منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 Feb 2010, 04:25 PM
حاتم خضراوي حاتم خضراوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: بومرداس
المشاركات: 1,115
إرسال رسالة عبر Skype إلى حاتم خضراوي
افتراضي في حكم الوجبات الغذائية الخاصة بالأعياد البدعية:لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-

السـؤال:
هل يجوز أكل الوجبة التي تقدّم في الجامعات بمناسبة الأعيادالبدعية؟

الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فاعلم أنَّ اللهَ تعالى أَبْطَلَ أعيادَ الجاهليةِ، وأبدلَ أهلَ الإسلامِ عِيدين يجتمعون فيهما للذِّكْرِ والصلاةِ وهما: عيد الفطر وعيد الأضحى، فقد ثبت أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لَمَّا قَدِمَ المدينةَ وجد للأنصار يومين يلعبون فيهما، ويعتبرونهما عيدين، فقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْرِ»(١)، كما شرع لأهل الإسلام الاجتماع للعبادة وذِكْرِ اللهِ يومَ الجمعة، ويومَ عرفة، وأيام التشريق، أمَّا ما عدا ذلك فلا يجوز الاحتفال بالأعياد الدينية: كعيدِ المسيح ورأسِ السنة الميلادية، وعيد الأُمِّ، والكِرِسْمِسْ للنصارى، أو عيدِ اليوبيل لليهود، وكذلك أعياد الرافضة كعيد الغدير، وعيد المعراج، وعاشوراء، وليلةِ أَوَّلِ شعبانَ، وليلةِ نصفِهِ، وليلةِ رجب، وليلةِ نِصْفِهِ، والاحتفال بالمولد النبوي عندهم وعند المتصوِّفة، والاحتفال برأس القرن الهجري ونحو ذلك،والأعياد الأخرى: كأعياد الميلاد وأشباه ذلك من محدثات الأمور التي سلك فيها كثيرٌ من المسلمين طريق أعداء الله من اليهود والنصارى وأشباههم، وقَلَّدوهم في أعيادهم وأخلاقهم وسيرتهم وسائر أنماط حياتهم، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْر وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ»(٢).
فالواجب -إذن- تركُ كلِّ ما لم يشرع الله لنا عيدًا وتركُ توابِعِه وملحقاتِه كالاجتماع فيها على الدروس أو المحاضرات أو الطعام أو إقامة الأفراح لأنَّ «تَوَابِعَ الشَّيْءِ مِنْهُ»، ويُلْحَقُ حكمه به جريًا على قاعدة: «التَّابِعُ تَابِعٌ»، وأسباب المنع والتحريم يمكن تلخيصها فيما يلي:
أولاً: إنَّها من محدثات الأمور، وقد ثبت عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أَّنه قال: «وَإيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ»(٣)، وفي قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»(٤)، وبقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٥)، وبقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٦).
ثانيًا: ولأنَّ الاحتفالَ بالمواسم والأعياد البدعيةِ تَقَدُّمٌ بين يَدَيِ اللهِ ورسولِهِ في اعتبار أيامٍ مخصوصةٍ لم يعتبرها الشرعُ أعيادًا، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الحجرات:1].
ثالثًا: ولأنَّ فيه تشبُّهًا باليهود والنصارى ومَن على شاكلتهم في أعيادهم وتقاليدهم وعاداتهم، وهو نوعٌ من الموالاة لهم وقد قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51]، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ تَشَبَهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(٧).
وعليه، فالمشاركةُ في هذه الأعياد غيرِ المشروعة بالاجتماع على الموائد، والاحتفال على المنصَّات، إقرارٌ بالبدعة، ورضًى بما نهى اللهُ عنه، والامتثالُ لأمره والابتعاد عن نهيه هو عنوانُ محبةِ اللهِ ورسولِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]، قال ابن كثير -رحمه الله-: «وهذه الآية الكريمة حاكمةٌ على كُلِّ من ادعى محبةَ اللهِ وليس هو على الطريقة المحمَّدية، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمَّدِيَّ، والدِّينَ النبويَّ في جميع أقواله وأفعاله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»»(٨).
قلت: ويندرج ضِمْنَ العمل المردود مشاركةُ الخبَّازين وصُنَّاعِ الحلويات والطبَّاخين وتجَّارِ اللحوم البيضاء والدِّيك الرومي وغيرِهم، لأجل إحياء هذه المناسبات المُحْدَثَة لما فيها من التعاون الآثم وتجاوز حدود الشرع، وقد نهى اللهُ عن هذا التعاوُنِ بقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
واللهَ أسألُ أن يُصْلِحَ حالَ المسلمين، ويُزَكِّيَ قلوبَهم وأعمالَهم ممَّا يخالف صفاءَ الدِّين، وأن يُوفِّقَهم للتمسُّك بكتاب ربِّهم وسُنَّةِ نبيِّهم محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وعلى اتِّباع سبيل المؤمنين، إنه وَلِيُّ ذلك والقادر عليه، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 24 ربيع الثاني 1427ﻫ
الموافق ﻟ: 21 ماي 2006م

----------
١- أخرجه أبو داود في «الصلاة»: (1136)، والنسائي في «صلاة العيدين»: (1567)، وأحمد: (12332)، والبيهقي (6342)، من حديث أنس رضي الله عنه. وصَحَّحه ابنُ حَجَرٍ في «فتح الباري»: (2/513)، والألباني في «السلسلة الصحيحة»: (2021).

٢- أخرجه البخاري في «الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة»: (7320)، ومسلم في «العلم»: (6952)، وأحمد: (12120)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

٣-أخرجه أبو داود في «سننه» كتابالسنة، باب في لزوم السنة: (4607)، والترمذي في «سننه» كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع: (2676)، وابن ماجه في «سننه» باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين: (42)، وأحمد في «مسنده»: (17608)، من حديث العرباض بنسارية رضي الله عنه، والحديث صححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (9/582)،وابن حجر في «موافقة الخبر الخبر»: (1/136)، والألباني في «السلسلة الصحيحة»: (2735)، وشعيب الأرناؤوط في «تحقيقه لمسند أحمد»: (4/126)، وحسَّنه الوادعي في «الصحيح المسند»: (938).

٤- أخرجه مسلم في «الجمعة»: (2042)، والنسائي في «العيدين»: (1589)، وابن ماجه في «المقدمة»: (47)، وأحمد: (14707)، والدارمي في «سننه»: (212)، والبيهقي: (5963)، من حديث جابر رضي الله عنهما.

٥- أخرجه البخاري في «الصلح»: (2697)، ومسلم في «الأقضية»: (4589)، وأبو داود في «السنة»: (4608)، وابن ماجه في «المقدمة»: (14)، وأحمد: (26786)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

٦- أخرجه مسلم في «الأقضية»: (4590)، وأحمد: (25870)، والدارقطني في «سننه»: (4593)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

٧- أخرجه أبو داود في «اللباس»: (4033)، وأحمد: (5232)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه العراقي في «تخريج الإحياء»: (1/359)، وحسَّنه ابن حجر في «فتح الباري»: (10/288)، والألباني في «الإرواء»: (1269).

٨-«تفسير القرآن العظيم» لابن كثير: (1/358).

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25 Feb 2010, 11:01 AM
معبدندير معبدندير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة الولاية
المشاركات: 2,032
إرسال رسالة عبر MSN إلى معبدندير إرسال رسالة عبر Skype إلى معبدندير
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 Nov 2011, 06:19 AM
أبو أسامة سمير الجزائري
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بوركتم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013