قال الشيخ العثيمين -رحمه الله في كتاب العلم تحت فصل الأول " كتب طالب العلم " ما يلي : "التعامل مع الكتاب يكون بأمور: الأول: معرفة موضوعه حتى يستفيد الإنسان منه؛ لأنه يحتاج إلى التخصص ؛ ربما يكون كتاب سحر أو شعوذة أو باطل ؛ فلا بد من معرفة موضوع الكتاب حتى تحصل الفائدة منه. الثاني: معرفة مصطلحاته لأن معرفة المصطلحات يحصل بها أنك تحفظ أوقاتاً كثيرة ؛ وهذا يفعله العلماء في مقدمات الكتب ؛ فمثلاً ، نعرف أن صاحب " بلوغ المرام " إذا قال: متفق عليه ؛ يعني رواه البخاري ومسلم ؛ لكن صاحب " المنتقى " على خلاف ذلك فإذا قال صاحب المنتقى : متفق عليه ؛ فإنه يعني رواه الإمام أحمد والبخاري، ومسلم ؛ وكذلك في كتب الفقه يفرق كثير من العلماء بين القولين، والوجهين، والروايتين، والاحتمالين ؛ فالروايتان عن الإمام، والوجهان عن الأصحاب، وهم أصحاب المذهب الكبار أهل التوجيه ؛ والاحتمالان للتردد بين قولين، والقولان أعم من ذلك كله . كذلك يحتاج أن تعرف –مثلاً- إذا قال المؤلف إجماعاً أو وفاقاً ؛ إذا قال إجماعاً يعني بين الأمة ؛ وإذا قال وفاقاً يعني مع الأئمة الثلاثة كما هو اصطلاح صاحب " الفروع" في فقه الحنابلة ؛ وكذلك بقية أصحاب المذاهب كل له اصطلاح ؛ فلا بد أن تعرف اصطلاح المؤلف.... "
|