عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 08 Aug 2019, 09:27 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 209
افتراضي





أحكام الهدي والأضحية
لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان حفظه الله .

الهدي: ما يهدى للحرم ويذبح فيه من نعم وغيرها، سمّي بذلك لأنّه يهدى إلى الله سبحانه وتعالى.


والأضحية: بضم الهمزة وكسرها: ما يذبح في البيوت يوم العيد وأيام التشريق تقرّبا إلى الله، وأجمع المسلمون على مشروعيتهما.

قال العلامة ابن القيم: "القربان للخالق يقوم مقام الفدية للنّفس المستحقّة للتّلف، وقال تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)، فلم يزل ذبح المناسك وإراقة الدّماء على اسم الله مشروعا في جميع الملل"، انتهى.

وأفضل الهدي:

الإبل، ثم البقر، إن أخرج كاملا، لكثرة الثمن، ونفع الفقراء، ثم الغنم.

وأفضل كلّ جنس أسمنه ثم أغلاه ثمنا، لقوله تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).

ولا يجزئ إلاّ جذع الضأن، وهو ما تمّ له ستّة أشهر، والثني ممّا سواه من إبل وبقر ومعز، والثني من الإبل: ما تمّ له خمس سنين، ومن البقر: ما تمّ له سنتان، ومن المعز: ما تمّ له سنة.


وتجزئ الشاة في الهدي عن واحد، وفي الأضحية تجزئ عن الواحد وأهل بيته، وتجزئ البدنة والبقرة في الهدي والأضحية عن سبعة، لقول جابر: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منهما"، رواه مسلم، وقال أبو أيوب -رضي الله عنه-: "كان الرجل في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه، والشاة أفضل من سبع البدنة أو البقرة.

ولا يجزئ في الهدي والأضحية إلاّ السّليم من المرض ونقص الأعضاء ومن الهزال، فلا تجزئ العوراء بيّنة العور، ولا العمياء، ولا العجفاء -وهي الهزيلة التي لا مخ فيها-، ولا العرجاء التي لا تطيق المشي مع الصحيحة، ولا الهتماء التي ذهبت ثناها من أصلها، ولا الجداء التي نشف ضرعها من اللبن بسبب كبر سنّها، ولا تجزئ المريضة البيّن مرضها، لحديث البراء بن عازب، قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي" رواه أبو داود والنسائي.

ووقت ذبح هدي التّمتع والأضاحي بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق على الصحيح.

ويستحب أن يأكل من هديه إذا كان هدي تمتع أو قران ومن أضحيته ويهدي ويتصدّق، أثلاثا، لقوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا)، وأمّا هدي الجبران، وهو ما كان عن فعل محظور من محظورات الإحرام أو عن ترك واجب، فلا يأكل منه شيئا.

ومَن أراد أن يضحّي، فإنّه إذا دخلت عشر ذي الحجة، لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا إلى ذبح الأضحية، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحّي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا، حتّى يضحّي" رواه مسلم.

فإن فعل شيئا من ذلك، استغفر الله، ولا فدية عليه.

(الملخص الفقهي، للشيخ الدكتور صالح الفوزان:1/-451449)


المصدر




الفتوى رقم (2416)

السؤال:
هل يجوز الاشتراك في الأضحية، وكم عدد المسلمين الذين يشتركون في الأضحية، وهل يكونون من أهل بيت واحد، وهل الاشتراك في الأضحية بدعة أم لا؟

الجواب:
يجوز أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته بشاة، والأصل في ذلك ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، متفق عليه(12) ، وما رواه مالك، وابن ماجه، والترمذي وصححه، عن عطاء بن يسار قال: (سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصاروا كما ترى)(13).

وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، سواء كانوا من أهل بيت واحد أو من بيوت متفرقين، وسواء كان بينهم قرابة أو لا، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم أذن للصحابة في الاشتراك في البدنة والبقرة كل سبعة في واحدة، ولم يفصل ذلك. والله أعلم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

*****

السؤال الثاني من الفتوى رقم (1734)

السؤال:
اشتريت شاة لأضحّي بها فولدت قبل الذبح بمدّة يسيرة، فماذا أفعل بولدها؟

الجواب:
الأضحية تتعيّن بشرائها بنيّة الأضحية أو بتعيينها، فإذا تعيّنت، فولدت قبل وقت ذبحها فاذبح ولدها تبعاً لها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
--------------------------------------------------
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

*****

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (3055)

السؤال:
البادية يطبخون الضحية مع بعض بدون تقسيم، ثم يجتمعون عليها سوياً بصفة وليمة، وإنّي قلت لهم: قسّموها أفضل، فقالوا: كلّ واحد منا عنده ضحية، وكل يوم نأكل ذبيحة عند واحد سوياً. هل يجوز تكسير عظامها أو لا؟

ج1: يجوز للجماعة أن يذبح كل واحد منهم ضحية في يوم من أيام العيد: يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده، وأن يكسروا عظامها، وأن يطبخوها ويأكلوها جميعاً دون تقسيم، كما يجوز لهم أن يقسموها ويوزعوها بينهم قبل طبخها أو بعده، ويتصدقوا منها.

*****

السؤال:
توفي والد رجل، وأراد أن يذبح عنه ضحية، فقال له بعض المرشدين: لا يجوز ذبح الجمل لواحد، والأحسن أن تذبح شاة، فذلك أفضل من الجمل، والذي قال لكم: اذبحوا جملاً مخطئ، لأن الجمل لا يجوز ذبحه إلا لجماعة.

الجواب:
تجوز الضحية عن الميت بشاة أو بجمل، ومن قال: إن الجمل لا يذبح إلا عن جماعة مخطئ، لكن الشاة لا تجزئ إلا عن واحد، ولصاحبها أن يدخل غيره من أهل بيته في ثوابها، أما الجمل فيجزئ عن واحد وعن سبعة يشتركون في ثمنه، ويكون سُبعُه ضحية مستقلة لكل واحد من هؤلاء السبعة، والبقركالإبل في ذلك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


رد مع اقتباس