عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 20 Jul 2019, 12:15 PM
جمال بوعون جمال بوعون غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 52
افتراضي

‏جزى الله خيرا أبا معاذ على هذه السلسلة فقد بيّن حفظه الله شيئا من التفكير المتدني لدى المفرّقة، كما بيّن أن كثيراً من مواقفهم مبنية على رعاية مصالحهم الشخصية ومكانة شيوخهم، وإلا فكيف يُفَسّر الاضطراب الملموس في مواقفهم؟ لا شكّ أنهم على باطل وإلا فإن الحق لا يختلف ولا يتناقض.
كما بيّن حفظه الله الوجه الحقيقي لمن وُصِفَ زوراً بالشيخ الوقور! وأين الوقار مع ظلم الأبرياء وأكل لحومهم بغير حق في دهاليز التكتم والتّخَفّي.
صدق من قال من السلف (ما وُصِفَ لي أحدٌ إلا وجدتُ الوصف أكبر منه) وهذا يصدُقُ على كثير من مُضَخَّمي زماننا، تسمع الأوصاف العظيمة التي هي بعيدة كل البعد عن واقع هذا الموصوف، إنه داء العصر الذي نتج عن ترك العدل الذي أمر الله به هذا الداء هو: (الغلو في الأشخاص و إنزالهم في غير منازلهم، وبالمقابل داءٌ آخر هو عكس الأول وهو وليدُه: ظلمُ الأفاضل والحطُّ من شأنهم و منازلهم و التزهيد في أعمالهم و جهودهم، فجِماعُ هذا الداء: (رفعُ المؤالف مهما قصَّرَ به علمُه وعمله، وخفضُ المخالفِ مهما كان علمُه و عمله).
لمْ أؤمن يوماً بتلك الأوصاف التي كانت تقال في آيت علجت وغيره لعلمي بمنازل هؤلاء، وازددتُ يقيناً بهذا يوم أن وقعت هذه الفتنة ومن يوم أن تكلّم فِيَّ آيت علجت في بداية الفتنة بغير حق وبدون ترَوٍّ اعتماداً منه على أخبار الكَذَبة، حينها أيقنت أن الموصوف بالوقور لم يُعطَ سوى وسام زوز، وأنه أُلبِسَ ثوبا أكبر من حجمه، والحمد لله أن من محاسن هذه الفتنة أن كشفت و عَرّتْ مثل هذا النمط من الناس.
في الأخير بارك الله فيك أبا معاذ على قدمتَ وتُقدم، سدد الله قلمك ونفع بك وكفاك وإيانا شرور هؤلاء.

رد مع اقتباس