عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 19 Aug 2019, 04:14 PM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 182
افتراضي

ما تعليقكم-حفظكم الله-على من يقول:
(لا تحذر من بعض من ظهرت منه مخالفات السلف،
وتأصيله لقواعد باطلة، مع ضعف في التأصيل العلمي،
ما دام أنه لم يخرجه أحد من السلفية.

مع العلم أنه قد يكون رد عليه بعض أهل العلم وبين خطأه،
وهو يصر ويعاند ولا يرجع، ويقولون: ما دام أنه لم يخرجه أحد من السلفية فلا نحذر منه،
ولو كان داعية لمخالفاته وقواعده الباطلة؟).


يظهر أن هذه القواعد لها حظٌ كثير من جلستي هذه الليلة يا أخي محمد،
والله المستعان فتحملونا.

أقول:

أولًا:

هذه كسابقتها، من حيث إنها ضمن إفرازات قاعدة(المعذرة والتعاون)،
وقد ذكرتها لكم.

ثانيًا:

أن أهل السنة على خلاف ذلك، فقد أخرج الذهبي في الميزان على ما أظن،
وفي بعض كتبه الأخرى حكايةً طريفة،
وهي في الحقيقة قوية، تلكم الحكاية عن عاصم الأحول-رحمه الله-،
قال: (كنت في مجلس قتادة فذكر عمر بن عبيد)-هذا معتزلي جلد-
(فوقع فيهم، قلت ما أرى أهل العلم يقع بعضهم في بعض، فالتفت إلي)
يعني: قتادة(فقال:
أما تدري يا أحول أن الرجل إذا ابتدع بدعة يجب أن يذكر ليعلم)
وأهل العلم على هذا.

بقي التنبيه إلى أمرين:

أولًا: باب الرد مفتوح، فرد المخالفة سائغ،
وهو مُتَعَيِّن على مَن بلغته وكان قادرًا على ردها،
سواءً كان المخالف من أهل السنة أو من أهل البدعة
، إلا أن صاحب السنة يحترم ويوقر ويثنى عليه خيرًا، ليس في رد المخالفة ولكن في مجالس أخرى، ولا يتابع على زلته ولو شنَّعوا عليه.

بخلاف المبتدع الضال،فإنه مع رد مخالفته يشنَّع عليه ويشدد عليه النكير،
إلا إذا ترتبت مفسدة تضر بالدعوة في ذلك القطر،
ولو لا خشية الضرر عليكم لسميت رجالًا عندكم،
ولكني سميتهم في مجالس أخرى خارج قطر،
حرس الله قطر، وجمع الله خواصَّها و عوامَّها على ما رضيه للعباد والبلاد من الإسلام والتوحيد والسنة.

فإذا ترتبت مفسدة يدارى، وقد ترجح المصلحة في رد البدعة وعدم مس ذلك المبتدع بشيء،
بأنه رئيس المحاكم أو قاضي البلد أو وزير مسئول في الدولة أو غير ذلك من الاعتبارات.

ثانيًا: أن التحذير شيء والتبديع شيء آخر،
التحذير لا يستوجب التبديع،
قد يحذر من شخص هو في نفسه طيب وحسن وسليم،
لكن عنده تخليطات، يخلط في كلامه ما بين سنة وبدعة،
فهذا ترد بدعته.


وأما التبديع لا نرى أن يقوم به إلا من هو أهل لذلك وله مكانة،
ويختلف من قطر إلى قطر.

فعلى سبيل المثال: أنا في بلدي أحذر من رجال ومن أهل بلدي،
ولا استطيع التحذير من رجال آخرين،
ولو كنت خارج السعودية قد لا أحذر في ذلك البلد،
لكن أرد البدعة والمبتدعة،
ولا أبدع صاحبها، وقد أوضحت هذه المسألة في أشرطة لي،
منها:
(الحد ال)
فليراجعها منكم من شاء.

(الأجوبة السلفية على الأسئلة القطرية)

فضيلة الإمام العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله و عافاه.

رد مع اقتباس