
16 Mar 2008, 10:35 AM
|
|
|
فصل في تعظيم يوم لم تعظمه الشريعة أصلا
كذلك مايحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام؛ وإمامحبة للنبي عليه الصلاة والسلام وتعظيما له. والله قد يثيبهم على هذه المحبةوالاجتهاد لا على البدع من اتخاد مولد النبي عليه الصلاة والسلام عيدا مع اختلاف الناس في مولده . فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع مته ولوكان هذا خيرا محضا أوراجحا : لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وأحياء سنته باطنا وظاهرا ونشر مابعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان وأكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء على هذه البدع ومالهم فيها من حسن القصد والاجتهاد الذي يرجى لهم به المثوبة تجدونهم فاترين في أمر الرسول عما أمروا بالنشاط فيه وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه أو يصلي فيه قليلا , وبمنزلة من يتخذ المسابح والسجادات المزخرفة. وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع ويصحبها من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع مايفسد حال صاحبها كما جاء في الحديث {ماساء عمل أمة قط إلا زخرفوا مساجدهم }
أقتضاء الصراط المستقيم.
|