هذه الفتنة فتنةٌ عظيمة أضلَّت من شباب الإسلام فئامًا لا يحصون كثرة، بسبب ما لها من بريقِ العاطفة في وقت ضعف الإسلام وأهله، فلذلك تعيَّن بيان حالها، وأنهم صرائح الخوارج الَّذين ذكر رسول الله صلى الله عليه سلم أوصافهم، لا كثَّرهم الله ولا أقام لهم دولة.
أمَّا نصر الإسلام فلا يكون بالأهواء والعواطف والحمية غير المنضبطة، إنَّما يكون بالإسلام نفسه، بإقامته كما أمر الله تعالى، وإعداد العُدَّة على ما شرع سبحانه، فاللَّهم اكفنا شرَّ الخوارج والرَّوافض وشرَّ كل ذي شرّ يا ربَّ العالمين.
|