منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09 Dec 2014, 10:08 PM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي بداية الخلق من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
بداية الخلق
من كتب شيخ الإسلام اب
ن تيمية

رحمه الله

غَدَتِ الخَوَاطِرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَارِيَه ---- والنّفْسُ مِنِّيَ للفَضَائِلِ هَاوِيَه
سَأَلَتْ لشَيْخِيَ ذِي البِدَايَةُ مَا هِيَ؟ ---- فَرَمَى بِطَرْفِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ ثَانِيَه
وَأَجَابَنِي بَعْدَ السُّكُوتِ لِبُرْهَةٍ ---- إِنَّ الحَقِيقَةَ فِي جَوَابِكَ دَانِيَه
لَكِنَّ قَوْمَكَ قَدْ أَثَارُوا فِتْنَةً ---- تُرْدِي القُلُوبَ بُعَيْدَ عِلْمٍ خَاوِيَه
لَفْظُ البِدَايِةِ فِي العَقِيدَةِ مُجْمَلٌ ---- وَمُرَادُ أَهْلِهِ مِنْهُ ضَمَّ مَعَانِيَا
إِنْ كُنْتَ تَعْنِي يَابُنَيَّ بِدَايَتِي ---- وَبِدَايَةَ الدُّنْيَا الّتِي هِيَ فَانِيَه
فَاطْلُبْ جَوَابَكَ عِنْدَ قَوْلِ المُصْطَفَى ---- قَلَمُ الكِتَابَةِ كَانَ أَوَّلَ بَادِيَه
أَوْ كُنْتَ تُطْلِقُ كُلَّ خَلْقٍ قَدْ بَدَا---- فَأَعِدْ سُؤَالَكَ قَدْ أَتَيْتَ بِدَاهِيَه
هَلْ كَانَ رَبُّكَ قَبْلَ بَدْئِكَ صَامِتًا ---- أَمْ كَانَ يُهْدِرُ مِنْ كَلامِهِ لاَغِيَا
أَوْ ظَلَّ دَهْرًا لَيْسَ يَرْزُقُ كَائِنًا ---- وَلَرُبَّمَا سَمِعَ الفَرَاغَ مُنَادِيَا
أَوْ كَانَ يُبْصِرُ دُونَ شَيْءٍ ظَاهِرٍ ---- أَوْ كَانَ وَحْدَهُ عَنْ مَكَانِهِ عَالِيَا
قُلْتُ اسْتَبِنْ فَلَقَدْ قَطَعْتَ فَرَاسَتِي ---- وَرَفَعْتَ قَوْلاً فِي البَلاَغَةِ عَالِيَا
قَالَ الخَلاَئِقُ إِذْ يَجُوزُ فَنَاؤُهَا ---- فَلَهَا الحُدُوثُ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَافِيَا
لَكِنَّ وَصْفَ الخَلْقِ لَيْسَ بِحَادِث ٍ ---- حَتَّى يَكُونَ بُعَيْدَ نَفْيِهِ سَارِيَا
فَرَجَوْتُهُ بَيِّنْ كَلاَمَكَ إِنَّنِي ---- مِثْلُ الأَصَمِّ مَتَى عَنَتْهُ الغَانِيَه
فَأَجَابَنِي لاَ تَهْجُ سَمْعَكَ رَيْثَمَا ---- أُنْهِي الكَلاَمَ فَكُلُّ أُذْنٍ حَاوِيَه
مَا كَانَ رَبِّي مُنْذُ كَانَ مُعَطَّلاٌ ---- كَلاَّ يَقِينًا بَلْ فِعَالُهُ جَارِيَه
وَحَيَاتُهُ تَقْضِي الفِعَالَ وَلَيْسَ مَا ---- لَزِمَ الجُمُودَ بِوَصْفِ حَيٍّ وَالِيَا
مَا دَامَ رَبِّي قَدْ أَرَادَ بِقُدْرَةٍ ---- آثَارُ فِعْلِهِ لَنْ تُخَالِفَ لاَغِيَه
فَسَألْتُ يَا شَيْخِي لَعَلَّكَ فَاهِمِي ---- أَبْغِي جَوَابًا عَنْ حَدِيثِ الرَّاوِيَه
ابْنُ الحُصَيْنِ فَذَاكَ مَصْدَرُ شُبْهَتِي ---- وَكَلاَمُهُ المَرْفُوعُ أَشْغَلَ بَالِيَ
فِيهِ المَعِيَّةُ لَوْ تُبَيِّنُ حَدَّهَا ----وَكَذَا البِدَاءُ فَذَاكَ جُلُّ سُؤَالِيَ
قَالَ المَعِيَّةُ لَيْسَ لَفْظًا ثًابِتًا ---- وَأَرَاهُ وَهْمًا مِنْ رُوَاتِهِ بَادِيَا
وَرِوَايَةُ القَبْلِ الّتِي هِيَ عِنْدَنَا ---- لَفْظُ "الصَّحِيحِ" فَكُنْ لِمَتْنِهِ وَاعِيَا
وَلَهَا شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ المُصْطَفَى ---- فِي سَفْرِ مُسْلِمَ مِنْ خِطَابِ الدَّاعِيَه
ثُمَّ الحَدِيثُ فَقَدْ أَبَانَ سِيَاقُهُ ---- مَعْنَى البِدَاءِ فَكُنْ لِفَهْمِهِ سَاعِيَا
فَالسَّائِلُ المَعْنِيُّ قَالَ بِنَفْسِهِ ---- "هَذَا " مُرِيدًا لِلمُشَاهَدِ عَانِيَا
قُلْنَا التّسَلْسُلُ ذَاكَ مَصْدَرُ شُبْهَةٍ ---- فِي مِثْلِ قَوْلِكَ يَا وَلِيدَ الغَالِيَه
قَالَ التَّسَلْسُلُ قَدْ يَجُوزُ بِفِعْلِهِ ---- مِثْلُ التَّسَلْسُلِ بَعْدَ وَقْعِ الغَاشِيَه
أَمَّا حُدُوثُهُ فِي كَوَامِنِ خَلْقِهِ ---- فَالمُسْتَحِيلُ وَلاَ أَرَاكَهُ نَاوِيَا
قُلْنَا لَهُ شَيْخَ الهِدَايَةِ دُلَّنَا ---- إِنَّ العِبَادَ لِغَيْرِ قَوْلِكَ تَالِيَه
وَلَقَدْ رَمَوْكَ بِأَنَّ قَوْلَكَ يَقْتَضِي ---- قِدَمَ العَوَالِمِ وَاعْتِقَادَ الصَابِيَه
وَالأَشْعَرِيُّ بِضِدِّ حُكْمِكَ قَدْ حَكَى ---- رَأْيًا شَهِيرًا لَيْسَ شَأْنُهُ خَافِيَا
قَالَ المُسَمَّى لَيْسَ يَمْلِكُ حُجَّةً ---- حَتَّى أَكُونَ لِمِثْلِ قَوْلِهِ دَاعِيَا
وَدَعِ العِبَادَ فَلاَ يَضُرَّكَ رَأْيُهُمْ ---- وَاحْذَرْ ذِئَابًا حَوْلَ حَوْضِكَ عَاوِيَه
إِذْ كُلُّ قَوْلٍ فِي الدِّيَانَةِ مُنْكَرٌ ---- مَا دَامَ رَأْيًا عَنْ دَلِيلِهِ عَارِيَا
يَا مَنْ تُسَاءِلُ عَنْ حَقِيقَةِ شَيْخِنَا ---- شَيْخِي كِتَابٌ قَدْ لَقَيْتُهُ سَامِيَا
لِلعَالِمِ النِّحْرِيرِ قُطْبِ زَمَانِهِ ---- أَعْنِي الفَقِيهَ فَتَى الهُدَى الحَرَّانِيَ
تَمَّ الكَلاَمُ فَهَاكَ مِنهُ تَحِيَّتِي ---- وَكَذَا السَّلاَمُ فَرُدَّ مِنْهُ سَلاَمِيَ
وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يُبَلِّغَكَ الهُدَى ---- وَيُرِيكَ دِينَهُ لَيْسَ دُونَهُ غَاشِيَه
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, نظم, توحيد, عقيدة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013