ذبّ الله عن وجهك النار أخي الفاضل أبا معاذ ورفع الله قدرك في عليّين وحشرك مع أولئك الأخيار الذين دافعت عن أعراضهم أدبا مع من رضي عنهم ووعدهم الحسنى .
ولعلّ مما يحزن القلب ويدميه ما ينشر في الجرائد السيّارة عندنا في بلادنا وبأقلام من ينتسبون إلى الفكر والثقافة من طعن في خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وفي والده ووالدته وثلّة من أفاضل الصحابة رفع الله ذكرهم.
وأسوأ ما قرأت في الموضوع ما كتبه الفلسطيني صالح عوض في جريدة الشروق اليومية تحت عنوان :
"الحسين بن علي: رمز الإنسانية دفاعا عن حقوقها"، ومما تقيّأه قلمه ، قوله :
"أين يكون موقع الأحرار إذا اغتصب الأشرار حق الإنسان في حرية التعبير وحرية الاختيار؟ يكون موقعهم الدفاع عن الإنسان وحقه..وما هو الموقع الذي يختاره الأحرار اذا غطت الجريمة المسرح وانتفخ الباطل وسارت الجموع المقهورة في ركاب الظلم ؟ يكون موقعهم التصدي للباطل لان هذا أشرف المواقع وأنبلها .. ومن للمهمة الجليلة تلك إلا الرجال الأجلاء؟؟ من للموقف النبيل الشريف سوا الشرفاء العظام؟
عندما اغتصب معاوية بن أبي سفيان الحكم ودمر النسيج الإسلامي الرائع في الخلافة الراشدة أرسي أسس الحكم بالجبر متصديا بذلك للتصور الإسلامي في الحكم ومخالفا لجمهرة علماء الأمة وقادتها من كبار الصحابة..وكانت الطامة عندما اخذ البيعة لابنه يزيد بقوة السيف من رجال كثير من علماء الأمة..فجاء ابنه يزيد حاكما لأمة محمد بغير ما عهدته في دين الإسلام فثارت عليه وتحركت جماهير المسلمين للتمرد ولم يكن أمامها إلا الحسين بن علي رضي الله عنهما لتعطيه البيعة وتناشده القيام بالواجب إحياء لسنن المصطفى صلى الله عليه وسلم..فهل يستطيع الحسين التأخر عن تلبية الواجب وهو من هو علما وشهامة ونسبا .. وان تأخر فمنذا الذي يقوم بدلا منه؟ ".
إلى أن قال "ألا لبيك يا أباعبدالله ..لبيك يا ابن رسول الله يا أبا الأحرار ..لبيك والأمة اليوم تستلهم عاشوراء العظيم وهاهي كربلاء تنتشر على طول وعرض وطننا الإسلامي ..لبيك لبيك وليس لنا الا سبيلك في مقارعة أعداء الإنسان من العنصريين والمجرمين.. "
والعاقل اللبيب يدرك بتبصّر أن ما يكتبه هؤلاء الأغمار ماهو إلاّ مضغا للباطل الذي تلبّس به كبيرهم وأقنومهم ،صاحب الظلال عامله الله بما هو أهله ، ويدرك سبب تحذير علماء السنة ودعاة المنهج الحق من سيد وفكره ، وحملتهم المباركة على تراث خبيث لا زلنا نرى أشواكه تدمي جناب عقيدتنا على صفحات كتب العلم وفوق منابر الجمعة في بيوت الله ، ألا ساء ما يفعلون.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاوية كمال الجزائري ; 19 Dec 2010 الساعة 09:12 PM
|