منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09 Jul 2016, 03:54 PM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي بيان محاسن الإسلام من فوائد شرح عمدة الأحكام لابن عثيمين الإمام [كتاب البيع والنكاح والطلاق واللعان]

بيان محاسن الإسلام من فوائد شرح عمدة الأحكام لابن عثيمين الإمام [كتاب البيع والنكاح والطلاق واللعان]


الحمد لله و صلى الله و سلم على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه.
أما بعد، فإن هذا أخر جزء من هذا المقال النافع من كلام الإمام بن عثيمين رحمه الله تعالى، يتضمن ما بقي من الأبواب التي أتي عليها الشيخ رحمه الله في شرحه، وبقيت بعض الأبواب لم يشرحها الشيخ رحمه الله.
و أود التنبيه أن ما تقدم من أجزاء المقال مما نقلته من كلام الإمام رحمه الله اعتمدت فيه على طبعة مصرية، ولم يكن بين يدي آن ذلك طبعة الدار، وفي الطبعة المصرية ينتهي الكتاب عند كتاب الحج، وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، فكنت أذكر الجزء ورقم الصفحة منه، أما طبعة الدار الخيرية فهي مجلد واحد كبير وغير مجزء، فستختلف طبيعة العزو، وأسأل الله التوفيق لإعادة الترقيم السابق على حسب طبعة الدار.
كتاب البيوع

248 _ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً أو بخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد إن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع".
قال الشيخ رحمه الله (ص 661) : "حكمة الشرع في إثبات الخيار قبل التفرق للمتبايعين، لما فيه من إعطاء الفرصة لهما بزيادة النظر والتروي".
249 _ عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا -أو قال : حتى يتفرقا- فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بكرة بيعهما".
قال الشيخ رحمه الله (ص 663) : "حكمة الشرع في إثبات الخيار قبل التفرق للمتبايعين، لما فيه من إعطاء الفرصة لهما بزيادة النظر والتروي".
باب ما ينهى عنه من البيوع
250 _ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة، وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلي الرجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه ونهى عن الملامسة، لمس الرجل الثوب لا ينظر إليه".
قال الشيخ رحمه الله (ص 666) : "حكمة الشرع في منع بيوع الغرر، لما تفضي إليه من الندم والخصومات والعداوة".
251 _ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تلقوا الركبان، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر". وفي لفظ : "وهو بالخيار ثلاثاً".
قال الشيخ رحمه الله (270) : "حماية الإسلام للحقوق من الاعتداء عليها، ومنعه كل ما يكون سببا للعداوة بين المسلمين؛ لأن ذلك مناف للأخوة الإيمانية، وموجب للتفريق بين المؤمنين".
252 _ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلي أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها".
قيل : "إنه كان يبيع الشارف -وهي الكبيرة المسنة- بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته".
قال الشيخ رحمه الله (ص 672) : "من أهداف الشريعة الإسلامية البعد عما يثير النفس، ويوجب الندم، ويوقع العداء والخصام بين المسلمين، ومن أجل هذا الهدف النبيل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ما يكون سببا لذلك في العقود والمعاملات".
و قال رحمه الله (ص 672) : "حكمة الشرع في ضبط المعاملات".
254 _ عن أنس بن مالك رضي الله عنه : "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل : وما تزهي؟ قال : حتى تحمر، قال : أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه".
قال الشيخ رحمه الله (ص 676) : "حكمة الشريعة الإسلامية بالنهي عن كل ما يوقع في الخصام والنزاع المفرق للأمة".
255 _ وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد"، قال : فقلت لابن عباس : ما قوله حاضر لباد؟ قال : لا يكون سمساراً".
قال الشيخ رحمه الله (ص 678) : "حماية الإسلام للحقوق من الاعتداء عليها، ومنعه كل ما يكون سببا للعداوة بين المسلمين؛ لأن ذلك مناف للأخوة الإيمانية، وموجب للتفريق بين المؤمنين".
258 _ عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن".
قال الشيخ رحمه الله (ص 683) : "محافظة الإسلام على الأموال أن تصرف في معصية الله، أو ما يعين عليها".
و قال رحمه الله (ص 683) : "حكمة التشريع الإسلامي بمنع الوسائل المفضية إلى الحرام".
259 _ عن رافع بن خديج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث".
قال الشيخ رحمه الله (ص 684) : "حكمة التشريع الإسلامي بمنع الوسائل المفضية إلى الحرام".
و قال رحمه الله (ص 684) : "حرص الإسلام على بذل الخير ونفع المسلمين".
باب العرايا وغير ذلك
260 _ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "رخص لصاحب العربة أن يبيعها بخرصها". ولمسلم : "بخرصها تمراً يأكلونها رطباً".
قال الشيخ رحمه الله (ص 686) : "من يسر هذه الشريعة وسهولتها أن الحاجة إلى الشيء تجلب التيسير فيه، فلهذا رخص النبي صلى الله عليه وسلم في العرايا، وهي من المزابنة للحاجة إليها، بأن يكون الرجل محتاجا إلى التفكه بالرطب، وعنده فضل من التمر، فيشتري به ثمرة نخلة ليأكلها رطبا".
وقال رحمه الله (ص 687) : "سماحة الشريعة الإسلامية، ومراعاتها للحاجة".
262 _ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من باع نخلاً قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
ولمسلم : "من ابتاع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع".
قال الشيخ رحمه الله (ص 690) : "حكمة الشريعة الإسلامية في التفريق بين ما للبائع من الثمرة، وما للمشتري".
263 _ وعنه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه". وفي لفظ : "حتى يقبضه"، وعن ابن عباس مثله.
قال الشيخ رحمه الله (ص 694) : "حكمة التشريع الإسلامي بمنع كل ما يمكن أن يكون ذريعة للندم، أو الخصومات".
264 _ وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -وهو بمكة عام الفتح- : "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"، فقيل : يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود ويَسْتَصْبِحُ بها الناس، فقال : "لا هو حرام" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -عند ذلك- : "قاتل الله اليهود إن الله لما حرام عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه". جملوه : أي أذابوه.
قال الشيخ رحمه الله (ص 697) : "كمال الشريعة الإسلامية بحمايتها الأديان والعقول والأبدان والأموال".
باب السلم
265 _ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث، فقال : "ومن أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلي أجل معلوم".
قال الشيخ رحمه الله (ص 701) : "كمال الشريعة الإسلامية وشمولها ويسرها".
باب الشروط في البيع
267 _ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيبه قال : فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيراً لم يسر مثله قط، ثم قال : "بعنيه بأوقية" قلت : لا، ثم قال : "بعنيه"، فبعته بأوقية واستثنيت حملانه إلي أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري فقال : "أتراني ما كستك لأخذ جملك خذ جملك ودرهمك فهو لك".
قال الشيخ رحمه الله (ص 712) : "سهولة الإسلام، وسعته في المعاملات".
267 _ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها".
قال الشيخ رحمه الله (ص 714) : "سمو تعاليم الإسلام وأحكامه، حيث منع من العدوان، وكل ما يوجب العداوة والبغضاء، لتكون الأمة الإسلامية ذات صفاء ومودة".
باب الربا والصرف
272 _ عن أبي المنهال قال : سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما عن الصرف، فكل واحد منهما يقول : هذا خير مني وكلاهما يقول : "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيع الذهب بالورق ديناً".
قال الشيخ رحمه الله (ص 725) : "سهولة الشريعة، حيث أجازت التفاضل بين الجنسين، إن اتفقا في المقصود بهما".
باب الرهن وغيره
275 _ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع".
قال الشيخ رحمه الله (ص 729) : "من كمال الشريعة الإسلامية أنها جاءت بمراعاة حقوق الطالب والمطلوب، من له حق، ومن عليه حق، لتيسير المعاملات بين الخلق، وسيرهم فيها على ما يجلب المودة، ويبعد العداوة من العدل والإحسان".
وقال رحمه الله (ص 730) : "كمال الشريعة الإسلامية".
276 _ وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -أو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول- : "من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره".
قال الشيخ رحمه الله (ص 732) : "جاءت الشريعة الإسلامية بمراعاة العدل في جميع الحقوق والمعاملات".
وقال رحمه الله (ص 732) : "كمال الشريعة الإسلامية، ومراعاتها للحقوق".
277 _ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : "جعل -وفي لفظ قضى- النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة".
قال الشيخ رحمه الله (ص 734) : "من كمال الشريعة الإسلامية أنها جاءت بحصول المصالح، ودفع المفاسد".
وقال رحمه الله (ص 734) : "كمال الشريعة الإسلامية، و شمولها للعبادات والمعاملات، ومراعاتها الحقوق، ودفع الأضرار الحادثة".
280 _ وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أفعلت هذا بولدك كلهم؟" قال : لا، قال : "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" فرجع أبي فرد تلك الصدقة. وفي لفظ قال : "فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور". وفي لفظ : "فأشهد على هذا غيري".
قال الشيخ رحمه الله (ص 745) : "كمال الشريعة الإسلامية بمراعاة العدل، وجلب المصالح، ودفع المضار".
281 _ وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم : "عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع".
قال الشيخ رحمه الله (ص 747) : "كمال الشريعة الإسلامية، بتسهيل المعاملات وتيسيرها، حيث يشترك الطرفان في المغنم والمغرم".
282 _ عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : كنا أكثر الأنصار حقلاً، وكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم نخرج هذه، "فنهانا عن ذلك، وأما الورق فلم ينهنا".
ولمسلم عن حنظلة بن قيس قال : سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق، فقال : لا بأس به إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما الشيء معلوم مضمون : فلا بأس به.
قال الشيخ رحمه الله (ص 751) : "كمال الشريعة الإسلامية بمراعاة العدل في المعاملات".
باب اللقطة
286 _ عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب أو الورق؟ قال : "اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه" وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال : "مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" وسأله عن الشاة؟ فقال : "خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب".
قال الشيخ رحمه الله (ص 763) : "حكمة الشريعة برعاية الأموال وحفظها على أهلها، وتخصيص كل مال بحكم ما يناسبه".
كتاب النكاح
302 _ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تنكح الأَيِّمُ حتى تُستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن" قالوا : يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال : "أن تسكت".
قال الشيخ رحمه الله (ص 810) : "حكمة الشريعة في افتقار المرأة في تزويجها إلى ولي، ومنعِ وليها من تزويجها حتى تأذن".
304 _ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : "من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً وقسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً وقسم". قال أبو قلابة : ولو شئت لقلت إن أنساً رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ رحمه الله (ص 815) : "من كمال سنة النبي صلى الله عليه و سلم وشريعته بمراعاة الأحوال والأشخاص في الأحكام".
306 _ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال : "الحمو الموت".
ولمسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب قال : سمعت الليث يقول : "الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج، ابنُ العم ونحوه".
قال الشيخ رحمه الله (ص 816) : "من كمال هذه الشريعة أن حرمت الفواحش، لما تجلب إلى الأمة من الشر والفساد وانحطاط الأخلاق واختلاط الأنساب واشتباهها".
وقال رحمه الله (ص 820) : "حكمة التشريع الإسلامي بمنع وسائل الشر وذرائعه".
كتاب الطلاق
باب العدة
313 _ عن زينب بنت أم سلمة رضي الله عنهما قالت : توفي حميم لأم حبيبة، فدعت بصفرة، فمسحت بذراعيها، فقالت : إنما أصنع هذا لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا".
قال الشيخ رحمه الله (ص 848) : "حكمة الشرع وتيسيره بإعطاء النفس المصدومة بالمصيبة حظها من الإحداد هذه المدة ليخفف عليها وطأة الحزن".
314 _ عن أم عطية رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً؟، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تمس طيباً إلا ذا طهرت، نبذةً من قسط أو أظافر".
قال الشيخ رحمه الله (ص 850) : "حكمة الشرع وتسهيله بجواز الإحداد على الميت غير الزوج لثلاثة أيام فأقل؛ لإعطاء المصدومة بالمصيبة حظها من الإحداد هذه المدة لتخف عليها وطأة الحزن".
315 _ عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا" مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول : "لا" ثم قال : "إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول". فقالت زينب : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حِفْشاً ولبست شر ثيابها ولم تمس طيباً ولا شيئاً حتى تمر بها سنة، ثم تؤتي بدابة -حمار أو طير أو شاة- فَتَفْتَضُّ به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فَتُعْطَى بعرة فترمي بها، ثم تُرَاجِع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
قال الشيخ رحمه الله (ص 854) : "سهولة الشريعة الإسلامية بالنسبة لما كان عليه أهل الجاهلية".
كتاب اللعان
316 _ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن فلان ابن فلان قال : يا رسول الله أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف ينصع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على مثل ذلك"، قال : فكست النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال : إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور 06] فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال : لا والذي بعثك بالحق نبياً ما كذبت عليها، ثم دعاها ووعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقالت : لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما ثم قال : "الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثلاثاً؟". وفي لفظ : "لا سبيل لك عليها" فقال : يا رسول الله مالي، قال : "لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فهو أبعد لك منها".
قال الشيخ رحمه الله (ص 861) : "حكمة الشريعة الإسلامية، حيث خصت قذف الرجال لأزواجهم بحكم خاص؛ لأن الغالب أنه لا يكون إلا عن أمر واقع".
و هذه آخر فوائد الشيخ رحمه الله الفريدة جزاه الله خيرا الجزاء و أوفره.
أسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا، و أن يعلمنا، و ما ينفعنا، و أن يغفر لنا.
و سبحانك اللهم بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
و الحمد لله رب العالين.
يوسف صفصاف

04 شوال 1437
09 جويلية 2016



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11 Jul 2016, 12:31 AM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي


الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf DOC-20160711-WA0000.pdf‏ (552.4 كيلوبايت, المشاهدات 1480)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11 Jul 2016, 09:39 PM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 390
افتراضي

بارك الله فيك أخي يوسف على هذا الجهد الطيب،زداك الله من فضله،داوم في استخراج الدرر الغوالي والفوائد العوالي من علم هذا الشيخ الإمام.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 Jul 2016, 02:49 PM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي

حفظكم الباري يا فاضل، جزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تزكية, دعوة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013