منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05 Nov 2011, 08:04 PM
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مدينة رسول الله
المشاركات: 169
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبد الواحد هواري بومدين السعيدي
افتراضي حوادث السيارات ... الشيخ العثيمين رحمه الله

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا اشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه ورسوله إلى جميع خلقه فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد

فيا عباد الله أن الله تعالى مبتليكم بالنعم لينظر أتشكرون أم تكفرون ويبتليكم بالنقم لينظر أتصبرون أم تسخطون ولقد وعد الله الشاكرين على نعمه أن يزيدهم منها وقال تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) . ولقد قال سليمان عليه الصلاة و السلام حين أتاه حين أوتى إليه بعرش ملكة سبأ قبل أن يرتد إلىه طرفه قال: ( هذا من فضل ربى ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربى غنى كريم) فيا عباد الله قيدوا نعمة الله عليكم في الشكر وحسن التصرف فيها لان الشكر كما سمعتم من كلام الله عز وجل به تزداد النعم وتتمخض نعما أما إذا كان الأمر بالعكس فكفرت النعم فان هذا سبب زوالها ومعول هدمها وأستمعوا إلى هذه القصة يقول الله تعالى : (لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور* فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عليهم سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ) . وأيم الله لقد كان لنا أية في هذه القصة جنتان عن يمين وشمال فيهما من الرزق ما يتيسر لأكله كلوا من رزق ربكم واشكروا له ولكنهم أعرضوا، أعرضوا عن دين الله فأرسل الله عليهم السيل العرم الذي يطوف عليهم ويملأ خيطانهم وبلدانهم حتى زالت تلك الجنتان إلى جنتين ذوات أكل خمط وأثل وشى من سدر قليل . أما المثل الثاني فيقول الله عز وجل :(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) . أيها المسلمون في هذين المثلين في بلدين أنعم الله عليهما بنضارة الدنيا ورغد العيش بدلوا نعمة الله كفرا فاعرضوا عن دين الله وارتكبوا محارم الله فأبدلهم الله بالنعم نقما وبالرغد نكدا أفتظنون أنكم إذا كفرتم بنعم الله وأجارني الله وإياكم من ذلك أتظنون أنكم ناجون وعن ما وقع فيه أولئك القوم المسلَمون كلا والله فان سنن الله تعالى في عباده واحدة (سنة الله التي أدخلت من قبل ولن تجد لسنت الله تبديلا ) وليس بين الله عز وجل ليس بين الله وبين أحد من الناس نسب يراعيه ولا صداقه يراعيها أسمعوا قول الله عز وجل : (فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً*اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) واستمعوا إلى قوله عز وجل : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عليهم وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَآلها) . وأسمعوا إلى قوله تعالى بالحكم العام الشامل الذي تلوناه عليكم أول هذه الخطبة :(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) . اللهم ارزقنا شكر نعمتك اللهم ارزقنا شكر نعمتك اللهم ارزقنا شكر نعمتك وحسن عبادتك أيها الناس إن مما أنعم الله في العصر تلك السيارات التي ملاءت البلاد والبر وقادها الصغير والكبير والعاقل والسفيه فهل نحن شكرنا هذه النعمة هل نحن أحسنا التصرف فيها إن هذين الاستفهامين يكون الجواب عليهم بالتالي لقد أستعمل بعض الناس هذه السيارات في أغراض سيئه ومآرب سافلة فصار فصار يفر بها البراري ليتناول ما تهواه نفسه بعيداً عن الناس بعيداً عن أيدي الإصلاح يخرج بها عن البلد ليضيع ما أوجب الله عليه من إقامة الصلاة في وقتها مع الجماعة فهل يصح أن يقال لمثل هذا أنه شاكر لنعمة الله هل يصح أن يقال أنه سالم من عقوبة الله كلا والله إنه أن سلم حاضراً فلن يسلم مؤجلا لان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إن الله لا يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ولا إن سلم ولا إن سلم من العقوبة الدنيوية فانه لن يسلم من العقوبة الدينية لن يسلم من قسوة القلب وكونه يرى ما هو عليه من انتهاك المحرمات وإضاعة الواجبات يراه وكأنه لن يفعل شيئاًًً يعاقب عليه بعد موته فلا يكاد يقلع عما فعل وفى رأى أن هذه العقوبة أعنى عقوبة الدين عقوبة قسوة القلب عقوبة ثقل الطاعات عليه عقوبة سهولة المعاصي لديه أعظم بكثير من عقوبة الدنيا التي يتلف بها شي من المال أو شي من الأهل أو شي من الأولاد أو يتضرر بها شي من الجسم وذلك لان عقوبة الأخره ممتدة وأما عقوبة الدنيا فإنها سوف تنقضي ودوام الحال من المحال ولقد استعمل بعض الناس هذه السيارات فلم يحسن التصرف فيها من وجه آخر حيث وثلها إلى قوم صغار السن أو صغار العقول تجده يقود السيارة وهو صغير السن لا يكاد يوارى من نافذتها وتراه يسرق السيارة وهو كبير السن بالغ لكنه صغير العقل متهور لا يراعى الأنظمة ولا يبالى بالأرواح سرعة جنونية في البلد وخارج البلد والسرعة الجنونية هي كل سرعة تزيد على ما كان ينبقي أن يسير عليه وتختلف بحسب المكان وازدحام السكان فليست السرعة في البلد فالسرعة خارج البلد وليست السرعة في مكان كثير المنعطفات والمنافذ كالسرعة في خط مستقيم وليست السرعة في الخط المزدوج كالسرعة في الخط السريع وليست السرعة في مكان يخشى منه أن يرتطم بآدمي أو بهيمة أو مصلحه عامه كالسير في مكان خالي من ذلك أن كل عاقل أن كل عاقل ليعجب أن تعطى قيادة السيارات لهؤلاء الصغار الذين لا يستطيعون التخلص في ساعة الخطر وأن كل عاقل ليعجب ليعجب من صنيع هؤلاء المتهورين الذين لا يراعون حرمة نظام الدولة ولا يراعون حرمة نفوس المسلمين مع أن الفرق بين مراعاة النظام والسير المعتدل أمر يسير فلو قدرنا أن شخصاً أراد أن يسير بسرعة تبلغ مائة كيلو في الساعة فسار بسرعة تبلغ ثمانين كيلو في الساعة فمعناه أنه لن يتأخر سوى أثنى عشرة دقيقه في سير ساعة كاملة وستة دقائق في سير نصف ساعة وثلاثة دقائق في سير ربع ساعة وما أيسر هذا التأخر الذي يكون به وقاية النفس والمال من الخطر والذي يمكن أن يزول بان يتقدم في خروجه من منزله بمقدار هذا التأخر حتى لا يفوته شي مما يريد أن يقوم به . أيها المسلمون لقد كثرت الحوادث لقد كثرت الحوادث من أجل هذه الأمور كثرة فاحشه فاصبح المصابون بها ما بين كسير وجريح وميت وليس ذلك بالأفراد فحسب ولكن بالأفراد أحيانا وبالجملة أحياناً ثم ماذا يترتب على هذه الحوادث بل ما هي أسباب هذه الحوادث إني أقول إن لها أسباب متعددة منها القفلة وعدم المبالاة فتجد الواحد يتولى القيادة وهو لا يحسن نظمها وتجد الواحد يقوم بالقيادة ونصفه نوم محتاج إلى النوم ولكنه شحيح بالوقت فيقود السيارة ثم ينام أو ينعس وترى الواحد يقود السيارة لا يبالى بأنظمة المرور يتجاوز الإشارة الحمراء غير مبالي بما ينتج عن ذلك مع أن أنظمة المرور التي لا تخالف أمر الله ورسوله هي مما أمرنا الله تعالى بالانقياد له والانصياع إليه لان الله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) . تجد الواحد كما قلنا لا يفرق بين أن يمشى في طريق سريع أو طريق مزدوج يسرع في هذا كما يسرع في ذاك وتجد الواحد يقود السيارة ولكنه لا يعمل بضوابط القيادة فيهمل إشارة الانحراف يمنياً أو شمالاً أو إشارة ربط الفرامل فيقف من غير إشارة أو ينحرف يميناً أو شمالاً من غير إشارة وهذا يقع كثيراً وتجد الواحد لا يفرق بين أن يمشى في الليل في الخطوط البريه أو يمشى في النهار يسير في الليل كما يسير بالنهار وربما صادفته بهيمة فحصل بذلك الخطر وتجد الواحد لا يقف لا يتوقف عند المنعطفات والتقاطع يسير سيراً واحداً ولو كان حوله تقاطع أو منعطف لكنه لا يبالى لأنه متهور وتجد الواحد لا يفرق كما قلنا بين أن يكون في البلد أو خارجه ولا بين أن يكون في طريق خالي أو طريق مسلوك وتجد الواحد ولاسيما ولا سيما قائد سيارات الأجرة يتهاونون في تفقد السيارة لان تفقدها يفوت عليه ساعة أو ساعتين ولا يبالون أيضا فيما يحملونها من قليل أو كثير لأنهم يقلبهم الطمع فيحملون السيارة ما لا تتحمله وحينئذ يكون الخطر في ضرب عجلات السيارة حتى يحصل الحادث . أيها الأخوة المسلمون وماذا يترتب على هذه الحوادث اسرد لكم أسرد لكم ما تيسر يترتب على هذه الحوادث خسائر مالية وخسائر روحيه وندم وحسرة في قلوب مسببي هذه الحوادث إن كانت قلوبهم حيه إن كانت قلوبهم حية تخشى الله وترحم عباد الله وتريد أن تسلك مع الناس سيرة حسنه . إن النفوس إذا فقدت في هذه الحوادث لزم من هذا أولاً إخراج الميت من الدنيا وحرمانه من التزود بالعمل الصالح والاستمتاع به والأستعتاب من العمل السيئ إخراج هذا الميت من الدنيا وحرمانه من التزود بالعمل الصالح والأستعتاب من العمل السيء ولكن قد يقول قائل هذا أمر مقدر فلابد من وقوعه ولكن نقول نعم هو أمر مقدر ولابد من وقوعه ولكنك أنت السبب فيه يترتب على هذا أن أهله يفقدونه يفقدونه ويفقدون التمتع معه في الحياة وإذا كان هو عائلهم فقدوا عائلهم فنرجو الله تعالى على أن يخلف على من فقدوا عائلهم بالخير والبركة والرزق . يترتب على ذلك أن زوجته وأولاده تكون الزوجة رملي ويكون الأولاد أيتاماً بسبب فقد هذا الميت الذي كان على عائلهم وفقد بهذا السفيه ويترتب على ذلك غرامة ديته حتى ولو كان كافر فان له دية وفى قتله كفارة الدية تسلم إلى ورثته يرثونها كما يرثون بقية ماله يترتب على ذلك وجوب الكفارة حقاً لله تعالى فكل من قتل نفساً خطأً أو تسبب بذلك أو شارك فيه فعليه الكفارة فلو إصدم شخصان ومات من الصدام رجل في سيارة أحدهما فان على كل واحد منهم كفارة لان الكفارة لا تتبعض أما الدية فهي عليهما جميعاً وإن الكفارة عتق رقبه فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا من عذر شرعي فان أفطر قبل إتمامهما ولو بيوم واحد دون عذر وجب عليه استئنافهما من جديد لو صام تسعة وخمسون يوم دون الشهرين ثم أفطر فإنه يلزمه ثم أفطر بلا عذر فانه يلزمه أن يعيد الشهرين من جديد وهذه الكفارة حق لله تعالى لا تسقط بعفو أهل الميت عن الدية فان أهل الميت إذا عفو عن الدية إنما يكون إسقاط الدية أن رأوا في إسقاطها مصلحه وأما الكفارة فلا يملكون إسقاطها لأنها حق لله عز وجل وهذه الكفارة تتعدد بتعدد الأموات بسبب الحادث فان كان الميت واحداً فعلى من تسبب شهران وإن كان الميت أثنين فأربعة أشهر وإن مات ثلاثة فستة أشهر وإن مات أربعه فثمانية أشهر وإن مات خمسة فعشرة أشهر وإن مات ستة فأثنى عشر شهر وهكذا لكل نفس شهران تامان لا يجزى عنهم إطعام ولا صدقه فاتقوا الله عباد الله اتقوا الله في أنفسكم اتقوا الله في إخوانكم المسلمون في أنفسهم وأموالهم واتقوا الله في طاعته وطاعة ولاة أموركم في المعروف وأعلموا أن مخالفة نظام الدولة ليست مخالفة لهم لأنهم بشر ولكنها مخالفة للبشر ولخالق البشر لان الله تعالى أمر بطاعة ولاة الأمور في غير معصية يقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) .وفقني الله وإياكم لطاعة الله ورسوله اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة رسولك اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة رسولك ووفقنا لطاعة ولاة إمورنا والتمشى على ما فيه خيرنا وصلاحنا إنك على كل شي قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين . الحمد لله حمداً كثيراًً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
أما بعد

فقد سمعتم أن الإنسان إذا قتل نفساً خطأً وجب عليه شيئان الشي الأول الدية وهذه حق للمخلوق فله أن يعفو عنها إلا إذا كانت الورثة قصار فأنه لا يملك أحد أن يعفو عن حقهم والشي الثاني لله عز وجل وهي الكفارة فإذا قال قائل هل الأفضل أن أعفو عن من تسبب في الحادث فأسقط عنه الدية أو أن أخذ بحقي فالجواب أما حق القصًر فانه لا يملك أحد إسقاطه وأما حق المكلفين المرشدين فانه حق لهم أن شاءوا أسقطوه ولكن هل الأفضل الإسقاط أم الأفضل الأخذ بالحق نقول في هذا تفصيل بينه قول الله عز وجل : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) .فجعل الله الأجر عليه بشرط الإصلاح فإذا كان في العفو عن هذا الرجل إصلاح فان العفو أفضل وإذا لم يكن في ذلك إصلاح فان الأخذ بالحق أفضل وكيف يكون الإصلاح وعدم الإصلاح إذا عرفنا أن هذا الرجل الذي حصل منه الحادث رجل متهور رجل سفيه رجل لا يبالى يقول كما نسمع من بعض الناس أن الدية في درج السيارة هكذا يقول والعياذ بالله وكأن الآدميين أمامه كأنها قطع من غنم أو كأنها قطيع من الغنم إذا كان الذي حصل منه الحادث مثل هذا الرجل فأنه ليس أهل للعفو عنه بل هو أهل بأن يؤخذ منه الحق كاملا بلا عفو . والعفو عن مثل هذا ليس أفضل بل الأخذ بالحق أفضل أما إذا كان الحادث من رجل معروف بالرزانة والعقل ولكنه حصل بدون إخلال منه ولا تعدى ولا تفريط فهنا نقول الأولى العفو عنه لقول الله تعالى : (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) ولان في هذا العفو إصلاحاً فان فيه تسهيلاً على أخيك المسلم وفيه أنه ربما تكون هذه موعظة له فيلقي الله في قلبه المحبة المحبة لك والمحبة للمسلمين عموماً ولكن كما قلت حق القصار لا يمكن لأحد أن يسقطه بل يبقى إلى أن يبلغوا إن شاءوا أخذوا به وأن شاءوا عفوا عنه بل يبقى إلى أن يبلغوا ويرشدوا فان شاءوا أخذوا به وأن شاءوا عفو عنه . أيها الأخوة نحن في هذا اليوم نختم شهر جمادى الأخره أو يوم غداً ثم يدخل شهر رجب الذي هو أحد الأشهر الأربعة الحًرم لان الله تعالى قال في كتابه : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) . وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إي بين هذه الأشهر الحًرم بان النبي صلى الله عليه وسلم مكلف من عند الله أن نبين للناس ما نزل إليهم من ربهم كما قال الله تعالى : ( ِ وَأَنْزَلْنَا إليكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إليهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) .هذه الأشهر هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم كانت هذه أشهراً حرماً لان الناس يرتادون فيها مكة للحج فجعل الله حرماً يحرم فيها القتال وأما الرابع فهو شهر رجب الذي بين جمادى وشعبان هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه الأشهر الحًرم مخصوصة بان يتجنب الإنسان فيها ظلم نفسه وظلم غيره بل يكون فيها مستقيماً على أمر الله ولم يرد على النبي صلى الله وعلى آله وسلم تخصيص رجب بشي زائد عن غيره من الشهور من حيث الطاعات فليس فيه صيام زائد على غيره وليس فيه صلاة زائدة على غيرها واما ما يعرف بصلاة الرجبية وهو ألف ركعة في أول يوم جمعة من رجب فأنها بدعة لا أصل لها ونبهت عليها وأن كانت ولله الحمد بعيدة عن هذه البلاد التي حماها الله تعالى ولله الحمد من البدع كثيراً لكن ربما تسمعون من الوافدين إليكم من يتحدث بهذا وأقول أن هذه الصلاة صلاة بدعيه لا تزيد الإنسان من ربه إلا بعداً لان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال كل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار . أيها المسلمون اتقوا الله تعالى اتقوا الله تعالى أطيعوا الله أطيعوا الله ورسوله اجتنبوا ما حرم الله ورسوله وإياكم أن تلقوا بأيديكم إلى التهلكة بفعل المعاصي أو ترك الطاعات وأعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعه وكل بدعة ضلاله فعليكم بالجماعة فان يد الله علي الجماعة ومن شذ شذ في النار وأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم يعظم الله لكم بها آجرا فأن من صلى عليه مره واحدة صلى الله بها عشراً أكثروا من الصلاة على نبيكم في هذا اليوم يوم الجمة فان صلاتكم معروضة عليه صلوات الله وسلامه عليه . اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم اجعلنا من أتباعه ظاهراً وباطناً اللهم اجعلنا ممن يحشرون تحت لواءه وممن تشملهم شفاعته وممن يشربون من حوضه اللهم إنا نسألك أن تقر أعيننا بالاجتماع به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أن عبادك المسلمين محتاجون إلى نصرك أن تنصرهم على أنفسهم وأن تنصرهم على عدوهم يارب العالمين اللهم فأعزهم بطاعتك وأعز دينك بهم يارب العالمين اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تنصر إخوننا المسلمين الذين يقُاتلون لدينهم والذين يقاتلون في سبيله في البوسنة والهرسك والشيشان والطاجيت وغيرها . اللهم أنصرهم على أعداءهم من الشيوعيين والنصارى المجرمين يارب العالمين . اللهم إنا نسلك يا ربنا ياذ الجلال والإكرام أن تنزل بأعداء المسلمين بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين . اللهم يا منزل الكتاب ويا مجرى السحاب ويا هازم الأحزاب ويا منان يا بديع السماوات والأرض نسألك اللهم أن تنزل باسك الذي لا يرد على القوم المجرمين على كل من اعتدوا على عبادك المسلمين في كل مكان من الأرض يارب العالمين يا أرحم الراحمين . اللهم إنا لسنا أرحم منك بعبادك ولكنك تقًدر ما تقدره لحكمة بالغة تغيب عنا أو عن الكثير منا فنسالك اللهم أن تنزل رحمتك على عبادك المسلمين وأن تنزل نقمتك على القوم المجرمين . اللهم أنزل عليهم باسك عن القوم المجرمين يا أرحم الراحمين ياذ الجلال والإكرام . إخواني إخوانكم المسلمين في ضيق شديد في البوسنة والهرسك محصورين من كل جانب إلا من بعض الجوانب التي يفتحوها ليفر الناس عن بلادهم فتكون خلوه لهؤلاء المجرمين أنهم في ضيق شديد وأن أدنى ما يجب عليكم نحوهم أن تدعو الله سبحانه وتعالى بنصرهم وهزيمة أعداءهم أدعو الله يا إخواني وأنتم ساجدون فإن أقرب ما يكون والعبد من ربه وهو ساجد أدعو الله تعالى وأنتم ساجدون في الفريضة والنافلة في الليل والنهار ولاسيما في أخر الليل فأن الله تعالى ينزل حين يبقى ثلث الليل الأخر ينزل إلى السماء الدنيا نزولاً لا نعلم كيفيته ولكنه نزولاً يليق بجلاله وعظمته ليدنو من عباده كيف يشاء يقول عز وجل من يدعوني فأستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فأغفر له يا أخي المسلم وأقول ذلك لنفسي أولا يا أخي المسلم إذا صليت في هذا الوقت فأستشعر هذا الأمر أستشعر أن الله يقول يناديك من يدعوني فأستجيب له فأدعو الله قل يارب يا إلهي يا كريم يا منان يا بديع السماوات والأرض هذا هو الدعاء من يسألني فأعطيه أسال الله الجنة وأستعيذ به من النار وأسال الله أن تنصر المسلمين في كل مكان وأسال الله أن ينصر قوماً معينين أوذي في الله وحوصروا في دين الله من يستغفرني فأغفر له الاستغفار هو الآخر لان الإنسان إذا قام بالطاعات لابد فيها من خلل فتستغفر الله لهذا إذا صلينا وأدينا الفريضة فأول ما نقول أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله لأننا لا نخلو من خلل في صلاتنا ثم نقول بعد ذلك اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذ الجلال والإكرام نثنى على الله تعالى بأنه السلام ليسلم لنا صلاتنا هذه حتى تكون مقبولة عنده . أيها الأخوة أكثروا من الدعاء لإخوانكم هذا أدنى ما يجب عليكم لهم فنسألك اللهم أن تنصر إخوننا المسلمين اللهم أنصر إخوننا المسلمين اللهم أنصر إخوننا المسلمين اللهم لا ترد دعاؤنا بسوء أفعالنا فأنت أهل العفو والإحسان ونحن أهل الإساءة والتقصير اللهم فأعفو عنا اللهم فاعفو عنا وتقبل دعاءنا يارب العالمين عباد الله أن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تتذكرون وأوفى بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا أن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم وأشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013