عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 08 Aug 2019, 07:52 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 209
افتراضي





وقت ذبح الأضحية
لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله.

السؤال:
كيف يتم ذبح الأضحية في عيد الأضحى المبارك، ومتى يبدأ ومتى ينتهي وقتها؟ أرجو منكم أن تبينوا الطريقة التي نبدأ بها في الذبح، ماذا نعمل ونقول قبل الذبح، وأثناءه وبعده، أي إلى أن يتم توزيع اللحم إلى الفقراء؟ لأنّ طريقة الذبح عندنا هي: قبل الذبح يقرأ المُلاَّ ا

الجواب:
أمّا وقت الضحية فهو أربعة أيام على الصحيح من أقوال العلماء: يوم العيد وهو يوم عيد النحر وهو العاشر من ذي الحجة، ثم اليوم الحادي عشر ثم اليوم الثاني عشر ثم اليوم الثالث عشر، وقال بعض أهل العلم: إنّها ثلاثة: يوم العيد ويومان بعده، والصّواب: أنّها أربعة، يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق، وهي أيام النحر، وهي أيام رجم الجمار، وهي أيام ذكر لله -عز وجل- وأكل وشرب، فإذا صلّى الناس العيد صلاة العيد بدءوا بالذبح، يبدأ بالذبح بعد صلاة العيد كما أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنّه صلّى ثم ذبح، وقال: (مَن صلّى صلاتنا ونسك بنسكنا فقد أصاب النسك، ومَن ذبح قبل الصلاة فلا ذبح له).
فـالسُّنَّة والواجب أن تكون الضحية بعد الصلاة، إذا كان الإنسان في البلد. أمّا إذا كان في الصحراء كالبادية فإنّهم يذبحون بعد ارتفاع الشمس، إذا ارتفعت الشمس ومضى شيء بعد ارتفاعها مقدار الصلاة، فإنّهم يذبحون ذاك الوقت، يذبحون بعد ارتفاع الشمس ومضي قليلٍ من الزمن بقدر الصلاة يذبحون، لأنّهم لا صلاة عندهم، البادية والمسافرون ليس لهم صلاة عيد وليس عليهم صلاة عيد، فيذبحون بعد ارتفاع الشمس، وهكذا في مِنى، الحجّاج في منى يذبحون بعد ارتفاع الشمس، لأنّهم ليس عندهم صلاة عيد في منى، رمي الجمار يقوم مقام صلاة العيد، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنّه رمى الجمرة ثم نحر هديه، ولم يصل صلاة العيد في حجة الوداع -عليه الصلاة والسلام-، فإنّهم يرمون الجمار ثم يذبحون هداياهم وضحاياهم بعد ذلك الوقت، بعد ارتفاع الشمس، هذا هو المشروع. وعند الذبح يسمّي الله يقول: "بسم الله والله أكبر" هذا المشروع " بسم الله والله أكبر" وإن قال: "بسم الله" فقد أجزأ، لكن الأفضل أن يقول "بسم الله والله أكبر" وإن زاد وقال: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"[الأنعام: 162-163] أو قال: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ".[الأنعام: 79] فهذا مستحبّ، ولكن يكفي "بسم الله والله أكبر" يكفيه هذا، هذا هو الذي كان يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- "بسم الله والله أكبر" وربّما زاد (إنّ صلاتي...) إلى أخره، والواجب "بسم الله" هذا الواجب، وزيادة "الله أكبر" مستحبّة "بسم الله والله أكبر" وما زاد على ذلك من قراءة وصلاة ووجهت وجهي هذا مستحب وليس بواجب. ثم إذا ذبحت الذبيحة يأكل الإنسان ما شاء، ما يتقيّد بقطعة صغيرة، بل يأكل ما شاء إذا ذبح الذبيحة يأكل منها قليلاً أو كثيراً، هو وأهل بيته.
السُّنَّة أن يأكلوا ويطعموا ويتصدّقوا من هذه الذّبيحة، يأكلون منها ما تيسّر، ويتصدّقون بما تيسّر، ويطعمون ويهدون ما تيسّر، والأفضل أن تكون أثلاثاً: ثلثٌ يأكلونه، وثلثٌ يهدونه إلى أقاربهم وأصدقائهم، وثلثٌ للفقراء، وإن أكلوا الأكثر، وتصدّقوا بالقليل فلا بأس، الأمر في هذا واسع والحمد لله، الرسول أمرهم أن يأكلوا ويطعموا والله يقول: "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"[الحج: 27]، فينبغي أن يعطي الفقير ما تيسّر من ذلك وإن أعطوا الفقراء الثلث كان أفضل، وإن أهدى الثلث على أقربائه وجيرانه كان حسناً أيضاً، فإن لم يهد ولم يتصدّق إلاّ بالقليل أو ما تصدّق بالكلية، أجزأت الضحية، صارت الضحية مجزئة وشرعية، لكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنّه يجب عليه أن يخرج قليلاً من اللحم حتّى يمتثل قوله تعالى: "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" [الحج: 27]، يخرج ما تيسّر من اللحم ولو من غير الضحية، إذا كان قد أكلها، يخرج من غيرها، حتى يكون أدّى هذا الواجب، ولكن السُّنَّة بكل حال أن يخرج منها: "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ" [الحج: 27]، "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" [الحج: 36] كما قاله الله -عز وجل-، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كُلُوا وتصدّقوا وادّخروا)، فالسُّنَّة له أن يأكل، وأن يدّخر ما أحبّ من ذلك، وأن يتصدّق على الفقراء بما تيسّر. هذا هو المشروع، فإن لم يتصدّق ولم يهد، بل أكلها، صحّت وأجزأت. ولكنّه خالف الأفضل وخالف السُّنَّة، وعليه أن يستدرك ولو بالقليل من اللحم حتى يتصدّق بها على الفقراء. هذا هو الأحوط له، خروجاً من خلاف، مَن قال بالوجوب، وظاهر القرآن وجوب الصّدقة، لأن الله قال: "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا" [الحج: 27].
والأصل في الأمر الوجوب، لكن ذهب الأكثرون إلى أنّه للسُّنِيَّة؛ لأنّ الله قال: "فَكُلُوا"، والأكل ليس بواجب، وهكذا الإطعام ليس بواجب ولكنّه سُنَّة. السُّنَّة أن يأكل ويطعم، هذا هو السُّنَّة. والله المستعان.

المصدر



السؤال الأول من الفتوى رقم (9563)

السؤال:
ماهو حكم الأضحية، وما هو الأفضل، هل تقسم لحماً أم طبخها أفضل؟ علماً أنّ فيه بعض الناس يقول: إنّه لا يجوز في الثلث الذي يتصدق به أن يطبخه أو يكسر عظمه.

الجواب:
الأضحية سُنَّة كفاية، وقال بعض أهل العلم: هي فرض عين، والأمر في توزيعها مطبوخة أو غير مطبوخة واسع، وإنّما المشروع فيها أن يأكل منها، ويهدي، ويتصدّق.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
--------------------------------------------
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

*****

السؤال الثالث من الفتوى رقم (9525)
السؤال:
فيه من الناس من يقول: إنّ الأضاحي لا يجوز ذبحها بعد صلاة العصر في أيام الأعياد، أخبرونا هل صحيح أم جائز إذا ذبحها حتى وقت الغروب؟

الجواب:
يجزئ ذبح الضحية بعد العصر أيام عيد الأضحى، بغير خلاف في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، وكذا في ليالي أيام التشريق على الراجح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
----------------------------------------------------
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

*****
الفتوى رقم (1490)

السؤال:
أنا رجل أعمل بالطائف، وزوجتي عند أبيها، ولم تسمح لي ظروف عملي أن أتعيد عند أهلي، وهي في أثناء غيابي كانت عند أبيها، هل علي فدو؟

ج: يظهر من سؤالك أنك تسأل هل عليك جزاء؛ لأنك لم تتعيد عند أهلك وتذبح أضحية عنك وعن أهل بيتك، وإذا كان هذا مرادك فالأصل في مشروعية الأضحية: أنّها سُنَّة، يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته، والسُّنَّة: يُثَاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها، فليس عليك جزاء في تركك الأضحية عنك وعن أهل بيتك، ولكن ينبغي لك في المستقبل المحافظة عليها، اقتداءً بسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، إذا كنت موسراً بذلك، سواء ذبحتها عند أهلك أو في محل عملك، والأفضل: ذبحها عند أهلك، لأن ذلك أكثر نفعاً، وإن كنت أردت بسؤالك غير ما ذكرنا فعليك الإيضاح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
---------------------------------------------------------
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


رد مع اقتباس