الإمام البغوي: المبتدع لا يُسلّم عليه إذا لقيه و لا يُجيبه إذا إبتدأ
قال الإمام البغوي رحمه الله : قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن إفتراق هذه الأمة و ظهور الأهواء و البدع فيهم و حكم بالنجاة لمن إتبع سنّته و سنة أصحابه رضي الله عنه فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلا يتعاطى شيئا من الأهواء و البدع معتقدا أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره و يتبرأ منه يتركه حيًّا و ميّتًا فلا يُسلّم عليه إذا لقيه و لا يُجيبه إذا إبتدأ إلى أن يترك بدعته و يراجع الحق. و النهي عن الهجران فوق الثلاثة فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة و العشرة دون ما كان في حق الدين فإن هجرة أهل الأهواء و البدع دائمة إلى أن يتوبوا.
شرح السنّة للإمام البغوي رحمه الله تعالى (1/227)
بوركت أخي
و النهي عن الهجران فوق الثلاثة فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة و العشرة دون ما كان في حق الدين
هذا التفصيل كثير من الناس أو كثير من إخواننا السلفيين يجهلونه
ومن نفائس تفسير البغوي رحمه الله في هذا الباب ما جاء في تفسير قوله تعالى: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الى قوله تعالى: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه.
وقال سهل بن عبد الله ( غير باغ ) مفارق للجماعة ( ولا عاد ) مبتدع مخالف للسنة ولم يرخص للمبتدع في تناول المحرم عند الضرورة ( فلا إثم عليه ) أي فلا حرج عليه في أكلها ( إن الله غفور ) لمن أكل في حال الاضطرار ( رحيم ) حيث رخص للعباد في ذلك.