عرض مشاركة واحدة
  #29  
قديم 11 Jan 2019, 10:18 PM
يوسف شعيبي يوسف شعيبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 80
افتراضي

جزاك الله خيرًا أخانا مختار على شهادتك التي أدَّيت، وعلى شجاعتك التي أَبْدَيت، فإن كثيرًا من الناس قد أنكروا أشياء من مثل ما أنكرت، إلا أنَّهم رضوا بأن يقفوا في الظلِّ، وجوههم إلى المفرِّقة، وظهورهم إلى المظلومين، وعسى أن تكون شهادتُك محفِّزًا لآخرين يريدون أن يبوحوا بما سمعوا، ويرجون أن يكون لهم نصيب من النطق بكلمة الحقِّ والجهر بإنكار الظلم وردِّ الباطل.
وإن الناظر في تأصيلات شيوخ التفريق ليرى فيها تناقضات ظاهرة، ما يقرِّره أحدهم في موضع ينقضه في موضع آخر، وما يثبته في موطن ينفيه في موطن آخر، ولم يخلُ كلام حسن آيت علجت -هداه الله- من التناقض؛ فإنَّه أنكر توهيم جمعة الذي هو من قبيل التماس العذر، لكنِّه
أقدم بكل جرأة على رد كلام الشيخ ربيع وغيره، مع شهادته له -من قبل- بأنه رأس المتثبتِّين!
ومن تناقضه الواضح نصيحته للأخ مختار بأن يلزم الصمت، ثم هو يحثُّه على الاقتداء به، وهو من الساعين في الفتنة، والمنتصرين للشيخ فركوس لا لأدلَّة ظهرت له، ولكنَّها تظهر على وجه الشيخ!
ومن تناقضه تقريره بأن الفتنة يعرفها العلماء، ثم هو يردُّ نصائح العلماء الكبار الذين يفوقون معظَّميه -بل مقلَّديه- سنًّا وعلمًا وأكثرهم تجربةً، ويزعم جازمًا أنَّ الحقَّ مع الشيخ فركوس!
ويتظاهر بأنَّ الأمر واضح عنده غير ملتبس عليه، ثمَّ هو يرفُض مواجهةَ الأخ مختار للمناقشة، فهل هو على غير ثقة ؟! إذن فلا فرق بين من هذا حاله وبين المقلِّد، إلَّا أنَّ المقلِّد صدق مع نفسه ولم يخادع غيره، فهو مقرٌّ بجهله، معترفٌ بقصوره عن فهم الأدلَّة، وأمَّا الآخر فمتشبِّعٌ مُفلسٌ في آنٍ واحدٍ!
والأمر العجيب المُحيِّر الذي فَجَع به القومُ الدعوة السلفيَّة دعوتهم تلميحًا وتصريحًا إلى تقليد الشيخ فركوس وقبول كلامه، على طريقة مقلِّدة المذاهب ومتعصبة المشايخ، فقالوا: إن الشيخ لا يمكن أن يتكلَّم بغير دليل، وقال قائلهم: إن الأدلَّة لا يمكن التعبير عنها، وقال الآخر: إنَّ ترديد النظر في ملامح وجه الشيخ طريق إلى معرفة الحقِّ!!
والأعجب من هذا أنَّهم لا يعذرون الشباب الذين اتَّبعوا أو قلَّدوا من هو أعلمُ من شيوخهم أو مثلهم! فكيف تُحرِّمون على الشباب ما أبحتُموه لأنفسكم أيُّها الشيوخ ؟!

رد مع اقتباس