عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23 Jan 2021, 10:34 PM
أبو جميل الرحمن طارق الجزائري أبو جميل الرحمن طارق الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 413
افتراضي "ليسوا من الكبار" سنة المزدرين والخلفيين لمن يقوم بأمر الله ورد المنكرات عانى منهم حتى الصحابة رضي الله عنهم

"ليسوا من الكبار" سنة المزدرين والخلفيين لمن يقوم بأمر الله ورد المنكرات عانى منهم حتى الصحابة رضي الله عنهم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد

فإن احتقار الدعاة وطلبة العلم والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر , وازدرائهم بأنهم ليسوا من الكبار لتكميم أفواههم عن قول الحق ورد المنكرات سنة خلفية قديمة عانى منها حتى الصحابة رضى الله عنهم

فقد جاء في صحيح مسلم, أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ»

علق الإمام النووي على هذا الأثر البليغ فقال ؛ قَوْلُهُ (إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَتِهِمْ) يَعْنِي لَسْتَ مِنْ فُضَلَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَأَهْلِ الْمَرَاتِبِ مِنْهُمْ بَلْ مِنْ سَقْطِهِمْ وَالنُّخَالَةُ هُنَا اسْتِعَارَةٌ مِنْ نُخَالَةِ الدَّقِيقِ وَهِيَ قُشُورُهُ وَالنُّخَالَةُ وَالْحُقَالَةُ وَالْحُثَالَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَوْلُهُ (وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ وَفِي غَيْرِهِمْ) هَذَا مِنْ جَزْلِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ وَصِدْقِهِ الَّذِي يَنْقَادُ لَهُ كُلُّ مُسْلِمٍ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كُلُّهُمْ هُمْ صَفْوَةُ النَّاسِ وِسَادَاتُ الْأُمَّةِ وَأَفْضَلُ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ قُدْوَةٌ لَا نُخَالَةَ فِيهِمْ وَإِنَّمَا جَاءَ التَّخْلِيطُ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ كَانَتِ النُّخَالَةُ
إنتهى كلامه
فأنظر رحمك الله كيف حاول عبيد الله ابن زياد أن يزدري من جاءه آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر بأنه صغير وليس من الكبار
وقارن بينه وبين تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته في الحديث الذي حسنه المحدث الألباني في المشكاة برقم (1268) (ص 303)
أن عائذ بن عمرو جاء يوم الفتح مع أبى سفيان بن حرب , ورسول الله صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه , فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا عائذ بن عمرو , وأبو سفيان , الإسلام أعز من ذلك , الإسلام يعلو , ولا يعلى "

قال المحدث المناوي في فيض القدير عند شرحه للحديث الصحيح ــ3205ــ " البركة مع أكابركم"
قال: المجربين للأمور المحافظين على تكثير الأجور فجالسوهم لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه فيجب إجلالهم حفظا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه وتعالى .... إلى أن قال : وكان في يد المصطفى صلى الله عليه وسلم سواك فأراد أن يعطيه بعض من حضر فقال جبريل عليه السلام: كبر كبر فأعطاه الأكبر وقد يكون الكبير في العلم أو الدين فيقدم على من هو أسن منه
إنتهى كلامه
انظر رحمك الله كيف أن الصغير قد يقدم على من هو أسن منه بما معه من العلم والحجة, ولهذا السلف كانوا يطلقون كلمة الأصاغر على أهل البدع ولو كانوا مثقلين بالفقه والحديث , ولو شابت لحاهم وانحنى عودهم
فطريقة إزدراء الدعاة وطلبة العلم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر لرد ما معهم من الحق الذي لاحت حججه وذاعت دلائله , لهي طريقة خلفية وليست طريقة الصحابة والسلف، وهي طريقة من يريد الإصرار على الباطل، أو الإعتذار لأهل الباطل، كما صنع أتباع فالح الحربي وغيرهم في حربهم على المشايخ وطلبة العلم بشن الغارة عليهم وازدرائهم والتنفير من دعوتهم بحجة أنهم ليسوا من الكبار... وعليكم بالكبار...كما هو صنيع المشوشين اليوم الذين أنكروا ردود طلبة العلم والمشايخ على فاجعة الدكتور فركوس ١٧، لكونهم من الصغار وليسوا من الكبار...
وكأنما يفهمون من كلمة الكبار , أنهم لا يقبلون من غير الكبار صرفا ولا عدلا , ولو زحفوا إليهم بعساكر القرآن والسنة

مع أن الكبار يشجعون طلبة العلم والدعاة على الردود المبنية على الأدلة والحجج والبراهين التي تدمغ الباطل, وإليكم هذا النقل للإمام العلامة النحرير والناقد البصير كيف صد عدوان أبا الحسن على طلبة العلم الذين يردون على الحزبيين والمنحرفين عن السنة
قال الإمام الهمام العلامة ربيع هادي المدخلي:
معذرة يا أبا الحسن فإن كلامك في السلفيين فيه تعميم وغموض ومبالغة في الطعن سلكت فيه مسلك عبدالرحمن عبدالخالق والشايجي وأمثالهما. وإن من العدل والإنصاف أن تذكر كلام خصمك وتبين ما عنده من ظلم وباطل بالأدلة الواضحة على طريقة أهل السنة والجماعة، فليس أمام السامع والقارئ الآن لا نصوص ولا ظواهر ولا مجملات من كلام هذا الكثير من الناس المتهمين، ولا مصادر لما تقول فلا تؤاخذ القراء إن اعتقدوا أن هذه اتهامات لأناس مسلمين أبرياء حرم الله دماءهم وأعراضهم أشد الحرمة. وأنهم بعيدون كل البعد عن ما تصفهم به وأن كلامك بعيد جداً عن أصول أهل السنة والجماعة، وقد يكون فهمهم أن فلاناً حزبي وأن فلاناً دخل السنة وخرج منها جزء من معلوماتهم، ومنها فهمهم للعقيدة والأحكام ومعرفة وبصيرة بسبيل المهتدين وسبيل المجرمين، ومعرفة بأصل أهل السنة في الولاء والبراء، ومعرفة بمنهج أهل السنة في التعامل مع أهل الأهواء والتحذير منهم والرد على أباطيلهم وأن هذا من الجهاد عند أئمة السنة وأنت تعلم أنه كان في عهد الأئمة كإسماعيل بن علية وأحمد بن حنبل وغيرهم من ينكر الكلام في أهل البدع وينكر الجرح والتعديل ويعدون ذلك من الغيبة، فلا يثني ذلك الأئمة عن المضي في سبيل حماية الدين بجرح من يستحق التجريح وتعديل من يستحق التعديل ويعتبرون الرد على أهل البدع جهاداً بل هو أفضل عندهم من الضرب بالسيوف نعم للجرح والتعديل أهله وشروطه لكن البدع الواضحة مثل الرفض والتجهم والإرجاء والتكفير والتحزب الواضح الذي تكلم فيه العلماء وتكلموا في أهله، فلا مانع أن يحذر طلاب العلم من شرهم، وليس من أصل السلف ولا من عملهم شن الغارة على طلاب العلم الذين يحذرون من هذه الأصناف.
إنتهى كلامه من رسالة
تنبيه أبي الحسن إلى القول بالتي هي أحسن ص44

فليتق الله المشوشون الذين يحاربون طلبة العلم السلفيين الذين يحذرون من البدع الواضحة التي بينها العلماء الكبار مثل التكفير والتحزب...ويردون على فواجع د.فركوس وقطبيته، ويشنون الغارة عليهم بحجة أنهم ليسوا من الكبار... لتكميم أفواههم عن نصرة الحق ، فعملهم ليس من أصل السلف ولا من عملهم، بل هو صنيع الحدادية ورؤوس الضلال كعبد الرحمن عبد الخالق والشايجي

هذا والله أعلى وأعلم
وصلى الله على نبينا وسلم
وكتب ٩ جمادى الآخر ١٤٤٢
أخوكم أبو جميل الرحمن طارق الجزائري

رد مع اقتباس