عرض مشاركة واحدة
  #64  
قديم 13 Aug 2019, 10:08 AM
يوسف بن حبيلس يوسف بن حبيلس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 10
افتراضي

بقلوبٍ مِلؤها الفرح و السُّرور، تَلقَّينا الخبر السَّعيد، عبر بيانِ براءةِ ذمَّةٍ حافلٍ بالأدلَّة و النَّظر السَّديد.
و إنَّنا بصادق المحبَّة و التَّرحاب، نُهنِّيء الشَّيخ الفاضل أبا أسامة مصطفى بن وقليل على سلامته و وقوفه بعد العِثار، و براءته من منهج الخِزي و الشَّنار، و مجانبته سبيل الذُّلِّ و الصَّغار، و هذا شأنُ من استنار بفُهوم العلماء الأكابر، و اتّهم رأيهُ في المُلِمَّات و النَّوازل.

و الحمد للَّه اللَّطيف ذي الطَّوْل، أن وفَّقه ليُنصفَ في مشايخ الإصلاح القَوْل، و يدفعَ عن عرض الشَّيخين -ربيعًا و عبيدًا- الطُّعونَ الخسيسة، الصادرة عن كلِّ شانيءٍ و دسيسة، و ليُبيِّنَ جُرمَ من سعى بين المسلمين بالفُرقة و التَّهويش، و كبَّلَ مُريديه بقيود الإقصاء و التَّهميش، و تَلَمَّسَ عورات الدُّعاة الصَّالحين و تناولَ زلَّاتهم بالتَّفتيش، و مضى في مشروع إقصائهم سائرا، فأَحدَث في صفِّ الدَّعوة السّلفية الشَّريفة شَرخًا غائرا، و صنع على عينِه شبابا مشحونا ثائرا، و صعَّر وجهه للنّاصحين و أَرتَج باب الصُّلح بمفتاح العناد، و ما أهَمَّه ما صارت إليه حالُ العباد و البلاد، إنَّما يهمُّه حفظ جنابه فهو لا يَرى مثل نفسه، كأنّما يتمثَّل قول الشَّاعر:
و دَع كلَّ صَوتٍ غَيرَ صَوتي فإنَّني ... أنا الصَّائح المَحكِيُّ و الآخَرُ الصَّدَى.

نسأل اللّه ذا الجلال و الإكرام أن يُصلح حالنا، و يَهدي ضالَّنا، و يؤلِّف بين قلوبنا، و يُسدِّد أقوالنا و أعمالنا، و يرزقنا التَّقوى في السِّرِّ و العلن.

كما لا يفوتني في هذا المقام الثَّناءُ على أحبابنا طلبة العلم الأخيار الذين ترفَّقوا بالشَّيخ أبي أسامة و أدَّوا معه واجبَ النُّصح و بيَّنوا له سبيل الحقِّ و الهُدى، كتب اللّه لهم أجر الشَّيخِ و أجور من به اقتدى.

رد مع اقتباس