عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 04 Sep 2013, 10:28 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 576
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء أخي حاتم
و قد تتبعت في المكتبة الشاملة بعض ما يخص أحسن الكتب و قد وجدت من ذلك دررا و لله الحمد و سأنشرها إن شاء الله تباعا مع بعض التوضيح لما يحتاج فنسأل الله من فضله.

أما الفائدة الآتية فقد وجدتها حين كنت أطالع كتاب توجيه النظر للعلامة طاهر الجزائري رحمه الله قال عند كلامه عن سنن أبي داود رحمه الله: "وقد اشتهر هذا الكتاب بين الفقهاء اشتهارا عظيما لجمعه أحاديث الأحكام قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن اعلموا رحمكم الله تعالى أن كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله وقد رزق القبول من الناس كافة فصار حكما بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم فلكل منه ورد ومنه شرب وعليه معول أهل العراق وأهل مصر وبلاد المغرب وكثير من أقطار الأرض
فأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم بكتاب محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج ومن نحا نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاد إلا أن كتاب أبي داود أحسن وضعا وأكثر فقها وكتاب أبي عيسى أيضا كتاب حسن والله يغفر لجماعاتهم ويحسن على جميل النية فيما سعوا له مثوبتهم برحمته ا هـ"

و هذه تتمة حول مكانة هذه السنن:

*قال ابن القيم رحمه الله في مقدمة تهذيب السنن :"وَلَمَّا كانَ كِتابُ السُّنَنِ لأَبِي داودَ - سُلَيمانَ بنِ الأَشعَثِ السِّجِسْتَانِي رَحِمَهُ اللهُ - مِنَ الإِسلامِ بِالمَوضِعِ الذي خَصَّهُ اللهُ بِهِ ، بِحَيثُ صَارَ حَكَماً بَينَ أَهلِ الإِسلامِ ، وَفَصلاً فِي مَوردِ نِزاعِ الخِصامِ ، فَإِلَيهِ يَتَحاكَمُ الْمُنصِفُونَ ، وَبِحُكمِهِ يَرضَى الْمُحَقِّقُونَ ؛ فَإنَّهُ جَمَعَ شَملَ أَحاديثَ الأَحكامِ ، وَرَتَّبَها أَحسَنَ تَرتيبَ ، ونَظَمَها أَحسَنَ نِظامٍ ، مَعَ انتِقائِها أَحسَنَ انتِقاءٍ ، وَاطِّراحِهِ مِنها أحاديثَ الْمَجروحينَ وَالضُّعفاءِ ."

*قال أبو زكريا الساجي :
كتاب الله أصل الإسلام ، وكتاب " السنن " لأبي داود عهد الإسلام . .

* وقال محمد بن مخلد :
لما صنف أبو داود " السنن " وقرأه على الناس صار كتابه لأهل الحديث كالمصحف يتبعونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ فيه .

* وقال ابن الأعرابي وأشار إلى النسخة وهي بين يديه :
لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة . .
وعلق الخطابي على كلمة ابن الأعرابي هذه فقال :
( وهذا - كما قال - لا شك فيه ، لأن الله تعالى أنزل كتابه تبيانًا لكل شيء وقال : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ فأخبر سبحانه أنه لم يغادر شيئًا من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب ، إلا أن البيان على ضربين :
بيان جلي تناوله الذكر نصًا ، وبيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمنًا ؛ فما كان من هذا الضرب كان تفصيل بيانه موكولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو معنى قوله سبحانه لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُـزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فمن جمع بين الكتاب والسنة فقد استوفى وجهي البيان ، وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدمًا سبقه إليه ولا متأخرًا لحقه فيه

* وقال أبو حامد الغزالي عن " سنن أبي داود " :
" إنها تكفي المجتهد في أحاديث الأحكام "


التعديل الأخير تم بواسطة مهدي بن صالح البجائي ; 04 Sep 2013 الساعة 10:40 PM
رد مع اقتباس