عرض مشاركة واحدة
  #48  
قديم 19 Aug 2019, 04:37 PM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 220
افتراضي

قال الشيخ عـبيد الجابري حفظه الله ورعاه :

فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها؛ فالرجل تزكيه أعماله التي هي على السنة

«إذا خفي عليكم أمر إنسان اشتهرت كتبه وأشرطته، وذاع صيته،
فاسألوا عنه ذوي الخبرةبه والعارفين بحاله.

فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها؛ فالرجل تزكيه أعماله التي هي على السنة
وتشهد عليه بذلك، ويذكره الناس بها حياً وميتاً.

وما تستَّر أحدٌ بالسنة، وغرَّر الناسَ به حتى التفوا حوله وارتبطوا به،
وأصبحوا يعوِّلون عليه ويقبلون كل ما يصدر عنه إلا فضحه الله سبحانه وتعالى وهتك ستره،
وكشف للخاصة والعامة ما كان يخفي وما كان يُكِن من الغش والتلبيس والمكر والمخادعة؛
يهيئ الله رجالاً فضلاء فـطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكِياسة وفقه في الدين،
يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبِّس الغشاش.

فعليكم إذا بُيِّن لكم حال ذلك الإنسان الذي قد ذاع صيته وطبَّق الآفاق
وأصبح مرموقاً يشار إليه بالبنانأصبح عليكم- واجباً- الحذر منه

مادام أنه حذَّر منه أهل العلم والإيمان، والذين هم على السنة،
فإنهم سيكشفون لكم بالدليل، ولا مانع من استكشاف حال ذلك الإنسان
الذي حذر منه عالم أو علماء- بأدب وحسن أسلوب - فإن ذلك العالم سيقول لك:
رأيتُ فيه كذا وكذا، وفي الكتاب الفلاني كذا، وفي الشريط الفلاني كذا،
وإذا هي أدلة واضحة تكشف لك ما كان يخفيه، وأن ذلكم الذي طـبَّق صيته الآفاق،
وأصبح حديثه مستساغاً، يخفي من البدع والمكر ما لا يُظهره من السنة».


(من شريط:"فقه التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل").

لكن ما العمل لو اختلف عالمان في رجل أحدهما يزكي ويُعدل، والآخر يبدع ويجرح ؟!!


في هذه الحالة يُصار إلى قاعدة: "الجرح مقدم على التعديل".
وقاعدة: "من علم حجة على من لم يعلم".

قال العلامة ربيع بن هادي المَدخلي حفظه الله ورعاه :

«ومعظم الناس لا يعرفون قواعد الجرح والتعديل، وأن الجرح المفصَّل مقدم على التعديل؛ لأن المعدِّل يبني على الظاهر وعلى حسن الظن، والجارح يبني على العلم والواقع، كما هو معلوم عند أئمة الجرح والتعديل».(من كتاب: الحد ال بين الحق والباطل").

وقال الشيخ عبيد الجابري:

«هذه قاعدة الجرح والتعديل، وملخصها: أن من علم حجة على من لم يعلم».

(من شريط:"الحد ال بين أهل السنة وأهل الباطل").


وفي شريط : " المنهج التمييعي وقواعـده" قال العلامة ربيع المدخلي:

«فإذا جرح عالم بصير شخصاً يـجـب قَبول هذا الجرح، فإذا عارضه عالم عدل متقن،
فحينئذ يُدرَس ما قاله الطرفان ويُنظر في هذا الجرح وهذا التعديل،
فإن كان الجرح مفسَّراً مبيَّناً قُدم على التعديل، ولو كثر عدد المعدلين؛
إذا جاء عالم بجرح مفسَّر وخالفه عشرون.. خمسون عالماً، ما عندهم أدلة؛
ما عندهم إلا حسن الظن والأخذ بالظاهر، وعنده الأدلة على جرح هذا الرجل فإنه يقدم الجرح؛
لأن الجارح معه حجة، والحجة هي المقدَّمة، وأحياناً تقدم الحجة ولو خالفها ملء أهل الأرض؛
ملء الأرض خالفه والحجة معه فالحق معه».


وقال الشيخ عبيد الجابري في شريط : " الحد ال بين أهل الحق وأهل الباطل" :

«فإذا حذر عالم من رجل وأقام عليه الدليل بأنه من أهل الأهواء،
أو من الجهال الذين لا يستحقون الصدارة في العلم والتعليم،
وكان هذا العالم معروفاً بين الناس بالسنة والاستقامة عليها،
وتقوى الله سبحانه وتعالى فإنا نقبل كلامه، ونَحذر من حذرنا منه،
وإن خالفه مئات؛ مادام أنه أقام الدليل، وأقام البينة على ما قاله في ذلكم المحذَّر منه،
فهذا وسعنا، بل هو فرضنا والواجب علينا، وإلا ضاعت السنة.

فإن كثير من أهل الأهواء يخفى أمرهم على جمهرة أهل العلم،
ولا يتمكنون من كشف عوارهم وهتك أستارهم؛لأسباب منها :


- البطانة السيئة: التي تحول بين هذا العالم الجليل السني القوي،
وبين وصول ما يُهتك به ستر ذلك اللعَّاب الماكر الغشاش الدساس.

البطانة السيئة !! فلا يمكن أن يصل إليه شيء،
حتى أنها تحول بينه وبين إخوانه الذين يحبهم في الله، فلا يستطيع أن يقرأ كل شيء.

- ومنها: أن يكون ذلك العالم ليس عنده وقت، بل وقته كله في العلم والتعليم.

- ومنها:أن يكون بعيداً عن هذه الساحة؛يكون هذا الشخص مثلاً:
في مصر،أو الشام، أو المغرب،أو مثلاً اليمن، وهذا العالم-الذي في السعودية-
لا يدري عما يجري في تلك الساحة؛ ما بلَّغه ثقةٌ بما يجري في تلك الساحة والساحات؛
فهو جاهل بحاله.


- ومنها: أن يكون هذا العالم قد نمى إلى علمه وتعلق في فكره أن ذلك الرجل ثقة عنده،
فما استطاع أن يصل إلى ما كشـفه غيره من أهل العلم؛ للأسباب المتقدمة وغيرها،
لكن نمى إلى علمه سابقاً أنه صاحب سنة وأنه يدعو إلى الله،
وكان أمامه يُظهر السنة وحب أهل السنة!!! والدعوة إلى السنة،
ويذكر قَصصاً من حياته ومصارعته للأفكار الفاسدة، والمناهج الكاسدة،
ويأتي له بكتب سليمة، وما درى عن دسـائسه.

رد مع اقتباس