفرده أوسع من الخلاف بين أئمَّة وفقهاء أهل السُّنَّة وفقهائها مجتمعين ، ولكن حسبي أن أوثِّق كلَّ قبيحة وأن أعزو كلَّ فضيحة إلى مصنَّفاتهم المعتمدة عندهم .
الثَّالث : أستسمح القراء الأفاضل في ذكر بعض العبارات الَّتي فيها فحش وبذاءة ، وقد حاولت تلطيف ما يمكن تلطيفه ، إلاَّ أنَّ خسَّة القوم أَبَتْ عليَّ إلاَّ أن أسوق شيئًا منها حتَّى يتعرَّف المسلمون على حقيقة فقه الرَّافضة وخبائثهم .
الرَّابع : ما ذكرته هنا من فضائح الرَّافضة ما هو إلاَّ شئ قليل من بحر نجاساتهم ، وقد تركت ما لو جُمِعَ لوقع في مجلَّدات ضخام ، لذا فقد اكتفيت ببعض المسائل في أبواب العبادات ، وباب النِّكاح على سبيل التَّمثيل لا الحصر .
الخامس : تجنَّبت الإسهاب في نقد هذه القبائح ، لأنَّها أقوال ممجوجة تردُّها الفطر السَّليمة ، وتأباها الأنفس الزَّكيَّة ، فلا تحتاج إلى كبير ردٍّ وإبطال
ونشرع الآن في المقصود ...

في مسائل الطهارة :
الماء المستعمل في إزالة النَّجاسة كالغائط والبول طاهرٌ عند الشِّيعة الإماميَّة (4) :
حيث نقل العلاَّمة محمود شكري الألوسي (5) رحمه الله في السُّيوف المشرقة
(6) أنَّهم : " يحكمون بطهارة الماء الَّذي استنجي به ولم يطهِّر المحلَّ ، وانتشرت أجزاء النَّجاسة بالماء زاد وزن الماء بذلك " .
ونقل عن ابن المطهَّر الحلِّي الهالك سنة 726 هـ الَّذي يعرف عند الشِّيعة بالعلاَّمة في " المنتهي " قوله : " إنَّ طهارة ماء الاستنجاء ، وجواز استعماله مرَّة أخرى من إجماعيَّات الفرقة "
وأشار الألوسي رحمه الله إلى أنَّ قولهم هذا : " مخالف لنَّص القرآن وهو قوله تعالى : " وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ " [ الأعراف:157 ] أي : أكلها وأخذها واستعمالها ، ولاشكَّ في كون هذا الماء نجسًا خبيثًا " .
وهذا الرَّأي الفقهي عند الرَّافضة ، فقد بوَّب الحرُّ العاملي 1104 هـ في كتابه " وسائل الشِّيعة " بابًا سمَّاه : " باب طهارة ماء الاستنجاء "
(7) أورد فيه جملة من الرِّوايات المكذوبة الدَّالَّة على طهارة الماء في إزالة النَّجاسة .
قال الخميني ما نصُّه : " ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط طاهر "
(8)
المذي طاهر عند الشِّيعة الإماميَّة ، وخروجه لا ينقض الوضوء (9) :
ذكر ذلك الألوسي رحمه الله وبيَّن أنَّ قولهم هذا مخالف للحديث الصَّحيح المتَّفق عليه
(10) ، وهو حديث عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه كما في الصَّحيحين قال : كنت رجلاً مذَّاءً فأمرتُ المقدَاد ابن الأسود أن يسأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : " فيهِ الوُضُوءُ " وفي رواية مسلم قال : " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ يَتَوًضَأُ " (11)
والعجيب أنَّ الحديث مرويٌّ عن عليِّ رضي الله عنه ، وهم يزعمون اتبَّاعه وكأنِّي بهم يتقصَّدون مخالفة جميع ما رواه أهل السُّنَّة عن عليِّ رضي الله عنه .
ورأيهم هذا مقرًّرٌ في مصنَّفاتهم ، وعلى ألسنة كبار مجتهدهم ، قال الطُّوسي 460 هـ الَّذي يلقِّبونه بشيخ الطَّائفة ما نصُّه : " المذيُّ والوديُّ لا ينقضان الوضوء ، ولا يغسل منهما الثَّوب " ، وذكر أنَّ دليلهم على ذلك إجماع الفرقة
(12)الودي طاهر عند الشِّيعة الإماميَّة ، وخروجه لا ينقض الوضوء (13)
وهو عندهم بمنزلة المخاط والبزاق ، قال الشَّيخ الألوسي رحمه الله : " وإنَّهم يقولون بطهارة الودي ، وهو بول غليظ جزمًا بإجماع الشَّرائع " (14)
ورأيهم هذا منصوص عليه في مصنَّفاتهم ، وقد تقدَّم في المسألة السَّابقة تصريح شيخ طائفتهم الطُّوسي 460 هـ بأنَّ طهارة الودي وعدم نقضه للوضوء من إجماعات الفرقة
كما أورد الكليني 329 هـ رواية مكذوبة في " الكافي " عن الإمام الصَّادق جاء فيها قوله - وحاشا أن يقوله - : " إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي وأنت في الصَّلاة فلا تغسله ولا تقطع الصَّلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقيبك، فإنَّما ذلك بمنزلة النُّخامة (15)
غسل بعض الوجه في الوضوء كاف عند الشِّيعة الإماميَّة (16)
ذكر الألوسي رحمه الله أنَّهم قالوا : غسل بعض الوجه في الوضوء كاف ، وقدر الفرض عندهم ، وهو أقلُّ واجب غسله من الوجه لصحَّة الوضوء ، وما يدخل بين الإبهام والوسطى إذا انجرت اليد من الجبهة إلى الأسفل (17)
وهذا الرَّأي مقرَّر عند الرَّافضة ، قال شيخ طائفتهم الطُّوسي 460 هـ: " حدُّ الوجه الَّذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص شعر الرَّأس إلى محادر شعر الذَّقن طولاً ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضًا " (18)
وألمح الألوسي رحمه الله إلى ردِّ قولهم في هذه المسألة بأنَّ : "نصَّ الكتاب يدلُّ على وجوب غسله كلِّه ، قال تعالى : " فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم " [ المائدة :6 ] ، والوجه ما يواجه به ، وهو من منبت قصاص الجبهة غالبًا إلى آخر الذَّقن ، ومن إحدى شحمتي الأذن إلى الأخرى "
وأمَّا عن تقديرهم للفرض بما يدخل الإبهام والوسطى فهو أمر مبتدع ليس له أصل في الشَّرع .

النَّجاسة المغلَّظة في ثوب المصلِّي معفوٌّ عنها عند الشِّيعة الإماميَّة (19)
فقد ذكر الألوسي رحمه الله أنَّهم قالوا : " إنَّ الخفَّ والقلنسوة والجورب والنِّطاق والعمامة والتِّكَّة (20) وكلَّ ما يكون على بدن المصلي مـمَّا لا يمكن الصلاة فيه وحده يجوز الصَّلاة بها ، وإن كانت متلطِّخة بعذرة الإنسان وغيرها من النَّجاسات المغلَّظة (21)
وهذا مقدَّر في كتب الرَّافضة ، فقد بوبَّ الحرُّ العاملي 1104 هـ في " وسائل الشِّيعة " بابًا سمَّاه : " باب جواز الصَّلاة فيما لا تتمُّ الصَّلاة والنَّعل والخفَّين وما أشبه ذلك " (22)
وقال المفيد 413 هـ الَّذي يسمُّونه فخر الشِّيعة في " المقنعة " ما نصُّه : " ولا بأس أن يصلِّي الإنسان على فراش قد أصابه مني غيره من النَّجاسات ، إذا كان موضع سجوده طاهرًا ، ولا بأس بالصَّلاة في الخفِّ ، وإن كان فيه نجاسة ، وكذلك النَّعل ، والتَّـنـزُّه عن ذلك أفضل ( 23)
وقد تعقَّب الإمام الألوسي رحمه الله مذهب الرَّافضة في هذه المسألة بقوله : " وهذا الحكم مخالف لصريح الكتاب ، أعني قوله تعالى : " وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ " [ سورة المدثر ] ، ولا شكَّ أنَّ هذه الأشياء يطلق عليها لفظ الثِّياب شرعًا وعرفًا ، ولهذا تدخل في يمين تنعقد بلفظ الثِّياب نفيًا وإثباتًا (24)




يُتبع إن شاء الله ....
[ مسائل : الصلاة ، الصيام ، الزكاة والخمس ، الحج ، النكاح ]



المصدر : العدد السَّادس والعشرون لمجلَّة الإصلاح السَّلفية الجزائرية
- صانها الله من كل سوء -
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013