عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10 Aug 2019, 08:36 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 205
افتراضي أَحْكَامُ الأُضْحِيَة وَ آدَابُ العِيدِ.







أَحْكَامُ الأُضْحِيَة وَ آدَابُ العِيدِ .

لفضيلة الشّيخ: محمّد بن صالح العثيمين رحمه الله


بعض أحكام الأُضْحِيَة ومشروعيتها :

الأصل في الأُضْحِيَة أنّها مشروعة في حقّ الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحّون عن أنفسهم وأهليهم،
وأمّا ما يظنّه بعض العامّة من اختصاص الأُضْحِية بالأموات فلا أصل له، والأُضْحِية عن الأموات على ثلاثة أقسام:

-الأوّل: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الّرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النّبي عنه
وعن أهل بيته وفيهم مَن قد مات من قبل.

-الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله تعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعدَمَا سَمِعَهُ
فَإِنَّمَا إِثمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيع عَلِيمٌ
} [البقرة:181].

-الثالث: أن يُضحي عن الأموات تبرّعاً مستقلّين عن الأحياء، فهذه جائزة.

وقد نصّ فقهاء الحنابلة على أنّ ثوابها يصل إلى الميّت وينتفع بها قياساً على الصّدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميّت بالأُضْحِية من السُّنَّة، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُضَحِّ عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يُضَحِّ عن عمّه حمزة، وهو من أعزّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهنّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار،
ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحّى عن أحد من أمواته.

ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحّون عن الميّت أوّل سَنَة يموت أضحية يسمّونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنّه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أَو يضحّون عن أمواتهم تبرّعاً أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرّجل إذا ضحّى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات
لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.

فيما يجتنبه مَن أراد الأضحية:

-إذا أراد أحد أن يضحّي ودخل شهر ذي الحجة إمّا برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتّى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره} [رواه أحمد ومسلم]، وفي لفظ: {فلا يمسَّ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي} وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين
نيّته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النيّة.

والحكمة في هذا النّهي أنَّ المضحي لمّا شارك الحاجّ في بعض أعمال النّسك وهو التّقرّب إلى الله تعالى بِذَبْحِ القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشّعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المُضَحِّي
أن يأخذوا في أيّام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.


وهذا الحكم خاصّ بمن يضحّي، أمّا المضحَّى عنه فلا يتعلّق به، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {..وأراد أحدكم
أن يضحّي
…} ولم يقل: أو يضحّى عنه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحّي عن أهل بيته، ولم يُنقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

إذا أخذ مَن يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأُضْحِيَة كما يظن بعض العوام.

إذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه، أو ينزل الشّعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه.

تنبيه خارج موضوع الشيخ العثيمين، بواسطة صورة التقطتها من موقع الشيخ ربيع حفظه الله، حين سئل:

هل يجوز في أيام عشر ذي الحجة تقليم الأظافر وحلق الشعر بما في ذلك تخفيف اللحية أو حلقها؟



المصدر


أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك:

أخي الحبيب: نُحييك بتحيّة الإسلام ونقول لك: السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنّئك مقدّماً بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبّل الله منّا ومنك، ونرجو أن تقبل منّا هذه الرسالة التي نسأل الله عز وجل أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان.

أخي المسلم: الخير كل الخير في اتّباع هدي الرّسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشّرّ كلّ الشّرّ في مخالفة هدي نبيّنا صلى الله
عليه وسلم
، لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحبّ فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النّحر وأيّام التّشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك
في نقاط هي:

-التّكبير: يشرع التّكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيّام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: (وَاذكُرُواْ اللهَ فِي أَيَامٍ مَعدُودَاتٍ) [البقرة:203].

وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)

ويسنّ جهر الرّجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصّلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

-ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَن ذبح قبل أن يصلّي فليعد
مكانها أخرى، ومَن لم يذبح فليذبح
} [رواه البخاري ومسلم].

ووقت الذّبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {كلّ أيّام التشريق ذبح} [السلسلة الصحيحة:2476].


-الإغتسال والتّطيّب للرّجال، ولبس أحسن الثّياب: بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أمّا المرأة فيشرع لها الخروج إلى
مُصَلَّى العيد بدون تبرّج ولا تطيّب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصّلاة ثم تعصي الله بالتّبرّج والسّفور والتّطيب أَمام الرّجال.


-الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتّى يرجع من المُصَلَّى فيأكل من أضحيته [زاد المعاد:1/441].


-الذهاب إلى مُصَلَّى العيد ماشياً إن تيسّر.

السُّنَّة الصّلاة في مُصَلَّى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلّى في المسجد لفعل الرّسول صلى الله عليه وسلم .

-الصلاة على المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحقّقون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أنّ صلاة العيد واجبة، لقوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِكَ وَانحَر)[الكوثر:2] ولا تسقط إلاّ بعذر، والنّساء يشهدن العيد
مع المسلمين حتّى الحُيَّض والعواتق، ويعتزل الحُيَّض المُصَلَّى .

-مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مُصَلَّى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

لتّهنئة بالعيد: لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأَخطاء التي يقع فيها الكثير من النّاس والتي منها:

-التّكبير الجماعي بصوت واحد، أو التّرديد خلف شخص يقول التّكبير.


-اللّهو أيام العيد بالمحرمات: كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرّجال بالنساء اللآتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

-أخذ شيء من الشّعر أو تقليم الأظافر قبل أن يُضَحّى مَن أراد الأُضْحِيَة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.


--الإسراف والتّبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى: (وَلا تُسرِفُوا إِنّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفِينَ) [الأنعام:141].

وختاماً:
لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البرّ والخير من صلة الرّحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

نسأل الله أن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى، وأن يفقّهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممّن عمل في هذه الأيّام – أيّام عشر ذي الحِجَّة – عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول من شبكة سحاب (قديمًا)، باستثناء التّنبيه من موقع الشيخ ربيع حفظه الله حول مسألة قصّ الشعر وتقليم الأظافر وحكم فعلها في أيّام ذي الحجّة.


الصور المرفقة
نوع الملف: jpg الأضحية من شعائر الدين.jpg‏ (174.0 كيلوبايت, المشاهدات 101)
نوع الملف: jpg حلق الشعر في ذي الحجة.jpg‏ (129.1 كيلوبايت, المشاهدات 83)
رد مع اقتباس