منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 24 Aug 2014, 03:26 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي مسائل: "المصافحة والتقبيل والمعانقة" ملخصا من "السلسلة الصحيحة"

"روى الترمذي و ابن ماجه و البيهقي و أحمد وغيرهم عن أنس بن مالك قال : " قال رجل : يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه أينحني له ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، قال : فيلتزمه و يقبله ؟ قال : لا ،قال : فيصافحه ؟ قال : نعم إن شاء " . و السياق لأحمد و كذا الترمذي ، لكن ليس عنده : " إن شاء " و لفظ ابن ماجه نحوه و فيه : " لا ، و لكن تصافحوا " ، و قال الترمذي : " حديث حسن " .
و هو كما قال أو أعلا ، فإن رجاله كلهم ثقات غير "حنظلة" فإنهم ضعفوه ، و لكنهم لم يتهموه ، بل ذكر يحيى القطان و غيره أنه اختلط ، فمثله يستشهد به ، و يقوى حديثه عند المتابعة ، و قد وجدت له متابعين ثلاثة :
الأول : شعيب بن الحبحاب .
الثاني : كثير بن عبد الله قال : سمعت أنس بن مالك به دون ذكر الانحناء و الالتزام . أخرجه ابن شاهين في " رباعياته ".
فمثله يستشهد به أيضا إن شاء الله تعالى .
الثالث : المهلب بن أبي صفرة عن أنس مرفوعا بلفظ : "لا ينحني الرجل للرجل ، و لا يقبل الرجل الرجل ، قالوا : يصافح الرجل الرجل ؟ قال : نعم " . رواه الضياء في " المنتقى ".
المهلب من ثقات الأمراء كما في " التقريب " ، لكن السند إليه واه، و لكن ما قبلها من المتابعات يكفي في تقوية الحديث ، و منه تعلم أن قول البيهقي : " تفرد به حنظلة " فليس بصواب و الله أعلم .
قال الألباني رحمه الله: "إذا عرفت ذلك ففيه رد على بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث ، فقد ألف جزءا صغيرا أسماه " إعلام النبيل بجواز التقبيل " حشد فيه كل ما وقف عليه من أحاديث التقبيل ما صح منها و ما لم يصح ، ثم أورد هذا الحديث و ضعفه بـ "حنظلة" و لعلَّه لم يقف على هذه المتابعات التي تشهد له ، ثم تأوَّله بحمله على ما إذا كان الباعث على التقبيل مصلحة دنيوية كغنى أو جاه أو رياسة مثلا ! و هذا تأويل باطل ، لأن الصحابة الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن التقبيل ، لا يعنون به قطعا التقبيل المزعوم ، بل تقبيل تحية كما سألوه عن الانحناء و الالتزام و المصافحة فكل ذلك إنما عنوا به التحية فلم يسمح لهم من ذلك بشيء إلا المصافحة ، فهل هي المصافحة لمصلحة دنيوية ؟ ! اللَّهم لا .
فالحق أن الحديث نص صريح في عدم مشروعية التقبيل عند اللقاء، و لا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد و الزوجات ، كما هو ظاهر ، و أما الأحاديث التي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض الصحابة في وقائع مختلفة ، مثل تقبيله و اعتناقه لزيد بن حارثة عند قدومه المدينة ، و تقبيله و اعتناقه لأبي الهيثم ابن التيهان و غيرهما ، فالجواب عنها من وجوه :
الأول : أنها أحاديث معلولة لا تقوم بها حجة .
الثاني : أنه لو صح شيء منها ، لم يجز أن يعارض بها هذا الحديث الصحيح ، لأنها فعل من النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل الخصوصية ، ولما تقرر في علم الأصول أن القول مقدم على الفعل عند التعارض ، و الحاظر مقدم على المبيح ، و هذا الحديث قول و حاظر.
و كذلك بالنسبة للالتزام و المعانقة ، أنها لا تشرع لنهي الحديث عنها ، لكن قال أنس رضي الله عنه : " كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا ، و إذا قدموا من سفر تعانقوا " . رواه الطبراني في الأوسط وغيره ، بسند صحيح عن الشعبي قال [color="rgb(0, 100, 0)"]: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا التقوا صافحوا ، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضا "، [/color]وروى البخاري في "الأدب المفرد" و أحمد عن جابر بن عبد الله قال: " بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرا ، ثم شددت عليه رحلي ، فسرت إليه شهرا حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب، فقال : ابن عبد الله ؟ قلت : نعم، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني و اعتنقته " الحديث، و إسناده حسن كما قال الحافظ، و علقه البخاري في "كتاب العلم".
فيمكن أن يقال : إن المعانقة في السفر مستثنى من النهي لفعل الصحابة ذلك ، و عليه يحمل بعض الأحاديث المتقدمة إن صحت . و الله أعلم .
و أما تقبيل اليد ، ففي الباب أحاديث و آثار كثيرة ، يدل مجموعها على ثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،و جواز تقبيل يد العالم إذا توفرت الشروط الآتية :
1 - أن لا يتخذ عادة بحيث يتطبع العالم على مد يده إلى تلامذته ، و يتطبع هؤلاء على التبرك بذلك .
2 - أن لا يدعو ذلك إلى تكبر العالم على غيره ، و رؤيته لنفسه .
3 - أن لا يؤدي ذلك إلى تعطيل سنة معلومة ، كسنة المصافحة" انتهى ملخصا(1).




=============
(1)- السلسلة الصحيحة ( 1 - 248).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013