منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19 Jul 2015, 01:47 AM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي فضائح الإخوان المسلمين ( قصيدة )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فهذا هو الجزء الرابع من منظومتي النونية المسماة بـ " الشافية الكافية في الانتصار لعقائد الفرقة الناجية " يسر الله اتمامها

( فضائح الاخوان )

فَصْلٌ فِي
نَشْأَةِ الجَمَاعَةِ وَجَنَاحَيْهَا اللّذَيْنِ تَخْفِقُ بِهِمَا
يَا وَيْحَ نَفْسِي إِنْ تَغَافَلَ كَفُّهَا ---- حِزْبَ الغُوَاةِ وَفِرْقَةَ الدُّبَّانِ
حِزْبٌ تَسَمَّى دُونَ نَاشِئَةِ الوَرَى ---- بِالمُسْلِمِينَ جَمَاعَةِ الإِخْوَانِ
فِكْرٌ تَأَسَّسَ عَنْ قَرِيبٍ مَا الَّذِي ---- تَرْجُوهُ مِنْ مُتَأَخِّرِ الحِدْثَانِ
لَوْ كَانَ خَيْرًا كَانَ أُظْهِرَ فِي الدُّنَا ---- مِنْ سَالِفٍ فِي خِيرَةِ الأَزْمَانِ
لَكِّنَّهَا هَذِي البَدَائِعُ كُلَّمَا ---- بَعُدَ الزَّمَانُ تَرُوجُ بِالعُمْيَانِ
أَنَّى يَجِيءُ الخَيْرُ مِنْ مُتَصَوِّفٍ ---- عَبَدَ القُبُورَ وَلَاذَ بِالأَوْثَانِ
فَمُقَدِّمُ القَوْمِ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُمْ ---- رَأْسُ الجَمِيعِ مُؤَسِّسُ البُنْيَانِ
وَلَغَ التَّصَوُّفَ مِنْ حِيَاضٍ لَمْ تَزَلْ ---- مَنْقُوشَةً بِالقَلْبِ وَالوِجْدَانِ
فَلَهَا بِفِكْرِ الشَّيْخِ آثَارٌ وَإِنْ ---- أَخْفَاهُ دُونَ لَوَاحِظِ الأَجْفَانِ
وَكَذَاكَ لِلْإِخْوَانِ فَرْعٌ قَدْ بَدَا ---- كَالأَصْلِ بَلْ قَدْ عَادَ أُسًّا ثَانْ
أَعْنِي بِهِ فَرْعَ الخَوَارِجِ إِنَّهُ ---- قُطْبٌ وَذَاكَ بِفِكْرِهِمْ ذُو شَانِ
مَنْ كَانَ جَدَّدَ لِلْخَوَارِجِ مَنْهَجًا ---- وَأَعَادَ بَعْثَ الهَرْجِ بِالأَكْوَانِ
فَلَهُ بِكُلِّ مَحَلَّةٍ تَبَعٌ فَكَمْ ---- جَرُّوا عَلَى الإِسْلَامِ مِنْ أَحْزَانِ
فَصْلٌ فِي
غَايَةِ الجَمَاعَةِ – وَهِيَ الكُرْسِي –
وَاخْتِلَافِ طُرُقِهِمْ فِي الوُصُولِ إِلَيْهِ
ضِدَّانِ قَدْ جُمِعَا بِلَا سَبَبٍ سِوَى ---- غَيِّ النُّفُوسِ وَشِرْكَةِ الشَّيْطَانِ
بَلْ ذَاكَ وَهْجُ الحُكْمِ وَالكُرْسِيِّ مَعْ ---- شَغَفِ النُّفُوسِ بِمَنْزِلِ السُّلْطَانِ
فَهُمُ إِذًا قَوْمٌ عَلَى هَدَفٍ وَقَدْ ---- سَارُوا لِأَجْلِ مُرَادِهِمْ سَيْرَانِ
قِسْمٌ رَأَى حُكْمَ السِّيَاسَةِ نَافِذًا ---- وَجَزاءَهَا مِنْ أَبْخَسِ الأَثْمَانِ
قَدْ وَافَقَتْ جُبْنًا وَشُحًّا وَالهَوَى ---- فَهِيَ الطَّرِيقُ إِذًا بِلَا خُسْرَانِ
فَتَجَرَّدُوا مِنْ كُلِّ دِينٍ لِلَّذِي ---- يَحْدُوا بِهِمْ فِي مَسْلَكِ الخِذْلَانِ
وَتَلَبَّسُوا ثَوْبَ الفُجُورِ فَهَمُّهُمْ ---- هَمُّ الدُّنَا وَمَنَازِلِ الأَقْرَانِ
تَرَكُوا كَلَامَ اللهِ وَالسُّنَنَ التِي ---- جَاءَتْ عَنِ المَبْعُوثِ بِالقُرْآنِ
وَتَحَاكَمُوا عِنْدَ الدَّسَاتِيرِ التِي ---- سُلِخَتْ مِنَ المَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ
وَتَقَبَّلُوا حُكْمَ الشُّعُوبِ وَقَابَلُوا ---- شَرْعَ الإِلَهِ الحَقِّ بِالنُّكْرَانِ
وَتَقَاسَمُوا المِضْمَارَ مَعْ نَادِي الرَّدَى ---- جَمْعِ العُلُوجِ وَخِلْفَةِ اليُونَانِ
وَتَحَالَفُوا مَعْ كَافِرٍ طَوْرًا وَمَعْ ---- أَهْلِ الفُسُوقِ وَلَمَّةِ العِصْيَانِ
وَالآخَرُونَ رَأَوْا سَبِيلًا غَيْرَ ذَا ---- فَتَنَكَّرُوا فِي صُورَةِ الشُّجْعَانِ
قَدْ أَمَّهُمْ غَضَبُ النُّفُوسِ وَبَطْشُهَا ---- وَجُنُوحُهَا لِلظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ
فَلَوَوْا عَلَى أَهْلِ التُّقَى بِسُيُوفِهِمْ ---- فِعْلَ الغُوَاةِ وَغَدْرَ كُلِّ جَبَانِ
لَمْ يَرْقُبُوا فِي مُسْلِمٍ إِلاًّ وَلَا ---- عَرَفُوا ذِمَامَ البِرِّ وَالإِيمَانِ
أَبَدًا وَلَا وَفَّوْا لِذِي عَهْدٍ وَلَا ---- مُسْتَأْمِنٍ قَدْ لَاذَ بِالقُرْآنِ
فَالكُلُّ فِي حُكْمِ السُّيُوفِ وَدُونَهُمْ ---- وَقْعُ الرَّصَاصِ الحَيِّ بِالأَبْدَانِ
وَجَمِيعُهُمْ بِالدِّينِ كُفَّارٌ سِوَى ---- جُنْدِ الخُرُوجِ وَعَسْكَرِ الشَّيْطَانِ
فَهُمُ إِذًا وَجْهَانِ لِلدِّينَارِ لَا ---- يَتَفَرَّقَانِ وَلَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
يَتَبَادَلَانِ الدَّوْرَ هَذَا مَرَّةً ---- وَالآخَرُ الأُخْرَى مَدَى الأَزْمَانِ
فَصْلٌ فِي
مُخَالَفَاتٍ أُخْرَى لِلْإِخْوَانِ المُسْلِمِين
أُسُّ الجَمَاعَةِ لَوْ خَبَرْتَ طَرِيقَهُمْ ---- جَمِّعْ وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَدْيَانِ
بَلْ غُضَّ طَرْفَكَ عَنْ عُيُوبِهِمُ فَلَا ---- تَنْصَحْ فَتُذْهِبَ أُلْفَةُ الإِخْوَانِ
وَكَذَاكَ يَلْزَمُكَ احْتِرَامٌ لِلَّذِي ---- دَانُوهُ مِنْ حَقٍّ وَمِنْ طُغْيَانِ
حَتَّى العَدُوَّ أَبِنْ بِوَجْهِهِ أَنَّنَا ---- أَحْلَافُ صِدْقٍ مِنْ بَنِي الإِنْسَانِ
إِلاَّ عَدُوًّا وَاحِدًا قَدْ أَظْهَرُوا ---- فِيهِ العَدَاوَةَ وَالبَرَا بِبَيَانِ
أَعْنِي عَدَاوَةَ مَنْ تَلَبَّسَ بِالهُدَى ---- أَهْل الحَدِيثِ وَأُمَّة الإِحْسَانِ
فَهُمُ العَدُوُّ فَلَا وَلَاءَ لِحِزْبِهِمْ ---- أَبَدًا كَمِثْلِ الجِبْتِ وَالشَّيْطَانِ
هَذَا الوَلَاءُ بِمَنْ تَنَكَّرَ لِلْهُدَى ---- وَتَرَصَّدَ الِإسْلَامَ كُلَّ أَوَانِ
وَكَذَا البَرَاءُ وَقَدْ رَأَيْتَ مَقَالَهُمْ ---- فِي مَدْحِ دِينِ الشِّرْكِ وَالكُفْرَانِ
كَمْ بَيْعَةٍ جَعَلُوا بِغَيْرِ الحَقِّ فِي ---- غَيْرِ الوَلِيِّ وَنَائِبِ السُّلْطَانِ
وَلِأَجْلِهَا وَالَوْا وَعَادَوْا كُلَّ مَنْ ---- نَكِرَ الهَوَى بِسَوَاطِعِ البُرْهَانِ
وَلَهُمْ كَحِزْبِ البَاطِنِيَّةِ فِي الوَرَى ---- ظَهْرٌ وَبَطْنٌ إِذْ هُمَا دِينَانِ
دِينٌ يَخُصُّ كِبَارَهُمْ فِي السِّرِّ مَعْ ---- دِينٍ يُرِيهِ القَوْمُ لِلْعُمْيَانِ
قَدْ زَهَّدُوا فِي العِلْمِ أَتْبَاعَ الرَّدَى ---- ورَمَوْا بُحُورَ العِلْمِ بِالبُهْتَانِ
شَغَلُوا عِبَادَ اللهِ بِالتَّمْثِيلِ أَوْ ---- بِالرَّقْصِ أَوْ بِمَعَازِفِ الأَلْحَانِ
وَلَهُمْ طَرَائِقُ غَيْرُهَا فِي صَدِّهِمْ ---- عَنْ مَسْلَكِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ
مِثْلُ التَّظَاهُرِ أَوْ كَإِضْرَابٍ كَذَا ---- قَطْعُ الطَّرِيقِ وَمَعْبَرِ الرُّكْبَانِ
سِتْرًا لِعَوْرَاتٍ لَهُمْ قَدْ كُشِّفَتْ ---- بِالعِلْمِ بَلْ بِظَوَاهِرِ القُرْآنِ
فَصْلٌ فِي
جِنَايَةِ الإِخْوَانِ عَلَى بُلْدَانِ المُسْلِمِين
سَلْ عَنْهُمُ التُّارِيخَ يُخْبِرْكَ الّذِي ---- يُدْمِي القُلُوبَ لِمَوْقِعِ الأَحْزَانِ
فَلَكَمْ سَعَوْا بَيْنَ العِبَادِ بِفِتْنَةٍ ---- زَرَعَتْ بُذُورَ السُّمِّ بِالبُلْدَانِ
فَاذْكُرْ لَهُمْ فِتَنًا بِمِصْرٍ قَدْ غَدَتْ ---- مَشْهُودَةً تُحْكَى بِكُلِّ لِسَانِ
مِنْ يَوْمِ أَنْ ظَهَرُوا إِلَى حِينِ انْتَهَوْا ---- بِيَدِ الأَمِيرِ وَقَبْضَةِ السَّجَّانِ
أَمَّا جَزَائِرُنَا الحَبِيبَةُ فَالّذِي ---- ذَاقَتْهُ فَوْقَ الوَصْفِ وَالتِّبْيَانِ
عُشْرِيَّةٌ عُرِفَتْ بِلَوْنِ الدَّمْعِ بَلْ ---- لَوْنِ الدِّمَاءِ وَشُعْلَةِ النِّيرَانِ
وَاسْأَل إِذًا عَنْ فِعْلِهِمْ شَامِنَا ---- وَعِرَاقِنَا وَاسْأَلْ عَنِ الأَفْغَانِ
وَاسْأَلْ عَنِ اليَمَنِ السَّعِيدِ وَنَجْدِنَا ---- دَارِ السَّلَامِ وَمَأْرَزِ الإِيمَانِ
كَمْ قَتَّلُوا كَمْ فَجَّرُوا كَمْ أَسْرَفُوا ---- كَمْ خَرَّبوُا مِنْ صَالِحِ الأَوْطَانِ
وَالحَقُّ أَنّهُمُ كَعُشٍّ لِلبِلَا ---- وَمَنَابِتِ الأَهْوَالِ كُلَّ أَوَانِ
عَنْهُمْ تَفَرَّعَ كُلُّ حِزْبٍ مَارِقٍ ---- نَشَرَ البَلَاءَ وَجَاءَ بِالأَحْزَانِ
فَصْلٌ فِي
حُكْمِ الإِخْوَانِ لِبُلْدَانِ المُسْلِمِين
هَذَا وَدَعْوَاهُمْ مَدَى الأَيَّامِ فِي ---- جَمْعِ البُغَاثِ وَمَعْشَرِ الطُّرْشَانِ
نَشْرُ الفَضِيلَةِ فِي العِبَادِ وَمِثْلُهَا ---- تَحْكِيمُ شَرْعِ الوَاحِدِ الدَّيَّانِ
فَمَتَى جَرَى حُكْمُ البِلَادِ بِكَفِّهِمْ ---- صَارُوا إِلَى هَدَفٍ وَقَوْلٍ ثَانِ
أَوَ مَا سَمِعْتَ مَقَالَ أَخْسَرِ أَهْلِهَا ---- زَهَّارُ غَزَّةَ عرَّةُ الإِخْوَانِ
إِنَّ الحُدُودَ مَضَتْ وَأَدْبَرَ عَهْدُهَا ---- وَاليَوْمَ عَهْدُ شَرَائِعِ الإِنْسَانِ
مُرْسِيُّهُمْ أَيْضًا تَأَبَّطَ شَرَّهَا ---- وَأَبُو الشُّرُورِ وَمُرْشِدُ الدُّبَّانِ
كُفْرٌ وَرَبِّي لَيْسَ يَسْتُرُهُ الوَرَى ---- وَمَقَالُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالطُّغْيَانِ
مِنْ جَهْلِهِمْ وَقَفَ العِبَادُ بِكُفْرِهِمْ ---- فَلَقَدْ أَتَوْا بِظَوَاهِرِ الكُفْرَانِ
وَلَقَدْ رَأَيْنَا حُكْمَهُمْ فِي مِصْرِنَا ---- وَبِتُونُسٍ وَبِدَوْلَةِ السُّودَانِ
وَبِغَزَّةٍ دَارِ الجِهَادِ وَمَغْرِبٍ ---- وَبِغَيْرِ دَارٍ مِنْ قُرَى الإِيمَانِ
قَدْ حَكَّمُوا فِي النَّاسِ دُسْتُورًا كَذَا ---- قَانُونَ أَهْلِ الفِسْقِ وَالعِصْيَانِ
وَأَقَرَّ جَمْعُهُمُ شَرَائِعَ مَنْ مَضَى ---- فِي الحُكْمِ مِنْ مَلِكٍ وَمِنْ سُلْطَانِ
وَرَضُوا بِتَشْرِيعِ الأُلَى وَطَرِيقِهِمْ ---- وَبِدِينِ ذَاكَ الفَاسِقِ العِلْمَانِي
فَالقَوْمُ قَدْ جَعَلُوا السَّلَامَ مَطِيَّةً ---- لِمَآرِبٍ تَخْفَى عَلَى العُمْيَانِ
لَكِّنَّهَا بِذَوِي العُقُولِ كَشَمْسِنَا ---- مَفْضُوحَةُ الأَرْجَاءِ وَالأَرْكَانِ
فَمَتَى يُفِيقُ الغِرُّ مِنْ نَوْمِ الضُّحَى ---- لِيَرَى شُعَاعَ الحَقِّ فِي الأَكْوَانِ
وَيَرَى ظَلَامَ الزُّورِ فِي عَرَصَاتِهَا ---- وَحَقِيقَةَ الإِفْلَاسِ بِالإِخْوَانِ
فَصْلٌ فِي
فِرْقَةِ المُمَيِّعَةِ
الَّذِينَ شَابَهُوا الإِخْوَانَ فِي مَنْهَجِهِمُ الفَسِيح
وَلَقَدْ مَشَى بِطَرِيقِهِمْ قَوْمٌ لَهُمْ ---- نَهْجٌ فَسِيحٌ وَاسِعُ الأَرْكَانِ
مَنْ مَيَّعُوا فِي سَيْرِهِمْ طُرُقَ الهُدَى ---- بِمَكَامِنِ الأَنْجَاسِ وَالأَدْرَانِ
وَرَضُوا بِتَجْمِيعِ القَذَى مِنْ حَوْلِهِمْ ---- كَالحُشِّ يَجْمَعُ سَفْلَةَ الدُّبَّانِ
لَا يُنْكِرُونَ عَلَى المُخَالِفِ سَقْطَةً ---- أَوْ يَرْفَعُونَ الحَقَّ بِالبُرْهَانِ
فَهُمُ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ أَذِلَّةٌ ---- عَنْ دَفْعِ كُلِّ مُعَانِدٍ فَتَّانِ
دَارَيْتُمُ أَهْلَ البَدَائِعِ عَنْ هَوًى ---- لِنُفُوسِكُمْ وَبِشُورَةِ الشَّيْطَانِ
وَشِعَارُكُمْ تَهْوِينُ شَرِّ المُفْتَرِي ---- وَتَكَتُّمٌ عَنْ بِدْعَةِ الفَتَّانِ
وَلَرُبَّمَا دَافَعْتُمُ عَنْ حِزْبِهِمْ ---- فِي حَرْبِ أَهْلِ الدِّينِ وَالفُرْقَانِ
وَلَقَدْ تَحَمَّلَ كِبْرَ مَنْهَجِكُمْ فَتًى ---- مِنْ أَخْبَثِ السُّكَّانِ فِي عَمَّانِ
أَعْنِي بِهِ الحَلَبِيَّ كَذَّابَ الوَرَى ---- لِصَّ العُلُومِ وَخَائِنَ الإِخْوَانِ
مَنْ أَنْشَأَ المِرْحَاضَ يَجْمَعُ شَمْلَكُمْ --- دُونَ الثِّقَاتِ وَصَالِحِ الإِخْوَانِ
حَشَّ المَنَاهِجَ مَجْمَعَ الأَدْرَانِ مِنْ ---- شَتَّى الدُّرُوبِ وَسَائِرِ الأَوْطَانِ
وَ المَأْرِبِيُّ وَمِنْ بِلَادِي جُمْلَةٌ ---- كَأَبِي سَعِيدٍ ذَاكَ وَالرَّمَضَانِي
قَالُوا نُصَحِّحُ دُونَ إِسْقَاطٍ وَذَا ---- وَاللهِ عَيْنُ الجَهْلِ وَالعِصْيَانِ
أَفَأَنْتُمُ أَهْدَى وَأَرْشَدُ لِلْوَرَى ---- مِمَّنْ مَضَى فِي خِيرَةِ الأَزْمَانِ؟
أَمْ أَنَّكُمْ أَدْرَكْتُمُ سُبُلَ الهُدَى ---- وَمَضَتْ قُرُونُ الخَيْرِ كَالعُمْيَانِ؟
أَمْ أَنَّكُمْ لِلنَّاسِ أَنْصَحُ مِشْيَةً ---- مِنْ سِيرَةِ المَبْعُوثِ بِالقُرْآنِ
فَصْلٌ فِي
الحَدَّادِيَّة الغُلَاة
الذِينَ كَانُوا عَلَى النَّقِيضِ مِنْ مَنْهَجِهِم
وَعَلَى النَّقِيضِ مِنَ المُمُيِّعِ قَدْ جَرَى ---- قَوْلُ البَغِيضِ المُجْرِمِ الفَتَّانِ
حَدَّادُهُمْ ذَاكَ الّذِي فَتَنَ الوَرَى ---- بِعَظِيمِ جُرْأَتِهِ عَلَى الرَّحْمَنِ
كَمْ فَسَّقَ المَخْبُولُ مِنْ أَهْلِ التُّقَى ---- وَقَضَى بِكُفْرٍ فِي بَنِي الإِيمَانِ
وَجَرَى لِتَبْدِيعِ الثِّقَاتِ سَفَاهَةً ---- بِقَوَاعِدٍ بُنِيَتْ عَلَى الطُّغْيَانِ
فَهُوَ الَّذِي لَا يَرْتَضِي شَرْطًا سِوَى ---- فِعْلِ المُخَالِفِ مُطْلَقَ العِصْيَانِ
لِيَكُونَ فِي نَظَرِ المُغَفَّلِ سَاقِطًا ---- بِالجَهْلِ وَالإِكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ
فَالعُذْرُ يُقْبَلُ حِينَ يُحْشَرُ جَمْعُنَا ---- يَوْمَ القِيَامَةِ فِي قَضَا الرَّحْمَنِ
أَمَّا بِأَرْضِ العَامِلِينَ فَلَنْ تَرَى ---- عُذْرًا يَكُفُّ الحُكْمَ بِالأَعْيَانِ
وَلَرُبَّمَا جَرَحَ العِبَادَ بِغَيْرِ مَا ---- يَقْضِيهِ ذَاكَ الفِعْلُ بِالإِنْسَانِ
فَلَقَدْ يُبَدِّعُ بِالخَطِيئَةِ فَاسِقًا ---- وَيُعَلِّمُ البِدْعِيَّ بِالكُفْرَانِ
مُتَسَرِّعٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ كَالَّذِي ---- يَشْفِي لِغِلٍّ حَزَّ بِالوِجْدَانِ
مُتَسَلْسِلٌ فِي الحُكْمِ حَتَّى يَنْقَضِي ---- لِجَمِيعِ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ سُكَّانِ
فَلَقَدْ قَضَى يَوْمًا سَفِيهٌ مِنْهُمُ ---- أَنْ لَيْسَ يَسْلَمُ غَيْرُهُ بِمَكَانِ
وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْتَضِى قَوْلًا سِوَى ---- حُكْمٍ لَهُ بِالصِّدْقِ وَالرُّجْحَانِ
حَتَّى وَلَوْ كَانَ الخِلَافُ مُسَوَّغًا ---- مِنْ عَالِمٍ أَفْتَى عَلَى البُرْهَانِ
وَلَهُمْ بِسُوءِ الخُلْقِ بَاعٌ مَا جَرَى ---- مِنْ قَبْلِهِمْ فِي سَائِرِ الأَدْيَانِ
شَتْمٌ وَسَبٌّ بَلْ وَضَرْبٌ رُبَّمَا ---- لِمُخَالِفٍ يَأْبَى عَلَى الدُّبَّانِ
طَعَنُوا بِأَهْلِ العِلْمِ ظُلْمًا بِالهَوَى ---- أَوْ بِاخْتِلَاقِ الزُّورِ وَالبُهْتَانِ
وَلَرُبَّمَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ظَاهِرًا ---- وَتَسَتُّرًا كَصَنِيعِ كُلِّ جَبَانِ
وَبِعَكْسِهِمْ قَدْ عَظَّمُوا بِالزُّورِ مَنْ وَالَاهُمُ مِنْ جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ
كَمْ سَفَّهُوا أَهْلَ الحَدِيثِ وَنَهْجَهُمْ --- فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالتِّبْيَانِ
وَرَضُوا قَوَاعِدَ غَيْرَهَا فِي حُكْمِهِمْ ---- بُنِيَتْ عَلَى الإِسْرَافِ وَالطُّغْيَانِ
نَبَذُوا المَصَالِحَ وَالمَفَاسِدَ جُمْلَةً ---- وَتَمَسَّكُوا بِالهَجْرِ كُلَّ أَوَانِ
عَنْ كُلِّ فِعْلٍ لِلْمُخَالِفِ أَطْلَقُوا ---- لِلْهَجْرِ كُلَّ شَكِيمَةٍ وَعَنَانِ
وَلَعَلَّ أَكْبَرَ جُرْمِهِمْ أَنْ حَذَّرُوا ---- مِنْ كُتْبِ أَهْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ
كَالحَافِظَينِ وَمَنْ سَرَى فِي فُلْكِهِمْ ---- مِنْ جُمْلَةِ الأَصْحَابِ وَالأَقْرَانِ

.

التعديل الأخير تم بواسطة مراد قرازة ; 28 Aug 2015 الساعة 12:02 AM
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, ردود


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013