منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01 Dec 2011, 07:58 PM
أبو ياسر إسماعيل بن علي أبو ياسر إسماعيل بن علي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 76
افتراضي أخذ العلم عن أهله وإن كانوا صغار السن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد

فصل ( في أخذ العلم عن أهله وإن كانوا صغار السن )


قالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ الْغُلَامُ أُسْتَاذٌ إذَا كَانَ ثِقَةً .

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : لَأَنْ أَسْأَلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَيُفْتِيَنِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَاصِمٍ وَابْنَ دَاوُد ، إنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ بِالسِّنِّ .

وَرَوَى الْخَلَّالُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَنْ حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلَا قِدَمِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ وَقَالَ وَكِيعٌ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا حَتَّى يَسْمَعَ مِمَّنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ وَمَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَمَنْ هُوَ دُونَهُ فِي السِّنِّ . هَذِهِ طَرِيقَةُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي مَنَاقِبِهِ وَغَيْرُهُ .

وَفِي فُنُونِ ابْنِ عَقِيلٍ وَجَدْت فِي تَعَالِيقِ مُحَقِّقٍ أَنَّ سَبْعَةً مِنْ الْعُلَمَاءِ مَاتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ سَنَةً ، فَعَجِبْت مِنْ قُصُورِ أَعْمَارِهِمْ مَعَ بُلُوغِهِمْ الْغَايَةَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ ، فَمِنْهُمْ الْإِسْكَنْدَرُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَقَدْ مَلَكَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ صَاحِبُ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ ، وَابْنُ الْمُقَفَّعِ صَاحِبُ الْخَطَابَةِ وَالْفَصَاحَةِ ، وَسِيبَوَيْهِ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَأَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ فِي عِلْمِ الشِّعْرِ ، وَإِبْرَاهِيمُ النِّظَامُ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ ، وَابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ فِي الْمَخَازِي ، وَلَهُ كِتَابُ الدَّامِغِ مِمَّا غُرَّ بِهِ أَهْلُ الْخَلَاعَةِ ، وَلَهُ الْجَدَلُ انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْت أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ [ ص: 111 ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ : فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَخْذِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ صَغُرَتْ أَسْنَانُهُمْ أَوْ قَلَّتْ أَقْدَارُهُمْ ، وَقَدْ كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ يَقْرَأُ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقِيلَ لَهُ : تَقْرَأُ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ الْخَزْرَجِيِّ ؟ ، قَالَ : إنَّمَا أَهْلَكَنَا التَّكَبُّرُ .

الآداب الشرعية والمنح المرعية
محمد بن مفلح بن محمد المقدسي
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013