منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 21 Sep 2013, 08:44 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي فوائد منتقاة من كتب أهل العلم تتعلق بالبسملة والحمدلة والصلاة على النبي ومعنى الآل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:
فهذه فوائد منتقاة من كتب أهل العلم تتعلق بالبسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى الآل، ذكرتها محاولا الاختصار وفيها مسائل تحتاج إلى وقفات، فأرجو من الإخوة طلاب العلم أن لا يبخلوا علينا - وهم أهل الفضل والعطاء - بفرائدهم وملاحظاتهم فالموضوع للمذاكرة، والله ولي التوفيق، وإلى المراد:
فوائد تتعلق بالبسملة:
1- الابتداء بالبسملة لأمور منها: الاقتداء بالكتاب العزيز لأنه مبدوء بالبسملة.
ومنها: العمل بحديث: (( كلُّ أمرٍ ذي بالٍ))، لكنه حديث ضعيف، ضعفه الخطيب وابن الجوزي وابن حجر والألباني في "الإرواء" وقال: ضعيف جدًّا، وحسنه السيوطي وقال النَّووي في "الأذكار": وهو حسن بشواهده. وصححه ابن حبان والحاكم والسُّبكي.
ومنها: أنها أبلغ في الثناء والذكر.
ومنها: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان يقتصر عليها في مراسلاته، كما في كتابه إلى هرقل عظيم الروم وفيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم، من محمدٍ عبدِ الله ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرُّوم، سلامٌ على من اتَّبع الهدى، أما بعدُ:...)) الحديثَ، متفق عليه من حديث ابن عباس – رضي الله عهما - في حديث طويل.
ومنها: التبرك بالبداءة ببسم الله تعالى.
2- الباء في (( بسم الله )) متعلق بمحذوف: فعلٍ، مؤخَّرٍ، خاصٍ – مناسبٍ للمقام -. وذهب ابنُ كثير في "تفسيره" إلى أنَّه سواء قدَّرنا المتعلق بالباء: اسما أو فعلا فكلاهما صحيح، وكلٌّ قد ورد به القرآن، وذهب كثير من المتأخرين إلى الأوَّل، وقالوا:
قدَّرناه كونه فعلًا: لأن الأصل في العمل للأفعال.
وكونه خاصًا: لأن كل مبتدئ بالبسملة في أمر، يُضمِر ما جَعَل البسملةَ مَبدأً له.
وكونه متأخرًا: للدَّلالة على الاختصاص، وأدخَلَ للتَّعظيم. وممن قدره فعلا مؤخرا خاص الزَّمخشريُّ في "الكشَّاف"
3- ولحذف العامل فوائد ذكرها ابنُ القيم - رحمه الله - في كتابه:" بدائع الفوائد " منها: أنَّه موطن لا ينبغي أن يتقدم فيه غير ذكر الله.
ومنها: أن الفعل إذا حذف صحَّ الابتداء بالبسملة، في كل عملٍ وقولٍ وحركةٍ، فكان الحذفُ أعمَّ.
4- والباء للاستعانة على الصَّحيح، والتَّقدير: بسم الله أؤلف حال كوني مستعينًا بالله تعالى، ومتبركًا به، وقيل: الباء للمصاحبة كما ذهب إليه الزمخشري جار الله المعتزلي - غفر الله له – لتقوية ما ذهب إليه من الاعتزال،والله المستعان.
5- أما ظهور الفعل في قوله تعالى: (( اقرأ باسم ربك الذي خلق))، وظهور الاسم في قوله: (( باسم الله مجراها)) فلأن المقام يقتضي ذلك كما لا يخفى. كما ذهب إليه البيضاوي وشيخ الإسلام ابن تيمية وقال الشيخ سليمان آل الشيخ: وهذا القول أحسن الأقوال.
6- والاسم مشتق من: السُّمو وهو العُلوُّ، وقيل: هو مشتق من الوَسْم، وهي العلامة، لأن كل من سمِّي فقد نُوِّه باسمه ووُسِم.
7- ولفظ: اسم مفرد مضاف يعمُّ كل اسم لله تعالى.
8- ((الله)): علم على الربِّ جلَّ جلاله، وذكر سيبويه أنَّه أعرف المعارف. ويقال أنَّه الاسم الأعظم، والله أعلم.
9- قال ابن القيم عن اسم الله: ولم يجئْ قطُّ تابعا لغيره.اهـ، قال الشيخ سليمان معترضا: قوله عن اسم الله: (ولم يجئْ قطُّ تابعا لغيره)، بل لقد جاء في قوله تعالى: ((صراط العزيز الحميد*اللهِ الذي له ما في السموات والأرض))، على قراءة الجرِّ، والجواب على ذلك ما تقدّم من كلامه - يعني ابن القيم -، فيقال فيه ما قاله في اسمه الرحمن. وسيأتي في الفائدة رقم:14. واعتُرِض على الشيخ سليمان بأنَّ على قراءة الجرِّ - وهي قراءة الجمهور - يكون لفظ: ((اللهِ)) عطف بيان، وليس بنعت حتى لا يكون لفظ الجلالة تابعا تبعية النعت للمنعوت، وعلى قراءة نافع وابن عامر - وهي قراءة الرفع – مبتدأ أو خبر لمبتدأ محذوف، وهذا قول البيضاوي في التفسير وابن عثيمين – رحمهما الله – وهو الصواب - إن شاء الله – وهذا من خصائص هذا الاسم الكريم.
10- ((الله)): الصحيح أنه مشتق من: أَلِهَ يَألَه إلاهة، أسقطت الهمزة التي هي فاء الاسم، فالتقت اللام التي هي عين الاسم، واللام الزائدة وهي ساكنة، فأدغمت في الأخرى، فصارتا لاما واحدة مشددة. وهذا قول الكسائي والفراء وابن جرير وابن القيم وحكاه عن سيبويه وجمهور أصحابه إلا من شذَّ، وهو الذي رجَّحه الشيخ سليمان وعبد الرحمن بن حسن والهرَّاس وابن عثيمين وغيرهم - رحم الله الجميع- خلافا للخليل والخطابي والشافعي وإمام الحرمين، والسُّهيلي وشيخه ابن العربي – رحم الله الجميع -، ومعنى ((الله)): ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهو مروي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – رواه ابن أبي حاتم وفي سنده بشر بن عمارة وهو ضعيف. وروى ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى: (( ويذرك وءالهتك)) قال: وعبادتك،وقال: إنما كان فرعون يُعبَد ولا يَعبُد، وذكر مثله عن مجاهد بن جبر، والأثر فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. وقال رؤبة بن العجاج: (الرجز)
لله درُّ الغانيات المدَّه *** سبَّحن واسترجَعْن من تألُّهي
أي: من تعبدي، وطلبي الله بعملي.
وذكر ابن القيم أن تسمية النُّحاة للمصدر، والمشتق منه: أصلا وفرعا، ليس معناه: أنَّ أحدهما متولِّد من الآخر، وإنما هو باعتبار أنَّ أحدهما يتضمَّن الآخر وزيادة.
11- أنَّ لهذا الاسم ((الله)) خصائص لفظية ومعنوية ذكرها ابن القيم – رحمه الله- في: " مدارج السالكين "، قال: وأما خصائصه المعنوية، فقد قال أعلم الخلق به صلى الله عليه وسلم: (( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك))، وكيف تحصى خصائص اسم، لمسمَّاه كل كمال على الإطلاق،وكل مدح وحمد، وكل ثناء ومجد، وكل إجلال وكل كمال، وكل عز وكل جمال،وكل خيرٍ وإحسان، وجود وفضل وبرٍّ فله ومنه.
12- ((الرحمن الرحيم)) : قال ابن كثير: اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، ورحمن أشد مبالغة من رحيم.اهـ
13- ((الرحمن الرحيم)) : قال ابن القيم – رحمه الله – في: " بدائع الفوائد" : الرحمن: دال على الصفة القائمة به سبحانه، والرحيم: دال على الصفة المتعلقة بالمرحوم، فكان الأول للوصف، والثاني للفعل،فالأول دال على أنَّ الرحمة صفته،والثاني دالٌّ على أنه يرحم خلقه برحمته، وإذا أردت فهم هذا، فتأمل قوله تعالى: (( وكان بالمؤمنين رحيما )) وقوله: (( إنه بهم رؤوف رحيم ))، فإنه لم يجئ قط: رحمن بهم.
14- ((الرحمن)) : هل هو علم أم نعت؟ الجواب: أنَّ أسماء الله تعالى هي أسماء ونعوت، فلا تنافي الاسمية الوصفية، فمن حيث هو اسم لم يأت تابعا لغيره كما في قوله تعالى: (( الرحمن على العرش استوى ))، ومن حيث هو صفة جرى تابعا لغيره كما في البسملة، ولما كان هذا الاسم مختصا به - سبحانه وتعالى –جاء مفردا غير تابع كمجيء اسم(( الله)). اهـ ملخصا من كلام ابن القيم – رحمه الله -.
15- الابتداء بالبسملة حقيقي، وبالحمد نسبي إضافي, أي: بالنسبة إلى ما بعد الحمد يكون مبدوءا به.
فوائد تتعلق بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى الآل:
1- قال عبد الرحمن بن حسن: الحمد: هو الثناء بالكلام على الجميل، على وجه التعظيم، والتحقيق أن بين الحمد والثناء تغايرا، قال ابن القيم في "الوابل الصيب": الحمد: هو الإخبار عن الله سبحانه وتعالى بصفات كماله مع محبته والرضا به، والثناء: هو تكرار المحامد شيئا بعد شيء اهـ . ولأن النَّبي صلى الله عليه وسلم غاير بين اللفظين كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – وفيه: (( إذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال العبد: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي....)) الحديث، فدلَّ على التغاير بينهما.
2- في الفرق بين الحمد والشكر، فمورد الحمد اللسان والقلب، ومورد الشكر: اللسان والجَنان والأركان، فهو أعم متعلقا، وأخص سببا، لأنه يكون في مقابل النعمة، يقول الشاعر :
أفادتكم النعماء مني ثلاثة *** يدي ولساني والضمير المحجبا
والحمد أعم سببا، وأخص متعلقا، فبينهما عموم وخصوص وَجْهِيٌّ، يجتمعان في مادة، وينفرد كل واحد عن الآخر في مادة. ومن العلماء من لم يفرق بين الحمد والشكر وجعلهما متحدان كابن جرير وجعفر الصادق وغيرهما، ولكن المحققين على خلاف ذلك كابن تيمية وتلميذه - رحم الله الجميع -.
3- صلاة الله على العبد: ثناؤه عليه في الملإ الأعلى عند الملائكة كما علقه البخاري في صحيحه عن أبي العالية – رحمه الله - قال: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء، قال ابن عباس- رضي الله عنه -: ((يُصَلُّونَ)): يبرِّكون، ووصلها الحافظ في " الفتح"، وقول أبي العالية نصره ابن القيم – رحمه الله - في "جلاء الأفهام"، "وبدائع الفوائد". وقيل: الصلاة: الرحمة، وفيه نظر وهو مروي عن سفيان وغيره، لأن الله غاير بين الصلاة والرحمة في كتابه فقال: (( أولئك عَلَيِهمْ صَلَوَاتٌ من رَّبهم ورحمةٌ )) والعطف يقتضي المغايرة، وهي من الملائكة: الاستغفار كما في الحديث: (( والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه )) رواه أحمد والبخاري ومسلم. وهي من العبد الدعاء كما قال تعالى: (( وصلِّ عليهم إن صلواتك سكنٌ لهم )).
4- آلُ النبي صلى الله عليه وسلم هم أتباع ملته على الشريعة، نص عليه الإمام أحمد وجمهور أصحابه كما في "المغني" لابن قدامة – رحمه الله -، قال الشاعر هبل اليمني الزَّيدي: (البسيط)
آل النبي هــمُ أتباع ملَّتــــه *** من الأعــاجم والسُّودان والعــربِ
لو لم يكن أهله إلا أقاربه *** صلَّى المصلِّي على الطَّاغي أبي لهبِ
ومن العلماء من قال غير ذلك، والله أعلم.

التعديل الأخير تم بواسطة يوسف بن عومر ; 22 Sep 2013 الساعة 05:03 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 Sep 2013, 01:25 AM
فتحي إدريس
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا أخي الفاضل على الفوائد والدرر الماتعة النافعة التي جمعتها من كلام أهل العلم رحم الله الموات منهم وحفظ الأحياء.


وهذه فائدة ذكرها الشيخ سليمان الرحيلي -حفظه الله- في شرحه على رسالة "ثلاثة الأصول" فيما يخص الحديث الوارد في البسملة وهي لفتة لطيفة، قال -حفظه الله-:

((هذا الحديث ضعيف ولا يصح إسناده لكن أهل العلم يذكرونه من باب الاستئناس لا من باب الاستدلال فلا يستدلون به ابتداء ولكن يستأنسون به بعد أن دلت الأدلة على أن السنة في الكتب أن يبدأ فيها ببسم الله الرحمن الرحيم)).

فعلى هذا أخي الفاضل لو أنك قدمت الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم على العمل بالحديث المذكور، وأنها أبلغ في الثناء والذكر لكان أجمل وأولى، اللهم إلا إن كان ترتيبك ذكريا.


والله أعلم.

التعديل الأخير تم بواسطة فتحي إدريس ; 22 Sep 2013 الساعة 01:27 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 Sep 2013, 05:01 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي فتحي على هذا التنبيه اللطيف وبارك الله فيك على الدخول
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 Sep 2013, 10:29 PM
أبو عبد الله عبد الناصر درغوم أبو عبد الله عبد الناصر درغوم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 50
افتراضي

السلام عليكم
بارك الله فيك على هذا الجمع الطيب لنقولات أهل العلم -رحمهم الله- و أزيدك فائدة:
لماذا قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (صاحبة الحاشية على ثلاثة الأصول): و هي من أبلغ الثناء و الذكر ؟
الجواب و الله أعلم: استنادا لحديث النبي صلى الله عليه و سلم: "وإذا قالَ : { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } . قالَ اللهُ تعالى : أثنى عليَّ عبدي" [الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 395].
حياكم الله.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 Sep 2013, 07:58 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي

جزاك الله خيرا الأخ درغوم على التوضيح وأظن أنها كما ذكرت وأيضا لما احتوته من المعاني التي ذكرها أهل العلم مما ذكرته في هذه الديباجة والله أعلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, البسملة, فوائد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013