منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14 Aug 2014, 11:47 AM
أبو عبد الرحمن أسامة أبو عبد الرحمن أسامة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 509
افتراضي [متجدد] [صوتي ومُفرّغ] (فتاوى متنوعة تهم الحاج والمعتمر) للشيخ الأصولي الفقيه: سليمان الرحيلي

[مُتجدِّد]

فتاوى مُتنوِّعة تهمّ الحاجّ والمُعتمِر

لفضيلة الشَّيخ الأصوليّ الفقيه:
سليمان بن سليم الله الرُّحَيْلِيّ -حفظَهُ اللهُ-

الحمدُ لله؛ والصّلاةُ والسّلامُ على رَسول الله؛ وبعد:

فهذه فتاوى مُتنوّعة تهُمُّ الحاجّ والمُعتَمِر لفضيلة الشّيخ العلاّمة: سليمان بن سليم الله الرُّحَيْلِيّ -حفظَهُ اللهُ-؛ قُمت باقتطاعها وتفريغها، سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يتقبّل منّي عملي هذا، وأن ينفع بها الجميع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

- ۱-

السّؤال:
يقول هذا: أحسن الله إليك، ما هو الأفضل؛ أن أحُجّ عن عمِّي المُتوفّى الذي لم يَحُجّ؟ أم أحجّ عن نفسي؟ أو آخذ مالا من زوجة عمِّي وأُعطيه لأحدِ الإخوة لكي يحُجّ عنه؟ أُريد الأكثر أجرًا.
الجواب:
لا شكَّ أنّ الجمع بين المصالح أولى، فإذا أمكنَ أن تأخُذَ مالاً وتُحجِّجَ عن عمِّك شخصًا ثقةً يُريد أن يحُجّ لكن لا مال عنده وتحُجّ أنتَ عن نفسك فهذا أفضَل.
أمَّا إذا كُنت تقول: إمَّا أن أحجّ عن نفسي أو أن أحُجّ عن عمِّي الذي لم يحُجّ؟
أقول لكَ إنَّ أهل العلم يقولون: إنّ التّنفّل عنك وعن غيرك الأفضل فيه أن تتنفَّل عن نفسك.
أبوك حجَّ الفريضة ثُمَّ مات وأنتَ الآن تقول: أُريد أن أحجّ عن نفسي أو عن أبي؛ أيّهما الأفضل؟ نقول: حُجَّ عن نفسك.
جئتنا العام القادم –إن شاء الله- قُلت: أُريد أن أحجّ عن نفسي أو عن أبي؟ قُلنا: حُجَّ عن نفسك وهكذا، مادام أنّها في النّافلة فالأفضل أن تكون عن نفسك وتدعو لميِّتك في أعمالك.
أمّا إذا كان المقام مقامَ تنفّل في حقِّك ومقامَ إسقاط فرضٍ عن قريبك:
والدك ما حجّ الفريضة وأنت حججت؛ فالصَّحيح المُختار عندي أنّ الأفضل أن تحجّ عن قريبك، فإنّك إن حججت عنه أُجرت على نيّتك وأُجرت على عملك وشاركتَ الحجيج في دُعائهم وتكون قد أسقطتَّ الفرض عن قريبك، فإذا كان المقام هذا المقام فإنّا نقول: الأفضل أن تحجّ عن قريبك.
هذا المختار عندي، والله أعلم.


السّؤال:
وهذا السَّائل يُخبِر أنّه عندما قدِمَ من بلده أنّ أحد الأشخاص أوصاهُ أن يُسلِّم على النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، فهل يفِي بهذا؟
الجواب:
من الأمور التي نراها عند الحجيج وعند المُسلِمين أنّ أحدهم يأتي مُحمّلاً بالأمانات بأن يُسلِّم على رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-؛ فجاره فلان! وجارته فلانة! وعمّه وعمّته وخالته! وأهل القرية –إن كان من قرية-! يُحمِّلونه الأمانة ليُسلِّم على رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-.
ونحن نقول للحاجّ: لا داعي لأن تُسلِّم، لأنّ السّلام قد بلغ قبل أن تصل، فإنّ الله -عزّ وجلّ- قد أكرم نبيّه –صلّى الله عليه وسلّم- بأن جعل له ملائكةً يُبلِّغونه سلام أمّته عليه –صلّى الله عليه وسلّم-.
فإذا قال المُسلم في باكستان أو في الهند أو في أمريكا أو في أيِّ مكان: السّلام عليك يا رسول الله بلغ السَّلام، ويحمل السَّلام من هو أشرف من المطلوب منه أن يحمله، يحمل السَّلام الملائكة، فنقول: يكفي هذا والحمدُ للهِ.
كما أنَّ من الأمور المُسْتَقْبَحَة ما نراه من تحميل الحُجَّاج لأمانات الدُّعاء، فبعضهم يأتي برسائل إلى رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- من الحاجّة فلانة أنّها بلغت الأربعين ولم تتزوَّج فتسألك يا رسول الله الزَّوج! أو أنّها مرّ عليها عشرون عامًا لم تلد فيا رسول الله الولد الولد والمدد المدد! ونحو هذا من تحميل الدُّعَاء كتابةً أو شفاهةً، ولا شكَّ أنّ هذا لا يجوز إيصاله، وأنّ إيصاله من المُنكرات، وأنّ الواجب أن يُنصَح المسلم عن هذا، وأنْ يُذكَّر بأنّ هذا الأمر من المُنكرات العظيمة، نعم.


السّؤال:
أحسن الله إليك،
وهذا سؤال له علاقة بالسُّؤال السَّابق؛ يقول: هل هناك فضلٌ في الدُّعاء في الرّوضة مثل ما جاء في فضل الصَّلاة؟
الجواب:
لا أعلمُ دليلاً مُعيَّنا على تفضيل الدُّعاء بالمكان، وإنّما الإنسان يحرص على الدُّعاء بتوفّر آدابِهِ، فلا أعلم دليلاً مُعيّنا على تفضيل الدُّعاء مثلاً في المسجد أو الدُّعاء في مسجد رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-، وإنَّما الفضل يكون بأن يكون الإنسان حريصًا على تحصيل آدابِ الدُّعاء، وأن يكون دعاؤه في وقت إجابة الدُّعاء، نعم.


السّؤال:
أحسن الله إليك،
يقول هذا: ما هي الألفاظ التي تُقال عند زيارة قبر النّبيّ –صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم-؟ وهل قول: السّلام عليك أيُّهَا النّبيّ الكريم والرَّسول العظيم ورحمة الله وبركاته يا سيّدنا وقُرّة أعيننا ونحو هذا من الأقوال التي تصحّ؟
الجواب:
أوّلاً: المشروع للمسلم أن يقولَ بعض الصِّفات التي هيَ ثابتة للنّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-؛ فيقول: السَّلام عليك يا رسول الله، ولا بأس أن يقول: أشهد أنّك قد بلَّغت الرِّسالة وأدَّيت الأمانة وجاهدتَّ في الله حقَّ جهاده؛ أنّك بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ، ممَّا ثبت من صفات رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- من غير اعتداءٍ ولا تطويلٍ، فإذا كانت الصِّفة ثابتة لرسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- فلا بأس من ذكرها بشرط عدم الإطالة لأنّ الإطالة تُؤدِّي إلى ازدحام، نعم.


السّؤال:
أحسن الله إليكم،
يقول هذا: إذا التزم الحاج طريقةً صوفيةً مُبتدعةً جاء للحجّ بهذه الصِّفة ورجع بها وهو مُصرّ عليها، فهل يكون حجّه مبرورًا؟
الجواب:
هذا سنتكلَّم عنه –إن شاء الله- في الغد.
وأقول مختصرًا: إنَّ الحجَّ المبرور هو الذي لا يُعصى فيه الله سبحانه وتعالى، ولا يُصِرُّ فيه الحاجّ على معصية، ولا يُعصَى الله بعده.
فالحجّ المبرور –وسنتكلّم عن هذا بتفصيلٍ في الغد إن شاء الله- هو الذي لا يُعصى فيه الله لا بشركٍ وهذا أعظم المعاصي، ولا ببدعة، ولا بكبيرة، ولا بإصرارٍ على صغيرة، ومن عدم معصية الله أن لا يُصِرّ الإنسان على معصيةٍ سابقةٍ، فإنّ المُصِرّ على المعصية عاصٍ ولو لم يعمل المعصية.
يعني –والعياذ بالله يا إخوة-: لو أنَّ رجلاً يزني في بلده –والعياذ بالله، أجار الله المسلمين- يزني في بلده ثمّ جاء إلى الحجّ وهو مُصِرّ عليه ينتظر متى يرجع إلى البلد ليذهب إلى صديقته أو خليلته؛ هذا مُصِرّ على المعصية فلا يكون حجُّه مبرورًا.
إذا كان الإنسان يسبُّ المسلمين ويغتاب المسلمين في بلده وهو سيِّء الخلق وجاء إلى الحج ويُمسك نفسه ما يسبّ ولا يغتاب؛ لكنَّه ينتظر متى ينتهي الحجّ كما يقول بعضهم: متى ننزع الإحرام! حتَّى يُطلق لسانه مرّةً أخرى! فهذا إصرارٌ على المعصية، والمُصِرّ على المعصية عاصٍ ولو لم يفعلها.
وأن لاَّ يُعصى الله بعده كما سنتكلَّم غدًا –إن شاء الله-.
ولا شكَّ أنَّ الذي يلتزم بدعةً في بلده ثم يُصرّ عليها ويأتي هنا وهو يعتقدها فيعتقد مثلاً أن الشيخ الفلاني يُؤثِّر في الأفلاك! أو يُؤثِّر في الدُّنيا! أو يُؤثِّر في الأرزاق! ويأتي إلى هنا وهو على هذا؛ ويُمكن في عرفة المسلمون: يا ربِّ يا ربِّ؛ وهو يقول: ياشيخ عبد القادر يا جيلاني يا يا يا! ويعود وهو على هذه الحال لا شكَّ أنَّه قدح في بِرِّ حجِّه.
بل كما سنتكلَّم غدًا: الأصلُ أنَّه قادحٌ في إسلامِهِ، ولهذا يجبُ على المسلم أن يحذر تمام الحذر.
ودينُنا يا إخوة ليس أمرًا مُغطَّى وليس أمرًا مُخفَّى وليس أمرًا لم يُلِّغه مُحمّد –صلّى الله عليه وسلّم-.
والله الذي لا إله إلا هو قد بلَّغ مُحمّد –صلّى الله عليه وسلّم- البلاغ المُبين، وما ترك شيئا لشيخ ولا لغيره، فما لم يكُن في زمنِ مُحمَّد –صلّى الله عليه وسلّم- دينًا فلن يكون دينًا بعده أبدًا.
ولذلك: على المُسلِم أن يتنبَّه لهذه القضيَّة انتباهًا عظيمًا، نعم.


السّؤال:
يقول هذا السّائل: هل تخصيص يوم السبت بزيارة مسجد قباء سُنَّة؟
الجواب:
ثبت عن ابن عمر أنَّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- كان يذهب كُلَّ سبتٍ إلى قباء ماشيًا وراكبًا، ويجب أن نعلم يا إخوة أنَّ السَّبت في لغة العرب يعني: الأسبوع؛ ولا يعني اليوم، فمعنى: كُلّ سبت يعني: كل أسبوع مرَّة، ولا يعني هذا تخصيص يوم السّبت.
فخطأ أن يُظنّ أنّ يوم السّبت هو اليوم المخصوص بالزِّيارة، وإنَّما نقول: اذهب إلى قباء متى تيسَّر لك هذا وزُرْ قباء، والنّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- كان يزور قباء في كُلِّ أسبوع مرَّة، وهذا هو والمراد بقوله: في كل سبت، نعم.


السّؤال:
أحسن الله إليك،
يقول هذا السَّائل: حديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي)، هل هذا صحيحٌ؟
الجواب:
هذا الحديثُ موضوع هو وأمثاله من الأحاديث التي تربط بين الحجّ والزِّيارة أو تركيب الأجور على زيارة قبر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- بخصوصها؛ كلّها أحاديث أحسنها يكون ضعيفا جدا؛ ومعظمها من الموضوعات.
لكنَّ قبر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- يُستحبُّ أن يُزار كسائر القبور، فإنَّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- قال: (كنت نهيتُكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنّها تُذكِّركم الآخرة)، والنّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- يُزار ويُسلَّم عليه وفي هذا مزيَّة لأنَّه جاء عن النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- في حديث صالح أنَّه قال: (ما من مسلم يُسلِّم عليّ إلاَّ ردَّ الله عليَّ روحي فأردّ عليه)، فإذا سلَّم المسلم على النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- فإنَّ الله يردّ روحه إليه فيردّ عليه السَّلام، فهذا أمر.
ولعلِّي تذكّرتُ شيئًا وهو: أنَّه لا ينبغي للمسلم أن يجعل زيارته لقبر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- عيدًا يُعاودُ الزِّيارة، وإنَّما يزور عند قدومه ولا يُكرِّر الزِّيارة، فإنَّ السّلف كانوا ينهون عن كثرة الزِّيارة وتكرار الزِّيارة، ولا شكَّ أنَّه داخلٌ في قول النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-: (لا تجعلوا قبري عيدًا)، لأنَّ العيد إنَّما سُمِّيَ عيدًا لمعاودته، وإنَّما يزور الإنسان عند قدومه إلى مسجد رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- أو عند قدومه من السَّفر، نعم.


السّؤال:
يقول السَّائل: جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم،
ما دليل أفضليَّة صلاة النَّافلة في الرَّوضة والحديث لم يذكر فيها أفضليَّة؟
الجواب:
لا شكَّ أنَّ الفضل يكون بفضل المكان، وإنّما فُضِّلت الصَّلاة في مسجد رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- لكونه مكانًا فاضلاً، وفُضِّلت الصَّلاة في المسجد الحرام على مسجد رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- لكونِهِ أفضل، ولا شكَّ يقينًا أنَّ أفضل مكانٍ في مسجد رسول اله –صلّى الله عليه وسلّم- هو الرَّوضة لأنّه روضة من رياض الجنَّة، فهذا مكانٌ فاضلٌ، وإذا كان المكان فاضلاً فإنَّ الصَّلاة تكون فيه أفضل، ولبعض أهل العلم ملمحٌ آخر وإن كُنَّا لا نُؤيِّده من كُلِّ وجهٍ؛ لكنَّ بعض أهل العلم يقول: إنَّ الصَّلاة في الرَّوضة صلاةٌ في مسجد مُحمَّد –صلّى الله عليه وسلّم- يقينًا لأنَّ الرّوضة هو مسجد النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- القديم؛ فالصَّلاة فيها صلاةٌ في مسجده يقينًا بخلاف الصَّلاة في غيرها؛ فإنّ بعض أهل العلم يرى أنّها ليست صلاة في مسجد رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-.
فيرى بعض العلماء أنّه إن صلَّى في الروضة فقد صلَّى في المسجد يقينًا بالإجماع، أمَّا إذا صلَّى بغيرها فإنّ فيه خلافًا؛ ولا شكَّ أنّ فيه خلافًا، وإن كُنَّا نقول: إنَّ كُلّ مسجد رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- الصَّلاة فيه بألف صلاة فيما سواه، فهذا ملمحٌ ذكره بعض أهل العلم ولكنَّه لا يستقيم في الفريضة لأنّ الأفضل في الفريضة هو الصّفّ الأوَّل، لا شكَّ أنّ الصّفّ الأوَّل أفضل من الصَّلاة في الرَّوضة، نعم.


السّؤال:
يقول هذا: أثابكم الله،
ماذا يُشرع للمسلم فعله في الروضة حتَّى ينال فضلها؟
ويسأل عن ساحات الحرم الأماميَّة هل تدخل في الأجر؟
الجواب:
أمَّا ما يُفعل في الروضة فقد ذكرنا أنّه يُصلِّي الإنسان فيها النَّافلة، وليس هناك عبادات مُعيّنة مخصوصة بالرَّوضة.
وأمَّا قضيَّة السَّاحات فالعلماء مختلفون:
هل ساحات المسجد تدخل في المسجد أو لا تدخل؟
والصَّحيح من أقوال أهل العلم أنَّ السَّاحة إذا أُحيطت بالحيطان والأبواب بحيطان المسجد وأبواب المسجد فهي من المسجد، لأنَّ المسجد ما أحاطته الحيطان والأبواب وإن بعد.
ونقول مثلاً: إنَّ هذه التّوسعة الذي على يميننا مثلاً كانت قبل فترة ليست من المسجد ثُمّ جُعلت ساحةً ثُمّ جعل فيها مظلاّت تُغطِّي النَّاس ثُمّ بُنِيَت وهي من المسجِدِ، وكذلك السَّاحات الموجودة الآن مادام أنَّ الأبواب والحيطان قد أحاطتها فهي من المسجد.
لكن نقول للأخ: إذا أمكنك الدُّخول إلى داخل المسجد فادخل فإنّ الخروج من الخلاف مُستحبّ، فإذا أمكنك أن تدخل إلى داخل البناء فادخُل، وإذا أمكنك أن تتقدَّم إلى المسجد القديم فتقدَّم بشرط عدم الأذى وعدم المزاحمة، أمَّا ما يفعله بعض الحجيج أو بعض الزّوّار من أذيَّة بعضهم في الرَّوضة ومن مزاحمة بعضهم بعضا والاعتداء على حقوق إخوانهم فتجد المسلم جالسا في الصّفّ يُريد أن يُصلِّي فيأتي آخر ويقف أمامه مباشرة ولا يستطيع أن يُصلِّي! فهذا ظلمٌ وهذا اعتداءٌ وهذا مُحرَّمٌ وهذا لا يجوز.
ولذلك يسألنا إخواننا: إذا صلَّيت في السَّاحة فهل لي أجر الألف صلاة؟
المُختار عندي أنَّك إذا أمكنك أن تدخل المسجد فادخل، وإذا لم يُمكنك أن تدخل داخل البناء فصلَّيت في السَّاحات فلك أجر الألف صلاة لأنَّ السَّاحة من المسجد، بخلاف ما لو صلَّيت خارج السَّاحة حتَّى لو امتدَّت الصُّفوف فإنَّك تُدرك الجماعة ولا تُدرك فضل المسجد، نعم.


السّؤال:
يقول هذا: أحسن الله إليكم،
رجلٌ فعل خمس محظورات، هل تلزمه فدية واحدة أو خمس فديات؟
الجواب:
لا أدري هل المقصود بالخمس: التّكرار أو التّنويع؟
إن المقصود بالخمس التّكرار؛ يعني: كيف التّكرار؟ يعني: لبس ثوبه ثم مثلاً خلعه هذه واحدة، ثم مثلاً وصل إلى مركز الشّرطة فلبس ثوبه مرة ثانية هذه ثانية، ثم عندما تجاوز خلعه –وسنتكلم عن هذه المسألة غدًا إن شاء الله-، فلما وصل إلى مكان فيه تفتيش لبس حتَّى خمس مرات أو ستّ مرات أو سبع مرات ولم يُكفِّر فهذا عليه فدية واحدة.
إن كرَّر المحظور ذاته ولم يفدِ فإنَّهُ يفدي مرّةً واحدةً.
أمَّا إن كان المقصود بالخمس: فعل خمسا من المحظورات؛ مثلاً: لبس ثيابه وغطَّى رأسه وقلَّم أظفاره وحلق شعره وتطيَّب؛ فكُلُّ محظور له فدية على الصَّحيح من أقوال أهل العلم، فتلزمه لكُلِّ محظورٍ فديته، نعم.


السّؤال:
يقول هذا: أنا شابٌّ مُقيم في المدينة وأُريد –بعون الله- أن أحجّ هذا العام ولكن أُريد الذَّهاب إلى جدَّة قبل أن أُحرم لزيارة بعض الأقارب والمكوث عندهم لمدَّة يومين، فهل يجوز لي أن أحرم من جدَّة؟
الجواب:
المسألةُ فيها تفصيلٌ:
إن كُنت عند خروجكَ من المدينة عازمًا على الحجِّ هذا العام عزمًا مُؤكّدًا لا تردُّدَ فيه غير أنَّك جعلت الطَّريق من جدَّة فالواجبُ أن تُحرِم من الميقات من ميقات المدينة من ذي الحُلَيْفَة تُحرم بعمرةٍ فإذا وصلت مكّة طفت وسعيت وقصّرت ثم تذهب إلى جدَّة.
فنقول؛ الضَّابط في هذا: إذا كان لا فرق بينك وبين الذي يذهب إلى مكَّة سوى أنَّك جعلت جدَّة طريقًا وإلاَّ فأنتما سواء في العزم فالواجب أن تُحرِم من الذي الحُلَيْفَة.
أمَّا إذا كنت مُتردِّدًا تقول: إنا –إن شاء الله- سأحجّ لكن سأذهب إلى جدَّة فإن منعني أبي فلن أحجّ، أو قلت: أبي يقول لا حجّ وأنا سأذهب وأحاول أن أقنعه؛ أمّا أنا فأنا ناوي الحجّ؛ يعني: أنَّك لم تعزم عزمًا مُؤكّدًا وإنَّما أن تحُجّ ويُمكن أن لا تحُجّ فلا يلزمك أن تُحرِم من ذي الحُلَيْفَة، وإنَّما يلزمك أن تُحرِم متى ما عزمتَ على الحجّ عزمًا مُؤكّدًا لا تردُّدَ فيهِ، نعم.
يُتبع بإذنِ اللهِ ..

أبو عبد الرحمن أسامة
18 / شوَّال / 1435هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن أسامة ; 15 Aug 2014 الساعة 12:37 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013