منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 04 Feb 2015, 11:57 AM
أبو ميمونة منور عشيش أبو ميمونة منور عشيش غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
الدولة: أم البواقي / الجزائر
المشاركات: 582
افتراضي هديّة مشفق محبّ إلى المخدوعين بعيد الحبّ ( أرجوزة ).

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّد الخلق أجمعين ، وعلى آله وصحبه والتّابعين ، وبعد :
فإنّه لا يخفى على كلّ ذي بصر وبصيرة ما ابتلي به المسلمون اليوم من تتبّع للكفّار واقتفاء لآثارهم ، و تشبّه بهم ، في كلّ صغيرة وكبيرة ، و الله المستعان ، وإنّ من جملة ما ابتلوا به في هذه الأزمنة المتأخّرة وبالأخصّ فئة الشّباب ما يسمّى بـ ( عيد الحبّ ) زعموا ، والّذي يحتفل به الغرب الكافر كلّ عام في الرّابع عشر من شهر ( فيفري ) ، وما هو في حقيقة الأمر إلاّ عيد للفسق والمجون ، والعلاقات المحرّمة بين الجنسين - عياذا بالله من ذلك - ، هذا ما حملني على قلّة بضاعتي - مستعينا بالله تعالى - ، أن أنظم هذه الأرجوزة المتواضعة ، تنبيها منّي لمعاشر الشّباب على حقيقة هذا العيد المزعوم ، و خطورة التشبّه بأهل الكفر والفسوق والعصيان ، ومصادمة ذلك للشّرع الحنيف ، وقد استفدت في مجمل ما ذكرت من مطويّة ماتعة نافعة بعنوان : ( عيد الحبّ ) ، للشيخ : أبي عبد الله حسن بن داود بوقليل - حفظه الله - ، وجزاه عنّي وعن غيري من المسلمين خير الجزاء ، والله من وراء القصد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[size="6"]
هَدِيَّةُ مُشْفِقٍ مُحِبّْ إِلَى المَخْدُوعِينَ بِعِيدِ الحُبّْ


قَدْ أَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْمًا صَحْبِي *** يُهَنِّئُونَنِي بِعِيدِ الحُبِّ!
يُبَشِّرُونَنِي أَتَاكَ العِيدُ *** فَعِيدُكَ مُبَارَكٌ سَعِيدُ!
قَدْ جَاءَ يَا مَحْرُومُ عِيدُ الحُبِّ *** وَإِنَّنَا لَنَطْمَعُ بِالقُرْبِ
لِنَحْتَفِلْ مَعًا وَنُبْدِي الفَرَحَ *** لاَ بُدَّ فِي أَعْيَادِنَا أَنْ نَمْرَحَ
قُمْ نَشْتَرِي الحَلْوَاءَ يَا رَفِيقَنَا *** كَيْ نُهْدِيَ البَنَاتَ فِي طَرِيقِنَا
وَنَظْفَرَ مِنْهُنَّ بِالوُرُودِ *** لَعَلَّنَا نَنْسَى جَوَى الصُّدُودِ
وَنَنْشُرَ رَسَائِلَ التَّهَانِي *** بَيْنَ البَنَاتِ وَكَذَا الشُّبَانِ
أَجَبْتُهُمْ مَهْلاً عَلَيَّ مَهْلاَ *** إِنِّي لِعِيدِ الحُبِّ لَسْتُ أَهْلاَ
يَا صَحْبِيَ الكِرَامُ فَلْتُفِيقُوا *** يَا وَيْحَكُمْ إِنِّي بِكُمْ شَفِيقُ
أَسْتَغْفِرُ الجَبَّارَ هُوَ رَبِّي *** مِنْ كُلِّ عِصْيَانٍ وَكُلِّ ذَنْبِ
فَقَالَ صَحْبِي أَيْنَ مِنْكَ القَلْبُ *** أَلَسْتَ حَقًّا تَعْرِفُ مَا الحُبُّ
وَاللهِ إِنَّكَ لَعَبْدٌ قَاسِي *** أَلَسْتَ تُؤْمِنُ بِذَا الإِحْسَاسِ
لَعَلَّ فِي صَدْرِكَ كَالجُلْمُودِ *** أَوْ قِطْعَةً بَيْضَاءَ مِنْ جَلِيدِ
أَمَا قَرَأْتَ سِيَرَ العُشَّاقِ *** وَكَيْفَ أَضْنَاهُمْ جَوَى الفِرَاقِ
فَهَلْ غَوَتْ لَيْلَى بِحُبِّ قَيْسِ *** أَوْ عَبْلَةٌ مَعَ فَتَاهَا العَبْسِي
وَاذْكُرْ بُثَيْنَةً مَعَ جَمِيلِ *** فَكُلُّنَا صَرْعَى بِذَا السَّبِيلِ
فَقُلْتُ قَبْلَكُمْ عَرَفْتُ الحُبَّ *** أَمْ أَنَّنِي لاَ أَمْلِكُ قَلْباَ
لَكِنْ يُصَانُ الحُبُّ بِالزَّوَاجِ *** نَهْجٌ سَوِيٌّ دُونَمَا اعْوِجَاجِ
لَمْ أَرَ لِلْمُحِبِّ وَالحَبِيبِ *** مِثْلُ الزَّوَاجِ وَصْفَةُ الطَّبِيبِ
مَثْنَى ثُلاَثَ هُنَّ أَوْ رُبَاعَا *** فَهُنَّ خَيْرُ عَيْشِكُمْ مَتَاعَا
كُلُّ سَبِيلٍ دُونَهُ مُحَرَّمُ *** يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ فَلْتَعْلَمُوا
وَكُلُّ عَاجِزٍ عَنِ الزَّوَاجِ *** أَوْصَى لَهُ النَّبِيُّ بِالعِلاَجِ
وَاللهِ إِنَّهُ طَبِيبٌ حَاذِقُ *** خَيْرُ نَبِيٍّ صَادِقٌ مُصَدَّقُ
عَلَيْهِ بِالصَّوْمِ لَهُ وِجَاءُ *** فَنِعْمَ - وَاللهِ - هُوَ الدَّوَاءُ
مَعْ غَضِّهِ لِلْبَصَرِ وَكَفِّهِ *** عَنِ المَحَارِمِ أَجَلْ وَعَفِّهِ
أَيْضًا بِأَنْ يُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ *** عَلَى الَّذِي عَرْشُهُ فِي السَّمَاءِ
بِأَنْ يُيَسِّرَ لَهُ الزَّوَاجَ *** بِمَنْ تُعِينُهُ إِذَا مَا احْتَاجَ
فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ نَعَمْ وَالدِّينِ *** تَكُونُ مِنْهُ قُرَّةً لِلْعَيْنِ
رَجَعْتُ بِالمَلاَمِ عَلَى الصَّحْبِ *** فَقُلْتُ يَا دُعَاةَ عِيدِ الحُبِّ
أَتَزْعُمُونَ حُبَّكُمْ مُحَمَّدَا *** وَجُلُّكُمْ لِلْكَافِرِ قَدْ قَلَّدَا!
أَضَعْتُمُ الوَلاَءَ وَالبَرَاءَ *** وَفِعْلُكُمْ لِلدِّينِ قَدْ أَسَاءَ
يَا وَيْحَكُمْ شَابَهْتُمُ الكُفَّارَ *** ضَاهَيْتُمُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى
خَالَفْتُمُ النَّبِيَّ إِذْ قَدْ أَنْذَرَ *** مِنَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَحَذَّرَ
فَقَالَ وَ هْوَ الصَّادِقُ المُصَدَّقُ *** وَقَوْلُهُ فِي الأُمَّةِ مُحَقَّقُ
إِنِّي لَكُمْ يَا صَحْبِيَ لَمُنْذِرُ *** وَمِنْ تَشَبُّهٍ بِهِمْ مُحَذِّرُ
لَتَتْبَعُنَّ السَّنَنَ مِنْ قَبْلِكُمْ *** يَا مَعْشَرَ الصَّحْبِ لَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ
حَتَّى إِذَا مَا جُحْرٍ ضَبٍّ دَخَلُوا *** أَتْبَعْتُمُوهُمُ سِرَاعًا فَاعْقِلُوا
فَخَالِفُوهُمْ يَا بَنِي الإِسْلاَمِ *** وَجَانِبُوهُمُ عَلَى الدَّوَامِ
قَالُوا آليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ *** قَالَ فَمَنْ سِوَاهُمُ كُفَّارَا!
وَجَّهْتُ نَحْوَ صَحْبِيَ كَلاَمِي *** فَقُلْتُ يَا مَعَاشِرَ الكِرَامِ
يَا مَنْ فُتِنْتُمُ بِعِيدِ الحُبِّ *** إِلَيْكُمُ أَخْبَارُهُ يَا صَحْبِي
إِنِّي لَكُمْ لَمُخْبِرٌ فَلْتَسْمَعُوا *** عَنْ قِصَّةِ عِيدِكُمُ هَذَا وَعُوا
فَإِنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الرُّومَانِ *** مِنْ عَابِدِي الأَحْجَارِ وَالأَوْثَانِ
قَدْ زَعَمُوا قِدْمًا بِأَنَّ قِسًّا *** بِدَوْلَةِ الرُّومَانِ كَانَ رَأْسًا
يُدْعَى بِـ ( فَالَنْتِينَ ) قَدِ اسْتُشْهِدَ! *** لَعَلَّ عِيدَ الحُبِّ أَنْ يُخَلَّدَ
يَا وَيْحَ ( فَالَنْتِينَ ) مِمَّا يَلْقَى *** إِذْ سَنَّ فِيهِمْ سُنَّةً سَتَبْقَى
وَاللهِ مَا أَحْيَوْهُ إِلاَّ لِلْخَنَا *** وَلِلْخُمُورِ وَالفُجُورِ وَالزِّنَى
كَذَا لِلاِخْتِلاَطِ وَ المُجُونِ *** يَا خَيْبَةً لِلْكَافِرِ المَفْتُونِ
يَا هَوْلَ مَا فِيهِ مِنَ العِصْياَنِ *** أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخِذْلاَنِ
يَا مَعْشَرَ الأَصْحَابِ وَ الأَحْبَابِ *** يَا مَنْ بِكُمْ نَضَارَةُ الشَّباَبِ
إِنِّي بِكُمْ - وَاللهِ - أَبْغِي الخَيْرَ *** كُنْتُمْ لِهَذَا الدِّينِ دَوْمًا ذُخْرَا
عِيدٌ كَهَذَا رَدَّهُ الإِسْلاَمُ *** عِيدٌ جَنَاهُ الفِسْقُ وَالآثاَمُ
أَلَيْسَ يَكْفِي إِخْوَةَ الإِيمَانِ *** بِالفِطْرِ وَالأَضْحَى هُمَا العِيدَانِ؟
هَذَانِ عِيدَا أُمَّةِ الإِسْلاَمِ *** وَ مِيزَةٌ عَنْ سَائِرِ الأَقْوَامِ
فَالفِطْرُ قَدْ سَبَقَهُ الصِّياَمُ *** لِخَيْرِ شَهْرٍ وَكَذَا القِيَامُ
أَكْرِمْ بِأَضْحَى جَاءَ بَعْدَ الحَجِّ *** يَوْمٌ بِهِ كَمْ يَحْصُلُ مِنْ ثَجِّ
كِلْتَاهُمَا هَدِيَّةُ العَلاَّمِ *** لِلْفَرَحِ وَمَحْوِ ذِي الآثَامِ
فَهَذِهِ مِنْ مُسْلِمٍ نَصِيحَهْ *** أُرْجُوزَةٌ ظَرِيفَةٌ فَصِيحَهْ
لِمَعْشَرِ البَنِينِ وَالبَنَاتِ *** ظَمَّنْتُهَا مَحَاسِنَ العِظَاتِ
لَعَلَّهَا أَنْ تَجِدَ الإِقْبَالَ *** فَتَنْفَعَ وَتَهْدِيَ الأَجْيَالَ
خَتَمْتُهَا مُصَلِّياً مُسَلِّمَا *** عَلَى الَّذِي لِلرُّسْلِ كَانَ الخَاتِمَا
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَطْهَارِ *** بِعَدَدِ النُّجُومِ وَالأَقْمَارِ

أبو ميمونة منوّر عشيش
أمّ البواقي - الجزائر -

التعديل الأخير تم بواسطة أبو ميمونة منور عشيش ; 15 Jul 2015 الساعة 07:22 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, نظم, دعوة, عيدالحب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013