ينبغي أن يكون المزاح مثل الملح في الطعام-الشيخ عبد الرزاق البدر-
المزاح أو المزاح:هو الملاطفة والمؤانسة والمداعبة،والهدف منه إدخال السرور على النفوس،وزيادة الألفة والمحبة ونحو ذلك من المعاني العظيمة،ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه،و يمازحهم بقدر الحاجة،و لا يقول إلا حقا.
و ينبغي أن يكون المزاح مثل الملح في الطعام،فإذا لم يكن في الطعام ملح لا تقبله النفوس و لا تستيغه،و إذا ملئ به الطعام أيضا كان سببا لعدم الانتفاع به فكذلك المزاح.
ينبغي للإنسان أن يكون فيه و سطا،فلا يقبل عليه بالكلية،و لا يعرض عنه أيضا بالكلية،وأن لا يقول في مزاحه إلا حقا،وأن يجتنب فيه الإساءة للآخرين والاستهزاء بهم.
قال النووي-رحمه الله-:(قال العلماء:المزاح المنهي عنه،هو الذي فيه إفراط،ويداوم عليه،فإنه يورث الضحك وقسوة القلب،ويشغل عن ذكر الله تعالى،والفكر في مهمات الدين،ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء،ويورث الأحقاد،ويسقط المهابة والوقار،وأما ماسلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله).كتاب الأذكار.
شرح الشمائل المحمدية _الشيخ عبد الرزاق البدر_
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة مراد بن معطي ; 18 Mar 2014 الساعة 06:56 PM
|