منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07 Dec 2014, 09:26 PM
أبو سهيل محمد القبي أبو سهيل محمد القبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 207
افتراضي هكذا فليكن السلفي حال تلقيه الأخبار أو نشرها ـ خاصة أيام الفتن ـ

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه وسار على نهجه، وتمسَّك بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:

فروى الإمام أحمد بن حنبل في «فضائل الصّحابة» (رقم: 880) وفي «الزّهد»(رقم:693)، ووكيع في «الزّهد»(رقم:270)، والدّارميّ في «السّنن»(رقم:259) وابن وضّاح في «كتاب البدع»(رقم:176) عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «تعلَّمُوا العلم تُعْرَفُوا بِهِ، واعْمَلُوا به تكونوا من أهلِهِ، فإنّه سيأتي من بعدكم زمانٌ يُنكِرُ فيه الحقَّ تسعةُ أعشارهم، لا ينجو منه إلاَّ كُلُّ نُوَمَة، أولئك أئمّةُ الهدى ومصابيح العلم، لَيْسُوا بالعُجُل المَذَايِيعِ البُذْر». ورُويت أوائلُ هذه الكلمات وأواخرها عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه.

ـ أوّلُ الوصيّة: دعوةٌ إلى العلم والتّعلّم، حتّى يكون شعارًا لصاحبه لا يُعرفُ إلاّ به، وحضٌّ على العمل بالعلم، فإنّ المرءَ لا يكونُ عالمًا حتّى يعمل بما عَلِم، وقد روى الخطيب في «اقتضاء العلم العمل»(رقم:9) بسنده إلى عليٍّ، قال: «يا حَمَلَةَ العلم! اعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا العَالِمُ مَنْ عَمِلَ... ».

ـ ويليها ذِكْرُ غُرْبَةِ أصحاب الحقّ في النّاس؛ إذ يكون تسعةُ أعشارهم من يُنكِرُ الحقَّ ويَتَنَكَّرُ له إذا سمعه، ويَصِمُّ عنه إذا أُبلِغَهُ! ولا يُذعِنُ للحقِّ وينقادُ له ويقفُ عندهُ إلاّ القليل، وهذا تصديقُ قول النّبيّ ï·؛:«طُوبَى للغرباء. قيل: ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال: ناسٌ صالحون قليلٌ في ناسِ سوءٍ كثير، من يَعصيهم أكثرُ ممّن يُطيعهم»[«الصّحيحة»(رقم:1619)]

ـ ثمّ ذَكَرَ عليٌّ رضي الله عنه سبيلَ النّجاة من شرِّ ذلك الزّمان وشَرَرِ فِتَنِه، فقال: «لا ينجو منه إلاّ كلّ نُوَمَةٍ»، وعند ابن وضّاح: «إلاّ كلُّ مؤمنٍ نُوَمة»، والمعنى: الإرشادُ إلى الصّمت، فإنّ من يصمُت لا يُعرَف في الفتنة، بخلافِ من رفع عقيرتَهُ وطارَ بكلِّ مَطَارٍ كلامُهُ، ولأنّه لم يخُض فيها فهو خاملُ الذِّكر، قيلَ عنهُ كأنّه مرَّتْ عليهِ وهو نائمٌ عنها، زاد ابنُ وضّاح: «قال: قيلَ لعليّ بن أبي طالب: ما النُّوَمة؟ قال: الرّجلُ يسكتُ في الفتنةِ فلا يبْدُو منهُ شيءٌ».

ـ أمّا من يحظى بهذه المنقبة، ويظفر بهذه المَحْمَدَة، منقبةِ النّجاة ومحمدةِ السّلامة، فهم المُسْتَمْسِكُونَ بالعلم والهدى الّذي جاء به رسول الله ï·؛ من عند الله عزَّ وجلَّ، أنار طريقهم وثَبَّتَ خطاهم، قال: «أولئك أئمّةُ الهدى ومصابيحُ العلم».

ـ وقد نفى عليٌّ عن هؤلاء النّاجين ثلاثةً من الأوصاف، وبرَّأَ هؤلاء السّالمين من الفتن ـ بعد اعتصامهم بالعلم والعمل ـ من معائبَ ثلاثة ومزالق:
الأولى: ليسوا بعُجُل، والعُجُل جمع عجول، مأخوذٌ من العَجَلة، والإسراع في الأمور من غير تثبُّتٍ ولا رَوِيّةٍ ولا أناة، والّذي يهدي إليه العلم، ويُثبِّتُهُ العملُ به، ويُثمِرُهُ في صاحبِه: خُلُقُ التَّأَنِّي، وقد امتدحه النّبيُّ ï·؛ وعابَ ضدّهُ بقوله: «التّأنِّي من الله والعجلةُ من الشّيطان»[«الصّحيحة»(رقم:1795)]، وقال ï·؛ لأشجِّ بن عبد القيس: «إنّ فيك خصلتين يُحبُّهما اللهُ ورسولُه: الحِلْمُ والأناةُ»[رواه مسلم]، وفي معنى التّأنِّي التُّؤَدَةُ، وهي التّمهُّل والتَّرَزُّن والتّثبُّت وعدمُ الاندفاع في الأمور عند اشتباهها، روى ابن وضّاح في «كتاب البدع» (رقم:247) بإسنادٍ صحيح عن ابن مسعود، قال: «إنّها ستكونُ أمورٌ مشتبهةٌ، فعليكم بالتُّؤَدَة، فإن يكنِ الرّجلُ تابعًا بالخير خيرٌ من أن يكون رأسًا في الشّرّ».

والثّانية من الأوصاف غيرِ المرغوب فيها أيّامَ الفتن، بل وقبلها ممّا يكونُ بين يديها: ألاّ يكونوا مَذَايِيع، والمذاييع جَمْعُ مِذْيَاع، وهو المرءُ إذا أذاعَ الشّيءَ، أي: أَفْشَاهُ ونَشَرَهُ، ولا ينبغي لمسلمٍ أن يُذيع كلّ ما يسمعُهُ وينشُرَ كلَّ ما يُخبَرُ به أو يُخبَرُ عنه، وأين النّاس من أدب النّبيّ ï·؛ لأمّته: «كفى بالمَرْءِ إِثْمًا ـ أو قال: كذبًاـ أن يُحدِّثَ بكلِّ ما سمع»؟![رواه مسلم في مقدّمة «الصّحيح» وأبو داود].

والثّالثة: ألاّ يكونوا بُذُرًا، يُقال قومٌ بُذْرٌ، والواحِدُ بَذُور، وهو الّذي يُظهِرُ ما يسمعُه، ويُقال: بذَرْتُ الكلامَ بين النّاس كما تُبْذَرُ الحُبُوب، أي: أَفْشَيْتُهُ وفرَّقْتُهُ، قال أبو محمّد الدّارمي بعد روايته الأثر: «المذَايِيع البُذْر: كثيرُ الكلام»، وجاء عنده: «ليسوا المَسَايِيح»، وهم الّذين يمشون بالشّرّ، وهو في المعنى قريبٌ ممّا مضى.

ويُستفادُ من هذا الأثر: أنّ تلكم المنهيّات التّي ترجعُ إلى التَّكَلُّم ونشر الكلام وتفريقه وإذاعته، هي من مُسبِّبات الفتن ومن مُمَهِّداتِها وممّا يكونُ بين يديها ويُقرِّب منها ويُوصِّلُ إليها، فكان من نُصْحِ عليّ (رضي الله عنه) ما مُحصِّلُهُ: لا تستعجلُوا في إذاعة الأشياء وإفشائها وإظهارها وتفريقها في النّاس، واللهُ خيرٌ حافظًا وهو أرحمُ الرّاحمين.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو سهيل محمد القبي ; 07 Dec 2014 الساعة 09:47 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07 Dec 2014, 10:06 PM
أبو سهيل محمد القبي أبو سهيل محمد القبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 207
افتراضي

للتنبيه فقط: هذا ملخصٌ واختصارٌ لإحدى المقالات المبثوثة على الشبكة العنكبوتية، رأيت أن أفيد بها إخواني لما حوته هذه المقالة من كلام نفيس ووجيه من صحابي جليل علي رضي الله عنه، يعالج بإذن الله تعالى الكثير من الفتن الحاصلة اليوم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10 Dec 2014, 10:38 AM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 764
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10 Dec 2014, 09:57 PM
أبو سهيل محمد القبي أبو سهيل محمد القبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 207
افتراضي

آمين وإياك أخي أبو عبد الله.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11 Dec 2014, 09:02 AM
أبو عائشة مراد بن معطي أبو عائشة مراد بن معطي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجزائر-برج الكيفان-
المشاركات: 357
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عائشة مراد بن معطي
افتراضي

قال العﻼمة عبدالسﻼم بن برجس رحمهُ اللّه : ‏

ﻻ ريب أن ابتعاد المرء عن مواطن الفِتن من كمال الحزم ، بل مِن كمال الديانة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المَرجع :
‏‏قطع المراء صـ(51)ـفحة .
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013