بسم الله الرحمن الرحيم
لعله ينفع
انا لله وانا االيه راجعون
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ قَدَّرَ اللهُ حِكْمَةٌ
وَلَكِنَّهَا تَخْفَى وَمَا ثَمَّ مِنْ خُبْرِ
وَمَنْ يَكْشِفُ المَسْتُورَ إِنْ كَانَ رَبُّنَا
أَرَادَ لَهُ غَيْبًا وَأَخْفَاهُ بِالسَّتْرِ
نَزَلْنَا ضُيُوفًا فِي البِلادِ وَلَمْ نَزَلْ
ضُيُوفًا وَرَبُّ العَالَمِينَ لَنَا يُقْرِي
يَمُنُّ عَلَيْنَا مِنْ عَمِيمِ نَوَالِهِ
إِلَى أَنْ يَدُّقَ المَوْتُ فِي سَاعَةِ الصِّفْرِ
فَتَهْتَزُّ أَعْوَادُ الحَيَاةِ وَنَنْتَهِي
وَيَسْقُطُ وَرْدُ الرُّوحِ مِنْ عُودِهَا النَّضْرِ
فَلا يَنْفَعُ الطِّبُّ الحَدِيثُ وَأَهْلُهُ
وَلا تَنْفَعُ الرُّقْيَا ولا العَوْذُ بِالسِّحْرِ
سَيَشْتَدُّ نَزْعُ الرُّوحِ حَتَّى كَأَنَّنَا
سُكَارَى وَمَا بِالجِسْمِ شَيْءٌ مِنَ السُّكْرِ
وَلَكِنَّهُ المَوْتُ الذِي غَارَ نَابُهُ
إِلَى كُلِّ شِرْيَانٍ فَأَوَّاهُ مِنْ غَوْرِ
.................................................. ..........
وَنُبْصِرُ فِي شَرْقِ البِلادِ وَغَرْبِهَا
نُفُوسًا رَمَاهَا المَوْتُ فِي مَوْضِعِ النَّحْرِ
وَلِلْمَوْتِ أَقْوَاسٌ تَطِيشُ سِهَامُهَا
فَتُصْمِي الذِي تَرْمِي وَتَفْرِي بِلا نُذْرِ
أَرَى النَّاسَ فِي سَهْوٍ وَفِي كُلِّ جَبْهَةٍ
عَلائِمُ لِلرَّامِي لِيَرْمِي بِلا وَتْرِ
وَثَمَّةَ حَبْلٌ شَدَّ فِي القَلْبِ شَدَّةً
وَلَكِنَّهُ مُرْخَى إِلَى آخِرِ العُمْرِ
فَإِنْ شَدَّهُ مَوْلاهُ جَفَّتْ مِيَاهُهُ
فَلَمْ يَدْرِ مَا قَدْ كَانَ فِي عَهْدِهِ يَدْرِي
أَلا إِنَّ طَعْمَ المَوْتِ مُرٌّ وَإِنَّنَا
جَمِيعًا سَنَلْقَى المَوْتَ مِنْ بَابِهِ المُرِّ
وَسِيَانَ عِنْدَ المَوْتِ عَبْدٌ وَسَيِّدٌ
وَسِيَانَ عِنْدَ المَوْتِ مُثْرٍ وَذُو فَقْرِ
وَسِيَانَ عِنْدَ المَوْتِ طِفْلٌ وَشَيْبَةٌ
وَسِيَانَ ذُو دِينٍ قَوِيمٍ وَذُو كُفْرِ
أَلا كُلُّ نَفْسٍ سَوْفَ تَلْقَى حِمَامَهَا
وَلَوْ فَرَّ إِنْسَانٌ فَمَا فَازَ بِالفَرِّ
.................................................. .........
منفول
|