منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 29 Sep 2008, 11:35 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي أعراض الصحابة يا أمة الإسلام !!!

أعراض الصحابة يا أمة الإسلام !!!



بسم الله الرحمن الرحيم





- إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , و أشهد ألا إله إلا الله و حده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله



أما بعد : إن " الصورة المشرقة لهذا الإسلام الجميل هي التي تولى خاتم رسل الله تربية أصحابه عليها , و إعدادهم ليخلفوه في دعوة الإنسانية إليها , و لم يودع صلى الله عليه وسلم هذه الدنيا و يغمض بصره و راء سجف عائشة أم المؤمنين المطلَ على مسجده الشريف ليلتحق بالرفيق الأعلى , إلا بعد أن أقر عينيه الكريمتين باجتماع الصفوة المختارة منهم صفوفا كالبنيان المرصوص , مسلمين أنفسهم و قلوبهم لله عز وجل في عبادته و طاعته .. وفي مثل لمح البصر - بعد فاجعة الإسلام و المسلمين بفراق أكرم خلق الله على الله – لمَ هؤلاء البررة الأخيار شعثهم في جزيرتهم المباركة ووحدوا صفوفهم العامة للجهاد , كما وحدوا في أيام احتضار الرسول صلى الله عليه و سلم صفوفهم للصلاة , فسارت رايات أبي بكر متوجهة إلى العراق و الشام حاملة أمانات الرسالة المحمدية إلى أمم الأرض أدناها فأدناها , فتردَدت أصداء دعوة " حي على الفلاح " , وكان هؤلاء للشعوب التي اتصلوا بها معلمين و دعاة و أصحاب رسالة من الله ورسوله
- ومضت قافلة الإسلام في طريقها ترعاها عين الله التي لا تنام , فواصلت كتائب الدعوة المحمدية سيرها إلى واد النيل و منها إلى شمال إفريقية , وهكذا عرفت أمم المشرق و أمم المغرب هذا الإسلام من سيرة الصحابة و عدلهم و رفقهم و حزمهم و استقامتهم على طرق الحق الذي قامت به السماوات و الأرض "
(1)
فهل بعد هذا يطيب عيش المؤمن من غير رد للجميل و شكر لنعم الجليل , و كيف يركن غيور للراحة و الدعة وواجب كهذا ينتظره فاللهم سترك !!
ألا فليعلم كل من جهل هذا أو تجاهله أن المسؤولية عند الله كبيرة !! كيف لا و جيوش الظالمين تكتسح أعراض الصحابه و معاول المجرمين تنخر تاريخهم الشريف , و أمة الإسلام تنظر بلا حراك , فاللهم رحماك
- قال ابن القيم – رحمه الله – في مقدمة " النونية 35 " :
( و كفى بالعبد عمى وخذلانا أن يرى عساكر الإيمان و جنود السنة و القرآن و قد لبسوا للحرب لأمته , و أعدوا له عدته , و أخذوا مصافهم ووقفوا مواقفهم , وقد حمي الوطيس , ودارت رحى الحرب , واشتدَ القتال , و تنادت الأقران : نزال نزال , وهو في الملجإ و المغارات و المدَخل مع الخوالف كمين , و إذا ساعد القدر قعد فوق التلَ مع الناظرين .. )
- نعم يقعد مع القاعدين , و ينظر مع الناظرين - و أنَى له الخوض في جهاد الشرفاء - الذين عرفوا فضائل ما يجاهدون عليه و خاضوا في معارك الشرف و الأمانة , أرادوا أن يخففوا عن رقابهم ثقل الواجب وهم موقنون أن ما يقومون به لا يساوي شيئا أمام عظيم جميل الصحب الكرام فالله المستعان
- قال العلامة محب الدين الخطيب – رحمه الله - : ( و لو أن كل مسلم على وجه الأرض دعا لهم بالرحمة و الرضا و عظيم المثوبة آناء الليل و أطراف النهار على ما أحسنوا به إلى المسلمين من هذا العمل العظيم لما وفيناهم ما في أعناقنا من منة لهم سيتولى الله عنا حسن مكافأتهم عليها )
" المنتقى 7 "
- قال القنوجي البخاري - رحمه الله - في " الدين الخالص 3 / 353 " :
( ومن هنا علم أن حقهم على رقاب الأمة عظيم جدا يجب لحاظه كل وقت في كل زمان و ما يتذكر إلا ألوا الألباب )


- وسبب التقصير في هذا الواجب :هو أن من جهل فضل الفاضل لم يتحرك لنصرته و الذب عن عرضه ,فلو استحضر العبد أن الذين نعنيهم هم :( الذين اختارهم الله عز و جل له - يقصد النبي صلى الله عليه وسلم - و جعلهم وزراءه و أصهاره و أنصاره الذين نعتهم الله عز وجل في كتابه بأحسن النعت و وصفهم بأجمل الوصف ,آمنوا بالله وبرسوله و صدقوا الإيمان بالعمل, صبروا مع النبي صلى الله عليه و سلم في كل شدة آثروا الذل في الله عزوجل على العز في غير الله ,و آثروا الجوع في الله عزوجل على الشبع في غير الله ,عادوا في الله القريب و البعيد و هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و فارقوا الآباء و الأبناء و الأهل و العشائر و تركوا الأموال و الديار و خرجوا فقراء ,كل ذلك محبة منهم لله تبارك و تعالى و لرسوله صلى الله عليه و سلم كان الله عز وجل و رسوله صلى الله عليه و سلم آثر عندهم من جميع من ذكرناه بإيمان صادق و عقول مؤيدة و أنفس كريمة و رأي سديد و صبر جميل, قد ضمن الله عزوجل لهم في كتابه أنه لا يخزيهم و أنه يتم لهم نورهم يوم القيامة و يغفر لهم و أخبر أنه قد رضي عنهم و رضوا عنه و أنه أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهارخالدين فيها أبدا {رضي الله عنهم و رضوا عنه,أولئك حزب الله ,ألا إن حزب الله هم المفلحون}) (2)
- فيتوجب على العاقل أن يعرف طرق فضائلهم و سبل مناقبهم حتى يعرف عظمة من ينتسب إليهم وجرم ما قيل فيهم
- قال الإمام ابن الأثير – رحمه الله - : ( فإذا جهلهم الإنسان كان بغيرهم أشد جهلا و أعظم إنكارا , فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم و أحوالهم )
" أسد الغابة 1 / 11 "
قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله – في " الإستيعاب 46 " :
( واجب الوقوف على أسمائهم و البحث عن سيرهم و أحوالهم ليهتدى بهديهم , فهم خير من سُلك سبيله و اقتدى به .. و لا خلاف علمته بين العلماء أن الوقوف على معرفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من أوكد علم الخاصة و أرفع علم الخبر و به ساد أهل السير و ما أظن أهل دين من الأديان إلا و علماؤهم معتنون بمعرفة أصحاب أنبيائهم لأنهم الواسطة بين النبي و بين أمته )
وعلى هذا كان سلف هذه الأمة وساداتها , فقد صرحوا بهذا و أعلنوه مدويا في الآفاق , أن السنة المحتومة تقرر أن معرفة فضائل الصحابة من أبرز علامات أهل السنة
- قال الإمام اللالكائي رحمه الله في" شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة" :
( سياق ما روي أن معرفة فضائل الصحابة من السنة ) ثم ذكر :
- قال أبو جعفر – رحمه الله - :
( من جهل فضل أبي بكر و عمر فقد جهل السنة ) 2324
- قال عبد الله : ( حب أبي بكر و عمر و معرفة فضلهما من السنة ) 2319



بل لا يكفي معرفة الفضل فحسب , بل حتى ينشر ما علمه من مناقبهم بين الناس و هذا ما يغفل عنه الكثير الكثير مع أنه مقرر في عقائد أهل السنة وهاك بعضها :
- قال الإمام ابن أبي زمنين المالكي - رحمه الله – في " أصول السنة 263 " :
( ومن قول أهل السنة أن يعتقد المرء المحبة لأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و أن ينشر محاسنهم و فضائلهم و يمسك عن الخوض فيما دار بينهم )
- قال الحافظ الأصبهاني- رحمه الله - في " الحجة في بيان المحجة 2 / 393 " :
( فصل في الحث على حب الصحابة رضوان الله عليهم و نسمي محاسنهم و الترحم عليهم و الإستغفار لهم و الكف عن مساوئهم )
- قال الإمام اللالكائي رحمه الله في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة" :
( سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم في الحث على حب الصحابة و ذكر محاسنهم و الترحم عليهم و الإستغفار لهم و الكف عن مساوئهم )
- قال أبو عمرو الداني – رحمه الله – في " الرسالة الوافية 166 " :
( ومن قولهم أن يحسن القول في السادات الكرام أصحاب محمد عليه السلام و أن تذكر فضائلهم و تنشر محاسنهم و يمسك عما سوى ذلك مما شجر بينهم )
- قال ابن أبي زيد القيرواني – رحمه الله – في " الجامع 147 " :
( و الكف عن ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بخير ما يذكرون به , فإنهم أحق الناس أن تنشر محاسنهم و يلتمس لهم أفضل المخارج و يظن بهم أحسن المذاهب )
فتأملوا - رحمكم الله – في قولهم : ( ونشر محاسنهم ) هل تراهم نطقوا به من محض أفكارهم ومن غير سبب أو أنهم قرروه حتى يبقى في صفحات الكتب كلا و ألف لا , بل ما قرروه يعتبر عند من عقل عن الله من أعظم العدة في حرب الرافضة الأنجاس بل هو منجنيق الموت الأحمر الذي تصعد به أرواحهم العفنة .
- فأي ظلم هذا ؟؟ تنشر المطاعن في الصحب الكرام بين الأمة و محاسنهم لا تعرف إلا في صفحات الكتب ألا فليعتبر من كان معتبرا و ليبك على أعراض الصحابة من كان باكيا .
فمن منا يعلم الناس فضائل الصحابة و يحببهم للخلق و يعلم أهله فضلهم و عظيم مكانتهم
- قال الإمام مالك – رحمه الله - : ( كان السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن ) " اللالكائي 2325 "
- نعم هكذا كانوا وعلى هذا عاشوا , أوفياء لآبائهم لم يتنكروا لفضلهم عليهم فالله المستعان
- فعلى العبد المؤمن أن يستشعر عظمة ما يعتقده في الصحابة الكرام فهذا- والله- من أفضل العبادات و أجل القربات و لعلنا أوتينا من هذا الباب , لأننا لو عظمنا هذه العقيدة و علمنا يقينا أنها أفضل عند الله من كثير من العبادات لقمنا في ذلك ولم نقعد ,
- قال شعيب بن حرب : قلت لعبد الملك بن مغول : أوصني قال : " أوصيك بحب الشيخين أبي بكر و عمر قال : أوصني : قال : " أوصيك بحب الشيخين أبي بكر و عمر " قلت : إن الله أعطى من ذلك خيرا كثيرا قال : " أي لكع , و الله إني لأرجو لك على حبهما ما أرجو لك على التوحيد ) " اللالكائي 2338 "


- رحمه الله - ما أعظمه من إمام صادع بالحق , أبان عظمة العقيدة في الصحابة ووضح ذلك جليا
- قال ابن عباس – رضي الله عنهما - لميمون بن مهران : ( يا ميمون لا تسب السلف و ادخل الجنة بسلام ) " اللالكائي 2355 "
- يا سلام !! لا تسب الصحابة - فقط – وادخل جنات عدن بسلام , فعظموا ما أنتم عليه يا أهل السنة كما عظمه أسلافكم
- قال طلحة بن مصرف : " الشاك في أبي بكر كالشاك في السنة "
" اللالكائي 4 / 1337 "
- و تأملوا في هذه القصة العظيمة التي تظهر عظمة العقيدة السلفية
- قال يحيى بن عون : دخلت مع سحنون على ابن القصارو هو مريض فقال :
( ما هذا القلق ؟ قال له : الموت و القدوم على الله , قال له سحنون : ألست مصدقا بالرسل و البعث و الحساب و الجنة و النار , و أن أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر , و القرآن كلام الله غير مخلوق و أن الله يرى يوم القيامة و أنه على العرش استوى و لا تخرج على الأئمة بالسيف و إن جاروا ؟ قال : إي والله , فقال : مت إذا شئت , مت إذا شئت )
" سير أعلام النبلاء 12 / 67 "
- نعم مت إذا شئت و أنت موقن أن الله لا يخزيك بهذه العقيدة يا عبد الله
- قال مالك بن أنس: ( من لزم السنة، وسلم منه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مات كان مع النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين، وإن قصَّر في العمل. )
(إرشاد الساري ص 248).
الله أكبر !!! مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين !! و إن قصر في العمل ! كل هذا بمجرد الاعتقاد السليم في الصحب الكرام
- عن الزهري قال: سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:
( اسمع يا زهري، من مات محبا لابي بكر وعمر وعثمان وعلي، وشهد للعشرة بالجنة، وترحم على معاوية، كان حقا على الله أن لا يناقشه الحساب ) (3)
- سبحان الله أهذا كله تعظيم لجناب الصحابة ؟؟ أين نحن و أين هي قلوبنا , و كأنها ليست منا و كأن الخطاب يقصد به غيرنا


- وهاك يا من رمت الخير العاجل و أحببت كل صحابي فاضل , نفحات سلفية و آثار ربانية , تحرك همم الأبرار و تقطع رؤوس الرافضة الفجار, فدونك كنوز الكلمات فتمعنها بأمعن نظرات :
- قال تعالى : {محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله و رضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار و عد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة و أجرا عظيما }
- قال قتادة – رحمه الله - : ( مثل أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من أمة محمد صلى الله عليه و سلم قوم ينبتون نباتا كالزرع يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر ) " البحر المحيط 8 / 101 "
- قال الشافعي – رحمه الله - : ( و قد أثنى الله على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في القرآن و التوراة و الإنجيل و سبق لهم على لسان رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم فرحمهم الله وهناهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين و الشهداء و الصالحين )
" مناقب الشافعي 1 / 442 بواسطة محقق – الإستيعاب – "
- قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله – في " الإستيعاب 36 " :
( فهذه صفة من بادر إلى تصديقه و الإيمان به و آزره و نصره و لصق به و صحبه )
- قال الله تعالى : { قل الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى }
قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : ( أصحاب محمد اصطفاهم الله لنبيه )
" جامع البيان 27060 "
- قال سفيان الثوري – رحمه الله - : ( نزلت في أصحاب محمد خاصة )
" الدر المنثور 5 / 211 "
- قال صلى الله عليه و سلم : ( المهاجرون و الأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا و الآخرة ) " الصحيحة 1036 "
- و قال صلى الله عليه و سلم : ( للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة , قد أمنوا من الفزع ) " الصحيحة 3584 "
- وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر الحوض فقالوا : يا رسول الله من أول الناس ورودا له ؟فقال :( فقراء المهاجرين الشعثة رؤوسهم الدنسة ثيابهم الذين لا تفتح لهم السدد و لا ينكحون المتنعمات) "صحيح الترغيب 3616 "
- قال صلى الله عليه و سلم : ( إن أول من يدخل الجنة من خلق الله عزوجل المهاجرون الذين تسد بهم الثغور و تتقى بهم المكاره و يموت أحدهم و حاجته في صدرره لا يستطيع لها قضاء فيقول الله عزوجل لمن شاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة : ربنا نحن سكان سمائك و خيرتك من خلقك أفتأمرنا فنسلم عليهم ؟ قال: إنهم كانوا عبادا لي يعبدونني لا يشركون بي شيئا و تسد بهم الثغور و تتقى بهم المكاره يموت أحدهم و حاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك ف{ يدخلون عليهم من كل باب , سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } " الصحيحة 2559 "
- قال عبد العزيز اللؤلؤي – رحمه الله - : قلت للحسن : حب أبي بكر وعمر سنة ؟ قال : " لا فريضة " " اللالكائي2321 "
- عن علي رضي الله عنه : " الله الله في أصحاب نبيكم فإنه أوصي بهم "
ذكره الآلوسي في " غالية المواعظ 740 "
- انتقل جرير بن عبد الله و حنظلة و عدي ابن حاتم من الكوفة إلى قرقيسيا
وقالوا : " لا نقيم في بلدة يشتم فيها عثمان " " اللالكائي 4 / 1336 – 1337 "
- قال عبد الله بن الحسن :
( ما أرى رجلا يسب أبابكر رضوان الله عليه يتيسر له توبة) " اللالكائي 2392 "
- قال الإمام أحمد – رحمه الله - : ( من تنقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا ينطوي إلا على بلية و له خبيئة سوء , إذا قصد إلى خير الناس وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ) " السنة للخلال 758 "
- قال عبد الله بن إدريس : ( لو أن الروم سبوا من المسلمين من الروم إلى الحيلة ثم ردهم رجل في قلبه شيء على أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ما قبل الله منه ذلك ) " السنة للخلال 759 "
- قال هارون بن معروف : ( مابيننا و بين أصحاب محمد عليه السلام إلا خير قاتلوا على دين الله عز وجل ما ينبغي ها هنا إلا الشكر لله عز و جل ثم لمحمد صلى الله عليه و سلم ثم لأصحابه رضي الله عنهم ) " السنة للخلال 764 "
- قال معمر : ( أصحاب محمد عليه السلام أصابتهم نفحة من النبوة )
" السنة للخلال 766 "
- قال الفضيل بن عياض – رحمه الله - :
( حب أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ذخر أدَخره ) " الشريعة 1164 "
- قال ابن المبارك – رحمه الله - : ( خصلتان من كانتا فيه الصدق و حب أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أرجو أن ينجو و يسلم ) " الشريعة 1164 "
- قال الإمام مالك – رحمه الله - :
( لما دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الشام نظرإليهم رجل من أهل الكتاب فقال : ما كان أصحاب عيسى بن مريم عليه السلام الذين قطعةا بالمناشير وصلبوا على الخشب بأشد اجتهادا من هؤلاء ) " الإستيعاب 41 "
قال النخعي : ( لو كانت الصحابة يتوضؤون إلى الكوعين لتوضأت كذلك و أنا أقرؤها إلى المرافق ) " الجامع 150 "
- قال ابن أبي زيد القيرواني - رحمه الله – بعد هذا الأثر :
( و ذلك لأنهم لا يتهمون في ترك السنن و هم أرباب العلم و أحرص خلق الله على اتباع سنة رسوله صلى الله عليه و سلم و لا يظنن بهم ذلك أحد إلا ذو ريبة في دينه ) " الجامع 150 " .
- فهذه نقولات تظهر بهاء القوم وصفاء قلوبهم(و مهما تنبض قلوبنا بشكرهم و الوفاء لهم و الثناء على ما نشروا في الدنيا من ألوية جهادهم لن نوفيهم عشر معشار ما كان ينبغي لنا أن نفعله) (4)
- ولو لم يثبت في حقهم إلا رؤية وجه الرسول الكريم و التصديق به لكان كافيا في توقيرهم و تعظيم قدرهم
- قال الإمام أحمد – رحمه الله – : ( كل من صحبه سنة أو شهر أو يوما أو ساعه أو رآه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه و كانت سابقته معه وسمع منه و نظر إليه نظرة , فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه و لو لقوا الله بجميع الأعمال , كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه وسمعوا منه , ومن رآه بعينه و آمن به و لو ساعة أفضل بصحبته من التابعين و لو عملوا كل أعمال الخير ) 1 / 180 .
- قال ابن أبي زيد القيرواني - رحمه الله - في" الجامع 147 ":
(وكل من صحبه ولو ساعة أو رآه و لو مرة فهو بذلك أفضل من أفضل التابعين )


- عن عظيم قدرهم قالوا :


- قال الحافظ ابن عبد البر- رحمه الله- في " الإستيعاب 43 – 44 " ( إنما وضع الله عزوجل اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بالموضع الذي وضعهم فيه بثنائه عليهم من العدالة و الدين و الأمانة لتقوم الحجة على جميع أهل الملة بما أدوه عن نبيهم من فريضة و سنة فصلى الله عليه و سلم و رضي عنهم أجمعين فنعم العون كانوا له على الدين في تبليغهم عنه إلى من بعدهم من المسلمين )
- قال ابن القيم - رحمه الله - في " الفوائد 164 " :
( و بذلك برز الصحابة على جميع من أتى بعدهم إلى يوم القيامة , فإنهم نشؤوا في سبيل الضلال و الكفر و الشرك و السبل الموصلة إلى الهلاك , و عرفوها مفصلة ثم جاءهم الرسول فأخرجهم من تلك الظلمات إلى سبيل الهدى و صراط الله المستقيم فخرجوا من الظلمة الشديدة إلى النور التام و من الشرك إلى التوحيد ومن الجهل إلى العلم و من الغي إلى الرشاد ومن الظلم إلى العدل ومن الحيرة و العمى إلى الهدى و البصائر , فاعرفوا مقدار ما نالوه و ظفروا به و مقدار ما كانوا فيه فإن الضد يظهره حسنه الضد و إنما تتبين الأشياء بأضدادها فازدادو رغبة و محبة فيما انتقلوا إليه و نفرة و بغضا لما انتقلوا عنه و كانوا أحب الناس في التوحيد و الإيمان و الإسلام و أبغض الناس في ضده عالمين بالسبيل على التفصيل )
- قال العلامة محمود شكري الآلوسي- رحمه الله - :
( يفهم من مجموع ما ذكر من الكتاب من الآيات و الأحاديث الصحيحة و الآثار و سائر المرويات مزيد علاهم عند مولاهم و وفور رغبتهم في تزكية سرهم و علانيتهم لم يالوا جهدا في وصل حبل الدين و قطع دابر المشركين ففتحوا أكثر البلدان بالسيوف و سقوا أهل العناد سم الحتوف , فيبعد كل البعد أن يذهب من ابتلي منهم بذنب إلى ربه قبل أن يغسل بصافي التوبة و سخ ذنبه لا سيما وقد فازوا ولو لحظة بصحبة الحبيب الأكرم و هي لعمري الإكسير الأعظم )
" صب العذاب على من سب الأصحاب 67 "
- قال أبو البركات الآلوسي- رحمه الله-في"غالية المواعظ 752 - 753" :
( - فعليكم يا إخواني بموالاة الأصحاب الكرام و محبة المهاجرين و الأنصار للنبي عليه الصلاة و السلام فقد كانت أقدامهم في الدجى قائمة و أعينهم ساهرة لا نائمة و قلوبهم على الطاعة عازمة و هذه أفعال النفوس الحازمة , فوجبت لهم نجاة قطعية جازمة { وجوه يومئذ ناعمة } ,
- وجوه طالما غسلتها الدموع , وجوه أذلها الخشوع , وجوه ظهر عليها الإصفرار من الجوع , خاطرت في المهالك فأصبحت سالمة
{ وجوه يومئذ ناعمة }
- و جوه إذا عنت , أذعنت وذلَت , وجوه ألفت السجود فما ملَت , و جوه توجهت إلينا و عن غيرنا تولَت , زالت عنها قترة الهجرو تجلَت فجلت غائمة { وجوه يومئذ ناعمة }
- سهرهم إلى الصباح قد أثَر في الوجوه الصبَاح , و اقتناعهم بالخبر القفار و الماء القراح , قد عمل في الأجسام و الأشباح , و خوفهم من اجتراح الجناح قد صيرهم كمقصوص الجناح , و على الحقيقة فكل الأرواح من الخوف هائمة { وجوه يومئذ ناعمة }
- تجري دموعهم في الخدود كالمياه في الأخدود , وتعمل نار الحذر في الكبود فيتمنون عدم الوجود , فهم بين الركوع و السجود و نصب الأقدام قائمة { وجوه يومئذ ناعمة }
- يتفكرون في السابقة , ويحذرون من اللاحقة و كأنهم يتقون الصاعقة , أو كأن السيوف على أعناقهم بارقة , يا شدة قلقهم من الخاتمة
{ وجوه يومئذ ناعمة } )

- قال السيوطي - رحمه الله - : (و ما أجدرها من جريمة مؤذنة بالجرأة على الله و على رسوله و قلة اكتراث فاعلها بالدين لظنه الخبيث - لعنه الله -أن مثل هؤلاء يستحقون السب و هو مبرأ نقي تقي مستأهل للمدح ,كلا و الله بغية الحجر بل إذا ظن أنهم يستحقون السب اعتقدنا أنه يستحق الحرق و زيادة ) (5)
- وفي الأخير إن مقالا كهذا لا يفي بشيء من حقوق القوم علينا , و إنما أردت به تحريك الهمم و الضمائر و حث الأمة على جهاد عظيم القدر كريم الشرف قد غفل عليه أكثر الخلق , جهاد القلوب و الأقلام , جهاد اللسان و البيان
فحيَ على نصرة الصحابة يا أمة الإسلام



.................................................. ........................................

- الهامش :
(1) من مقدمة " المنتقى " للشيخ العلامة محب الدين الخطيب- رحمه الله - بتصرف
(2) من كلام الآجرَي رحمه الله" الشريعة457 -458" بتصرف
(3) " البداية و النهاية " ترجمة معاوية رضي الله عنه
(4) من مقدمة " المنتقى " للشيخ العلامة محب الدين الخطيب رحمه الله
(5) " إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكروعمر195 "
- تنبيه : أحكام العلامة الألباني على الأحاديث المذكورة مستفادة من عاصم هادي - وفقه الله - محقق الشريعة


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 13 Jan 2010 الساعة 11:46 PM
  #2  
قديم 28 Nov 2009, 04:22 PM
أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنت أخي الفاضل أبا معاذ، أحسن الله إليك.

إنك تذكر سيرة قوم غفل -كثيراً- عن ذكرهم الغافلون، وأغفل -عمداً- ذكرهم ومحامدهم ومحاسنهم القوم الحاقدون.

قوم حباهم الله واجتباهم للقيام بمهمة تبليغ هذا الدين كما نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، فقاموا بها على أكمل الوجوه وأحسنها، فنالوا بذلك رضا الله عز وجل، واستوجبوا حقهم على من بعدهم.

بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله، فنسأل الله أن يلهمنا رد شيء من الجميل في الدنيا، وأن يجمعنا وإياهم بنبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه في الفردوس الأعلى.
  #3  
قديم 28 Nov 2009, 04:27 PM
أبو أسامة سمير الجزائري
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيكم أخانا أبا معاذ
  #4  
قديم 03 Dec 2009, 10:09 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وفيكم حبيبي
  #5  
قديم 14 Dec 2009, 10:24 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يرفع و الله المستعان
  #6  
قديم 15 Dec 2009, 09:30 PM
طارق ابن المبارك طارق ابن المبارك غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 59
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذه الذكرى النافعة الطيبة
  #7  
قديم 18 Dec 2009, 10:09 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حفظك الله طارق
  #8  
قديم 13 Jan 2010, 04:15 PM
حاتم خضراوي حاتم خضراوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: بومرداس
المشاركات: 1,115
إرسال رسالة عبر Skype إلى حاتم خضراوي
افتراضي

جزاك الله خيرا.


ترفع
  #9  
قديم 13 Jan 2010, 04:35 PM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 436
إرسال رسالة عبر MSN إلى سفيان الجزائري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى سفيان الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى سفيان الجزائري
افتراضي جزاك الله خيراً

بوركت أخي محمد
واصل أخي الكريم
نفع الله بك ...
  #10  
قديم 13 Jan 2010, 04:43 PM
أبو إبراهيم خليل الجزائري أبو إبراهيم خليل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 379
افتراضي


أحسنت أحسن الله إليك
موضوع قيّم جدير بالقراءة و التّأمّل
يرفع رفع الله قدر الصّحب الكرام
  #11  
قديم 14 Jan 2010, 02:54 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيكم
  #12  
قديم 14 Jun 2011, 06:14 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يرفع
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013