عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 20 Dec 2019, 12:58 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 270
افتراضي





عَاقِبَةُ الظُّلْمِ والظَّالمين

لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

السؤال:

أرجو أن تحدثونا عن الظلم وعاقبة مَن ظلم الآخرين في الإسلام؟
جزاكم الله خيراً

الجواب:

الظلم من أقبح الكبائر والذنوب، وعاقبته وخيمة يقول الله سبحانه في كتابه العظيم: (وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً) [الفرقان: 19]، كما في سورة الفرقان، ويقول سبحانه: (وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) [الشورى: 8]،
فـالظلم منكر عظيم وعاقبته وخيمة، ويقول النبي ﷺ: (اتّقوا الظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة)، ويقول الله في الحديث القدسي الذي رواه عنه النبي ﷺ: (يا عبادي! إنّي حرّمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا...)
فالواجب الحذر من الظلم لجميع العباد، لأهلك لزوجتك، لإخوانك لأولادك لأمّك لأبيك لجيرانك لغيرهم أو لعمّالك لا تظلمهم، أعطهم أجورهم كاملة، كلّما انتهى شهر أعطه أجرته إذا طلب ذلك، وهكذا تعطي العامل أجره، تعطي العاملة أجرها، تعطي الطبيب أجره، تعطي مَن عندك حقوقهم من أولاد وغيره وزوجة وغيرها، المقصود أن تحذر الظلم في نفس أو مال أو غيره، لأيّ أحد من الناس، إن الله حرّم على الناس دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فالمؤمن يحاسب نفسه ويتّقي ربّه، فلا يظلم أحداً من الناس، لا من قريب ولا من بعيد، لا في نفس ولا في مال ولا في عرض.
--------------------------------------------
المصدر



وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:

{ فالواجب الحذر من الظلم غاية الحذر، لا في الأموال، ولا في الأعراض، ولا في الحقوق الشرعية التي ليست للشخص أن يأخذها، وعليه أن يتّقي الله فيها حتى لا يأخذها إلا بحقِّها، يقول النبي ﷺ: (إنَّ الله ليُمْلِي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته) يعني: إذا أخذه أجرى عليه العقوبة، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود:102].
فيجب الحذر من الظلم كلّه، ولا يغتر، فما ينبغي للعاقل أن يغترّ بإمهال الله وإنظاره، فقد يُملي كما قال تعالى: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ۝ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) [الأعراف:182-183]، وقال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) [إبراهيم:42]،
فالمؤمن يحاسب نفسه، ويجاهدها في أخذ الحق، وترك ما ليس له.} (1)
-----------------------------------------------
تفسير الشيخ ابن باز رحمه الله، لحديث: (إنّ الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته) الموقع الرسمي



إملاء الله للظّالم حتى يأخذه

فقد جاء في البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنّ الله ليملي للظالم، حتّى إذا أخذه لم يفلته) ثم قرأ: {وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} سورة هود(102). قال القرطبي: "يملي: يطيل في مدّته، ويصحّ بدنه، ويكثر ماله وولده ليكثر ظلمُه؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} سورة آل عمران(128)، وهذا كما فعل الله بالظلمة من الأمم السالفة والقرون الخالية، حتى إذا عمّ ظلمهم وتكامل جرمهم أخذهم الله أخذة رابية، فلا ترى لهم من باقية، وذلك سنة الله في كلّ جبار عنيد"(1)
-------------------------------------------
(1) منقول ممّن نقله من كتاب المفهم للامام القرطبي رحمه الله.





الصور المرفقة
نوع الملف: png الظلم ظلمات يوم القيامة.png‏ (301.0 كيلوبايت, المشاهدات 284)
نوع الملف: png اتّق دعوة المظلوم.png‏ (296.4 كيلوبايت, المشاهدات 195)
نوع الملف: jpg اتقوا دعوة المظلوم.jpg‏ (32.8 كيلوبايت, المشاهدات 163)
نوع الملف: png ثلاث دعاوات مستجابات1.png‏ (246.5 كيلوبايت, المشاهدات 119)
نوع الملف: png لاتظلمن إن كنت مقتدرا.png‏ (594.6 كيلوبايت, المشاهدات 139)
رد مع اقتباس